يظهر فى رمضان بوجهين .. كمال أبو رية : سعيد بالعمل مع الزعيم

27/06/2016 - 9:41:30

عدسة : صبرى عبد اللطيف عدسة : صبرى عبد اللطيف

حوار: نانسي عبد المنعم

الفن بالنسبة للفنان كمال أبورية ليس عملا يمتهنه فقط بل هو رسالة يحبها ويحترمها ولذلك غيابه أخيراً عن الساحة الفنية كان خارجاً عن إرادته مرجعا أسباب غيابه إلى سيطرة فئة ممولة علي الساحة الفنية هدفها إفساد الدراما والفن لإظهار صور سلبية بحجة الواقعية وهو ما يجده خطراً حقيقياً يواجه المجتمع المصرى وذلك علي حد قوله وأبو رية يعتبر الفن أخطر الأسلحة الحديثة هذه الأيام التى يلجأ إليها الكثيرون من أجل النهوض ولأنه مؤمن أن هذه الحالة استثنائية ولن تطول عاد من جديد يطل علينا فى مسلسل «مأمون وشركاه» مع الزعيم عادل امام ومسلسل «السلطان و الشاه» ,الكواكب حاورت الفنان الخلوق كما أبورية وتعرفت منه على تفاصيل هذه الفترة التى أثارت تساؤلات كثيرة من جمهوره فى هذا الحوار ...


أحمل لك رسالة حب ولوم كبير من جمهورك يعاتبك فيها عن غيابك خلال الفترة الماضية ما تعليقك؟


بالتأكيد أرحب بهذا اللوم والحب معاً لكن أريد أن أؤكد لجمهورى أننى لست السبب وراء هذا الغياب الذى تعرضت له أنا وكثير من زملائي بشكل مقصود وغير مقصود معا بمعنى أن مصر كانت تمر بحالة اقتصادية وسياسية واجتماعية منذ الثورة وحتى وقت قريب إلي جانب حالة غير مستقرة بها كثير من البلبلة والمفاهيم المغلوطة والمعكوسة والتى أثرت على الفن بشكل عام باعتباره جزءاً لا يتجزأ من المجتمع والمرآة الأولى له ولمتغيراته وهذا معنى الغياب المقصود أما بالنسبة للغياب غير المقصود فكان يسعى إلي استبعاد كثير من العناصر الفنية المهمة والمحترمة والتى لها تاريخ مشرف فى تقديم أعمال هادفة حتى يتم السيطرة على الساحة بوجوه معينة ليست لديها أى مانع فى تقديم أية موضوعات بحجة عودة الفن وعجلات الإنتاج الى العمل والدوران مرة أخرى ومع الأسف ليس لدى دليل ملموس يثبت ما أقوله لكنها رؤية واضحة لمن يريد أن يتأمل ما حدث خلال السنوات الماضية ورغم عن هذا كله فقد قدمت عملا دراميا عام 2013 ولكنه لم يرضنى كفنان .


هل أصابك بعض الإحباط نتيجة ما واجهته؟


إطلاقاً أنا من الشخصيات القدرية جدا والمهادنة وبعيد عن الغيرة ومحاولة اقتناص الفرص وهذا من بداياتى حتى الآن ولا يوجد شىء يشعرنى بالاحباط إيمانا منى بأن هناك يوما ستعود الأمور إلى نصابها وأعتقد أن هناك أعمالاً محترمة قدمت خلال الفترة الماضية أكدت لى هذا الشعور ولكن كى أؤكد ما أبغيه أدعو الى عودة الدولة الى الاهتمام بالفن مرة أخرى وأن تضعه ضمن أولوياتها إلى جانب التعليم والصحة ومشاريع التنمية البشرية لأن الحروب الآن تغيرت شكلها وأصبحت إعلامية وليست حروباً عسكرية.


شاركت العام الماضى فى مسلسل أوراق التوت هل حقق الصدى المرجو منه؟


لا بالتأكيد لأن هذا المسلسل ظلم جدا فى العرض و فى التوقيت ايضاً بالرغم من أنه من الأعمال الهامة جدا والتى تحمل رسالة لأنه كان يتحدث عن الإسلام الوسطى الذى نعرفه كمسلمين غير متشددين ولكن أتمنى أن يعرض مرة أخرى على قنوات متعددة.


شاركت أيضا فى بعض المشاهد القليلة فى مسلسل(ألف ليلة وليلة ) والذى لم ينل النجاح الذى كانت تحققه هذه الأعمال قديما بالرغم من فارق التكلفة الكبير ؟


أتفق معك أنه لم ينل النجاح الذى توقعه الكثير بالرغم من أن جمهوراً كبيراً كان ينتظره وفى الحقيقة أنه تم بذل جهد كبير فيه لخروج الصورة والجرافيك و3d بهذا الشكل الرائع ولكن أظن أن ما حدث للجمهور هو رؤيته لهذه الأعمال لأول مرة فى مصر وابتعاد الموضوعات والقصص التى تناولها المسلسل عن حياته بعكس ألف ليلة زمان كان قريباً جداً من البسطاء وحياتهم والقصص كانت أبسط من ذلك.


تعود هذا العام فى مسلسل (مأمون و شركاه) ماذا جذبك لهذا العمل؟


لا استطيع أن أصف مدى سعادتى بالعمل مع الزعيم عادل إمام فى عمل واحد وهذا اللقاء كنت أنتظره كثيرا والحمد لله أنه جاء من خلال عمل متميز ومحترم هذا المسلسل يكتبه ببساطة وسلاسة كبيرة الكاتب يوسف معاطى الذى تتميز كتاباته بسهولتها ووصولها الى قلب كل الناس بالإضافة إلى المخرج رامى إمام الذى اكتشفته انسانيا وفنيا فى هذا العمل فهو انسان غاية فى الذوق والاحترام والأدب ذكرنى بعمالقة المخرجين العظام المحترمين الذين تعاملت معهم فى بداياتى وعندما شاهدت الزعيم قلت له ربنا يباركلك فيه وأن تربية أبنائه بهذا الشكل هو الرصيد الحقيقي له فى هذه الدنيا.


وماذا عن دورك الجديد الذى تقدمه فيه؟


المسلسل يدور فى اطار اجتماعى سياسي فى قالب كوميدى وأقدم فيه دور مدير أمن يواجه مشاكل كثيرة مع عائلة مأمون التى تتورط فى العديد من المشاكل بسبب زواج أحد ابنائه من يهودية وأخرى من مسيحية وتورط ابنته المتنقبة فى بعض المشاكل نتيجة الظروف التى كانت تمر بها البلاد فى تلك الفترة.


هل بالدور بعض الملامح الكوميدية؟


بالتأكيد وهذا أكثر شىء أسعدنى اننى أطل للجمهور بشكل جديد تماما ولكن الكوميديا التى أقدمها بعيدة تماما عن الاستظراف وهى كوميديا موقف نابعة من الحدث.


ما حقيقة أنك تشارك كضيف شرف فى المسلسل؟


كنت بالفعل مشاركاً كضيف شرف ولكن واضح أن القائمين على المسلسل أعجبوا بالشخصية التى أديتها وقرروا زيادة مساحتها فى المسلسل وهذا الموضوع أسعدنى جدا وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور إن شاء الله.


وماذا عن مسلسل (السلطان والشاه)؟


هذا العمل يندرج تحت مسمى الأعمال التاريخية قصة للدكتور هاشم السيد وسيناريو وحوار عباس الحربي وبطولة محمد رياض وسامر المصرى وصفاء سلطان ومادلين طبر وياسر فرج والقدير عبد الرحمن أبو زهرة وتدور أحداثه حول الصراع بين السلطان العثمانى الأول والشاه إسماعيل الصفوى وما شهدته هذه الفترة من أحداث مؤثرة فى تاريخ الأمة العربية والإسلامية ويهدف المسلسل الى تعريف الأجيال القادمة بتاريخ هذه الطوائف دون الإساءة للإسلام أو للمعتقدات أو إدانة جزء من الشريعة والفكرة الأساسية للعمل هى وحدة الأمة مهما اختلفت المذاهب والتفسيرات والعمل من إخراج المخرج الرائع محمد عزيزية.


هل صحيح أنك رفضت المشاركة فى المسلسل بسبب إسناد بطولة العمل للممثل السورى سامر المصرى ؟


هذا الكلام عار تماما من الحقيقة أنا عندما وافقت كان هذا بعد تفكير لأنى استغرقت وقتاً فى قراءة المسلسل كله وبعد ذلك لم أبد أى ملاحظة على العمل مطلقا والفنان سامر المصرى زميل عزيز وعندما جاء إلى مصر قمت بدعوته على العشاء وقضينا يوما كاملا معا كأصدقاء بعيداً عن العمل وهو فنان جميل وإنسان مهذب.


لماذا لا يتجه المنتجون المصريون لإنتاج هذه النوعية من الأعمال ؟


نظرا لتكلفتها الإنتاجية التى فوق ميزانية الأعمال الدرامية المودرن بالإضافة الى الجرافيك الذى أصبح عنصرا أساسيا فى هذه الأعمال ويتطلب تكلفة هائلة وهذا ما وجدناه فى مسلسل السلطان والشاه.


كيف تجد المسلسلات المكونة من 60 حلقة والتى تعرض بعيداً عن رمضان ؟


بالنسبة لهذه الأعمال الطويلة فأنا لست ضدها ولكنى ضد تقديمها دون مبرر درامى يستدعى بأن تكون الحلقات بهذا الكم ولا أعرف اذا من الممكن أن أقبل العمل فى مسلسل من هذا الموضوع لأنى أشعر أنه سيكون مرهقاً جدا أما بالنسبة للموسم الدرامى الخارج عن رمضان فهو شىء إيجابى جدا بالنسبة لى وأتمنى أن يستمر وأن تظل عجلة الإنتاج المصرية تسير بشكل دائم وليس فى موسم فقط.


وماذا عن السينما؟


مثلها مثل الدراما، التجارب الجيدة به قليلة جدا مقارنة بالأعمال الأخرى لكن أنا لدى أمل كبير فى الأيام القادمة واتمنى أن أعود إليها بشكل محترم ويشبعنى فنيا.


كيف وجدت التجارب المسرحية الشبابية التى بدأت فى الظهور وأشهرها فرقة مسرح مصر؟


أى حركة مسرحية شبابية أنا أدعمها جدا خاصة أنها تحيي مسارح الدولة من جديد وبالنسبة لنجوم مسرح مصر الذين قدمهم الفنان أشرف عبد الباقي فأنا أحييه أولا على هذه الفكرة التى أنجبت مجموعة جميلة من الشباب الموهوبين والمبدعين ولكن أرى أنه ينقصهم موضوع يكتبه كاتب مسرحى محنك بدلا من تقديمهم الاسكتشات بشكل دائم لأن هذا لن يعطيهم فرصة الاستمرار فى النجاح.


هل تشعر أنك حصلت على حقك من التكريم ؟


التكريم الحقيقى والأهم بالنسبة لى هو تكريم الشارع عندما أنزل وأرى حب الناس لى بشكل مباشر دون زيف أو مجاملة هذا هو أكبرتكريم وعلى الرغم من ذلك فقد كرمت من العديد من الجهات آخرها الاكاديمية البحرية والنيل للدراما.


ما تقييمك للعمل الإعلامى خلال هذه الفترة ؟


أنا أتابع بعض القنوات المصرية القليلة جدا ولكن أتابع بشكل أكبر قناة فرنسا 24 و«بي بي سي العربية» ويكون لهما الأولوية فى المصداقية بالنسبة لى أما عن مستوى بعض الإعلاميين فلا تعليق .


وكيف ترى دور الفن تجاه ما تمر به مصر الآن؟


أتمنى أن تعود الدولة إلى إنتاج الأعمال الفنية مرة أخرى وأن تعتبره جزءاً لا يتجزأ من خطة النهوض بمصر سواء من خلال المسرح أو التليفزيون والسينما.


هل أنت راض عما حققته خلال مشوارك الفنى ؟


أنا إنسان وفنان لا أتوقف دائما أمام ما حققته فى مشوارى أو حياتى ولا أركز فيما سأحققه بعد ذلك ولا أجيد التخطيط نهائيا ولا أعرف اذا كان هذا صحيحا أم لا ولكن أنا راض تماما عما افعله وأقابله فى حياتى.


هل تتقاضى الأجر الذى تستحقه؟


بالتأكيد وإذا لم أتقاض الأجر الذى أراه يناسبني فنيا وأدبيا لا أقبل العمل لكنى لا اتقاضى أجراًَ أشعر أنه أكثر مما أستحق والحمد لله أننى لم اجبر في يوم ما على العمل من أجل المال .


كيف تقضى يومك بعيدأ عن التصوير؟


أقضيه بشكل طبيعى جداً فى لعب البلياردو ومقابلة أصدقائى أو السفر لأنى من عشاق السفر سواء داخل أو خارج مصر.


ما طبيعة علاقتك بأبنائك؟


علاقتى بأبنائي تقوم علي الصداقة الجميلة عندى أحمد 28 سنة وكمال 25 سنة وحبيبة 19 سنة ربنا يبارك فيهم دائما.


ما الذى تتمناه؟


أتمنى أن يعطينى الله مالاً يجعلنى أساعد كل الفقراء والمحتاجين والمرضى وأن أرى وجوههم مبتسمة دائما.



آخر الأخبار