٥ المحليات والأسعار ومستقبل «الغزل والنسيج» أبرزها: ملفات شائكة تناقشها الحكومة قبل العيد

29/06/2016 - 9:44:52

تقرير تكتبه: سحر رشيد

على مدار جلستين لاجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعى، قررت حكومة المهندس شريف إسماعيل الانتهاء من نظر واتخاذ خطوات جادة فى خمسة ملفات رئيسية، قبل إجازة عيد الفطر المبارك، فالحكومة التى لم تستطع – وفقا لكافة الشواهد المتاحة، طوال الأشهر القليلة الماضية السيطرة على أزمة ارتفاع الأسعار أو توفير بدائل حقيقية للمواطنين تقيهم شر الأمر. أعلنت أنها ستنتهى خلال أيام من ضبط وتوفير السلع الأساسية بأسعار تناسب جميع المواطنين.


حالة النشاط الحكومى، التى حاول البعض تبريرها بأنها محاولة من جانبها لتخفيف حدة الضغط الشعبى الذى تواجهه خلال الفترة الماضية، لم تعلن عن نيتها «ضبط الأسعار» فقط، لكنها ناقشت أيضا مشروعى قانونى الإدارة المحلية والنقابات العمالية وبرنامج النهوض بصناعة الحديد والصلب والغزل والنسيج، وأكدت أن الأيام المقبلة ستشهد تغييرات واضحة في هذه الملفات.


أياً كانت الأسباب التى يمكن البحث عنها لتبرير «نشاط الحكومة» .. فقد علمت «المصور» أن رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل أكد خلال الاجتماعات الوزارية أن الإسراع بقانون الإدارة المحلية خطوة مهمة تمهيداً لإجراء الانتخابات المحلية المقبلة قبل نهاية العام طبقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، وكذلك لتحقيق مزيد من التنظيم لعمل الوحدات الأساسية للإدارة المحلية والمساهمة فى إعطاء قدر من المسئولية إلى المحليات بما يشكل خطوة مهمة نحو دعم تطبيق اللامركزية المنشودة .


رئيس الحكومة أكد أيضا أن مشروع القانون الجديد ينظم عمل الوزارة المختصة بالإدارة المحلية وذلك لتقوم بأداء دورها فى دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية للأجهزة والوحدات المحلية وتمكينها من حسن إدارة المرافق المحلية والنهوض بها، إلى جانب قياس أداء تلك الأجهزة والوحدات المحلية وتقديم الدعم العلمى والفنى والإدارى والمالى الذى تحتاجه مع ضمان التوزيع العادل للمرافق والموارد وتقريب مستويات التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية،إضافة إلى بناء وتنمية قدرات القيادات والكوادر المحلية .


وطبقاً للأوراق التى تم عرضها خلال الاجتماعات ذاتها، والمتعلقة بـ«المحليات»، فإنه من المقرر أن يكون «المختلط» هو النظام الذى سيتم التعامل به فى انتخابات المجالس المحلية بواقع نصف عدد المقاعد للنظام الفردى والنصف الآخر للقوائم المطلقة، مع اشتراط أن يكون ربع عدد مقاعد القائمة للشباب والربع الآخر للمرأة والنصف للعمال والفلاحين، مع مراعاة أن تتضمن القائمة مسيحياً وواحداً من ذوى الإعاقة على الأقل.


ومنح المشروع لكل عضو من أعضاء مجلس المحافظة الحق فى التقدم بطلب إحاطة أو استجواب للمحافظ ونوابه كما أجاز للمجلس المحلى للمحافظة أن يقترض للقيام بمشروعات إنتاجية أو استثمارية لازمة للمحافظة أو للوحدات المحلية بشرط ألا يجاوز حد المديونية ٤٠٪ من المجموع السنوى للإيرادات الذاتية للمحافظة أو الوحدة المحلية التى تنشأ فيها المشروعات مع عدم جواز الاقتراض من جهة أجنبية إلا بعد موافقة مجلس النواب.


ونص مشروع القانون على أن قرارات المجالس المحلية الصادرة فى حدود اختصاصات نهائية ولايجوز تدخل السلطة التنفيذية فيها مع عدم جواز حل المجالس المحلية بإجراء إدارى شامل فضلا عن عدم جواز حلها لذات السبب مرتين .


كما أجاز مشروع القانون أن يكون للمحافظ نائب أو أكثر يتم تعيينه وإعفاؤه من منصبه بقرار من رئيس الجمهورية فضلا عن أن المحافظ له أن يدعو أعضاء مجلس النواب بالمحافظة لاجتماع يشترك فيه أعضاء المجلس التنفيذى لمناقشة سبل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة وتنفيذ الخطط والبرامج وتبادل الرأى فيما يطرح من موضوعات كما أن لنصف أعضاء مجلس النواب فى المحافظة الحق فى الدعوة لهذا الاجتماع .


و منح أيضا مأمورية الضبط القضائى لبعض العاملين بالوزارة المختصة بالإدارة المحلية بالنسبة للجرائم التى يرتكبها العاملون بالوحدات المحلية، وكذلك أجاز للمحافظ بعد موافقة المجلس المحلى أن يقرر قواعد التصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للدولة وقواعد التصرف فى الأراضى القابلة للاستزراع.


وفيما يخص قانون النقابات العمالية، فقد أكد رئيس الوزراء أن مشروع القانون الجديد يستهدف الحفاظ على حقوق العمال ومكتسباتهم حيث ينص مشروع القانون على احتفاظ المنظمات النقابية بشخصيتها الاعتبارية التى اكتسبتها بالقانون واستمرارها فى مباشرة اختصاصاتها وفقاً لأحكام هذا القانون ونظمه ولوائحه الأساسية على أن تجرى أول انتخابات نقابية خلال ستين يوماً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .


ووجه رئيس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل وزارية لبحث ومراجعة مشروع قانون المنظمات النقابية بما يساهم فى الإسراع فى اتمام التعديلات الخاصة لوضعه فى صورته النهائية لعرضه على مجلس الوزراء تمهيدا لإحالته لمجلس النواب.. ويهدف مشروع القانون الجديد استقرار العمل النقابى.


ويحقق القانون الجديد التوازن فيما يتعلق بخروج من تخطوا سن الستين من العمل النقابى وكذلك الحفاظ على وجود خبرات نقابية وقيادات عمالية شابة واللجنة النقابية لن يكون فيها أكثر من اثنين فوق سن الستين.


وفيما يخص خطة تطوير قطاع الصناعة.. فقد كشف رئيس الحكومة، أنه تلقى تقريراً من د. أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام للنهوض بقطاع الصناعة باعتباره ركيزة أساسية للنمو الاقتصادى وتحقيق التنمية الشاملة، مشيراً إلى ضرورة تسخير كافة الطاقات اللازمة للارتقاء بالصناعات الاستراتيجية من خلال الاستفادة من الخبرات العمالية واستخدام أحدث التكنولوجيات لزيادة قدراتها الإنتاجية والمساهمة فى توفير العديد من فرص العمل.


وعرض «الشرقاوى» خطة الوزارة لتطوير شركة الحديد والصلب والعروض المبدئية التى تم تلقيها من جانب الشركات المتخصصة فى هذا المجال وبحث بدائل تطوير خطوط الإنتاج الحالية أو شراء خطوط جديدة وفقاً لدراسات الجدوى الخاصة بالتكلفة والعائد من وراء هذا التطوير .


وطبقاً للأوراق المعروضة فإن الشركة القابضة طرحت نطاق الأعمال المطلوبة لتطوير الشركة وشروط التعاقد على عدد من الشركات المتخصصة خلال الفترة المقبلة للبدء فى اختيار أفضل العروض الفنية والمالية والتى يمكن أن تشمل تقديم بدائل تمويلية، كما تم التأكيد على أهمية التعامل مع شركة الحديد والصلب ككيان اقتصادى مستقل لأنها شركة مقيدة فى البورصة وبها حصن ملكيتها للقطاع الخاص وأن أى مشروع للتطوير يجب أن تتم دراسته على أسس الجدوى الاقتصادية بما يحقق صالح مساهمى الشركة، خاصة أن الحكومة وضعت الأولوية لإعادة هيكلة شركة الحديد والصلب ضمن أهم أولويات الوزارة تستهدف تحقيق أعلى عوائد ممكنة من استغلال أصول الشركات القابضة ومتوسط العائد المحقق يقترب من ٧٪ .


وفيما يتعلق ببرنامج النهوض بصناعة الغزل والنسيج سواء من ناحية توفير الأقطان والغزول ومستلزمات الإنتاج والمضى فى خطة تحديث مصانع الغزل والنسيج التى سيتم إجراؤها بواسطة مكتب استشارى عالمى ومن المتوقع الانتهاء منها نهاية العام الحالى، إلى جانب خطة تصريف المخزون الراكد وبحث استثمار الأصول غير المستقلة بما يحقق أفضل عائد للقطاع.


وعلى مدار سلسلة من الاجتماعات الوزارية أكد رئيس الوزراء خلالها على ضرورة زيادة مساحة زراعة القطن والحفاظ على جودة ونقاء الأصناف، وأن الدولة حريصة على وضع خطة جادة لدعم وتطوير صناعة الغزل والنسيج وتذليل كافة التحديات التى تواجه هذه الصناعة والعمل على النهوض بالمنظومة كاملة وصولا للمنتج النهائى لاستعادة مكانة القطن المصرى فى الأسواق المحلية والعالمية، وتطوير العمل فى مصانع الغزل والنسيج فى القطاع العام والخاص من خلال توفير كافة مستلزمات الصناعة وتهيئة المناخ الملائم لتكثيف الطاقات وزيادة القدرة التشغيلية للمصانع ومضاعفة الإنتاج والاهتمام بالتسويق والاستفادة من السمعة العالمية له وذلك من خلال جهود وزارتى السياحة والطيران، وتوفير كافة متطلبات مصانع الغزل والنسيج لتلبية احتياجات السوق المحلى والتصدير .