سيادة الوزير.. رفقا بالقوارير

18/09/2014 - 10:14:31

رئيسه التحرير رئيسه التحرير

كتبت – ماجده محمود

عاتبه كما كثيرات على اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية لإصراره على تصريحه الصادر منذ أسابيع، والذي عاد وكرره باليوم السابع"موقع إلكترونى" يوم الإثنين الثامن من سبتمبر.


التصريح كما نشر يقول على لسان الوزير: أعلن اللواء عادل لبيب أن حركة المحافظين ستكون محدودة، وهناك اتجاه بأن تشمل الحركة الإعلان عن معاونى المحافظين وهم أربعة فى كل محافظةرجلان وسيدتان، ويضيف الخبر: وأكد اللواء عادل لبيب أن الحركة المقبلة لن تتضمن سيدات، ولكن سيتم اختيار سيدات في منصب نائب المحافظ ومساعد المحافظ ، وذلك لتأهيلهن وتدريبهن على العمل بالمحليات قبل اختيارهن فى منصب محافظ.


شيء عظيم مدعاة للفخر والاعتزاز أن يكون هناك نائبات ومساعدات للمحافظ، وقد طالبت مراراً فى هذه المساحة بهذا المطلب، بل وطالبت أيضاً بنائبة للوزير أسوة بالنواب من الرجال، ولكن السؤال الذي يدعو للحيرة والدهشة فى آن واحد، لماذا لا يكون من بين الحركة سيدات يشغلن منصب محافظ؟ هل هناك نص قرآنى يحرم ذلك أو حديث شريف يدلل على عدم قدرة المرأة على هذا النوع من العمل، أو فى أي الديانات التى نزلت على الرسل ما يدعو لمنع النساء من هذه الوظائف؟  بالطبع لا، والمرأة التى استطاعت أن تعمل وزيرة، سفيرة، قاضية، ومربية فاضلة، بل وتقود الأمة فى الماضى ضد الاستعمار الإنجليزي والفرنسي وكل معتد على وطنها، ثم عادت وتقدمت الصفوف مدافعة عن هوية مصر وقهرت الإخوان فى أقل من عام، هذه السيدة لا تصلح لعمل محافظ؟!  قد يقول البعض الوزير لم يقصد هذا فى تصريحه، وإنما أشار إلى ضرورة إعدادها للوظيفة ومهامها، وأُجيب متسائلة، وهل يتم إعداد الرجال لها، أم أنه المجتمع الذكوري الذى عانت المرأة منه في الماضي ومازالت تعانى حتى يومنا هذا، وستظل إلى قيام الساعة تعاني وتعاني إن لم تتغير النظرة الذكورية المنحاذة دائماً للرجل دون المرأة وتجعلها فى المرتبة الثانية دون إبداء الأسباب؟


إن أكثر ما آلمنى فى تصريح سيادة الوزير عدم إيمانه أو نقول قناعته بقدرات وإمكانات النساء، والدليل الحديث عن الإعداد والتدريب، فلماذا لا يتم إعداد وتدريب الوزيرات والمناصب هنا متساوية فى حجم المسئولية الوطنية والعمل التنفيذي والاحتكاك الجماهيري؟ أم أن الغرض الخروج من مأزق المطالبة بتعيين محافظات، خاصة وأن السفيرة مرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة أعلنت عن اعتراض المجلس على تصريح سيادة الوزير منذ أسابيع فى هذا الشأن، وأكدت على قدرة المرأة واستحقاقها للمنصب عن جدارة، مشيرة إلى تجربتهاالناجحة كرئيس مدينة ورئيس حى قبل أن يقوم بعزلها الإخوان.


إذن كل من التجارب والنماذج الناجحة لقيادات نسائية أعطت أفضل ما عندها، أتصور يضعها موضع تقدير من المسئولين، لا موضع تهميش وإقصاء بحجة التأهيل والإعداد، الذي إن جاز السبب هنا فى عدم تضمينها حركة المحافظين، أن يطبق على الرجال أيضاً، عملا بمبدأ"المساواة في الظلم عدل" فرفقاً بالقوارير سيادة الوزير