فريق مسرحي أثبت كفاءته .. ولكن؟ .. حلم المكفوفين يدمره الروتين

27/06/2016 - 9:07:12

 فريق المكفوفين فريق المكفوفين

كتب - هيثم الهوارى

يظل الروتين والعقول المتحجرة عائقا أمام أى نجاح .. ففي الوقت الذي يجب أن تفتخر به مديرية التربية والتعليم بمحافظة أسيوط بوجود فريق مسرحي من الطلبة المكفوفين حاز إعجاب الجميع واستطاع أن يدخل في منافسة شرسة مع فنانين محترفين وحقق نجاحا كبيرا إلا أن أحد المسئولين في مديرية التربية والتعليم كان بمثابة حجر عثرة وكان عائقا لمشاركة الفريق في أى منافسات كبيرة .. بل كاد يدمر حلمهم لولا إصرار المخرج ومدرب الفريق على الاشتراك في «المهرجان المسرحي الأول لشباب الجنوب» والذي كان أول منافسة ومهرجاناً حقيقياً يشارك فيه الفريق المسرحي.


الموضوع بدأ بفكرة لدى محمود عيد اخصائى التربية المسرحية في مدرسة النور للمكفوفين بمحافظة أسيوط حينما شعر أن الطلبة يمتلكون طاقات فنية عالية قرر أن يكتشفها فبدأ في تكوين فريق مسرحي وبدأ تدريبه وأقام له مسرحا بالجهود الذاتية ولم تكن إعاقتهم سببا في توقف هذا النشاط.


ويضيف المخرج محمود عيد قائلا : عندما شعرت بموهبتهم بدأت أدربهم وقدمنا مسرحية " رجل انتيكة " تأليف وليد يوسف في عام 2007 عن نص كوميدي وشاركنا بالعرض في مسابقات التربية والتعليم وحصلنا على جوائز وهو ما شجع طلاباً آخرين على الانضمام لنشاط المسرح وبدأنا نقدم عملاً مسرحياً كل عام مثل «كفر التنهيدات» خالتي صفية والدير مصلحي العشق والظروف ، حكاية بلدنا ، فانتازيا مصرية» وكانت أول فرصة حقيقية للطلاب حينما شاركنا بالعرض المسرحي «حلم يوسف» تأليف بهيج إسماعيل في المهرجان المسرحي الأول لشباب الجنوب والذي أقيم بمحافظة الأقصر في شهر أبريل الماضي وحصلنا على المركز الثالث وكانت مفاجأة للجميع أن يحصل فريق المكفوفين على هذا المركز وسط المنافسة الضخمة التي تمت مع فناني الصعيد .


وأوضح قائلا : أقوم بتدريبهم على العمل المسرحي بطريقة الحوار مع الحركة، صحيح انه عمل يرهقني لكننى استمتع به وهم يمتلكون إحساساً عالياً وأنا أدربهم ضمن الحوار وهم متجاوبون جدا.


لكن يبدو أن هذا النجاح لا يجد صدى لدى البعض فى مديرية التربية والتعليم، وحتى استطيع المشاركة فى المهرجان واجهت صعوبات كثيرة حتى احصل على موافقة المديرية التي كادت تنهى حلم هؤلاء الطلاب وعقب انتهاء المهرجان حملت الشهادات والجوائز والصحف التي كتبت عنا وذهبت بها إلى مديرية التربية والتعليم وأعطيتها لهم كي يروا ماذا فعلنا وحتى يدركوا مدى فداحة الجرم الذى كان سيحدث فى حالة عدم موافقتهم على مشاركة الفرقة في المهرجان. لان حق هذه المواهب علينا أن يراها الناس ويجب على الوزارة تسهيل الإجراءات حتى لا يتم تدمير أحلام هؤلاء الفنانين خاصة وأن الفريق تم تصعيده للمشاركة فى الدورة الثانية من المهرجان.