حيثيات حكم شرين فهمى قاضى التخابر تكشف: الجزيرة موّلت الأفلام المفبركة لفض «رابعة».. وقطر اشترت أسرار الجيش والمخابرات بمليون دولار

22/06/2016 - 12:08:09

تقرير يكتبه: عزت بدوى

فى حكم تاريخى أسدلت محكمة جنايات القاهرة يوم السبت الماضى، برئاسة المستشار محمد شرين فهمى، وعضوية المستشارين أبو النصر عثمان وحسن السايس، الستار على أخطر وأغرب قضية يشهدها التاريخ من سقوط رئيس دولة وأعوانه فى مؤسسات الرئاسة فى مستنقع الخيانة والعار واستغلال أعوانه وجماعته ما لديه، بحكم منصبه، من الوثائق والمستندات الخطيرة المتعلقة بأسرار البلاد العسكرية، وعدد قواتها وإمكان تمركزها وتسليحها وتقارير مخابراتها العامة والحربية والرقابة الإدارية والأمن الوطنى بأسرار الأمن القومى للبلاد وسياساتها الداخلية والخارجية وبيعها لدولة قطر ومخابراتها وقناتها الفضائية الجزيرة بثمن بخس لم يتجاوز المليون دولار!!


وثائق ومستندات القضية واعترافات المتهمين على أنفسهم وبعضهم البعض وشهادات شهود الإثبات من كبار قيادات الدولة، الذين عاصروا الأحداث والبالغ عددهم ٤٨ شاهدًا، بالإضافة إلى القرائن قاطعة الدلالة أكدت أن محمد مرسى، رئيس الجمهورية الأسبق، حرص منذ دخوله قصر الرئاسة فى الاتحادية على تحويل مؤسسة الرئاسة إلى شعبة من شعب جماعة الإخوان فتولى قيادات الإخوان كافة الإدارات الرئاسية الهامة بداية من مدير مكتبه، المتهم الثانى أحمد محمد عبدالعاطى، إلى سكرتيره الخاص، أمين عبدالحميد الصيرفى وغيرهم من عصام الحداد وأحمد شيخة وأيمن هدهد، وعندما اشتد غضب المصريين ضد حكم الإخوان صدرت تعليمات التنظيم الدولية لمرسى وجماعته بنقل كافة وثائق ومستندات الدولة المتعلقة بأمنها القومى من مؤسسة الرئاسة إلى منزل السكرتير الخاص للرئيس بالتجمع الأول، ومنها إلى الدوحة بقطر لتتحول مؤسسات الرئاسة إلى شبكة تجسس لصالح قطر وأميرها حمد بن جاسم ومخابراته العامة وقناتها الفضائية الجزيرة ضد مصر وأمنها القومى.


سجل قاضى التخابر المستشار محمد شرين فهمى فى حكمه التاريخى بإعدام ستة من المتهمين الذين ثبت فى يقين المحكمة وبإجماع آراء أعضائها وبموافقة مفتى الديار المصرية على ارتكابهم جريمة التخابر مع قطر وقناتها الفضائية بعد أن استقر فى يقين المحكمة ووجدانها سقوطهم فى بئر الخيانة.


وباعترافات بعضهم على أنفسهم وعلى بعضهم البعض، والتى “تنفرد” “المصور” بنشر أبرزها والتى تفضح الدور القطرى فى إصرارها على الإضرار بالأمن القومى المصرى ومصالحها العسكرية والاقتصادية والسياسية وزعزعة أمنها واستقرارها.


لقن قاضى التخابر المستشار محمد شرين مرسى وأعوانه من المتهمين فى القضية درسًا قاسيًا فى حكمه الرادع والعادل على ستة منهم بالإعدام شنقًا بعدما استقر فى يقين المحكمة وبإجماع آراء هيئتها على ثبوت اتهام ستة منهم وهم أحمد على عبده عفيفى ومحمد عادل حامد كيلانى وأحمد إسماعيل ثابت وأسماء محمد الخطيب، وعلاء عمر محمد سيلان، وإبراهيم محمد هلال، فى ارتكاب جريمة الحصول على أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية، بأن حصلوا على تقارير ووثائق صادرة من أجهزة الحرس الجمهورى، المخابرات العامة الحربية، والقوات المسلحة، وقطاع الأمن الوطني، وهيئة الرقابة الإدارية، والتى تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بالقوات المسلحة وأماكن تمركزها وسياسيات الدولة الداخلية والخارجية، وكان ذلك بقصد تسليم تلك الأسرار وإفشائها إلى دولة قطر وقناة الجزيرة، التى تعمل لمصلحتها، ونفاذًا لذلك سلموها وأفشوا ما بها من أسرار إلى تلك الدولة ومن يعملون لمصلحتها على النحو المبين بالتحقيقات.


(ب) المتهمان السادس والسابع:


قدما إعانة للمتهمين الرابع والعاشر على تسليم سر من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها مع علمهما بنياتهما، بأن حاز السادس الوثائق والمستندات، التى تحوى أسرار الدفاع والتى تسلمها من المتهم الرابع لنقلها إلى دولة قطر وتسليمها لضابط مخابراتها بمطار الدوحة، وحاز السابع صورا إلكترونية منها وقام بإرسالها للمتهم العاشر عبر موقع التواصل الاجتماعى لتسليمها إلى قناة الجزيرة، التى تعمل لمصلحة دولة قطر مع علمهما بنية المتهمين فى تسليمها لدولة أجنبية، وذلك على النحو المبين بالأوراق.


ثانيًا المتهم العاشر:


تخابر مع دولة أجنبية ومع من يعمل لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربى والسياسى والدبلوماسى والاقتصادى وبمصالحها القومية، بأن اتفق مع مجهولين هما ضابط بجهاز المخابرات القطري، ورئيس قناة الجزيرة، التى تعمل لمصلحة دولة قطر على إمدادهما بتقارير ووثائق صادرة عن أجهزة المخابرات العامة والمخابرات الحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطنى وهيئة الرقابة الإدارية، والتى تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد وسياساتها الداخلية والخارجية بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربى والسياسى والدبلوماسى والاقتصادى وبمصالحها القومية وأمدهما بصورة منها عبر البريد الإلكترونى الخاص به وعلى النحو المبين بالأوراق.


(ثالثًا)


أ المتهمون الرابع، والتاسعة، والحادى عشر:


اشتركوا وآخر مجهول - ضابط بجهاز المخابرات القطرى، ورئيس قناة الجزيرة- بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم العاشر فى ارتكاب جريمة التخابر - موضوع الاتهام الوارد بالبند ثانيًا - بأن اتفقوا معه على ارتكابها فى الخارج والداخل، وساعدوه بأن أحضرت التاسعة المستندات له لتسليمها لقناة الجزيرة، التى تعمل لمصلحة دولة قطر، وقام الرابع بنسخ صور المستندات وإرسالها له عبر البريد الإلكتروني، ورتب له الحادى عشر لقاء مع ضابط المخابرات القطرى ورئيس قناة الجزيرة، للاتفاق على نقل أصول المستندات وتسليمها لهما بدولة قطر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق.


(ب) المتهمان السادس والسابع:


قدما إعانة للمتهمين الرابع والعاشر على تسليم سر من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها مع علمهما بنياتهما، بأن حاز السادس الوثائق والمستندات، التى تحوى أسرار الدفاع والتى تسلمها من المتهم الرابع لنقلها إلى دولة قطر وتسليمها لضابط مخابراتها بمطار الدوحة، وحاز السابع صورا إلكترونية منها وقام بإرسالها للمتهم العاشر عبر موقع التواصل الاجتماعى لتسليمها إلى قناة الجزيرة، التى تعمل لمصلحة دولة قطر مع علمهما بنية المتهمين فى تسليمها لدولة أجنبية، وذلك على النحو المبين بالأوراق.


وتكشف وثائق القضية وشهادات الشهود البالغ عددهم ٤٨ شاهدًا من قيادات الدولة والتى وجدت المحكمة فى شهادتهم إحقاقًا للحق وإنارة للطريق، خاصة أنهم عاصروا تلك الأحداث سواء وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، أو اللواء عباس كامل، مدير مكتب الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية الحالى، ورئيس اللجنة الفنية، التى شكلتها المحكمة لفحص الأحراز والوثائق والمستندات، التى ضبطت لدى المتهمين، والتى اختلسها الرئيس الأسبق، محمد مرسى، وأعوانه من قصر الرئاسة، والتى أكدت شهادته أن جميع هذه الوثائق تم تسليمها للرئيس الأسبق بحكم منصبه، حتى ذلك الوقت سواء من المخابرات العامة والحربية والقوات المسلحة والرقابة الإدارية والأمن القومى، وثبت للجنة عدم تسجيلها حتى السجلات الخاصة المخصصة لها بمكتب الرئيس، وإن جميعها تم اختلاسها من القصر الرئاسى وتتعلق بأسرار قواتنا المسلحة وأفرادها ومعداتها ومواقع قواتنا.


ولا يجوز الاطلاع إلا بمعرفة الرئيس شخصيًا وكذلك شهادتا قائدى الحرس الجمهورى السابق والحالى ورئيس هيئة الرقابة الإدارية والفريق محمود حجازى، رئيس أركان القوات المسلحة، عندما كان يشغل منصب رئيس المخابرات الحربية وغيرهم، بالإضافة إلى الأحراز المضبوطة لدى المتهمين رغم أنها فى العهدة الشخصية للرئيس السابق ولا يجوز تسليمها أو الاطلاع عليها لغيره إلا أنه اختلسها لنفسه وسلمها للمتهمين الثالث سكرتيره الخاص، أمين عبدالحميد الصيرفى، الذى استغل منصبه فى الرئاسة وعدم تفتيش سيارته ليقوم بتهريبها إلى منزله ويتسلمها باقى المتهمين ويسلمونها إلى المخابرات القطرية.


لقن قاضى التخابر فى حكمه التاريخى لمرسى وجماعته درسًا قاسيًا فى خيانتهم لوطنهم وكشف حقيقتهم وأهدافهم الدنيئة فى بيعهم لوطنهم فأكد أن خيانة الوطن أكبر مما تحتمله أى نفس وأنه لعار أن تخون وطنك ومن هان عليه وطنه يهون عليه عرضه وشرفه، وما من عرف أو دين أو عقيدة أو فكر يبرر خيانة الوطن، فمهما اختلفنا فى أفكارنا أو عقائدنا أو مبادئنا فهذا أبدًا لا يبرر خيانة الوطن، ويذهب كل شىء ويبقى الوطن ما بقيت السموات والأرض ومهما كان عذرك للخيانة فلا عاذر لك وما من شىء يغفر خطيئة خيانة الوطن حتى من تخون وطنك لصالحه.


كشف الحكم التاريخى أيضًا أن المحكمة بعد ٩٩ جلسة راعت فيها كافة قواعد العدل والمحاكمة القانونية المنصفة وبعد أن عكفت على دراسة جميع أوراق الدعوى دون كلل أو ملل وصولًا للحقيقة استقر فى يقينها عن جزم ويقين لا يخالجه شك أو عوار، يقينا ثابتا لا مرية فيه كافيًا لإدانتهم وبإجماع آراء أعضائها.


فقضت بإعدام المتهمين الستة السابق ذكرهم بينما عاقبت محمد مرسى ومدير مكتبه أحمد محمد عبدالعاطى، وسكرتيره الخاص، أمين عبدالحميد الصيرفى بالسجن المؤبد عما أسند إليه بالبند تاسعًا من وصف الاتهام من تولى قيادة فى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى بأن تولوا قيادة بجماعة الإخوان، التى تهدف إلى تغيير الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستهداف المنشآت العامة بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وكان الإرهاب من الوسائل، التى تستخدمه هذه الجماعة فى تنفيذ أغراضها على النحو المبين فى التحقيقات.


كما قضت أيضا بمعاقبة محمد مرسى وأمين الصيرفى وكريمة عبدالحميد الصيرفى بالسجن لمدة ١٥ سنة عما أسند لمرسى من تهمة اختلاس وإخفاء أوراق ووثائق يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية بأن حصل على الوثائق والمستندات العسكرية، التى تحوى أسرار الدفاع والمسلمة إليه بسبب وظيفته واحتفظ بها لنفسه بنية تملكها ولم يردها للأماكن المعدة لحفظها بالحرس الجمهورى وسلمها للمتهم الثالث أمين عبدالحميد الصيرفى لإخفائها على النحو المسيس بالتحقيقات وثبتت ذات لاتهامه على المتهمين أمين الصيرفى ونجلته كريمة أمين الصيرفى، بالإضافة إلى ثبوت اتهام المتهم أمين الصيرفى بإخفاء مستندات ووثائق يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة ومصالحها القومية، والتى تتعلق بأسرار الدفاع من الأماكن المعدة لحفظها برئاسة الجمهورية، التى منزله قاصدًا أبعادها عن أماكن حفظها ثم ثبت اتهام قيام نجلته كريمة الصيرفى بتسليمها للمتهمة أسماء محمد الخطيب، والتى حكم عليها بالإعدام بعد أن قامت بإخفائها بمنزلها وقام المتهم السادس بإخفائها لديه وقام الأخير بإخفائها فى حقيبة سيارته لعدة أيام وقام السابع بنسخها على ذاكرة تخزين أخفاها بمنزله مع علمهم بطبيعة وخطورة ماتحويه هذه الوثائق والمستندات من أسر ار الدولة العسكرية والأمن القومى المصرى.


بينما عاقبت المحكمة المتهم الخامس خالد حمدى عبدالوهاب أحمد رضوان بالسجن المشدد لمدة ١٥ وبتغريمه عشرة آلاف دولار بعد ثبوت اتهامه بتقديم العون للمتهمين الرابع أحمد على عبده والعاشر علاء عمر محمد سيلان أردنى الجنسية بأن سهل لهما تحويل مبلغ عشرة آلاف دولار عبر بنك ويسترن يونيون من دولة قطر باسمه وقيامه بتغييرها وتسليمها له علم بأن هذه المبلغ لتسريب أوراق ومستندات أسرار الدفاع عن مصر إلى دولة أجنبية، وهى قطر ونفس العقوبة ١٥ من السجن المشدد لكل أحمد على عبده عفيفى وخالد حمدى عبدالوهاب أحمد رضوان ومحمد ومحمد عادل حامد كيلانى وكريمة الصيرفى وأسماء الخطيب وعلاء عمر سبلان وإبراهيم محمد هلال عما أسند إليهم من اتهام فى البند عاشرًا من وصف الاتهام وإذا كان الحكم التاريخى أدان محمد مرسى فى جريمة قيادته لجماعة إرهابية والاعتداء على المنشآت العسكرية والشرطية بالمؤبد، كما أدانه فى إخفاء واختلاس وثائق وأسرار الدفاع عن البلاد وأمنها القومى بغرض تملكها لنفسه وتسهيل تسريبها خارج القصر الرئاسى بالسجن المشدد ١٥ سنة، مما يعنى ضرورة قضائه ٤٠ عاما خاصة أن المتهمين منفصلون عن بعض إلا أنه على الحكم بالبراءة من اتهام بيع هذه الأسرار لقطر بعد أن تولى أعوانه المهمة ونفس الأمر للمتهمين الثانى أحمد عبدالعاطى والثالث أمين الصيرفى والخامس خالد حمدى، بينما حصل المتهم السادس محمد عادل حامد الكيلانى على البراءة حتى من التهم المنسوبة إليه سادسا ونفس الأمر للمتهم السابع والمتهمة التاسعة رغم أنه ضمن المحكوم عليهم بالإعدام فى تهمة التخابر لصالح قطر الأمر الذى يخرس قطر وتركيا وأنصار الجماعة الارهابية بتسييس الأحكام، بل يؤكد للقاصى والدانى إن قضاء مصر الشامخ يفضخ ويدقق كافة وقائع الدعوى من كافة الأوجه سواء فيما احتوته من اعترافات أو قرائن أو شهادة شهود بنية الحقيقة والعدل وحدة دون الالتفاف إلى أى أمر آخر وإلا كان مرسى على قائمة الصادرة ضدهم حكم الإعدام فى القضية الفريدة من نوعها فى العالم.


وعلمت «المصور» أن محكمة جنايات القاهرة تسعى حاليا للانتهاء من إيداع حيثيات حكمها التاريخى قبل عيد الفطر.


كما تنفرد «المصور» أيضا بنشر أخطر اعترافات الخونة، والتى تفضح حكام قطر ودورها المشبوه والمفضوح فى السعى للإضرار بالأمن القومى المصرى ودور قناتها فى تمويل الأفلام الوثائقية المزيفة، التى كانت تبثها عن فض اعتصام رابعة ومساندتها للجماعة الإرهابية لإثارة الفوضى فى البلاد.


اعترافات الخونة ببيع أسرار البلاد العسكرية وأمنها القومى لقطر وقناة الجزيرة


اعترف أحمد على عبده عفيفى (المتهم الرابع) بالتحقيقات أنه عضو فى جماعة الإخوان المسلمين، وأنه كان من بين المعتصمين فى ميدان التحرير خلال ثورة ٢٥ يناير٢٠١١ وتعرف على صفوت حجازى الذى أنشأ (مجلس أمناء الثورة) وعيَّنه عضوًا معه فى أمانة المجلس، وكان يختص بمتابعة تحقيق أهداف الثورة، وفى تلك الأثناء تقابل مع (محمد البلتاجى)، وعقب تولى محمد مرسى (المتهم الأول) رئاسة الجمهورية وبعد تصاعد حدة الاحتجاجات ضده منذ عام ٢٠١٣ توجه إلى ميدان رابعة العدوية يوم ٢٨/٦/٢٠١٣ وظل بالميدان حتى يوم ١٤/٨/٢٠١٣، وكان مسئولًا عن الإعاشة وتوزيع الأغذية على المعتصمين والمشرف على المنصة الرئيسية بتكليف من صفوت حجازى، ومسعد قطب القياديين بجماعة الإخوان المسلمين، وبعد فض الاعتصام اتصل بصديقه محمد حامد عادل كيلانى (المتهم السادس) الذى تعرف عليه فى اعتصام رابعة العدوية واختفى لديه فى منزله بالمنطقة التاسعة بمدينة نصر خلف مدارس المنهل هربًا من الملاحقة الأمنية، وأضاف أنه باعتباره منتج أفلام وثائقية فقد قام بتصوير كل ما حدث فى اعتصام رابعة العدوية عدا فض الاعتصام واحتفظ به فى صورة أفلام قام ببيعها لقناة الجزيرة، وحصل لقاء ذلك على مبالغ مالية على دفعات وصلت إلى ٢٠٠٠ دولار، واستطرد مقررًا أنه طلب من صديق له ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين يدعى (محمد عبد الرؤوف) أن يساعده فى العثور على سكن خاص، فوفر له مسكنا بالحى الثانى بمدينة السادس من أكتوبر منذ شهر سبتمبر ٢٠١٣، وخلال تلك الفترة كان على اتصال بعضو جماعة الإخوان المسلمين ويدعى (أحمد حنفى) مسئول اللجنة الإعلامية بمحافظة الجيزة، والذى طلب منه مادة فيلمية عن فض اعتصام رابعة العدوية فحصل عليها من خطيبته (هبة غريب)، التى تعمل صحفية بجريدة (الوادى) وأعطاها لـلمدعو (أحمد حنفى) على فلاشة كمبيوتر، وبعد فتره تعرف على علاء سبلان (المتهم العاشر) وهو أردنى الجنسية من أصول فلسطينية وقاما بعمل فيلم وثائقى لبيعه لقناة الجزيرة عن الطفل (رمضان) وهو الطفل الذى تم تقديمه فى قناة الجزيرة عدة مرات مُدعيًا أن والدته توفيت فى فض اعتصام رابعة، فأحضر ذلك الطفل إلى مسكنه فى ٦ أكتوبر وأجرى معه حوارًا وقام بعمل مونتاج، وأخذ علاء عمر محمد سبلان (المتهم العاشر) الفيلم لبيعه لقناة الجزيرة وكان ذلك خلال شهر نوفمبر٢٠١٣، وخلال تلك الفترة قام بتغيير مسكنه عدة مرات وحصل على مسكن فى الحى الأول بمدينة السادس من أكتوبر بإيجار ٢٠٠٠ جنيه شهريًا، وكان يدبر نفقاته من بيع مواد فيلمية تصويرية عن فض اعتصام رابعة لإبراهيم عبد الرؤوف وشهرته (إبراهيم المصرى) وذلك لقاء مبالغ مالية، فتارة حصل على خمسمائة دولار، وتارة أخرى أربعمائة دولار.


واسترسل مقررًا أنه فى غضون شهر يناير عام ٢٠١٤ اتصل به علاء عمر محمد سبلان (المتهم العاشر)، وكان معه أسماء محمد الخطيب (المتهمة التاسعة)، وطلب منه أن يقابلهما أمام مسجد الحصرى فتوجه إليهما واِلتقى بهما، وأخبرته الأخيرة أن معها حقيبة كبيرة بها مجموعة من الأوراق الخاصة برئاسة الجمهورية خلال فترة حكم محمد مرسى (المتهم الأول) للبلاد، وأنها حصلت عليها من صديقتها كريمة أمين عبد الحميد الصيرفى (المتهمة الثامنة) الذى كان والدها أمين عبد الحميد الصيرفى (المتهم الثالث) يعمل سكرتيرا خاصا للمتهم الأول، وأنه قام بنقل تلك الأوراق من رئاسة الجمهورية إلى منزله قبل ثورة ٣٠/٦/٢٠١٣ وهى عبارة عن تقارير من المخابرات العامة، والمخابرات الحربية، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطنى وجميع الجهات السيادية، التى تبعث بتقاريرها للمتهم الأول، وأنها ترغب فى نشر تلك المستندات بقناة الجزيرة، وأبلغته أن الحقيبة لديها فى المنزل ولكنها تخشى من نقلها فى سيارة أجرة، فقام بالاتصال بصديقه محمد عادل حامد كيلانى (المتهم السادس) وطلب منه مقابلة أسماء الخطيب، وعلاء سبلان (التاسعة والعاشر) على الطريق الدائرى واستقلا معه سيارته الخاصة وتوجهوا إلى منزل أسماء بمنطقة حلوان وأحضروا حقيبة المستندات وعادوا جميعًا إلى مقهى فى مدينة ٦ أكتوبر، ثم اتصل بصديقه خالد حمدى رضوان (المتهم الخامس) وأخبره بطبيعة الأوراق، التى معه، وطلب منه أن يسمح لهم بالحضور لمنزله وتوجهوا جميعًا إلى منزل الأخير فى الحى الحادى عشر بمدينة السادس من أكتوبر، وجلسوا جميعًا معًا وقاموا بفتح الحقيبة فوجد بها تقريرا كاملا من المخابرات الحربية والمخابرات العامة للعرض على رئيس الجمهورية يحوى جميع المعلومات التفصيلية عن تسليح الجيش المصرى وأعداد القوات المسلحة المصرية الموجودة فى سيناء وحجمها وأماكن تمركزها داخل سيناء، ومعلومات تفصيليه عن الجيش الإسرائيلى وتسليحه وتمركز القوات على الحدود مع مصر، وعدد الإناث والذكور فى الجيش الإسرائيلى، وبعض التفاصيل عن بعض وحدات الجيش الإسرائيلى، وتقرير آخر من المخابرات يتحدث عن الكنيست الإسرائيلى بالتفصيل وبياناتهم وانتماءاتهم الحزبية مخصصة للعرض على المتهم الأول، كما كان يوجد تقارير لهيئة الرقابة الإدارية عن كبار الموظفين فى الدولة منهم علاء عبد العزيز(وزير الثقافة) يتحدث عن رموز النظام السابق، وتقرير من (رفاعة الطهطاوى) عن إيران والتقارب بينها وبين مصر ومعلومات خاصة بإيران وتقرير عن القصور الرئاسية، التى سوف يتنقل فيها محمد مرسى (المتهم الأول) هو وأسرته حسب تطورات الأحداث قبل ٣٠ يونيه ٢٠١٣، بالإضافة لمراسلات خاصة للمتهم الثانى، وكان يوجد ملف كبير عبارة عن مجلد يحوى ملفات بلاستيك فارغة، وبالملف ورقة شفافة بلاستيكية بمجرد وضعها على الملفات البلاستيكية ظهر كلام مكتوب بطريقة الحبر السرى عن المنظمات الإرهابية بجنوب شرق آسيا، وكان مرسلًا للعرض على محمد مرسى (المتهم الأول) بصفته رئيس الجمهورية آنذاك، وفى تلك الأثناء قام علاء سبلان (المتهم العاشر) بالاتصال بمسئولى قناة الجزيرة القطرية وأخبرهم عن المستندات وأرسل لهم العناوين الرئيسية لها بطريق الإيميل Alaasablan@yahoo.com Alaasablan@gmail.com، ثم أبلغه أن مسئولى قناة الجزيرة طلبوا لقاءه فسافر لهم فى يناير٢٠١٤، واتصل به من هناك وأخبره أنه تقابل مع إبراهيم محمد هلال (المتهم الحادى عشر) وهو مصرى الجنسية ويعمل رئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة القطرية بالدوحة، والذى حضر معه لقاء ضم أحد ضباط المخابرات القطريين، ورئيس قناة الجزيرة القطرية، وطلب منه إحضار أصول المستندات، وأنه طلب منهم مبلغ مليون دولار مقابل تسليم أصول المستندات، وحصل منهم على مبلغ خمسين ألف دولار مقابل المستندات السابق إرسالها على الإيميل، أرسل له منهم عشرة آلاف دولار على شركة (ويسترن يونيون) بِاسم خالد حمدى رضوان (المتهم الخامس)، والذى كان يعلم بطبيعة تلك المستندات وأرسلها من قطر بِاسم شخص آخر يدعى (عبد المجيد السقا)، وذلك تجنبًا للملاحقة الأمنية، وأنه بالفعل توجه خالد حمدى (المتهم الخامس) إلى شركة ويسترن يونيون بميدان الحصرى فى السادس من أكتوبر وقام بصرف المبلغ وقيمته (عشرة آلاف دولار) مخصومًا منها رسوم التحويل، وأن هذا المبلغ يعادل تقريبًا بالعملة المصرية (واحدا وسبعين ألف جنيه) وطلب منه المتهم الخامس مبلغ ثلاثة آلاف جنيه فأعطاها له، وبعد ذلك حضر له أحمد إسماعيل ثابت إسماعيل (المتهم السابع) وقاما بتصوير الوثائق وإرسال صورها إلى المتهم العاشر فى قطر، واتفقوا على إرسال أصول المستندات عن طريق محمد عادل حامد كيلانى (المتهم السادس)، لأنه مضيف جوى ويسهل له حملها معه فى رحلة وتسليمها فى قطر، وأخبر علاء سبلان بذلك فأجابه بأنه سيكون فى انتظاره فى مطار الدوحة ضابط من المخابرات القطرية، وأن الأخير يمكنه الصعود للطائرة ويتسلم منه الحقيبة، وطلب من علاء عمر سبلان (المتهم العاشر) أن يرسل له مع محمد عادل حامد كيلانى (المتهم السادس) مبلغ عشرة آلاف دولار تحت الحساب، وقرر أن المتهم محمد عادل كيلانى (السادس) رفض رفضًا قاطعًا أن يأخذ أية مبالغ مالية رغم علمه أن المفاوضات كانت مقابل مليون دولار، وأن علاء سبلان استلم بالفعل خمسين ألف دولار وأنه أخذ منها عشرة آلاف دولار، ولكنه رفض رفضًا قاطعًا مقررًا أنه يقوم بهذا العمل حبًا فى المتهم الأول وفى جماعة الإخوان المسلمين، فطلب منه المتهم العاشر إرسال الحقيبة، التى تحوى المستندات وأنهم لن يستطيعوا الحصول على مبلغ المليون دولار إلا بعد وصول أصول المستندات لقطر عن طريق محمد عادل كيلانى (المتهم السادس) الذى قام بتعديل جدول رحلاته من شهر فبراير٢٠١٤ ليتوجه إلى الدوحة والذى كانت لديه المستندات منذ شهر فبراير، وأنه كان فى انتظار تعليمات المتهم العاشر لإرسالها والذى كان يتعمد تأخيرها لأنه كان يرغب فى التفاوض مع قطر على زيادة المبلغ، وبمواجهته بالمستندات المضبوطة لدى المتهم السادس أقر بأنها ذات المستندات، التى تسلمها من المتهمة أسماء الخطيب (التاسعة).


 



آخر الأخبار