العلماء حددتها بـ٨ جنيهات.. وعلماء يرونها غير كافية الفقراء ينتظرون زكاة الفطر

22/06/2016 - 10:54:22

إشراف: طه فرغلى

ثمانية جنيهات هى قيمة الحد الأدنى لزكاة الفطر التى حددتها دار الإفتاء هذا العام ، وهى القيمة الثابتة منذ عامين تقريبا. الفلسفة التى اتبعتها دار الإفتاء فى تحديد هذه القمية هى إتاحة الفرصة للجميع حتى يخرجوا الزكاة، وحتى لا يكون هناك إرهاق للطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود الذين يريدون إخراج الزكاة المفروضة ، ولكن الدار فى نفس الوقت تخاطب الأغنياء قائلة إن الـ ٨ جنيهات هى الحد الأدنى، ولكن من زاد عن ذلك فهو خير له.


تخاطب الأغنياء قائلة إن الـ ٨ جنيهات هى الحد الأدنى، ولكن من زاد عن ذلك فهو خير له.


ورغم أن هذا المبلغ قليل، ولكن هو حد أدنى وفقا لما اتفق عليه مجمع البحوث الإسلامية فى مشيخة الأزهر ودار الإفتاء.


وإن كان هناك بعض العلماء رأوا أنه فى ظل ارتفاع الأسعار، فإن هذا المبلغ لا يكفى ولكن هو الحد الأدنى وعلى الأغنياء أن يزيدوا أكثر من هذا وألا يعتبروا هذا الملبغ هو قيمة الزكاة المفروضة عليهم.


دار الإفتاء قالت فى بيانها الذى أصدرته « قيمة زكاة الفطر لهذا العام ١٤٣٧ هجريًا لا تقل عن ٨ جنيهات عن كل فرد».


وقال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية إن قيمة زكاة الفطر تعادل ٢ كيلو ونصف الكيلو من الحبوب عن كل فرد، حيث يقدر مجمع البحوث الإسلامية القيمة وفقاً لأقل أنواع الحبوب سعراً وهو القمح.


وأضاف مفتي الجمهورية أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، جاءت بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بثمانية جنيهات كحد أدنى عن كل فرد.


وأشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء المصرية مالت إلى الأخذ برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودا بدلاً من الحبوب، تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم.


وأكد مفتي الجمهورية على ضرورة إخراج زكاة الفطر قبل موعد صلاة العيد، لنيل أجرها، وحتى يتيسر للمحتاجين الاستفادة منها، وشدد أن إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد يعد صدقة من الصدقات ولا تُجزئ عن زكاة الفطر.وشدد فضيلة المفتي على ضرورة إخراج زكاة الفطر في مصارفها الشرعية التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم خاصة للفقراء والمساكين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم”.


يقول الدكتور خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر التى تحددها دار الإفتاء هى الحد الأدنى، ودائما ما تقول الدار إن من زاد خير له ، وتراعى دار الافتاء عند تحديد هذه القيمة أن يتمكن الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة من أداء الفرض والزكاة يأخذها فى الغالب فقير من فقير ، ونقول دائما إن هذا أقل شئ ومن يريد أن يزيد فبها ونعمت.


دار الإفتاء تستند فى إجازة إخراج زكاة الفطر أموالا لطائفة من العلماء ، معتمدة على رأى ثقات من أهل العلم الذين يعتد بهم، ومنهم الحسن البصرى الذى روى عنه أنه قال «لا بأس أن تعطى الدراهم وهم يعطون فى صدقة الفطر الدراهم بقيمة الطعام»، وقيام عمر بن عبد العزيز بمنح نصف صاع عن كل إنسان أو ما قيمته نصف درهم، كزكاة لعيد الفطر، وهو مذهب الثورى والإمام أبى حنيفة وأبى يوسف.


وترى دار الإفتاء «أن إخراج زكاة الفطر نقودًا أولى للتيسير على الفقير أن يشترى أى شىء يريده فى يوم العيد، لأنه قد لا يكون محتاجًا إلى الحبوب، بل هو محتاج إلى ملابس أو لحم، أو غير ذلك فإعطاؤه الحبوب يضطره إلى أن يكون بالشوارع ليجد من يشترى منه الحبوب، وقد يبيعهما بثمن بخس أقل من قيمتها الحقيقية، هذا كله فى حالة اليسر، ووجود الحبوب بكثرة فى الأسواق


وفى رده على فتوى حول زكاة الفطر قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إن زكاة الفطر واجبة وتصرف إلي الأصناف الثمانية المذكورة في قول تعالي: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم» التوبة: .٦٠


مع تقديم الفقراء والمساكين عن غيرهم من باقي الأصناف المذكورة في الآية الكريمة لأنهم أولي الأصناف ولأنه كان من هديه صلي الله عليه وسلم أنه كان يخص الفقراء والمساكين بصدقة الفطر وذلك لقوله صلي الله عليه وسلم: «تؤخذ من أغنيائهم وترد علي فقرائهم» ويجوز إخراج زكاة الفطر من أول يوم من رمضان علي ما رآه الشافعية. ويجوز أن تؤدي قبل يوم العيد بيوم أو يومين عند بعض الأئمة. بل يجوز ذلك قبل رمضان.


ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد والأفضل إخراجها قبل صلاة العيد. لما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدي قبل خروج الناس للصلاة. قال ابن عباس ر ضي الله عنهما : «فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة. ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».


والواجب في صدقة الفطر صاع من القمح أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الذرة أو نحو ذلك مما يعتبر غالب قوت البلد. وجوز أبو حنيفة إخراج القيمة وقال: إذا أخرج المزكي من القمح فإنه يجزيء نصف الصاع والمقرر شرعاً أن تراعي مصلحة الفقراء والمساكين أولاً وأخيراً في إخراج الزكاة ومما لا شك فيه أن إخراج النقود فيه فوائد كثيرة كما وأنه أكثر نفعاً للمحتاجين ويحقق بذلك مصلحة الفقراء والمساكين أكثر مما لو كان حبوباً.


من جانبهم أكد عدد من علماء الدين أن قيمة الزكاة التى حددتها دار الإفتاء بـ ٨ جنيهات هى حد أدنى ولا يجوز لمن وسع الله عليه أن يقتصر على هذا المبلغ ، لأن الـ ٨ جنيهات فى ظل الغلاء وارتفاع الأسعار لا تكفى والأغنياء مطالبون بزيادتها وهو ما تؤكد عليه دار الإفتاء عندما تقول إن من زاد خير له.


يقول الشيخ محمد زكى أمين عام الدعوة بالأزهر الشريف : مبلغ الـ ٨ جنيهات هو حد أدنى لقيمة الزكاة ، وفى الحقيقة عندما يسألنى أحد عن رأيى أقول إن الزكاة يجب أن يكون قيمتها ما بين ١٢ جنيها إلى ١٥ جنيها عن كل فرد فى ظل الغلاء وارتفاع الأسعار الذى نشهده.


وأقول للأغنياء « أنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا أن الله يحب المحسنين» ، والإنسان وما يملك هو ملك لله تعالى ، وصنائع المعروف تقى مصارع السوء، ووجب على الأغنياء أن يجودوا بما عندهم إلى الفقراء فى هذه الأيام وأن يخرجوا زكاة الفطر بمقدار ما عندهم من أموال « والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم».


وفى نفس السياق قال الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف الأسبق إن المخاطب بتحديد قيمة الزكاة بـ ٨ جنيهات هم الفقراء الذين يريدون أداء الفريضة ولكن على الأغنياء ومن وسع الله عليهم أن يزيدوا عن هذا.


وأنا أقول لمن يسألنى إن الحد الأدنى لقيمة الزكاة يجب ألا يقل عن ١٠ جنيهات ، والأفضل أن تعطى الزكاة نقودا وليس حبوبا كما يريد السلفيون ويروجون له، لأن النقود أفضل للفقراء لقضاء حاجتهم.


من جهته قال الدكتور عبدالله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية إن مبلغ الـ ٨ جنيهات جيدة بالنسبة للفقراء الذين يريدون أن يدفعوا الزكاة والنص الثابت أن من زاد خير له .


ومصارف الزكاة معروفة ومن الجائز أن تعطى للجمعيات والمستشفيات التى تعالج المرضى والفقراء.