صلاح عبد الصبور ثائراً" فى الزقازيق

17/09/2014 - 1:14:41

صلاح عبد الصبور صلاح عبد الصبور

كتب-هيثم الهوارى

أقيمت الجلسة البحثية الأولى بعنوان "صلاح عبد الصبور شاعراً.. ثائرا وذلك فى إطار إحتفالية صلاح عبد الصبور بقصر ثقافة الزقازيق شارك فيها من  النقاد د. محمود الضبع، د. هاجر عبد الخالق، الشاعر أحمد عنتر مصطفى، رأس الجلسة الشاعر أحمد سامى خاطر الذى أكد أن الراحل هو قائد موجة التغير في العالم العربى، بالرغم من ذلك لم يأخذ حقه من الاحتفاء فى حياته، ثم قدم د.محمود الضبع طواف داخل صفحات من نتاج صلاح عبد الصبور النثرى، وقارن بين ريادة عبد الصبور فى الشعر وتفوقه على نظرائه فى الوطن العربى فى هذا المجال وبين مجال الرواية التى كان لبلدان مثل السودان واليمن وبلاد الشام السبق فيها، وارجع ذلك للمجاملات ودور الإعلام، وتطرق الضبع للمؤلفات النثرية للشاعر صلاح عبد الصبور التى كتبها وهو على مشارف سن الخمسين مثل "حياتى فى الشعر، قصة الضمير المصرى الحديث، حتى تقهر الموت، رحلة على الورق"، متناولاً كتاب "حياتى فى الشعر" الذى افصح فيه عبد الصبور عن المراحل التى يمر بها إنتاج القصيدة وهى ثلاث مراحل الأولى
شيطان الشعر، الثانية المرحلة الصوفية، أما الأخيرة فهى مرحلة الصورة، كما أنه فى هذا الكتاب استعرض استراتيجة  كيف تنظر لتراثنا العربى الشعرى القديم، مؤكداً أننا نرتكب أخطاء عند محاكمته مع منجز الحياة الحالية، كما تطرق الضبع إلى كتاب "ماذا يبقى منه" حيث مارس عبد الصبور دور الناقد الأدبى على طه حسين والمازنى والعقاد وأنصف المازنى وتحامل على العقاد، كما أشار لطه حسين ومؤلفاته وتبين أن الوعى العام لم ينتبه لطه حسين في مؤلفاته القصصية، لأنه كتب القصة العربية بوعى فرنسى على عكس توفيق الحكيم.

أما الناقد نادر عبد الخالق تحدث عن ملامح التجديد الشعرى عند صلاح عبد الصبور مؤكداً أنه يكتب القصيدة وعينه تمتد لمعارف كثيرة على التراث العربى القديم والفكر العربى، مشيراً إلى سمات التجديد فى ديوان "أقول لكم" وهى البعد عن الغنائية وغلبة الفكر على العاطفة متأثراً فى ذلك بالشعر الغربى، كما أن اللغة الشعرية أقرب إلى الوعى، بالإضافة أنه أول من استخدام الرمز الصوفى استخداماً صحيحاً، فلم يستخدمه على طريقة "هذه أشياء مسلم بها"، كما تحدث الشاعر أحمد عنتر مصطفى عن البعد الإنسانى عند عبد الصبور، الذى تعرف عليه من خلال الجمعية الأدبية المصرية التى كونها أمين الخولى منتصف الخمسينات، وكانت تضم أقطاب الثقافة وهم من كانوا
يحركون الحركة الثقافية منهم "عبد المنعم شميس، وعبد الغفار مكاوى، د. عز الدين إسماعيل، د. عبد القادر القط، الكاتب عبد التواب يوسف، مشيراً أن عبد الصبور كان يمتاز بهدوء المثقف والمفكر فى التصدى للهجوم عليه ويرد عليه بالتهكم والسخرية، متطرقاً إلى تأثره الشديد بالنقد وهجوم المثقفين له عند رئاسته للهيئة العامة للكتاب متهمين إياه بالتطبيع مع إسرائيل لمشاركة إسرائيل فى الجناح الألمانى فى معرض الكتاب.
أعقب ذلك تقديم عرض غنائى موسيقى لفرقة محمد عبد الوهاب للموسيقى العربية بالشرقية التى شدت بأغانى "نشيد الجهاد، أما براوه، عظيمة يا مصر، مصر قوية، النجمة مالت على القمة، الله يا مصر