تقول إن أسامة أنور عكاشة كان ينتوى كتابة جزء جديد منه .. حنان شوقي : شهادتي مجروحة في ليالي الحلمية

27/06/2016 - 9:30:39

عدسة : عادل مبارز عدسة : عادل مبارز

حوار : موسي صبري

صنعت نجوميتها في عصر الكبار احتضن موهبتها الكثير من عملاقة الفن من بينهم الفنان الراحل فريد شوقي في مسلسل «البخيل وأنا» والنجم عادل امام في فيلم «الإرهابي» وذاع صيتها فى بداية تسعينيات القرن الماضي في مسلسل " ليالي الحلمية " الفنانة حنان شوقى تألقت في المسرح والتليفزيون والسينما حافظت علي نجوميتها حتي الآن لانها تعتمد علي ركائز اساسية وقوية في حياتها الفنية تحدثت معنا في هذا الحوار عن الجزء السادس من مسلسل " ليالي الحلمية " والتغيرات التي طرأت عليه والوقوف علي تفاصيل مهمة تنشر لاول مرة وعن تجربتها السينمائية القادمة في العراق كل هذا في ثنايا الحوار التالي


هل كانت هناك نية مبيتة لتصوير الجزء السادس من ليالي الحلمية من قبل وكيف جاءت هذه الخطوة ؟


بالفعل كانت هناك جلسة مع الاستاذ اسامة انور عكاشة قبل وفاته وسألته عن عودة العمل من جديد واجاب انه لا يستطيع ان يكتب اجزاء جديدة في هذا الوقت خاصة ان المسلسل مس قلوب الناس وترك بصمة واثرا عميقا في نفوس المشاهدين وكل جزء من المسلسل احتاج إلي مجهود كبير في كتابته ولا يستطيع ان يتعجل في كتابة أي جزء آخر من العمل لقد كان يريد التمهل ليأتي علي نفس مستوي الاجزاء الماضية وكان مبيت النية ولكن وفاته حالت دون ذلك وبعد سنوات طويلة استقبلت مكالمة هاتفية وكنت حاضرة أحد المهرجانات مع الفنانة الكبيرة نيللي تؤكد ان المسلسل في طريقه الي العودة وعرضه في رمضان.


لكن حدثت مشاكل كثيرة حول ماهية العمل وعودته مجددا لدرجة ان البعض توقع عدم استكمال الجزء السادس من المسلسل كيف ترين ذلك ؟


المشكلة جاءت بعد وفاة اخي وصديق عمري الفنان الراحل ممدوح عبدالعليم الذي فارق الدنيا في وقت صعب واثرت وفاته فينا جميعا ولكن في نفس الوقت لم أتكهن بأي فنان ليحل محله والعمل تمت كتابته باحترافية شديدة خاصة ان مسلسل الحلمية منظومة جماعية متكاملة ولا تتوقف علي فرد بعينه أو بطل ولكن جميع الأبطال اثروا في العمل وكنت اتمني ان يكون ممدوح علي رأس العمل ولكن قدر الله ما شاء فعل.


ما الجديد الذي يقدم في الجزء السادس من مسلسل " ليالي الحلمية ؟ وكيف تطورت شخصية " قمر السماحي " في أحداثه؟


اولا العمل امتداد لإبداعات السيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة وقد حافظ عمرو محمود ياسين وأيمن بهجت قمر كاتبا العمل علي السياق العام للأحداث وهذا ما لمسته من كتاباتهما اثناء قراءة الجزء الجديد وهما مفاجأة العمل وقاما بدراسة عميقة لفكر أسامة أنور عكاشة واتخذا نفس نهجه وأسلوبه في الجزء الجديد واعتقد انهما علي قدر المسئولية في تناول العمل بشكل جدى وراق ومحترم حيث يخاطب العمل الاسرة كلهابفكر ممنهج ومدروس ويقدم دراما اجتماعية بحتة من نفس المنظور الذي قدم في الاجزاء السابقة من خلال تلاحم الشخصيات في العمل بعضها ببعض ومحاكاة نبض مصر في المسلسل بالنسبة لدوري في العمل فأنا اكمل شخصية قمر بكل تطوراتها مع تقديم الجديد حول مجاراة الاحداث المكتوبة في السيناريو والتي تمتد بعد عام 2005 إلي ثورة 25 يناير وتطوراتها طول 18 يوما.


والي اي مدي تطورت هذه الشخصية رغم التباعد الزمني في الاحداث ؟


لا يوجد تباعد زمني لسبب بسيط هو ان شخصية قمر السماحي تعيش في داخلي ووجداني بكل تفاصيلها وقد استحضرت روحها في وقت قليل للغاية اما عن التقييم والردود فقد جاءتنى ردود قوية حول أدائي والمشاهدون لم ينسوا شخصية قمر السماحي علي الاطلاق التي امتدت معهم في هذا الجزء وحافظت علي التوازن الدرامي الذي اشاد به الجمهور وهذا ما لمسته بنفسي خلال عرض الحلقات


وهل ترين ان حجم التنافس بين المسلسلات ظلم الجزء السادس من الحلمية أم ماذا ؟


اطلاقا مستحيل أن يدخل هذا العمل المنافسة مع هذا الكم الكبير من المسلسلات لاسباب عديدة اهمها انه ليس هناك أرض صالحة وصلبة للتنافس ولا توجد قواعد اساسية لحجم هذا التنافس فهذا الكم الرهيب من الاعمال الدرامية لا يمكن تقييمها في شهر واحد علي الاطلاق ناهيك عن ان هذا الجزء مسجل للتاريخ وليس المنافسة.


هل العناصر الجديدة التي دخلت علي المسلسل أضافت أم أخفقت من وجهة نظرك في استكمال نجاح المسلسل ؟


الجميع يعمل علي نجاح الجزء السادس ويجتهد في مهامه والتقييم ليس الآن علي الاطلاق انما يأتي بعد عرض الثلاثين حلقة ولكن هناك بوادر امل في شباب يخوضون التجربة لاول مرة في المسلسل واعجبت بهم ومنهم الفنان شريف فايد الذي يذكرني بالممثل العبقري حسين فهمي فهذا الجزء يكتب له شهادة ميلاد جديدة كما اتقنت الفنانة عبير منير دورها الجديد في ليالي الحلمية ويصعب مقارنة ايمن بهجت قمر وعمرو محمود ياسين بأسامة انور عكاشة هذا ظلم لهما.


وماذا عن ذكرياتك مع الاجزاء الأولي في المسلسل ؟


هذا العمل كان بطاقة التعارف الأولي مع الجمهور رغم انني قدمت مسرحا قبله إلا أن التعاون مع فريق عمل ليالي الحلمية كان له طعم آخر من النجومية والنجاح فكنا اسرة وعائلة كبيرة تحتضن بعضها البعض وكانت المنافسة مشتعلة بين النجوم وهذا الأمر كان في صالحي خاصة انني كنت لا أزال في سن صغيرة نجحت بمعاونة زملائي واكتشاف اسامة انور عكاشة لي في هذا العمل الذي اخرج مني قدرات تمثيلية لا مثيل لها وكنت جديرة بثقته


لماذا تركت هذه الاعمال أثرا طيبا عند المشاهدين وجعلتهم ينتظرون بلهفة متابعة الجزء السادس؟


لسبب بسيط ان هذه الاعمال كانت تخاطب ومازالت تحاكي الواقع الحالي وكانت هناك نظرة مستقبلية في لغة الحوار كما ان الجميع الآن يحن الي الماضي فكانت هذه الاعمال تعطي دروسا في الحياة عكس الاعمال التي تقدم حاليا واضيف الي ذلك الورق الذي كان يكتبه كتاب الدراما فكانت هناك طفرة في الأسلوب وطريقة العرض تغري المشاهد والممثل معا.


ما القضية التى يناقشها فيلمك العراقي الجديد ؟


الفيلم اسقاط علي قضية تمس الوطن العربي وشعب العراق وهي الطائفية ومحاولة فهم وإدراك الحقائق ومحو تجار الدين الذين يستغلونه لصالحهم وهذه محاولة مني لمؤازرة شعب العراق ومساندته في محنته والعمل سيعرض فى كل من العراق ومصر في وقت قريب جدا.


كيف وجدت الشعب العراقى بعد سنوات الدمار؟


الشعب العراقي طيب لأقصي درجة وهو يشبه الشعب المصري في طبائعه ولا يختلف عنا في عاداتنا وتقاليدنا كما أنه مضياف وواجه داعش والتيارات الإرهابية في بلده باستماتة وقوة والفن عندهم ضخمة كباقي المجالات وأتمني أن تزول الكبوة التى يعيشون فيها.



آخر الأخبار