عن شاشة رمضان أتحدث .. قليل من الإمتاع كثير من الإسفاف

27/06/2016 - 9:59:56

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت : أمينة الشريف

كل عام وأنتم بخير.. نحن الآن نقترب من العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم.. وقد اتضحت الرؤية تماما أمام المشاهدين لما يقدم علي شاشات الفضائيات سواء كانت دراما أو برامج أو إعلانات.. وهذه الأنواع الثلاثة هي أهم مكونات مائدة رمضان الإعلامية..


أبدأ بالإعلانات التي استطاعت قبل عدة سنوات قليلة من الآن أن تزاحم علي لفت الانتباه وجذب الانظار إليها سلبا وإيجاباً .. وهذا يعني أنه توجد إعلانات حازت إعجاب المشاهدين وأخري نفرت منها الناس سريعاً.. لعل أهم وأفضل الإعلانات من وجهة نظري التي انجذب إليها المشاهدون هى حملات التوعية والتبرعات خاصة حملة ضد الفساد وتقليل استهلاك الكهرباء والوقود وحملة عقدة الخواجة لتشجيع كل ما هو مصري إلي جانب الإعلانات التي تحث الصائمين علي التبرع للمصارف لأغراض إنسانية ويحضرني هنا سؤال لاحظته في حملة العلاج من فيروس c وهو إذا كانت جمعية تحيا مصر تقوم ببناء العشوائيات والعلاج من الإصابة بأمراض مزمنة مثل فيروس c فماذا تفعل إذن الوزارات المعنية بمثل هذه المهام؟! مجرد سؤال أتمني أن أجد الاجابة عنه علي أرض الواقع.


أما الإعلان الخاص بمؤسسة د. مجدي يعقوب الذي يظهر فيه مهنئا فكان أكثر من رائع لأن فكرته اعتمدت علي بعث الأمل في نفوس الآخرين بكلمات رقيقة وحساسة ورومانسية دون فذلكة أو مباشرة وقدمه متطوعين من الفنانين والرياضيين.


- رغم أن إعلان إحدي شركات الاتصالات التي اعتادت أن تقدم مصنفا فنيا أشبه بالاستعراض وذلك بجمع عدد كبير من الفنانين والمطربين والرياضيين ... لتقديم أحد إنتاجاتها إلي المشاهدين في شهر اللمة رغم أن هذا الإعلان مبهر بجرأة فكرته وتجميع هذا الكم من الفنانين إلا أنه أثار فضول واستياء آخرين من التكلفة المتوقعة لخروج هذا الإعلان إلي النور ومدي إمكانية توجيه هذه التكلفة إلي أوجه الخير خاصة وأن الناس تعاني من سوء خدمات المحمول هذه الأيام وهذا الكلام أيضا ينطبق علي إعلانات شركتي المحمول الأخريين.


- أما عن الجليطة وقلة الذوق والإسفاف والبجاحة فحدث ولا حرج عن صنف آخر من الإعلانات اعتاد أصحابها ضرب عرض الحائط وتخطي الرقم القياسي في تحدي مشاعر الناس ليس فقط في الشهر الكريم .. مثل إعلانات عن إحدي منتجات شركة للألبان واستخدامها للأطفال الأبرياء في التلفظ بألفاظ توحي بأنها جنسية أو شركات أخري لمشروب يعطي القوة والطاقة أو ثالثة لإنتاج الملابس الرجالي الداخلية خاصة ذلك الذي يستعرض أنواع القاعدات!!


- لا أعرف حتي الآن .. هل القائمون علي برامج المقالب لم يصلهم استياء عدد كبير من المشاهدين وغضبهم مما يقدم في هذه الحلقات ربما يكون السؤال في غير محله إذا كانت ردودهم بأن هذا النوع يرضي غرور بعض المشاهدين الذين يشعرون بنشوة ومتعة إذا تابعوا مثل هذه المواقف التي تعكس إحساسا بالتشفي والغيظ تجاه بعض الضيوف وفي هذه الحالة فإن السؤال الذي يجب أن يوجه الآن إلي الضيوف والفنانين الذين يقبلون الاستضافة في مثل هذه البرامج من أجل حفنة دولارات وهم يعلمون جيدا ومسبقا نوعية المقالب التي سوف يتعرضون لها وغير صحيح أن بعض الضيوف لا يعرفون ذلك مسبقا.. لسبب بسيط ومقنع هو أن المشاهدين أنفسهم أصبحوا يحفظون عن ظهر قلب أن مجرد ذكر اسم رامز جلال أو هاني رمزي أو خالد عليش = برنامج مقالب .. المنتجون المقبلون علي هذه النوعية لهم عذرهم وهو تحقيق العوائد المادية السريعة والاستحواذ علي نصيب من الإعلانات ولكن ما هو عذر الضيف الذي يخرج علينا مستنجدا بالجمهور من ألاعيب رامز جلال أو غيره فهل سيعطي للمشاهدين الذين يتعاطفون معه جزءاً مما أعطاه له المنتج أم أن هذا كله جزء من سيناريو محبوك للاستخفاف بعقول الناس!! وللحديث بقية للكلام عن الدراما.