أبو تريكة: ربنا أنصفنى فى رمضان .. ولا علاقة لى بالسياسة

29/06/2016 - 9:03:27

حوار : محمد القاضى

جاء حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدائرة الأولى بمجلس الدوبلة برفع الحظر على أموال محمد أبو تريكة، نجم النادى الأهلى، ومنتخب مصر الأسبق، بسبب ضلوع شركة السياحة، التى يمتلكها لأى تمويل لجماعة الإخوان المسلمين، ليبعث حالة من السعادة لدى محبى اللاعب، و، التى تطلق على نجمها المحبوب لقب «القديس»، وكان قرار المحكمة برفع الحظر، إلا أن لجنة حصر أموال جماعة الإخوان قامت بالاستشكال على حكم القضاء الإدارى، لكى يعود تريكة إلى نقطة البداية من جديد، ينتظر نتيجة الاستشكال.


ليست كل الأسئلة،، التى تم توجيهها إلى محمد أبو تريكة أجاب عليها لأن لدية العديد من التحفظات حول رؤية الرأى العام له، بعد سلسلة الآنجازات مع الأهلى، لذا حرص على توثيق حسابة على موقع التواصل الإجتماعى «تويتر» ليكون متحدثًا عنه، طوال الترة الماضية، وحرصنا على الالتقاء به ومحاورته فى كافة الأمور، التى كانت مثارة حوله، فكان لنا هذا الحوار المطول معه:


ماذا بعد قرار رفع الحظر عن أموالك وهل الاستشكال أوقف التنفيذ؟


الحمد لله على الحكم الصادر، ولكنى كنت أتوقع فى نفس اليوم أن يتم الاستشكال على هذا الحكم، لكى نعود إلى نقطة الصفر من جديد، ولكن القرار الصادر أثلج صدرى بشدة، حتى إن يتم التعامل به، أو حتى تنفيذه بشكل مؤقت، وشعرت بأن الله أنصفنى فى شهر رمضان الكريم بالذات، والسبب أن القضية من بدايتها إلى نهايتها لم تكن مكتملة الأركان.


ما معنى أن القضية لم تكن مكتملة الأركان؟


كلامى ليس معناه التشكيك فى القضاء، ولكنى أرى أن من قام برفع القضية، ثم التحريك حتى الوصول إلى ساحات المحاكم، يؤكد أنها لم تكن متكملة الأركان فى حدود أنها ستكون ذات قرار ضدى، أو يصدر حكم بالإدانة ضدى، لأن هناك العديد من المعلومات بعيدة عن الرأى العام، ولم أتحدث يها من قريب أو بعيد، كما أن لجنة حصر الأموال قامت ببناء القضية على أسس غير صحيحة.


ولماذا ترفض التحدث فى الأمور، التى تخص القضية؟


كلام كثير أجدة منقولا حول القضية ليس له اى أساس من الصحة، بمعنى أن باب الإجتهادات أصبح مفتوحًا فى كل الأمور، التى تخص أى مجال فى مصر، سواء سياسة أو ثقافة أو رياضة أو أى شيء، لذلك كم كبير من الكلام حول قضيتى بدون أى أسباب أو أسس واضحة، كما أننى لا أريد أن أرى التعاطف فى نظرات من حولى، ولم أتعود أن أكون فى موقع المدافع عن نفسي، لأنى صاحب حق، ومن المعروف أن صاحب الحق عينه قوية، وذلك عندما يظهر الحق، ويكون على الملأ، بالإضافة إلى أننى اتخذت قرارًا من قبل بعدم الحديث فى أى أمور سياسية، يكون الغرض من منها التأويل، وعدم نقلها عنى حرفيًا، حيث إن الكلام يظهر دائمًا بتحريف، وغير صادق بنسبة كبيرة على أن يكون كلامى فى مجال كرة القدم فقط.


أين كنت وقت إعلان رفع الحظر عن أمولك؟


كنت موجودًا فى مدينة الدوحة، أقوم بتحليل مباريات دورى أبطال أوربا الحالية، واتصل بى المحامى الخاص بي، وقال لى إنه قد صدر الآن القرار الخاص برفع الحظر عن أموالى، بجانب شركة السياحة، و، التى كانت سببًا فى الأزمة من البداية.


كيف مرت الفترة الماضية عليك؟


بصراحه، كنت حريصا دائمًا على عدم الاحتكاك مع الناس، وخصوصًا أننى أجد بعض الشفقة من ناحيتهم، حيث كان الجميع يتوقع أننى أعانى، ولكن الحمد لله مرت على خير، بدليل أننى موجود حتى الآن، ولم أعلن إفلاسى على أقل تقدير.


نريد أن نعرف سبب التحفظ على أموالك؟


عندى شركة سياحة، وبمعنى أدق كنت شريكًا بها منذ أكثر من ٨ سنوات تقريبًا، وكان من ضمن شركائى واحد من الأفراد الذين متهمين بتمويل الجماعة، وعدد الشركاء ٦ فقط، وفى عام ٢٠٠٩ خرج جميع الشركاء من التواجد معى فى الشركة، ولم يتبق معى سوى واحد فقط، وهو يعتبر من العام ٢٠٠٩ المدير التنفيذى للشركة، وهو الشخص الذى يتولى مهام بالإدارة، وأنا بشكل شخصى ليس لى أى دخل بها، والشخص الوارد اسمه فى القضية، وكان السبب فى كل ما حدث، بعيد تمامًا عن الإدارة أو حتى التواجد فى الشركة منذ عام ٢٠٠٩، وحتى وقتنا هذا.


هل أنت نادم على دخولك مجال السياحة؟


هل تعلم أنت، أو يعلم من يقوم بمهاجمتى أن الشركة تخسر قبل قرار الحظر بحوالى ثلاث سنوات مبالغ مالية طائلة، وصلت إلى أكثر من نصف مليون جنيه، بدون أن يكون لنا إيراد يذكر، أو مكسب، ورفضت أن أقوم بإغلاقها، طالما أنها شركة تخسر، حتى أن شريكى فى الشركة طلب منى قبل قرار الحظر بحوالى شهرين تقريبًا، أن أغلقها نهائيًا، ولكنى تراجعت عن هذا القرار خوفًا على أنها مصدر رزق لمجموعة كبيرة من العاملين فى الشركة، وقررنا وقتها تخفيض الرواتب، وليس تخفيض العمالة، لأن أغلب كل الشركات، التى تعمل فى مجال السياحة بعد ثورة ٢٥ يناير، قامت بتقليص العمالة وتخفيض الرواتب، حيث إن السياحة فى تدهور منذ عام ٢٠١١، وحتى وقتنا هذا.


ما طبيعة علاقتك بجماعة الإخوان المسلمين؟


علاقتى كانت علاقة عادية جدًا، ولم أكن يومًا ما عضوًا بها، وليس لى أى نشاط معها من قريب أو بعيد.


ماذا عن الرئيس الأسبق محمد مرسي؟


لا أعرفه على المستوى الشخصى نهائيًا، أو حتى على المستوى الآنسانى، ولم أتقابل معه فى أى مرة، حتى قبل أن يكون رئيسًا للجمهورية، ولا بعد خروجه من منصبه، ولا حتى فى أى وقت مضى، وإذا شاهدته فى الشارع لن أعرفه.


هل تواجدت فى مؤتمراته أثناء ترشحه لرئاسة الجمهورية؟


لم أتواجد فى أى مؤتمر له، أو أى مؤتمر لأى مرشح آخر فى انتخابات رئاسة الجمهورية، لأنى بعيد تمامًا عن السياسة، على الرغم من محاولات البعض، التواجد فى مؤتمرات للمرشحين، ولكن قرارى كان واضحًا وغير قابل للتأويل بأنى بعيد تمامًا عن السياسة، وأتحدى أى شخص يقول إنى كنت موجودًا فى المؤتمرات الخاصة بمحمد مرسى.


لكنك متورط فى مساعدة جماعة الإخوان وقت اعتصام رابعة؟


أولًا أتحدى أى شخص يقوم بإثبات أى اتهام واضح وصريح ضدى فى أننى كنت أقوم بنقل أى أشياء فى اعتصام رابعة أو غيره، وأزمة شركة السياحة عبارة عن تحريات، لأن تحريات المباحث أكدت للقضاء الإدارى فى مجلس الدولة، أننى ليس لى علاقة بأى تمويلات قديمة أو حتى جديدة، وحتى مولدات الكهرباء، التى أرسلتها إلى اعتصام رابعة، كانت شائعة غير حقيقية، وأتحدى من يقوم بإثبات أننى أصلًا قمت بإرسال أى مساعدات للاعتصامات.


لماذا تتحدث دائمًا حول ابتعادك عن السياسة؟


لأنى لم أتحدث من قبل فى السياسة، وأنا لاعب كرة قدم محترف قررت الاعتزال فى عام ٢٠١٤، وليس لى أى ميول سياسية، ولا أفكر إلا فى المجال الذى عرفنى الجمهور من خلاله، لأنى كنت لاعبا صغيرا فى نادى الترسانة، انتقلت منه إلى النادى الأهلى، ومعه لعبت لمنتخب مصر الوطنى، ومستقبلى ليس فى السياسة إطلاقًا، وسيكون فى مجال كرة القدم.


هل كنت موجودًا فى ميدان التحرير وقت ثورة ٢٥ يناير؟


كنت مشاركًا فى الميدان فقط، ولم أتدخل فى تلك الثورة حيث كانت مشاركاتى فى حدود التواجد فى أيام الجمعة، ورفضت أن أقوم بالتصوير فى الميدان، حيث إننى لا أنوى استخدام المشاركة فى ثورة يناير فى أى أمور أخرى، وكما قلت، إننى لا أرغب فى الدخول فى مجال السياسية، لذلك مشاركتى فى ثورة ٢٥ يناير جاءت من منطلق أننى مصرى، مثل كل أفراد الشعب فرحان بالثورة.


ما أبرز الشائعات، التى طاردتك خلال الفترة الماضية؟


من ضمن الشائعات، التى صدرت ضدى، أننى عندما سافرت للخارج للحصول على إحدى الدورات التدريبية أنى لن أعود إلى مصر مرة أخرى، وإذا كنت لن أعود إلى مصر، لماذا أولادى وزوجتى ووالدى ووالدتى موجودين فى القاهرة حتى الآن.


بعيدًا عن السياسة.. ما خطوتك التالية؟


عاوز أقولك، إنى كنت لا أرى نفسى فى مجال التدريب، ورغبتى كانت العمل فى مجال الإدارة، ولكنى حرصت قبل عام كامل على السفر إلى ألمانيا ثم أسبانيا للحصول على دورات فى مجال التدريب، وكان السبب فى السفر إلى ألمانيا فى البداية أن أقوم بتثقيف نفسى فى مجال كرة القدم من خلال العلم، بعدما سافرت لتحليل مباريات مونديال كأس العالم الأخيرة فى البرازيل، ووجدت أن الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدراسة، فسافرت إلى إسبانيا، وإن شاء الله أفكر فى خوض مجال التدريب، ولكنى لن أتخذ القرار، الا عندما أكون مؤهلًا لتلك الخطوة، خصوصًا أننى قطعت شوطًا جيدًا فى هذا المجال من خلال تحليل المباريات فى الإستديوهات التحليلة.


هل زياتك للنادى الأهلى قبل مباراة الإسماعيلى تؤكد على رغبتك للعمل فى التدريب؟


زيارتى للنادى الأهلى كانت بسبب الرغبة فى مساندة اللاعبين، وبناء على دعوة من بعض اللاعبين الموجودين فى الفريق، بعد علمهم أنى موجود فى مصر، وليس من أجل مؤازرة لاعبى النادى الأهلى فقط، وللعلم النادى الأهلى لا يقف عند لاعب معين، ودائمًا ملئ بالنجوم.


هل ترى الأهلى جديرًا بالفوز بدرع الدورى العام هذا الموسم؟


النادى الأهلى قدم مستوى جيد هذا الموسم، ويعتبر الفريق الأكبر حظوظ للفوز بدرع الدورى، وكل بطول يخوضها، وهذا ما يضع الفريق تحت ضغوط صعبه، لأن الجماهير لا ترضى إلا بالفوز بكل المباريات، التى يخوضها الفريق، كما أن الجماهير ترى فريقها البطل فى كل الأوقات، لذلك أرى أن الأهلى استحق البطولة عن جدران.


لكن مستوى الأهلى لم يكن يرتقى للفوز بدرع الدورى؟


ربما يظن البعض أن النادى الأهلى لا يستحق البطولة، ولكنه بالفعل الفريق الذى يستحق درع الدورى، خصوصًا أن الأهلى مر بظروف صعبة جدًا هذا الموسم، بسبب تغيير الأجهزة الفنية ثلاث مرات، وهذا لم يتعود الفريق عليه، لأن الأهلى يكمل الدورى بنفس الجهاز الفنى حتى إذا كانت نتائجه ليست على ما يرام، لأنها إدارة محترفة فى كل شىء، ولكن ما حدث هذا الموسم، ظروف من الصعب أن يتحملها أى فريق، لأن البداية كانت مع الكابتن فتحى مبروك، ثم البرتغالى جوزية بيسيرو، وأخيرا مستر مارتن يول، بجانب جهاز كابتن عبد العزيز عبد الشافى الاستثنائى، وأى فريق يتعرض إلى التغيير فى وسط الموسم، يتعرض إلى هزة فنية عنيفة من الممكن أن تؤثر عليه فى الفوز باللقب.


هل ترى مارتن يول نجح مع الأهلى؟


مارتن يول مدرب جديد على المدرسة المصرية، وأخذ وقت طويل حتى وصل إلى معرفة كل كبيرة وصغيرة عن لاعبى الأهلى، ولا أنكر دور مجموعة اللاعبين الكبار أصحاب الخبرة فى تخطى مرحلة الخطر، التى كانت فى بداية مشوراه مع الفريق، مثل حسام غالى وشريف إكرامى وعبد الله السعيد، كما أنه مدرب كبير جدًا، ولدية خبرات فى التعامل مع المواقف الصعبة، بدليل أنه نجح فى الفوز فى مباريات غاية فى الصعوبة، وخسر نقاط سهلة، بسبب أخطاء واردة للاعبين فى الملعب.


لماذا البعض يؤكد أن الأهلى فاز بسبب ضعف المسابقة المحلية؟


الدورى هذا الموسم كان صعبًا للغاية، بسبب تقارب المستوى بين كل الفرق الموجودة لاسيما فى المربع الذهبي، وأريد أن أقول إن النادى الأهلى خسر عنصر مهم جدًا فى مشوار المنافسة حتى الوصول إلى درع الدورى، وهو الجمهور، الذى يساند الفريق فى كل مكان.