القميص بـ٣٠ جنيها.. وحركة البيع «واقفة» «وكالة البلح».. سوق الغلابة «صايم» فى العيد!

29/06/2016 - 9:21:25

  عدسة: ناجى فرح عدسة: ناجى فرح

تقرير: أشرف التعلبى - محمود أيوب

ملابس على الصفين، بنرات تحمل لافتات مكتوب عليها «بنصف الثمن»، شباب صغير ينادي «قرب تعالى هنا.. القطعة بـ٥ جنيه»، هُنا «وكالة البلح» سوق الغلابة الذي بات يئن من ضعف حركة البيع والشراء.. في مثل هذا التوقيت من كل عام مع نهاية شهر رمضان وقبل أيام من حلول «نسايم» عيد الفطر قد لا تجد موضع قدم داخل «الوكالة»، التي تقع في وسط القاهرة، الصغار والكبار والشباب والفتيات يقصدونها، لشراء أحدث الموضات بأسعار تناسب الجميع.


الذي يقصد شارع الوكالة كما يطلقون عليه، يجد محلات تجارية تصطف على الجانبين، في حين تجد «طوابير» من «الاستاندات» تبيع الملابس الأرخص سعراً، أو المُستعملة.


المتجول داخل الوكالة يجد نوعين من البيع، الأول وهم أصحاب المحلات الكبرى الذين يبيعون الملابس الجديدة غالية الثمن وأغلبها ماركات عالمية، والبيع الثاني في الشارع لبائعين مُتجولين يصطفون بطول الرصيف أمام المحلات يقفون أمام «استاندات» مرصوص عليها «شماعات» ينادون على بضاعتهم.


«وكالة البلح» ليست فقط مقصد الفقراء؛ لكنها أيضا مقصد ميسوري الحال، لأن فيها قطع ماركات عالمية، قد تُنافس ما تُباع خارج الوكالة في محلات وسط البلد.


وكما يقول إسلام المنسي، بائع بوكالة البلح، إن «جميع الملابس تأتي في بالات من أوربا»؛ لكن «المنسي» يقول تختلف جودة كل بالة عن الأخرى، فهناك بالات رقم ١، وهناك بالة رقم ٢، ورقم ٣، ويتراوح سعر البالة من ١٣٠ إلى ٢٠٠ جنيه، وتزن البالة ٥٠ كيلو ويختلف محتواها على حسب كل نوع، حيث تحتوى بالة الأطفال على ٤٠٠ قطعة، وتبدأ أسعار الملابس من ٥ جنيهات إلى ٥٠ جنيهاً.


إبراهيم حسين، صاحب أحد محال في الوكالة، عبر عن أسفه الشديد لضعف حركة البيع والشراء قبل عيد الفطر، ويقول: «على الرغم من أن أسعار الملابس المُستعملة لم تختلف عن العام الماضى ولم تشهد ارتفاعاً الآن فى ظل ارتفاع سعر الدولار، لكن هُناك حالة ركود من المواطنين على شراء الملابس ليس فقط المُستعملة، لكن أيضاً الملابس الجديدة، وأغلب الزبائن يقومون بشراء ملابس لأطفالهم فقط دون أن يشتروا ملابس لأنفسهم».


«لا أشعر أن العيد اقترب»، عبارة قالها محمد أحمد، صاحب أحد المحال التجارية في الوكالة، عبرت عن ضعف الإقبال على الشراء في موسم عيد الفطر، وهو يقول: «لا بيع ولا شراء ولا زحام كما كان يحدث».


«محمد» يحاول جذب الزبائن إلى داخل محاله؛ لكن دون أي جدوى منهم، ويردد: «الزبائن يتفرجون فقط دون شراء.. مفيش بيع والحركة واقفة».


«محمد» دافع عن البضائع التي يبيعها قائلا: «أسعار الملابس في الوكالة جيدة ومناسبة لكل الطبقات للغني والفقير، ومعظم الملابس ماركات عالمية جيدة جداً، والقميص الماركة سعره لا يتعدي ٣٠ جنيها، في حين أن سعره يساوي ٣٠٠ جنيه، وثمنه مثلاً بمحلات وسط البلد لا يقل عن مائة جنيه».


«وكالة البلح» مقصد أغلب الفتيات خاصة الجامعيات لأن أسعارها معقولة بالمقارنة بالأسعار خارج الوكالة، جيهان محمد «طالبة» قالت: وكالة البلح فيها كافة الموديلات النادرة التي من الصعب أن أجدها في الخارج، مؤكدة أن «صديقاتها يسألنها دائماً عن أماكن شراء تلك الموديلات لرغبتهن في الشراء، إلا أنها تخفي عنهن، لكي تكون مُميزة». وعن نظره البعض أن الوكالة مقصد للفقراء فقط، قالت «جيهان» لدىَّ أصدقاء حالهم ميسور ينزلون لشراء ملابس مستوردة من الوكالة، لافتة إلى أن الوكالة مكان مشهور ومعروف، وبعض المحلات لديها تشكيلة جيدة من الملابس الأنيقة والمستوردة غير المُستعملة بأسعار مخفضة.


«وكالة البلح» مُعتادة على الزحام في الأعياد؛ لكن الحال فيها الآن عكس ذلك، وصفه يحيي زنانيري نائب رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة في الاتحاد العام للغرف التجارية، بأن الإقبال على سوق الملابس ضعيف جدا، والحركة «واقفة تماما» ولم نر أياما بهذا السوء، والسبب الرئيسي هو ضعف القوة الشرائية للمستهلك المصري من الغلاء، وبالتالي تأتي أولوية الملابس في أولوية متأخرة، فالكساد عام حتى في محلات وسط البلد، لافتا إلى أن المواطن يُعاني من الغلاء في قطاعات كثيرة، حيث إن ارتفاع الدولار أدى لارتفاع أسعار الملابس.


أغلب الملابس التي تأتي إلى «وكالة البلح» تكون في بالات، وعن شكل هذه القطع، يقول «زنانيري» مُعظم هذه البضائع تأتي لمصر بالطرق الرسمية عبر الجمارك، وهُناك تُجار يحاولون استغلال هذه البضاعة ويقومون بفرزها واستخراج ماهو غالٍ وبيعه، وتجميع القطع الجيدة في بالات غالية الثمن، وتجميع القطع الرخيصة أو السيئة في بالات رخيصة الثمن.