فتيات راغبات بالزواج وشباب عازفون ... عانس تطارد عزبنجي

18/09/2014 - 10:07:37

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

كتبت: منار السيد

الجواز بالاتفاق مش بالخناق".. كلام نردده وسيردده من بعدنا لكننا اليوم لا ننشغل بكيفية إتمامه ولا طريقة عقده, بل بات في نظر البعض مرضا عضالا يتمنون ألا يصابوا به وأملا بعيد المنال في نظر البعض الآخر.


هذا هو حال جروبات شبابية على مواقع التواصل أعلنت الحرب على فكرة الزواج وتمسكت بالعزوبية, قابلها صفحات لفتيات يرفعن شعار "أي عريس والسلام".. تعالوا لمزيد من التفاصيل في السطور التالية.


صدمني سامح شعبان 22 عاما برده عندما سألته عن الحب والزواج, يقول: "جميل هو الحب لكن الأجمل أن أجد من تستحق حبي وبجدارة لهذا أبدو كمن يفتش عن إبرة وسط كوم من القش", وعندما ناقشته حول فكرة التشاؤم قال: هذه هي الحقيقة الحب وهم والزواج بالنسبة إلي هو نهاية العمر، ولا أريد أن ينتهي عمري قبل أن أبدأه، لا أنكر أن الزواج مهم وأن أهم ما يميزه الاستقرار والأبناء لكن أكثر ما يدمره الروتين والملل و بطبعي أكره الملل لذلك أعلنت شعار "أنا مش عايز أتجوز".


وعلى الرغم من أن أحمد أبو الحسن 24 عاما ميسور الحال لكنه انضم إلى جروب "أنا مش هتجوز", أما السبب في موقفه هذا فيوضحه قائلا: كيف أقضي على سعادتي بيدي؟ فأنا حاليا أعزب وأعيش كالطائر بحرية وانطلاق دون قيود أو مسئولية  وناجح ومتفوق في عملي وأتمتع بحياتي, فلماذا أحمل نفسي بأعباء ومتاعب ومسئولية الحياة الزوجية؟ فالإنسان يعيش مرة واحدة وليس من السهل التفكير فيما يعكر صفو هذه الحياة.


التعاسة الزوجية


أما علي شريف 22 عاما فدفعته التعاسة الزوجية للحياة دون زواج, يقول: أعرف جيدا أن الزواج نصف الدين والرباط المقدس وأنه واجب على المستطيع, لكن المشكلة أننا حولنا المعنى الحقيقي للزواج لمعان أخرى وباتت التعاسة سمة غالبة على الزواج, وتحصل الفتاة على حقوقها المادية والمعنوية من الرجل بمجرد حصولها على لقب "زوجة", أما الزوج المطحون فلا يجد من يفكر فيه ويظل باقي العمر يدفع ثمن حبه وزواجه.


فرصة زواج


على الجانب الآخر ظهرت بعض الجروبات لفتيات يحاربن صفحات الشباب الداعية للعزوف عن الزواج, أظهرت رغبتهن في الخطوبة والزواج ولو في عمر الـ16عاما. 


تقول ناردين جمال 18 عاما: لماذا العجب في أن نفكر في الخطوبة والزواج ونحن في عمرنا هذا؟ فهناك اتجاه قوي لدى بعض الشباب المقبلين على الزواج للارتباط بفتاة في عمرنا هذا, وأعرف كثيرا من هذه التجارب من زملائي في المدرسة ومن خلال الأسرة، وأوافق بشدة على ذلك لأن العمر كلما تقدم بالفتاة قد تقل بل تنعدم فرصها في الزواج المناسب.


وتحدثت بصراحة سماح ناجي 18عاما تقول: إن ارتفاع نسب العنوسة وعزوف بعض الشباب عن الزواج  يدفع بعض الفتيات إلى التفكير في العريس المناسب مبكرا وفي سن صغيرة, ولا مانع  لديهن من استكمال دراستهن الجامعية في بيت زوجها.


الحرية


وتعلق على أفكار الشباب والبنات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي د. فادية محمد أستاذ الطب النفسي بقصر العيني, تقول: ما يحدث من خلال شبكات التواصل الاجتماعية من فضفضة شبابية ومشاركتهم الأفكار والآراء أمر صحي جدا خاصة فيما يتداول حول أمور الزواج ، فالشباب المتحمسون لفكرة العزوف عن الزواج دون عائق مادي يميلون للبحث عن الحرية والانطلاق والحب دون مسئولية لكن هذا مجرد إحساس مؤقت خوفا من فشل تجاربهم أو شعور بالملل والتعاسة.


وعلى الرغم من مساوئ الزواج التي ذكروها فأغلبهم سيأتي عليه الوقت لينبذ هذه الأفكار ويبحث بجدية عن شريكة لحياته فالزواج أمر فطري لا يقاوم.


 أما بالنسبة للفتيات فأستطيع القول إنه على المستوي الشخصي فقد قابلت أكثر من حالة خطوبة لفتيات في فترة الثانوية العامة لأسر ذات مستوى تعليمي وثقافي ومادي رفيع، وهذا أثار استيائي لأنه مهما كانت المبررات حول هذا الأمر فتفكير وعقل ومشاعر الفتاة في هذه السن لم يكتمل نضجه لخوض تجربة مثل الخطوبة والزواج, وأعتبرمساعدة الأهل لإتمام الزواج فى سن مبكرة جريمة، فمهما بلغ خوفنا من العنوسة بسبب تأخر سن الزواج إلا أن ارتباط الفتاة في هذا العمر أمر ستندم عليه هي وأهلها عاجلا أم آجلا، فعلينا التحلي بالحكمة وحسن الاختيار في جميع الأمور الخاصة بأبنائنا الشباب والفتيات