نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد: المُصالحة مع الإخوان مرفوضة «شعبيًا»!

22/06/2016 - 12:10:01

حوار: رضوى قطرى

«٣ أسئلة وجهها» الشيخ نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد فى مصر، للمستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، عقب حديثه عن التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، أبرزها كيف ستغير وصف الجماعة، التى وصفت بالإرهابية وفق حكم أحد المحاكم المصرية.


«نعيم» أعلن رفضه لفكرة المصالحة من الأساس، قائلا فى حواره مع «المصور» المُصالحة مع الإخوان مرفوضة «شعبيًا»، لافتا أنه ليس من حق أحداً أن يزايد على إرادة الشعب المصرى ويطالب بإجراء مصالحة مع الإخوان.


«نعيم» طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بالتدخل وأن يقطع طريق المصالحة مع الإخوان، مؤكدا أنهم أداة لتنفيذ أجندات أجنبية فى المنطقة.


المستشار العجاتى تحدث عن إمكانية إجراء مصالحة مع الإخوان، الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء فى قانون العدالة الانتقالية الجديد.. ما رأيك فى فكرة المُصالحة؟


هذه المصالحة مرفوضة «شعبيًا» لأن الشعب المصرى أطاح بهذه الجماعة فى ٣٠ يونيو عام ٢٠١٣، فلا يحق لأحد أن يزايد على إرادة الشعب المصرى، ويطالب بإجراء مصالحة مع الإخوان، فالشعب المصرى أعلن رأيه بوضوح لرفض هذه الجماعة بعدما خرج الملايين فى “٣٠ يونيو»، وهى ثورة المطلب الواحد “يسقط يسقط حكم المرشد”، فالشعب اختار إزاحة الإخوان والإطاحة بهم من المشهد، وشرعية الثورة هى التى أسست لشرعية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسى وحكومته، وكذا البرلمان أيضًا.


لكن البعض يرى أن الدولة تريد أن تتصالح مع الإخوان المسلمين.. ما تفسيرك؟


أنا أريد أن أطرح “٣” تساؤلات على المستشار العجاتى وكذا البرلمان، السؤال الأول هل هذا الطرح من عند المستسار العجاتي، أم أنه نتيجة اتصال تم بينه وبين قيادات جماعة الإخوان؟، وأقول فى ذلك أن الدكتور جمال زهران، قال لي: «الإخوان عرضوا عليه أموالاً طائلة من أجل أن يطلق مبادرة المصالحة معهم». والسؤال الثانى الإخوان جماعة “إرهابية” بنص حكم المحكمة وبالفعل مارست الإرهاب والقتل ضد الشعب المصرى، فكيف سيتم تغيير هذا الوصف إذناً؟، أم أنه سوف يطرح فكرة التصالح مع جماعة إرهابية. والسؤال والأخطر الجميع يُقر ويعلم أن الإخوان المسلمين على اتصال بجهات أجنبية لإحداث زعزعة فى مصر، وعلى رأسهم أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والتركية والقطرية، فهل سيعترف البرلمان بهذه الاتصالات؟، ونقوم بالمصالحة مع جماعة لها اتصال بدول أجنبية من أجل تخريب البلاد؟، فأجهزة الاستخبارات مخترقة هذه الجماعة والتنظيم، ولا يستطيع أحد قطع علاقتها مع أجهزة استخبارات تلك الدول، وسعيد رمضان وجمعة أمين وإبراهيم منير، يعملون لصالح تلك الأجهزة الاستخباراتية.


وإلا فلماذا وقف إبراهيم منير فى مجلس العموم البريطانى، يشرح أهداف جماعة الإخوان، فأجهزة استخبارات تلك الدول تريد إعادتهم للمشهد مرة أخرى، وتتحين الفرصة للقفز للمشهد بتلك المصالحة.. وهذا هو الهدف الحقيقى من تلك المصالحة، فالإخوان أداة لتنفيذ أجندات أجنبية فى المنطقة، وهى تقسيم المنطقة على أسس طائفية وعرقية، فإذا تقسمت المنطقة على أسس طائفية وعرقية، كل طائقة ستستقوى بالخارج، ويتم استدعاء الاستعمار الأجنبى عن طريق أبناء الوطن الواحد.


يتردد أن ضباطاً من الأمن الوطنى بسجن العقرب، التقوا الشباب الذين شاركوا فى محاضرة الدكتور أسامة الأزهرى عن فقه المراجعات، وكان تساؤلات الضباط للشباب حول ما استخلصوه من المحاضرة، وإلى أى درجة تأثروا بما طرحه «الأزهرى» من نقد لفكر سيد قطب، ووعدوهم بأن هناك دفعة جديدة سيتم الإفراج عنها، ما تفسيرك؟


هذا قياس «غير سليم» فكون أن بعض الضباط فى الأمن الوطنى يريدون تقليد المراجعات التى تمت فى عهد حبيب العادلى، فهى تجربة «لم تثبت نجاحها»، وقد انتكست على الجماعة الإسلامية وخرجت على الدولة ونحن نرى عاصم عبد الماجد يحرض ضد الدولة المصرية فى الفضائيات ليل نهار.


ولم يبق على هذه المصالحة غير اثنين فقط هما ناجح إبراهيم، وكرم زهدى، أما سائر أعضاء الجماعة الإسلامية، فقد ارتدت على أعقابها، وانضمت عقب ثورة «٣٠ يونيو» إلى ما يسمى بتحالف “دعم الشرعية”، فمن يرد أن يصحح أفكاره أولًا يخرج من “رحم” الإخوان ويعلن الانفصال عنها تماماً، ويصير مواطنا عاديا، ولاؤه للدولة المصرية فقط.


أما أن يراجع فكره وهو داخل الجماعة، ثم تقوم الدولة بمصالحة مع الجماعة، ثم تنتكس الجماعة، فهذا الأمر أثبت فشله مرتين، فقد كانت هناك مراجعات فكرية للإخوان المسلمين فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بقيادة اللواء فؤاد علام رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، وبرعاية المرشد حسن الهضيبى، والتى أطلق عليها فيما بعد فى مؤلفه «دعاة لا قضاة»، وقال إننا قمنا بمراجعات فكرية بالعقل، وإننا لا يجب أن نحكم على الناس بالكفر، ولكن حدثت ردة على تلك المراجعات فيما بعد.


وفى رأيك كيف نحقق النجاح لهذا المراجعات؟


أرى أن الأساس لتصحيح الأفكار المتطرفة هو ترك الجماعة أولا، فالجماعة لها «بيعة»، وأساس «البيعة» الخروج على الحاكم، وأن يكون ولاؤه للإمام الذى بايعه فقط، فالمراجعات لها قواعد وأسس، أولها: أن يكفر بفكر جماعة الإخوان، فالتكفيرى أقل خطورة على المجتمع من الإخوان، لأنه ليس تنظيميًا فى جماعته، علاوة على أنهم لا يعترفون بمشايخ أو أئمة الدولة، فهم فى نظرهم، علماء سلطان، ولا يسمعون منهم أصلًا، والجماعة فى «محنة» الآن وقياداتها تريد الخروج من السجون بأى ثمن، ومفتى الجماعة يقول لهم: «الضرورات تبيع المحظورات».


وما الذى تطلبه الآن للتصدى لمثل هذه المصالحة؟


أطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن يقطع طريق المصالحة مع الإخوان المسلمين.


 



آخر الأخبار