بوابة لـ«نهب» الراغبين فى السفر اعتراضات على قانون الهجرة

29/06/2016 - 9:34:47

تقرير : وليد محسن

أبدى عدد من الممثلين عن المصريين فى الخارج اعتراضهم على قانون الهجرة الذى تحاول السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج تمريره حاليًا، معتبرين أنه يفيد شركات إلحاق العمالة بالخارج التى تنصب على المواطنين.


وقال صالح فرهود، رئيس الجالية المصرية بفرنسا، إن القانون تم وضعه فى عهد الإخوان بجميع تفاصيله، مضيفًا “هذا القانون ليس فى صالح الدولة وجميع المصريين بالخارج يرفضونه، لأنه يساعد أكثر على النصب والاحتيال من قبل مافيا تنصب على الشباب والأهالى لهجرة أبنائهم القصر بعدة حجج وهمية خاصة للأطفال الذين لم يتجاوزوا عشرة أعوام، وهذا القانون يفتح بابا للعمليات التى تنصب على الغلابة الراغبين فى الهجرة الى الخارج”.


واعتبر فرهود أن القانون بشكله الحالى يعطى تراخيص لشركات وهمية لجمع أموال طائلة من المواطنين، مشيرا إلى أن القانون لم يتم عرضه على الجاليات المصرية بالخارج، “ووزيرة الهجرة الحالية لم تدرس تجارب سابقة للجاليات فى الخارج وغير مدربة على التعامل مع المصريين فى الخارج، ولكنها تُمارس سياسة الأمر الواقع”، متابعًا: “هذا القانون لا يصلح لقانون الهجرة وهى تريد تعميمه، ولابد من مكافحة مافيا تهريب المهاجرين، وهؤلاء الأباطرة يجب على وزارة الخارجية وحرس الحدود مكافحتهم وبالقوة وإصدار قانون يخصهم يصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة والإعدام، لأنهم هم السبب فى تهجير الأطفال القصر والشباب الذى لا يتعدى الثالثة عشرة من العمر، وهم سبب فى وفاة عدد كبير من المهاجرين فى قاع البحر الأبيض المتوسط”.


كما أشار د.هشام فريد، المتحدث الرسمى لـ٣٢ ائتلافا مصريا بالخارج، إلى أن مشروع القانون تم إعداده فى عهد جماعة الإخوان الإرهابية، وقد سبق أن طرحته وزيرة القوى العاملة السابقة ناهد عشرى وتم الاعتراض عليه وقتها من قبل عدد من المصريين فى الخارج. وأضاف: مواد القانون بها الكثير من العوار الدستوري.. ولابد من تدخل الرئيس السيسى لمنعه، خاصة فى ظل وجود قانون ١١١ لسنة ٨٣ والذى يمكن تعديل بعض مواده فقط، دون الحاجة إلى قانون جديد هناك اعتراضات كثيرة على مواده.


وأوضح أن بعض مواد القانون تسهم فى ترسيخ وفتح أبواب الفساد لشركات السفر إلى الخارج لعدم وجود ضمان مالى حقيقى يحمى حقوق الراغبين فى السفر، “وكذلك سيعمل هذا القانون على تغليظ العقوبة على المجنى عليهم من المهاجرين غير الشرعيين بدلا من تغليظها على مافيا التهريب، كما أن بنوده تمثل إذلالا للمهاجرين، بالإضافة إلى أن هناك خللا فى تقنين العلاقة بين المهاجر والدولة من حيث إجبار المهاجر على المشاركة فى الاستثمار فى المشاريع القومية”.


من جانبه، اعتبر د.عصام عبدالصمد، رئيس اتحاد المصريين فى أوربا، أن مشروع القانون “يساعد على عمليات النصب على المهاجر وكذلك يسمح بتأسيس شركات لتسفير المصريين إلى الخارج دون المستوى العالمى المطلوب، كما أنه يفتح الباب على مصراعيه أمام عمليات النصب المقنن على المواطنين الراغبين فى الهجرة إلى الخارج، خاصة أنه يعطى ترخيصا لشركات غير حقيقية ووهمية، لجمع أموال طائلة من المواطنين الراغبين فى الهجرة، فى حين أن رأس مال الشركة لا يغطى حجم الأموال التى ستجمعها من المواطنين، وبالتالى ستزيد حالات النصب التى تقع على المصريين بحجة تسفيرهم إلى الخارج لأننا سنجد هناك الكثير من النصابين يعملون فى هذا المجال”.


ودعا “عبدالصمد” ضرورة إلزام الشركات التى يسمح لها العمل فى هذا المجال أن تضع تأمين رأس مال مدفوع لا يقل عن مليون جنيه ولا يقل رأس المال المصدر عن خمسة ملايين جنيه، وأيضًا رأس المال المصرح به لا يقل عن عشرة ملايين جنيه لتجنب عمليات النصب على المصريين الذين يرغبون فى السفر للخارج.



آخر الأخبار