فى مدرسة الإنشاد..أطفال يمدحون حبا فى رسول الله

29/06/2016 - 11:15:23

عدسة: ناجى فرح عدسة: ناجى فرح

تقرير : أشرف التعلبي – محمود أيوب

تغمض عينيك وتميل برأسك يميناً ويسارا، وتسرح بخيالك، فتشعر أنك طائر يحلق في سماء رحبة، وتتسارع نبضات قلبك، عند سماع كلمات يشدو بها أطفال وشباب صغار تلمس الحس والوجدان فتشعر بلهفة وشوق لسماع المزيد من المدح في حب الله ورسوله.


فى مدرسة الأنشاد الدينى التابعة لنقابة المبتهلين والمنشدين مواهب فذة فريدة تؤثرك بصوت عذب رقراق كأنه صوت من الجنة.


أطفال صغار يأتون من كل محافظات مصر يتدربون على الإنشاد الدينى ، تلمح بينهم من يملك موهبة النقشبندى أو صوت طه الفشنى ، وعذوبة مصطفى إسماعيل، وإحساس محمد الكحلاوى.


عبد الرحمن أسامة طفل في الصف الثالث الإعدادى، ينشد منذ كان عمره ٦ سنوات ، كان يصطحبه والده لسماع الشيخ ياسين التهامي وولده الشيخ محمود فى الأوبرا، ويقول “ تقدمت لمدرسة الإنشاد الدينى ونجحت الحمد لله، وتم تكريمي بعد دراسة ٤ أشهر.


وعن أفضل المنشدين الذين يفضل سماعهم قال :”من القدماء الشيخ على محمود والنقشبندى، وحديثاً الشيخ محمود التهامى، له إحساس تانى، بخلاف الأغانى لأنك فى الإنشاد تمدح النبى وتذكر ربنا، وأمنيتى أكون من المنشدين الكبار على الساحة”.


سيف الدين حسن أصغر منشد في مصر، يبلغ من العمر ١٣ عاما، يقول : أحببت الإنشاد الديني منذ سنوات، وبدأت أستمع للمنشدين والمبتهلين، للعمل على تغذية أذنى بسماع كلمات الإنشاد في حب رسول الله، فحبي الشديد لعدد من المنشدين جعلني أعشق الإنشاد والمدح، وتعلمت الإنشاد من خلال المدرسة التابعة لنقابة الإنشاد الديني والمبتهلين، كما شاركت في عدة مهرجانات للإنشاد، ولا أنسي دور أبي وأمي في الوقوف جانبي، فهم يدعماني كثيراً لأنهما يثقان في قدراتي وصوتي القوي، والحمد لله أنا متفوق في الدراسة وفي حفظ القرآن .


أما فرج سعيد أحمد فيقول : تعلمت الإنشاد والمقامات الموسيقية في مدرسة الإنشاد الديني، وسمعت عن المدرسة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك )، وحبي لفن الإنشاد دفعنى للبحث عن تطوير نفسي، خاصة أنني أمتلك صوتا قويا وجيدا، وكان ينقصني معرفة مقامات الصوت والنهاوند وغيرها، ومن هنا بدأت رغبتي في التعليم والتدريب حتي أتعلم هذه المقامات الصوتية، كما أن فن الإنشاد فن جميل وروحاني، وعندما تنشد تشعر بأنك في عالم آخر، والأهم أنني أجد نفسي في الإنشاد .


ياسمين شريف تبلغ من العمر ١٦ عاما، أوضحت : دائما ما أجد أسرتى خلفى تدعمنى وتساعدنى خاصة أننى أحب الإنشاد ووجدت فيه روحانيات غير موجودة فى أى مجال آخر، فالإنشاد فيه ذكر الله ومدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .


وأضافت” أنشد منذ المرحلة الابتدائية، واستمررت فى التدريب وتلقينا دعما كبيرا من المدرسة ،وأتمني أن أصل للعالمية في مجال الإنشاد والمدح، كما أن الأصوات الموجودة في مصر جيدة جدا لكنها تحتاج للدعم والتدريب والتأهيل”.


المبتهلة الصغيرة حبيبه عادل الشبراوي، تدعمها عائلتها بشدة وتقف خلفها، حتي تصبح منشدة كبيرة. تقول : اختلف الوضع عن السابق، وأصبح للفتيات طريق في مجال الإنشاد، واللاتي يتميزن بصوت عذب يميزهن عن الرجال .وترى أن مصر ستكون رائدة في الإنشاد وهناك عدد كبير من المنشدين على مستوى الوطن العربي والعالم الإسلامي مصريون، وستعود مصر إلى مكانتها الكبيرة في عالم الإنشاد والابتهالات .


أما المنشد عمر عبدالباقي، يأتي من الإسنكدرية للقاهرة من أجل تعلم الإنشاد والمقامات الموسقية، ويقول: من يمتلك موهبة الصوت دائما يكون لديه طاقة ليس لها حدود، واخترت الإنشاد لأننى لا أجد نفسى إلا فى الإنشاد والمدح فى حب رسول الله، حيث بدأت فى البحث عن التدريب وتعلم الإنشاد والحمد لله، قد وفقت وتم اختيارى ضمن المتدربين بمدرسة الإنشاد الدينى.


محمد نشأت كمال يبلغ من العمر ١٩ عاما من محافظة المنوفية، عشقه لمدح رسول الله - صلي الله عليه وسلم - جعله يتحمل عناء السفر من المنوفية للقاهرة من أجل التعلم والتدريب، وعن سبب هذه الرغبة القوية قال: أريد أن أكمل حياتى فى الإنشاد.


مضيفا أن نقابة الإنشاد الدينى والمبتهلين سيكون لهم دور كبير فى الارتقاء بفن الإنشاد والتصوف .


تقى محمد عوض، فتاة صغيرة، تأتي من مدينة طنطا للقاهرة حبا في الإنشاد الديني، تنشد منذ عامين، تقى لديها صوت عذب وأذن موسيقية تساعدها على الإنشاد، تقول: أعشق الإنشاد الدينى منذ طفولتي، ودرست فى مدرسة الإنشاد الدينى المختلطة بين الفتيات والأولاد.


و تتمنى أن يصل صوتها إلى عدد كبير من الناس ورسالتها التى تريدها من الإنشاد الدينى، وتضيف : مثلي الأعلى فى الإنشاد هو الشيخ محمد عمران ودائماً ما أستمع إليه، والشيخ طه الفشنى، والنقشبندى.


وعن دخول مدرسة الإنشاد الدينى، تقول لا بد من إجراء اختبارات أهمها الصوت والأذن وقدرته على التنوع فى أنواع الموسيقى المختفلة والإيقاع، ونمر بمدرسة الإنشاد بأكثر من مرحلة، وكل مرحلة مدتها ثلاثة أشهر.


تقى التى تخطت المرحلة الأولى من مدرسة الإنشاد الدينى تشيرإلى أن كل مرحلة ولها وقتها فى الدراسة، والمدرسة بها ٤ فتيات فقط، ثلاثه منهن من خارج القاهرة .


هاجر أحدى تلميذات مدرسة الإنشاد تربت فى بيت يعشق الإنشاد الدينى والابتهالات فى الشرقية ، تدرس فى كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر قالت:” منذ ٤ أشهر فقط فى الإنشاد، لكن قبل ذلك كنت أحب الغناء، ودخلت مدرسة الإنشاد من شهر نوفمبر العام الماضى، ونحن من أوائل الدفعة التي تخرجت من المدرسة . وتابعت:” قبل أن يقبلونى فى مدرسة الإنشاد كان هناك اختبارا فى التراث القديم للتواشيح، اختبار مقامات وكانوا بيسمعونا أشياء على العود واحنا نعرفه مقامه إيه.


وأضافت هاجر: “دائماً الشيخ محمود التهامي فى المدرسة يقول لنا عايز كل واحد فيكم يظهر بشخصيته هو، وميقلدش حد، وأفضل أن أسمع الشيخ محمد عمران، والشيخ الفشنى والشيخ نصر الدين طوبار، والنقشبندى، والشيخ محمد الفيومى.


واستطردت حديثها:”نفسى أكون منشدة كبيرة، نحن نسير على نهج معين وهو توصيل التراث بتاعنا “ فن التواشيح “، اللى مش ظاهر لأن الذوق العام متجه إلى المهرجانات، وهذا كفيل أننا نعمل على إظهار التراث من أول وجديد. وقالت:”ومن القصائد التي ننشدها مثل، تجل مولد الهادى و”امدح المكمل”، و”نسبٌ شريف”، و”ميلادُ طه”، والابتهال يمكن خروجه عن المقامات، إنما التواشيح لها نهج معين وتؤدى بطريقة معينة ولها بطانة مثل “ الكورال”، مثل أيها المختار “ أكرم لبنت رسول الله، ويومٌ أغر”.