الزراعة أعلنت توريد ٥ ملايين طن قمح.. وحملات تموينية تكشف تلاعباً فى الأرقام: مافيا «التوريد الوهمى».. تهدد «عيش الغلابة»

29/06/2016 - 1:19:28

تحقيق : بسمة أبو العزم

منتصف يونيه الجارى، خرجت وزارة الزراعة لتعلن فى بيان رسمى تداولته كافة وسائل الإعلام تؤكد فيها الوزارة انتهاء موسم توريد القمح المحلى، لافتة إلى أن إجمالي الكميات التي تم توريدها بلغت حوالي ٥ ملايين طن بنهاية عمليات التوريد إلى الشون التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعي، والصوامع والمطاحن التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية بالمحافظات المختلفة.


البيان الوزارى تلازمت معه تصريحات خرجت من مكتب وزير الزراعة الدكتور عصام فايد، الذى أكد فيها أن « منظومة توريد القمح هذا العام نجحت في تحقيق أهدافها، حيث كانت تهدف إلى وصول الدعم إلى المزارع مباشرة، فضلا عن عدم تسرب الأقماح المستوردة للأقماح المحلية، والتي كانت تكلف الدولة سنويا من ٢ إلى ٣ مليارات جنيه.


«فايد» لفت النظر أيضا إلى تقارب المساحة التى تمت زراعتها بالمحصول هذا العام، بالمساحة فى العام الماضى، ساهم بشكل كبير فى أن تكون معدلات التوريد متقاربة.


بالبيان الإعلامى والتصريحات التى خرجت على لسان رجلها الأول، يمكن القول إن وزارة الزراعة رفعت يدها من الأمر بإعلان انتهاء موسم التوريد، ويصبح أمر القمح بأكلمه مسئولية وزارة التموين والتجارة الداخلية، التى فوجئت بين ليلة وضحاها بتورطها فى أزمة، حال التأكد من صحة وقائعها، فإن الأمور لن تسير على ما يرام مع قيادات الوزارة، وهى أزمة «التوريد الوهمى» للقمح التى تم الكشف عنها بصوامع الشرقية والدقهلية والقليوبية حيث توقع المتخصصون وجود عمليات توريد وهمية على نطاق واسع يصل لنحو ١٫٣ مليون طن يجرى استكمالهم بالقمح المستورد لتصل فاتورة الفساد المتوقعة خلال العامين ثلاثة مليارات جنيه فارق السعر بين القمح المحلى والمستورد.


«التخبط والارتباك».. مظهران رئيسيان تلازما منذ بداية موسم توريد القمح المحلى، بسبب القرارات المتضاربة سواء التى خرجت من جانب وزير الزراعة أو وزير التموين، غير أن تدخل رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل بعد أيام من بدء موسم التوريد ساهم بشكل كبير فى تقليل معدلات الخسائر، حيث أصدر قرارا بتشيكل غرفة عمليات بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء لمتابعة عمليات التوريد , وبناء على توجيهات منه شخصيا قرر وزير الزراعة فتح الجمعيات الزراعية لتتسلم المحصول من الفلاحين، بجانب فتح «الشون الترابية» التى سبق وأن قرر وزير التموين وقف حركة توريد القمح إليها، وترك الأمر برمته وطار إلى واشنطن للحديث عن نجاح منظومتى الخبز والسلع التموينية أمام البنك الدولى.


الغريب فى الأمر هنا أن الوضع الراهن على أرض الواقع لا يتناسب ولو قليلا مع تصريحات وزير التموين، الدكتور خالد حنفى، الذى خرج ليعلن زيادة معدلات التوريد عن المتوقع بنحو ٢٥ ٪، خاصة أن الساعات القليلة التى تلت تصريحات «حنفى» شهدت قيام الإدارة العامة لمباحث التموين بأكثر من ضبطية كشفت حدوث عمليات توريد وهمى للقمح فى أكثر من منطقة تقع تحت مسئولية وزارة التموين فقط.


وتعقيبا على هذا الأمر، أبدى وزير التموين الأسبق، د. محمد أبو شادى، استياءه من تفشى الفساد – على حد قوله، داخل وزارة التموين، وأكمل قائلا: كافة بيانات توريد القمح مسجلة رسميا , فمنذ عشرين عاما والمعدل السنوى يتراوح بين ٢,٥ إلى ٣,٥ مليون طن, العام الوحيد الذى شهد طفرة حقيقية كان فى عهد الدكتور جودة عبد الخالق بمعدل ٣,٧ مليون طن بسبب رفع سعر المحلى مقارنة بالمستورد, أما عن تجاوز معدلات التوريد العام الجارى والماضى لأكثر من خمسة ملايين طن فأرى أنها أرقام غير منطقية فهناك تلاعب فى التوريد وهناك محاضر رسمية تم تحريرها تؤكد صحة كلامى بوجود توريد وهمى للقمح وتم استهداف الشخص الذى أبلغ عن تلك المخالفات وأطلقوا عليه الرصاص.


وزير التموين الأسبق أكمل بقوله: هناك خلل شديد فى منظومة الخبز فنظام نقاط الخبز يستهدف تقليل استهلاك القمح , فيتم صرف سلع بما يعادل ٦ مليارات جنيه سنويا، ورغم ذلك هناك زيادة فى اسستهلاك القمح واستيراده، وتم السماح العام الماضى بتوريد قمح محلى مخلوط بالمستورد للاستفادة من فارق السعر والمقدر بنحو ألف جنيه للطن وبالفعل حصلت مافيا القمح على مليارى جنيه فى جيوبها بسبب فارق السعر , وبالفعل تم ضبط مخالفات فى كفر الشيخ والقليوبية والشرقية بمحاضر رسمية٠ فإحدى الشون كانت سعتها التخزينية ١٢٠ ألف طن فى حين سجلت الدفاتر توريد ٥٠٠ ألف طن, كما تكررت تلك المخالفات هذا العام فى القليوبية بما يؤكد على وجود أخطاء شابت عملية التوريد وللأسف تتم بصورة منظمة وممنهجة.


«أبو شادى» أنهى حديثه بقوله: كافة مواسم التوريد السابقة لم يشوبها فساد وخلط المحلى بالمستورد بسبب جدية اللجان والمراقبة الصارمة خلال موسم التوريد , وكان اهتمامنا الأول بالفلاح لذا قدمنا جوائز للفلاحين الأكثر إنتاجية أثناء فترتى الوزارية.


وفى سياق ذى صلة قال نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق : الزيادة فى معدلات التوريد العام الماضى والتى وصلت إلى ٥,٥ مليون طن وفقا لتصريحات وزير التموين كانت مفاجأة و بدون مبرر منطقى فلم ترتفع المساحة المنزرعة من القمح، ولم يتم استخدام تقاوى عالية الإنتاجية, لكن للأسف بدأ الفساد من العام الماضى حينما أعلنت وزارة التموين دخول الهيئة العامة للصوامع التابعة للوزارة بتسلم ٦٠ بالمائة من القمح المورد لأول مرة فى التاريخ وكأن هناك توجيها للفاسدين بالتوجه لصوامع وزارة التموين فقط لاغير , لأنه فى السابق كانت شون بنك التنمية والائتمان الزراعى نظرا لانتشارها بكافة القرى والنجوع تتسلم النسبة الأكبر لتتجاوز ٦٠ بالمائة من حجم التوريد بسبب قربها من المزارعين لكن الغريب أن الصوامع الموجودة فى مناطق صناعية بالقاهرة والجيزة وأكتوبر هى التى تسلمت النسبة الأكبر بما أثار الشكوك نحوها , كما أن هناك صوامع عديدة تابعة للشركة العامة للصوامع كانت فارغة ومع ذلك استأجروا أراض فضاء كثيرة فى أكتوبر والقليوبية, وظهر الأمر وكأنه وسيلة حماية من المساءلة القانونية فحين يتم ضبطها يكون رد المسئولين بأنها صوامع وأراضى قطاع خاص يجب محاسبتها , وبالتالى فالمؤامرة شديدة الوضوح.


«نور الدين» فى سياق حديثه انتقد مبررات وزارة التموين الخاصة بالطفرة الكبيرة للتوريد حيث أكدوا أن الفلاح اطمأن على رغيف الخبز واتجه نحو صرف «العيش» على بطاقة التموين وبالتالى لم يعد يخزن كميات كبيرة من القمح , متسائلا إذا كانت تلك المبررات حقيقية وأدت لزيادة التوريد إلى ٥,٥ مليون طن العام الماضى فلماذا انخفضت مره أخرى هذا العام إلى ٥ ملايين طن فهل ذهبت طمأنينة الفلاح على الرغيف؟!.. وزير التموين خالد حنفى تحايل على الرأى العام وبدلا من إعلانه عن انخفاض معدلات التوريد مقارنة بالعام الماضى بمعدل ٦٥٠ ألف طن , صرح بأنه زاد عن المستهدف بنحو ٢٥ بالمائة وهو أربعة ملايين طن.


مستشار وزير التموين الأسبق، أوضح أيضا أنه من أخطر قرارات خالد حنفى العام الماضى سحب القمح أثناء موسم التوريد لإفشال أى محاولات للرقابة, كما أنه لم يقدم مبررا منطقيا بخصوص رفع معدل الطحن إلى ٩٥٠ ألف طن بدلا من ٧٠٠ ألف طن شهريا فى موسم التوريد وأجاب بأنها ظروف خاصة سرعان ماتعود لطبيعتها , وبالتالى يمكن القول أن هناك مؤامرة تحاك فى وزارة التموين لعملية فساد كبرى كلفت الدولة فرق أسعار بما يعادل مليارى جنيه مصرى لتوريد نحو مليونى طن مستورد وخلطهم بالمحلى , خاصة أن فارق السعر بين طن القمح المحلى والمستورد نحو ألف جنيه, وللأسف تم طمس كافة الأدلة حتى البلاغات المقدمة للنيابة ومرفق بها المحاضر من مباحث أكتوبر وطوخ والقليوبية للعام الماضى تم إيقاف التحقيق فيها دون أن نعلم بالأسباب , فعمليات التزوير للعام الماضى برعاية كبار المسئولين هى التى شجعت على فساد العام الجارى.


«نور الدين» أكد أيضا أن المخالفات التى تم ضبطها حتى وقتنا الحالى تتبع الشركة العامة للصوامع التابعة لوزارة التموين دون غيرها لاتوجد شونة تابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعى أو المطاحن , لكن حينما طلبت الجهات السيادية هذا العام عدم سحب القمح أثناء موسم التوريد لتتمكن من الجرد والمطابقة مع الدفاتر، ومن هنا بدأ الكشف عن الفساد بسبب السرية وعنصر المفاجأة التى تمت فور انتهاء موسم التوريد , وإذا استمروا فى تلك الحملة من المداهمات يمكن اكتشاف توريد وهمى لنحو ١,٣ مليون طن على الأقل حيث يتم تسجيلها دفتريا وبعد فترة تأتى سيارات من الموانئ مباشرة محملة بالقمح المستورد لتتوجه إلى المطاحن على أنه قمح محلى فلا يتم وضع المستورد بالصوامع خوفا من حملات التفتيش والمساءلة القانونية , وبالفعل تمكنت بعض الجهات السيادية من التقاط صور سيارات محملة بالقمح المستورد وكانت متوجهة للمطاحن , لكن للأسف يتم تهديد أصحاب المطاحن بإخراجهم من المنظومة حال اعتراضهم وإبلاغهم عن القمح المستورد.


كما كشف مستشار وزير التموين الأسبق أنه منذ عدة أشهر أرسل حافظة مستندات للجهات الرقابية، وشكوى لمجلس النواب للتحقيق فىما وصفه بـ»فساد الموسم الماضى»، لكن – والحديث لا يزال لـ»نور الدين» بدلا من البحث والتحرى عن الشكوى ومحاولة التأكد من دقة المعلومات التى احتوتها المستندات تم إرسال الشكوى إلى مكتب وزير التموين، وبالطبع الردود «محبوكة ومجهزة منذ فترة»- على حد قوله.


وفيما يتعلق بقرار الدكتور خالد حنفى، الذى أصدره بداية موسم توريد المحصول المحلى، والذى أعلن فيه رفضه تخزين القمح فى الشون الترابية بحجة إهدارها ٢٥ بالمائة من المحصول، قال «نور الدين»: ادعاءات باطلة لتبرير قرار استئجار صوامع القطاع الخاص فالفاقد نسبته ١١ بالمائة فى كافة مراحل إنتاج رغيف العيش بما فيها التخزين والنقل والطحن, فالصوامع الهدف منها ليس تقليل الفاقد فقط بل سلامة الغذاء والتخلص من الفطريات وسمومها، وأريد الإشارة هنا إلى أن خالد حنفى قدم معلومات خاطئة لرئيس الوزراء بشأن إضافة ١٧ صومعة جديدة و١٠٥ شون مطورة من بلومبرج فى بداية موسم التوريد بما يعمل على زيادة السعة التخزينية , علما بأنه يعلم أنها غير جاهزة لاستقبال الأقماح بعد فشل تجارب التشغيل مارس الماضى , فلولا تدخل رئيس الوزراء بفتح الشون الترابية لفشل موسم التوريد.


مستشار وزير التموين الأسبق أنهى حديثه قائلا: فاتورة الفساد على مدار عامين فى توريد القمح لاتقل عن ثلاثة مليارات جنيه فى شكل فرق أسعار دفعتهم خزينة الدولة , ذهبت إلى جيوب الفاسدين والموالين لهم داخل وزارة التموين من لجان معاينة وشركائهم من مستوردى القمح , وحتى إذا لم يكن وزير التموين على علم بهذا الفساد فتجب محاسبته فهو مسئول بشكل تضامنى, فالعديد من وزراء النقل تمت الإطاحة بهم من مناصبهم بسبب حوادث قطارات رغم عدم قيادتهم لها إلا أن لديهم مسؤلية رقابية أهملوا فى تحقيقها وبالتالى يجب المعاملة بالمثل مع وزير التموين والتجارة الداخلية.


«المصور» من جانبها تواصلت مع محمود دياب، المتحدث الرسمى باسم وزارة التموين والتجاردة الداخلية، وقال: لم يثبت حتى الآن وجود توريد وهمى للقمح المحلى فالقضية محل تحقيق فى النيابة، لا يجب أن يكون السؤال كيف تم توريد خمسة ملايين طن ؟, فمصر تزرع نحو تسعة ملايين طن قمح وبالطبع نقدم للفلاح سعرا مغريا بزيادة ألف جنيه عن المستورد , وبالتالى السؤال الدقيق لماذا لا نحصل على التسعة ملايين طن.


وعن اتجاه «التموين» لاستئجار صوامع القطاع الخاص أوضح المتحدث الرسمى باسم الوزارة أن «السعات التخزينية ليست موزعة بشكل عادل وفقا للإنتاجية، كما أننا تأخرنا فى استلام الشون المطورة وعددها ١٠٥ شون و١٧ صومعة وبالتالى يصعب النقل من محافظة لأخرى لذا اضطرنا لاستئجار تلك الشون والصوامع».


وأكمل بقوله: الوزارة لا تتستر على الفساد بدليل أن المخالفات الأخيرة كشفتها حملات مشتركة بين مباحث التموين ومفتشى التموين , وتجرى حاليا حملات دورية لمطابقة الأرقام الموجودة فى الكشوف بالموجود على الأرض، وهناك تفتيش دفترى وبالتالى هذا الأمر يحسب لنا لا علينا, فالعبرة ليست بوجود فساد ولكن بمحاربته وإعلانه،المخالفات الأخيرة محل التحقيق لا يمكن إثباتها بدون تصفير الصوامع وإعادة وزن الكميات المتاحة بها ولا يجب الاعتماد على أسلوب الطرق على الصومعة مثلما قامت لجنة التفتيش.


«دياب» وعد بانتهاء كافة الأزمات خلال العام المقبل، وتحديدا مع استلام الصوامع الجديدة والشون التى توفر سعات تخزينية إضافية تصل إل ٢,٥ مليون طن.


من جانبها أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن الحملات المشتركة التفتيشية التى قامت بها وزارة التموين ومباحث التموين على الصوامع وشون القمح وخاصة فى محافظة القليوبية هى إجراء روتينى طبيعى تقوم به أجهزة الوزارة وقطاع الرقابة والتوزيع بالوزارة والمدريات بالاشتراك مع مباحث التموين سنويا وذلك بتوجيهات من الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية ويأتى ذلك بعد غلق موسم استلام الأقماح المحلية وأن ما تم نشره فى وسائل الإعلام عن مخالفات فى صوامع القليوبية لا يزيد عن كونه تحفظا على أماكن تخزين القمح للاحتياط وقد تثبت التحقيقات أنه لا توجد جريمة ولا نقص فى المورد من القمح وهو ما حدث العام الماضى والذى سبقه ولكن الوزارة للاحتياط تقوم بهذه الإجراءات إلى أن يثبت عكس ذلك.


وقالت الوزارة – فى بيان إعلامى صادر عنها: إن ثبت بعد التحقيق ورأى اللجان أن هناك نقصا فى كميات القمح بصوامع القليوبية (وهو أمر لم يثبت حتى الآن ) فإن هيئة السلع التموينية لاتقوم بدفع مقابل إلا الكميات الموردة فعليا وتكون هناك غرامة على ما لم يتم توريده نحو ٢٥٪ بالإضافة إلى سعر القمح نفسه وذلك وفقا لضوابط الاستلام التي تعلنها الوزارة قبل موسم الحصاد وأنه حتى الآن لا توجد جهة تستطيع تقدير حجم القمح فى الصومعة، إلا عن طريق التصفية الفعلية للقمح داخل الصومعة وهو ما لم يحدث والموضوع الآن هو محاضر رهن التحقيق ولم تتحمل الدولة أو الوزارة أي مبالغ من المشار إليها في كافة وسائل الإعلام ولن تتحمله في كل الأحوال.


وأشارت وزارة التموين والتجارة الداخلية، إلى أن ضوابط استلام القمح المحلى فى أكثر من ٥٠٠ موقع لاستلام القمح تعتمد على لجنة مشتركة في كل موقع بها تتضمن ممثلا من كل من وزارة الزراعة ووزارة التموين وممثلا من الجهة المسوقة وبرئاسة عضو من الرقابة على الصادرات والواردات بوزارة الصناعة والتجارة وهم مسئولون مجتمعون عن أي خلل وهو ما لم يثبت يقينا إلى الآن.


وأعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة قد تقدمت باقتراح تغيير نظام استلام الأقماح المحلية، ووافقت المجموعة الاقتصادية ومجلس الوزراء عليه إلا أن النظام الجديد صادف اعتراضات من بعض الأعضاء من مجلس النواب، مما جعلنا نعود لهذا النظام الحالي ولا نعتقد أن هناك خسارة علي الدولة أو أن هناك أموالا أهدرت وإن ثبت أن هناك عجزا في التوريد في إحدى الصوامع فإن الوزارة قد أحالت الملف للنيابة للتحقيق وأخذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين مع عدم تحميل الدولة أى خسارة لأن هيئة السلع التموينية تدفع المقابل المالى على الأرصدة الفعلية وتستلم القمح الخارج من الصومعة للمطحن بحساب ومن المطحن دقيق بحساب ومن المخبز أرغفة بحساب يكون المواطن قد حصل عليها فعليا فلا مجال لضياع حق الدولة ولا مجال لعدم محاسبة من أخطأ وثبت عليه ذلك.


وأشارت وزارة التموين والتجارة الداخلية، إلى أنه كانت هناك قضايا مشابهة العام الماضي أثيرت وثبت في النهاية وفقا لتقارير النيابة أن الأرصدة كانت سليمة ولم يكن هناك نقص وأن الموضوع لم يكن أكثر من صراع بين موردي الأقماح والدقيق وأنه طوال الوقت تتلقى الوزارة شكاوى ضد بعضهم ويتم التحقيق فيها وتثار في وسائل الإعلام وفي أغلب الأحوال يتضح أنها كيدية نتيجة لخلافات بين منافسين.


وأوضحت الوزارة، أن هناك حربا أخرى ضد ما تقوم به لصالح المواطن بعد أن تم القضاء على المنتفعين من القمح والدقيق وهى ما كان يطلق عليه في السابق عش الدبابير الذي تم تحذيرنا من دخوله بمنظومة أعادت للمواطن مليارات كانت مسلوبة منه على مدى سنوات طويلة وأعادت له حقه وفي نفس الوقت إتاحة نقاط الخبز للمواطن بقيمة ٦ مليارات جنيه سنويا وأيضا خفض استهلاك القمح والدقيق وفي نفس الوقت خفض كميات استيراد القمح من الخارج.