البرلمان فى انتظار قانون بناء وترميم الكنائس

22/06/2016 - 11:31:18

تقرير: رانيا سالم - سارة حامد

قانون بناء وترميم الكنائس هو أحد القوانين المكملة للدستور، التى نص دستور ٢٠١٤ على ضرورة إقرارها بعد تشكيل المجلس، فى دورة الانعقاد الأولى له.


٢٣٥ هو رقم المادة التى نصت على أن مجلس النواب يجب أن يصدر فى أول دور انعقاد له قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية.


الانتهاء من إعداد مشروع قانون بناء وترميم الكنائس هو ما أعلنه المستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب مؤخراً، ليتم عرضه على مجلس الدولة، ثم إحالته لمجلس النواب.


٤ أشهر هى المدة التى استغرقتها الحكومة لإعداد ومناقشة القانون، لتنتهى منه بعد موافقة الكنائس بطوائفها الثلاث والجهات الأمنية، ليغلق الباب على حالة الجدل التى لُحقت بالقانون منذ صدور آخر التشريعات التى نظمت بناء الكنائس فى ٢٠٠٥، وأُعطت الحق فيها للمحافظين على الموافقة على بناء الكنائس.


نواب البرلمان ينفون عن أنفسهم تهمة التأخير أو تعطيل قانون بناء وترميم الكنائس، أو الأجندة التشريعية بكافة القوانين المكملة للدستور، ويرون أن الحكومة السبب وراء ذلك، بعد تأخرها فى تقديم كل من برنامجها، ثم الموازنة العامة، ورغم انتهائها من مشاريع القوانين الخاصة ببناء وترميم الكنائس، لكنه لم يتم إحالته حتى الآن لمجلس النواب.


مؤكدين قدرتهم على الانتهاء من القانون وكافة الاستحقاقات الدستورية الأخرى، ومناقشتهم فور وصولهم إلى المجلس، سواء بتكثيف ساعات العمل أو إلغاء الإجازات، وربط دورة الانعقاد الحالية بالدورة القادمة دون إجازات.


واستشهد النواب بتحدى الـ٣٤٠ قانونا الذى تم إصدارهم منذ إقرار الدستور فى ٢٠١٤ وحتى انعقاد البرلمان، والذى ألزم الدستور المجلس بمراجعتها فى غضون ١٥ يوما من بدء دورة الانعقاد، وهو ما نجح البرلمان فى تنفيذه.


وقال النائب نبيل الجمل، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن المجلس ملتزم بما حدده الدستور، وكافة القوانين المكملة للدستور سينجح البرلمان فى الانتهاء ومنها قانون بناء وترميم الكنائس، كما نجح فى عدد من التحديات فى مدد زمنية محددة.


مدللا على ذلك بتحديات ٣٤٠ قانونا التى ألزم الدستور مناقشتها فى ١٥ يوما من الانعقاد،»رغم الضغوط المجتمعية والإعلامية»، مشيرًا إلى أن بإحالة مشروع قانون ترميم وبناء الكنائس إلى المجلس، سيتم دراسته داخل اللجنة الدستورية والتشريعية، ليطرح المشروع للمناقشة والتصويت داخل الجلسات العامة.


وأضاف: لا نريد أن نستبق الأحداث، فى ظل الأوضاع الحالية، المواطن المصرى فى حاجة إلى مزيد من الإنجازات، وبالتالى فلابد أن نكون أكثر إيجابية وتفاؤلا وأكثر تعقلا فى مناقشة الأمور، على أن نعمل بشكل جاد للانتهاء من تنفيذ المهام الموكلة للمجلس خلال الدورة الحالية، دون اللجوء للتصريحات التى تدغدغ مشاعر المواطن البسيط.


«الوقت الباقى كاف»، بهذه العبارة برر وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية تأخر المجلس فى إصدار «بناء وترميم الكنائس»، مستطردا: الشهور المتبقية من دورة الانعقاد كافية من الانتهاء من إصداره، ويمكن اللجوء إلى تكثيف ساعات العمل أو تقليص الإجازات وتغيير موعدها أو إلغائها، وهو أمر متروك لهيئة مكتب المجلس، أما فيما يخص آلية دراسة القوانين أن أمانة المجلس تقوم بتوزيعها على اللجان النوعية لمناقشتها، وبعض القوانين تتم إحالتها للجان مشتركة، وهناك ما تتم إحالتها للجنة العامة للمجلس وهيئة المكتب، وهو الأمر الذى يحدد وفقا لطبيعة وأهمية القانون ومدى حاجته إلى تخصصات مختلفة.


أما المستشار حسن بسيونى، عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان، فقال إن هناك آلية لإصدار القوانين من المجلس، تبدأ بالعرض على اللجان النوعية، ثم إحالتها للجنة الدستورية والتشريعية، ليتم عرضها على المجلس لأخذ التصويت النهائى، متابعًا: لم يكن متاحا للمجلس مناقشة القوانين إلا بعد تشكيل اللجان التى بدأت عملها منذ أقل من شهر.


وينفى الدكتور بسيونى تراخى المجلس فى أداء مهامه،أو أن يكون هناك قوانين معطلة أسفل القبة البرلمانية، «فهناك قوانين قدمت بالفعل، وعدد كبير من مقترحات بمشروع قانون فى مجالات عدة، آخرها تعديلات قانون الخدمة المدنية الجديد، وكل مشروع له حالته الخاصة».


النائب ضياء الدين داود، عضو اللجنة التشريعية أيضا، يرى أن القوانين سيتم إقرارها ولكنها مؤجلة «لحين ميسرة»، بحسب تعبيره، منبهًا إلى أن الحكومة لم تقدم «أجندة تشريعية للمجلس... إذ يبقى للنواب دراسة ومناقشة البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة ومشاريع القوانين التى تتناقل بين النواب داخل أروقة البرلمان، بعد أن فرغوا من إنهاء برنامج الحكومة».


وتابع: لجنة الشئون الدستورية والتشريعية تقوم بدراسة عدد من الاتفاقيات الدولية لمناقشتها فى الجلسة العامة، وقانون المحال العامة، وتغليظ عدد من العقوبات فيه، وتعديلات لعدد من الإجراءات الجنائية، كإجراءات الطعن بمحكمة النقض، ومع أهميتها لكنها ليست التشريعات التى ينتظرها المواطن المصرى، وعلى رأسها قانون بناء وترميم الكنائس الذى نص الدستور على تشريعه فى دورة الانعقاد الأولى.


ويشير ضياء إلى أن تقدم الحكومة بمشاريع قوانين لإصدار القوانين أسفل القبة البرلمانية، هى الخطوة التى يجب أن تتخذها الحكومة بعد أن تقدمت ببرنامجها، وتمت الموافقة عليه، ثم عرضت الموازنة العامة للدولة، ليأتى بعد ذلك الأجندة التشريعية لها، عبر طرح عدة تعديلات فى القوانين القديمة، أو استحداث قوانين جديدة، «أما الوسيلة الثانية هى تقدم عدد من النواب بمشاريع لقوانين، ليتم دراستها فى لجنة الاقتراحات والشكاوى، ليتم عرضها بعد ذلك فى الجلسات العامة، لكن أغلبها مشاريع فردية وليس وراءها تكتل أو أغلبية لديها مشروع وترغب فى دعمه».


ويعود النائب البرلمانى لتحميل الحكومة مسئولية تأخر إصدار القوانين، «هى السبب فى تأخر البرلمان، فالحكومة تُعطل الأداء البرلمانى عبر تأخرها فى عرض برنامجها ثم عرض الموازنة وأجندتها التشريعية..الحكومة تتركنا، وبعدين تهجم علينا بمشاريع قوانين، ومطلوب من البرلمان إنهاءها فى أسرع وقت، وفى حالة قيام المجلس بكافة نوابه بتكثيف المجهود بالعمل لسرعة الإنجاز، يتم اتهامه بسلق القوانين»، معتبرا أن الوقت لا يزال كافيا لإقرار كل القوانين المطلوبة.


«استحقاقات دستورية» هكذا تصف النائبة الدكتورة سوزى ناشد، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية القوانين المكملة للدستور التى يجب إقرارها فى الدورة الحالية، كقوانين بناء وترميم الكنائس وقانون الهيئة الوطنية للانتخابات، والعدالة الانتقالية.


مضيفة أن الحكومة مسئولة عن تقديم مشاريع بقوانين سواء مكملة للدستور، أو القوانين الهامة التى يحتاجها المشرع المصرى، على أن يتولى البرلمان دراستها ومناقشتها، وبذلك يمارس مهامه التشريعة المنوطة له، فرغم إعلان الحكومة عن انتهائها من عدة مشاريع وعلى رأسها بناء وترميم الكنائس لكن إلى الآن لم تتم إحالته للبرلمان.


ناشد تقول رغم أن الدورة البرلمانية مرت عليها خمسة أشهر، لكن لا يزال هناك وقت، والنواب لديهم المقدرة على إنهاء مناقشتهم خاصة أن الدورة الحالية ستنتهى فى نهاية شهر أغسطس، لكن يبقى على الحكومة أن تسارع قدر الإمكان بتقديم مشاريع القوانين وعرضها على المجلس».


وخارج البرلمان، يقول الدكتور عبدالله المغازى أستاذ القانون الدستورى بجامعة القاهرة، «قانون بناء وترميم الكنائس هو أحد القوانين التي نص عليها الدستور لتكون على أولويات ومهام تشريعية فى دورة الانعقاد الأولى لمجلس النواب الحالى، ضمن قوانين أخرى كقانون العدالة الانتقالية، وقانون الصحافة والإعلام الموحد، وهى جميعها مهام لها أولوية تشريعية وفقا للنص الدستورى فى انتظار مجلس النواب.. المجلس بتشكيله الحالى يضم عددا من القامات الكبيرة، من الأساتذة الأكاديميين والخبراء فى جميع التخصصات، لكنهم لم يحركوا ساكنًا فى إقرار القوانين المطلوبة.. وأتوقع أن يتطور الأداء مع بدء ممارسة البرلمان مهامه الأساسية».


أستاذ القانون الدستورى يؤكد على الأهمية القصوى لهذه القوانين، والحاجة الماسة لها فى ظل بناء دولة مصر الحديثة، وعلى رأسها بناء وترميم الكنائس، وقانون الصحافة والإعلام الموحد، و قانون العدالة الانتقالية، وقانون مفوضية هيئة الانتخابات، خاصة مع بقاء عام نصف فقط استعدادا للانتخابات الرئاسية القادمة.


ويفرق المغازى بين القوانين ال٣٤٠ التى كان على المجلس إقرارها والتى شُرعت فى غيابه، وبين قوانين جديدة على المجلس تشريعها، ففى الحالة الأولى لم يكن المجلس أمامه سوى ١٥ يوما، وفى حالة عدم إقرارهم يتم إلغاؤها، وإلغاء كل ما يترتب عليها من أثر، «وهنا يلزم الدستور المجلس بوقت زمنى محدد.. يجب وجود أجندة تشريعية تتضمن القوانين التى نص عليها الدستور والانتهاء منها وغيرها من القوانين الملحة التى لم ينص عليها الدستور كقانون المحليات، وقانون الشرطة وتعديلاته.. ادعو لتشكيل لجنة لإنجاز هذه المهام».


الأب رفيق جريش، المتحدث الإعلامى للكنيسة الكاثوليكية، أشار إلى أن مجلس الكنائس المصرى قدم لوزارة العدالة الانتقالية مشروع قانون يشمل ٣ أبواب منها المقدمة يليها باب تشرح تفاصيل قانون دور عبادة المسيحيين الموحد وباب الأعمال الإدارية للكنائس يمنح حق البناء بعد مرور ٩٠ يوما من إخطار الجهات المختصة، لافتا إلى أن مشروع القانون المقدم من مجلس الكنائس إلى وزارة العدالة الانتقالية، يحدد بناء الكنائس على مسافة لا تقل عن ٥٠٠ متر، بالإضافة إلى أن الكنائس الكاثوليك وضعت شروطا هندسية لتصميم مبانيها وفقا للمقاييس الكاثوليكية العالمية منها معمودية الكنيسة والجرس.


وقال رفعت فتحى، أمين مجلس كنائس مصر، إن جميع الطوائف المسيحية ستشارك فى وضع شروط بناء الكنائس حين البدء فى إعداد القانون، مضيفا أن مجلس بيت العائلة المصرى أقر بإجماع أعضائه أنه لا داعى لإصدار قانون لبناء المساجد لأنه لا توجد مشاكل تخص بناء المساجد وفق القانون الصادر لسنة ٢٠٠١، مشيرا إلى أن تنظيم قانون الكنائس الموحد سيكون من خلال تقديم طلب رسميا إلى الجهة المسئولة عن إصدار تراخيص بناء الكنائس التى يحددها مشروع القانون فى بنوده وتحديد مدة زمنية لتقديم الطلب والبت فيه لا تتجاوز٩٠ يوما، وفى حال عدم الرد على الطلب يعنى ذلك الموافقة أو السماح ببناء الكنيسة أو ملحقاتها بالإضافة إلى إتاحية إجراء الكنائس لإصلاحات وترميمات مع مراعاة عدم التوسع والمساحة نظرا لان ذلك يعد تكلفة على الكنائس التى تجمع أموالها من تبرعات رعاياها.


وأوضح أمين مجلس كنائس مصر: لاتوجد أزمة من ربط بناء الكنائس بعدد السكان الأقباط بكل منطقة، بحيث يتقدم السكان الأقباط بطلب رسمى إلى القيادة الدينية ومن ثم يحول الطلب إلى الجهات المختصة فى الدولة للموافقة عليه فى مدة لا تتجاوز٩٠ يوما، مؤكدا أن مشروع القانون لم يشر إلى إجراءات بناء أديرة جديدة أو ترميمها، معتبرا أن مايطبق على بناء الكنائس يماثله على بناء وترميم الأديرة، وعن المنازل التى تحولت إلى كنائس فى الخفاء، قال إن أوضاعها ستقنن بعد إصدار القانون الجديد لاقتصار المدد الزمنية التى كان يستغرقها طلب تقنين أوضاعها من عشرات السنوات إلى مدة لا تتجاوز ٩٠ يوما.


أما رمسيس النجار، المستشار القانونى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فنوه إلى أن تراخيص الكنائس يصدر بقرار جمهورى حتى هذه اللحظة وفقا لأحكام الخط الهمايونى الذى أصدره السلطان العثمانى كمال حسين سنة ١٨٦٢، ونص على حرية أبناء الطوائف الدينية من غير المسلمين فى اتخاذ دور عبادة بشرط صدور ترخيص من الباب العالى آنذاك، واستمرت مصر فى اتباع هذا القرار فأصبحت تراخيص الكنائس بأمر جمهورى، مضيفا أن القضاء الإدارى أصدر حكما فى الدعوى رقم ٧٦٣٥ لسنة ٢٠١٣ تقضى بإلغاء تفويض المحافظين – مندوب عن الرئاسة- بإصدار تراخيص هدم الكنائس أو إعادة بنائها لأنها ليست ضمن صلاحيات رئاسة الجمهورية التى تقتصر على إصدار قرار بترخيص مزاولة النشاط الدينى وليس ترخيص بناء، ويخضع بناء الكنائس وهدمها إلى الإدارات المحلية للأحياء.


ويرى النجار أن حل الإشكالية يتمثل فى إعادة تحويل ترخيص الكنائس إلى الجهات الإدارية المختصة بالأحياء ومساواة التراخيص اللازمة لبناء دور العبادة لغير المسلمين بنفس الإجراءات لترخيص المساجد لافتا إلى أن فى عام ٢٠٠٨ صدر حكم قضائى ينص على أن موافقة وزير الداخلية من عدمه ليست قرارا مستقلا بل هو مجرد رأى استشارى لرئاسة الجمهورية للموافقة على الترخيص من عدمه.


على جانب آخر، قال الإعلامى، إسحق فرنسيس، أن أكثر من ٥٠٪ من كنائس مصر منشأة بدون ترخيص، وأغلبها مصرح به كمخازن ومبان خدمات ملحقة بالكنائس ولكن تستخدم فى الخفاء لأداء الأقباط لشعائرهم، مضيفا أن شروط بناء الكنائس وفقا للنظام الحالى غير منصفة لتعداد الأقباط الذين بلغ عددهم حوالى ٢٠ مليون نسمة، موضحا أن قانون بناء الكنائس الحالى عرف بين الأقباط بـ «العزبية» لان اللواء نبيل العزبى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، وضع ١٠ قواعد للحصول على تراخيص بناء الكنائس مثل موافقة الجيران على بناء الكنيسة، وتحديد مسافة محددة ومنع بناء كنيسة بجوار السكك الحديدية أو بجوار المصارف المائية والمدارس والمعاهد والمساجد.


وأضاف: الطوائف المسيحية أجمعت على مشروع قانون موحد لبناء الكنائس تضمن ٢٠ مادة لتنظم بناء دور العبادة المسيحية وملحقاتها بالإضافة إلى الأديرة والأماكن التابعة لها وكذلك تحديد المساحات المخصصة لها، ولكن وزارة العدالة الانتقالية، رفضت بعض مواد مشروع القانون نظرا لإصرار الكنائس على ترخيص المبانى الكنسية غير المرخصة التى تتجاوز ٥٠٪ من المبانى الكنسية بمصر، بالإضافة إلى احتواء مشروع القانون على أحقية المحافظين لرفض بناء الكنائس وملحقاتها خلال ٣٠ يوما من الحصول على إذن إدارى لتشييد كنيسة أو المبانى الملحق بها.


وألمح فرنسيس، إلى انه فيما يخص تحديد مساحة لا تقل عن ألف متر كحد أدنى لبناء الكنائس يعتبر أمرا مبالغا فيه وتوجب ألا تقل عن ٢٠٠ متر حد أدنى لترشيد الإنفاق وتيسير ممارسة الأقباط لشعائر صلواتهم دون قيد، مضيفا أن القانون عاقب بالحبس لمدة لاتقل عن سنتين ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لاتقل عن مائة ألف جنيه ولا تتجاوز٣٠٠ ألف جنيه لكل مخالف أقام أو هدم أو رمم دور عبادة هو تجريم مشدد لا طائل منه.


الدكتورة سوزى عدلى ناشد، عضو مجلس النواب، أكدت أن قانون بناء الكنائس يتوجب إقراره خلال انعقاد أول فصل تشريعى لمجلس النواب والمقرر انتهاؤه فى شهر سبتمبر من العام الجارى، كما نصت المادة ٢٣٥ من الدستور وجاء فيها «يصدر مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بعد العمل بهذا الدستور قانونًا لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية»، متوقعة الموافقة على إقرار القانون بإجماع أعضاء البرلمان خلال الفترة المنصوص عليها فى الدستور خاصة أن مجلس النواب سيعقد، جلسات استماع لممثلين عن الكنائس لإبداء ملاحظاتهم على مشروع قانون بناء الكنائس قبل إقراره عقب الانتهاء من اللائحة الجديدة وتوزيع اللجان وتشكيلها، لافتة إلى أن قانون بناء الكنائس يطالب به المسلمون والأقباط لدرء الفتن الطائفية المتكررة خاصة فى مدن وقرى الصعيد.


ولفتت إلى أن تخصيص الدولة لأراضى لبناء كنائس أرثوذكسية وإنجيلية تعتبر هدايا تمنحها الدولة لمرة واحدة ولا يوجد قانون يجبرها على تكرار تلك العطايا، لذا كل طائفة ستتحمل نفقات شراء أراض وبناءها فى المناطق الأكثر احتياجا دون إصراف بحسب مواردهم خاصة أن مشروع قانون بناء الكنائس لن يتضمن مساحات أو أعدادا محددة لبناء الكنائس فى كل منطقة سكنية.


 



آخر الأخبار