رفض مسيحى لدورات المشورة الأسرية قبل الزواج

29/06/2016 - 9:32:22

تقرير : سارة حامد

مع مطلع يوليو العام المقبل لن يتمكن أى مسيحى من إتمام أى زيجة فى الكنيسة الأرثوذكسية دون الحصول على دورات المشورة الأسرية، وهو الفرمان الذى دعت الكنيسة الأرثوذكسية لتطبيقه على الأقباط المقبلين على الزواج باعتبار اجتيازها ضمن شروط خلو الموانع، مقابل منح الموافقة الكنسية على إبرام الزيجة.


ولم تكتف الكنيسة بذلك بل قررت تعميم القرار على كافة إيبارشيات الجمهورية وإعماله إجبارا، وهو الأمر الذى رفضه عدد من المسيحيين. وقال هانى مرقس،٢٩ عاما، أحد المتزوجين حديثا، إنه نجا بأعجوبة من دورات المشورة التى تفرضها الكنيسة الأرثوذكسية على المقبلين على الزواج نظرا لأنه متزوج منذ عام واحد فقط، معربا عن رفضه لفرض دورات إجبارية كشرط ملزم ضمن شروط الكنيسة الأرثوذكسية لإعطاء تصاريح الزواج واصفا هذه الدورات بأنها أزمة جديدة تضيف أعباء على المقبلين على الزواج لمحاولة تبرئة الكنيسة لذمتها حال رفضها تطليق الزوجين إثر حدوث مشاكل أسرية.


دورات المشورة الأسرية تستمر ٣ أشهر قبل الزواج، لكن البعض سيحاول الهروب منها، إذ يوضح هانى مرقس: بعض المسحيين يتحايلون على دورات المشورة الأسرية التى بدأ تطبيقها فى بعض الإيبارشيات مثل إيبارشية شبرا الخيمة من خلال إتمام طقوس الزواج فى الإيبارشيات التى لم تطبق تلك الدورات توفيرا للوقت وتسهيلا للأوراق المطلوبة لإبرام إكليل الزيجة داخل الكنيسة.


أما أشرف أنيس، مؤسس رابطة الحق فى الحياة المسيحية، فقال إن إصدار المجمع المقدس قرارا بفرض دورات إجبارية لإعداد الزوجين قبل الزواج على مستوى كافة الإيبارشيات وتعميمه فى يوليو ٢٠١٧ يعتبر قرارا غير مدروس ويوحى أن الكنيسة تحافظ على سر الزواج الكنسى الذى يعد ضمن الأسرار السبعة لها بغية ألا يُحل بعد إتمامه لكن فى باطنه يهدف إلى إبطال أية محاولة لفسخ هذا العقد قانونيا بعد الزواج، لافتا أن تلك الدورات التى تؤسس لها الكنيسة القبطية الارذوكسية لتطبيقها على أعضائها مطبقة بالفعل بالكنيسة الكاثوليكية منذ أعوام لكنها لم تؤت ثمارها بتقليل المشاكل المتوقع حدوثها فى الأسر المسيحية الكاثوليكية إلا بنسبة ٣٪ فقط.


واعتبر “أنيس” أن المؤسسة الكنسية لم تلتفت إلى أن الزواج هو حق لكل إنسان، مضيفا “ تلقى الانسان لأى معلومة يرجع إلى درجة ثقافته وتعليمه لذا لا يجوز تلقين كافة المقبلين على الزواج نفس محتوى مواد دورات المشورة الكنسية التى تشمل علم النفس والاجتماع وعلوم بيولوجية والثقافة الجنسية لأنه ليس كل الأقباط على نفس المستوى التعليمى والفكرى والثقافى لذا يجوز الطعن على ذلك الشرط أمام القضاء استنادا لمواد الدستور وأسوة بالكنيسة الإنجيلية التى لم تضع شرط الحصول على دورات لاتمام مراسم الزواج، رغم أن لديها مراكز للمشورة الأسرية لكنها لا تجبر عليه أعضاءها كما هو الحال فى الكنيسة الأرثوذكسية.



آخر الأخبار