إرهاب رامز ورعب داعش

27/06/2016 - 9:43:21

محمد عطية محمد عطية

بقلم : محمد عطية

كتبت إحدي السيدات على موقع للتواصل الاجتماعي أنها فوجئت بابنها الطفل يشعل النار في غرفة أخته وعندما سألته قال لها «أنا بعمل زي رامز في برنامجه الذي يلعب فيه بالنار»، تري ماذا سيفعل الأطفال عندما يشاهدون حلقات «ميني داعش» هل سيرتدون نفس الملابس ويقطعون الطرق أو يخطفون أسوة بالنموذج السييء الذي تعرضه شاشات التليفزيون ، ففى الوقت الذى يحارب فيه العالم التنظيم الإرهابى الإجرامى «داعش» نقوم نحن بعمل نموذج محاكاة له على فضائياتنا، ونصدره لكل العالم.


برنامج «ميني داعش» الذي يذاع في رمضان هو فضيحة بمعني الكلمة لا يوازيها إلا فضيحة برنامج رامز، فـ«ميني داعش» يروج للتنظيم الإرهابى في قلب القاهرة ويرفع شعاراته ويمارس من خلال بعض من يقومون بدور عناصرها الإرهاب والترهيب ويشيع الخوف والتوتر ويسخر من ضيوفه من الفنانين والشخصيات العامة أيضاً.


هذه البرامج تدعو للإرهاب والتطرف ونشر العنف، فهي برامج ضحلة وسخيفة ومملة ولا تقدم أية متعة للمشاهد، بل تهدد المجتمع المصري بنشر الأفكار الهدامة تحت ما يسمى ببرامج الكاميرا الخفية أو الأكشن ، وهى تحتاج إلى وقفة من المسئولين عن الإعلام، لأنها تعرض الضيوف للخطر بشكل مستفز ومسئ للقنوات التي تقدم هذه البرامج، التي أقل ما توصف به أنها هايفة، فاسمها يدل على سخافة من اختاره وانحدار أخلاقي وقيمي لمن أنتجه وقدمه ، ويجب تقديم المسئولين عنها للمحاكمة بتهمة "نشر الإرهاب والتطرف".


وأطالب بوقف هذه البرامج فورا وإحالة المسئولين عنها للنائب العام لأنها تدعو للعنف والإرهاب ونشر الأفكار الهدامة تحت دعوى "إضحاك الناس".


وكانت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، قد صفت برنامج "ميني داعش" بأنه أقسى برامج المقالب في العالم وهو يعرض فى شهر رمضان، وتدور فكرته حول استضافة نجوم وإيهامهم أنهم مخطوفون لدى التنظيم الإرهابي.


وقد طالب نائب برلمانى بمحاكمة كل القائمين على برنامج "ميني داعش"، مشيراً إلى أنه ينشر فكر التنظيم الإرهابى المتطرف إلى المجتمع المصري، مؤكداً أنه سيتقدم بطلب إلى لجنة الإعلام والثقافة لبحث طريقة مواجهة هذه البرامج، وذلك وفقاً لما صرح به.


هذه برامج تشيع العنف والفوضي وتروج للإرهاب، فأين الرقابة علي المصنفات، أين غرفة صناعة الإعلام، أين هيئة الاستثمار، أين الدولة المصرية؟! هؤلاء يستهدفون المال والربح والإعلانات على حساب الدولة والناس.