“ الكابيتانو” حسام غالى: انتظرونى مديراً فنياً للأهلى وانفعالاتى فى الملعب زادت

29/06/2016 - 9:11:20

حوار: محمد القاضى

يعتبر حسام غالى كابتن الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى من أكثر اللاعبين سعادة بفوز فريقه بدرع مسابقة الدورى العام هذا الموسم، فى ظل مجموعة الانتقادات التى تم توجيهها اليه، حيث تعرض إلى الطرد والإيقاف أكثر من مرة، بسب حالة العصبية والشدة التى سيطرت عليه فى بعض المباريات، والتى أدت إلى افتقاد الفريق إلى جهوده، إلا أن نجاحه فى حسم اللقب مع بقية زملائه فى الفريق، أدت إلى عودته من جديد إلى دائرة الأضواء بصفته حامل شارة الكابتنة فى الفريق الأحمر.


غالى من اللاعبين المعروف عنهم الغيرة الشديدة على فريقه، وأنه لا يرضى إلا بتحقيق الفوز فى جميع المباريات التى شارك فيها، بعدما عوّد الجماهير على المكسب، وتعويض إخفاق الموسم الماضى، عندما نجح المنافس التقليدى نادى الزمالك فى حسم اللقب لصالحه بعد سيطرة دامت ١٠ مواسم متتالية، لذلك حرصت «المصور» على محاورته وإجراء هذا الحوار المطول معه:


كيف ترى فوز الأهلى بدرع الدورى العام؟


من الصعب على فريق مثل النادى الأهلى أن يخسر فى موسمين وراء بعضهم البعض، بطولة الدورى العام فى موسمين متتالين، خصوصاً وأن كعب النادى الأهلى عال على جميع منافسيه فى المواسم الماضية، حتى وصل إلى أن يكون هو النادى الأهلى، والذى جاء بمجهود وتعب كل اللاعبين الموجودين فى قائمة الفريق، ولا أستطيع أن أصف مدى سعادتى بهذا اللقب بالذات، لأن الجميع شكك فى قدرة الأهلى فى الفوز بالدرع لعدة أسباب كلها خارجة عن إرادة اللاعبين.


ماذا تقصد بخارجة عن إرادتكم؟


هقولك، تغيير الأجهزة الفنية يؤثر سلبياً على أى فريق فى الدنيا، وتجعله يعانى من أزمات فى الملعب، وتلك الأزمات تتصدر إلى اللاعبين، فما بالك والأهلى يقوم بالتغيير أربع مرات فى موسم واحد، حتى يقوم مجلس الإدارة بالاستقرار على الجهاز الفنى الحالى بقيادة مستر مارتن يول.


لكن الأهلى معروف عنه عدم التعامل بمبدأ القطعة؟


هذا الكلام حقيقي، وكل التغييرات لم تكن بيد مجلس الإدارة، لأن مستر جوزيه بيسيرو مثلاً رحل دون رغبة مجلس الإدارة لأنه أراد العودة إلى بلاده لقيادة فريق بورتو فى الدورى البرتغالى، والكابتن زيزو جاء كمرحلة انتقالية إلى حين أن يتم التعاقد مع مدير فنى جديد، وهو كان على علم بهذا، وسلم راية الفريق فائزاً بمباراة القمة ضد المنافس التقليدى نادى الزمالك، ومنافساً قوياً على الدرع، وليس فى مرحلة الغرق.


هل شعرت بأن الدورى من الممكن أن يضيع؟


لم أفكر فى ضياع الدورى للموسم الثانى على التوالى على الإطلاق، لأن الفريق يلعب كل مبارياته من أجل المكسب، وليس معنى الخسارة فى أى مباراة من الممكن أن تؤدى إلى ضياع الدورى من الأساس، لذلك كل لاعب موجود فى هذا الفريق يعلم تماماً أنه سيفوز بالدورى، حتى عندما ساءت النتائج، وكان المنافسون يظنون أن الدورى من الممكن أن يضيعه، كان لدينا التأكيد على أننا نلعب للفوز بالدرع، بدون أن ننظر إلى الفريق الذى ينافسنا على الدرع من الأساس.


ما هى المباراة التى جعلتك تتأكد من قدرة الأهلى على الفوز بالدروى؟


مباراة القمة التى كان يقودها كابتن عبد العزيز عبد الشافي، وفى وقتها كل التكهنات كانت تؤكدعلى قدرة الزمالك على الفوز على الأهلى، حيث إنها كانت المباراة الأولى للكابتن زيزو، وطبيعى أن يكون تغيير الجهاز يأتى بنتائج عكسية، والحمد لله كل اللاعبين كانوا فى تلك المباراة على وجه الخصوص رجالاً كما عودوا الجمهور، لأن الفريق نجح فى الحصول على النقاط الثلاث، والعودة سريعاً إلى المنافسة على الدورى، والتأكيد على أن قيادة الكابتن زيزو جاءت بالنتيجة المطلوبة منه، وليس بالعكس، ومن أجمل الفترات التى لعبتها هذا الموسم كانت معه.


ما رأيك فى الحديث حول أن فوز الأهلى بالدورى جاء بسبب ضعف المنافسين؟


أرى البعض يحاول التقليل من الإنجاز الذى قام به لاعبو ونجوم النادى الأهلى فى الفوز بدرع الدورى العام، المنافسون المقصود بهم نادى الزمالك فى المقدمة، والزمالك فريق كبير، وصادفه سوء حظ كبير هذا الموسم بسبب كثرة التغييرات فى الأجهزة الفنية، وهو فريق ليس صغيرا، ولأنه بطل الدورى فى الموسم الماضى، كما يمتلك نخبه ممتازة من اللاعبين أغلبهم موجود فى صفوف منتخب مصر الوطنى، ويلعب بشكل أساسي فى الفريق الوطنى .


ما الفارق بين بيسيرو ومارتن يول؟


بيسيرو مدرب على كفاءة فنية عالية، وكان يمتلك عنصر الطموح فى الفترة التى عمل فيها معنا، وتحدث مع اللاعبين حول أن لديه العديد من الأهداف يريد تحقيقها مع النادي الأهلي، إلا أن النتائج لم تكن فى صالحه، لعدة عوامل أبرزها أنه لم يكن على دراية كاملة باللاعبين وقدراتهم، أما مستر مارتن قد نجح فى مذاكرة اللاعبين سريعاً، وتزامن ذلك مع ارتفاع فورمة اللاعبين من حيث اللياقة البدنية واللياقة الذهنية، كما أري أنه نجح فى خلق نوع من التفاهم الجيد بينه وبين اللاعبين، وهو ما يعكسه أداء اللاعبين، والنتائج الجيدة في مباريات النادي الأهلي الأخيرة.


لماذا زادت عصبيتك فى الفترة الأخيرة داخل الملعب؟


بصراحة انفعالى فى الملعب أصبح زائداً، على الرغم من أننى أحاول أن أكون أكثر هدوءا في المباريات الصعبة، وهذا الموضوع يعتبر له إيجابياته وسلبياته، حيث إن السلبيات تتلخص فى تعرضي للعقوبات عند الانفعال المفاجئ في الملعب، حيث من الممكن أن يتم طردى، أو أحصل على الإنذار الثالث ويتم حرمانى من المشاركة فى المباراة التالية، كما أرى هذا الأمر إيجابي، حيث إنه يعكس حماسي الزائد في المباراة، وغيرتي علي اسم وتاريخ القلعة الحمراء، من خلال رغبتي الدائمة في تحقيق الفوز، كما أننا كلاعبين داخل الفريق الأحمر نتعرض إلى الكثير من الضغوط العصبية في بعض المباريات، لأننا مطالبون دائماً بتحقيق الفوز، والأهلى كناد كبير لا ترضي جماهيره إلا بتحقيق الفوز، بصرف النظر عن المنافس، وحسم جميع البطولات التى نشارك فيها.


هل حاولات التخلص من انفعالاتك الزائدة؟


أحاول أن أكون أكثر تحكما في انفعالاتي خلال الفترة القادمة، خصوصاً وأنني كابتن الفريق، وتلك الشارة تضع علي مزيدا من الأضواء، وسأعطى سراً لك، حيث إن الجهاز الفنى طلب منى صراحة أن أكون قدوة للاعبين، بصفتى قائدا للنادي الأهلي، على أن أكون مثالاً يحتذي به للناشئين الصغار، والصاعدين للتدريب معنا فى الفريق الأول.


هل فعلاً تفكر فى الاعتزال؟


حتى الآن لا أفكر فى الاعتزال، ولكنه وارد فى حساباتى، ولكن أرغب فى البقاء مع الفريق، خصوصاً وأننى أجد نفسي قادراً على العطاء، لعدة مواسم قادمة.


فى حالة اتخاذك للقرار.. ما المجال الذى ترغب فى العمل به؟


لا أفكر فى الاعتزال نهائياً، ولكنى لا أجد نفسي إعلاميا .