محبون ودراويش يبوحون بأسرارهم على باب الحسين

22/06/2016 - 10:35:31

تصوير: ناجى فرح تصوير: ناجى فرح

تقرير: أشرف التعلبى

حب الحسين


وسيلة السعداء


وضياؤه قد عم فى الأرجاء


سبط تفرع منه نسل المصطفى


وأضاء مصر بوجهه الوضاء


فهو الكريم ابن الكريم


وجده خير الأنام وسيد الشفعاء


زحام وتكدس فى رحاب مسجد الإمام الحسين، لا تستطيع دخول المسجد من كثرة التزاحم والاندفاع، جاءوا من أقصى محافظات مصر بل من دول عربية وأجنبية حبا فى آل البيت، رغبة فى زيارة المشهد الحسينى خلال شهر رمضان الكريم، جاءوا ليبوحوا بأسرارهم بدون خوف أو رقيب، يتقربون إلى الله، يدعون بتفريج الهم والكرب ومنذ أن تطأ قدمك باب المسجد تشعر بسعة الصدر كأنك فى ملكوت واسع رحب فى طاعة الله، وفى حب رسول الله وآل البيت، الكل من حولك يناجى ربه ويطلب المغفرة والرحمة وتحقيق ما يتمناه .


قال الدكتور الأمير محفوظ، إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين إن زيارة آل البيت شىء عظيم، وهذا ما كان يفعله الصالحون، أنهم يأتون إلى مقام آل البيت والصالحين من أمة سيد العالمين - صلى الله عليه وسلم- ليس للشكوى وإنما للدعاء لرب العالمين، وأن يسألوا الله تعالى أن يقضى لهم الحاجات ويقيل عنهم العثرات ويوفقهم فى الحياة الدنيا، ونحن نذكر أنه فى عام الكرب والعام الذى تأذى فيه المسلمون وخلع القرامطة الحجر الأسود وحدثت أمور فى غاية السوء، وكذا فى العام الذى كان فيه فتنة الحجاج بن يوسف، فماذا فعل الصحابة وماذا فعل الصالحون، لقد كانوا فى غاية اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وذهبوا لروضة النبى - صلى الله عليه وسلم - يسألون الله تعالى أن يذهب عنهم ما هم فيه من أحزان وهموم وفتنة ومِحن حتى تمر أيام أعمالهم بأوصاف الله تعالى التى تترى عليهم مع هذه المحن، وفى كبد المِحن المنح إن شاء الله بدعاء الله تعالى عند أعتاب الصالحين من الأولياء وآل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليست هذه من الوثنية لأن الدعاء أولًا وأخيرًا لله رب العالمين.


وأضاف إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين، إن أردنا أن نتبين حقيقة الحب الذى فى قلوب الكثير من الأمة المصرية لآل البيت، فإن هذا الأمر نستشفه فى مثل هذه الأيام من شهر رمضان، فنحن نجد أن ساحة ورحاب مسجد مولانا الإمام الحسين تضج بالكثير من المصلين الذين يؤدون الصلوات، وكذلك يستمعون إلى العظات وذكر الله سبحانه وتعالى، ونحن نثمن هذا الحضور من الجماهير الغفيرة التى تحب آل بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ومن خلال هذا نقول ينبغى أن ندرك أن الحب لآل بيت رسول الله فى قلوب المصريين، هذه فطرة وهذا نبت زرع فى قلوب المصريين منذ أن دخل عمرو بن العاص وجنوده فى شرق وغرب مصر وشمالها وجنوبها، ونحن نعرف أن فى بقيع مصر فى بلدة البهنسا بمحافظة المنيا مراقد آلاف من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتى يشم منها ريح المسك كما يشتم من بقيع المدينة ريح المسك، فهذا يدل على تمام الحب وتمام الوصال بين مصر وبين آل بيت رسول الله.


وأوضح الدكتور الأمير محفوظ، أن زوار مسجد الإمام الحسين من كل أنحاء مصر، ومن غير مصر من البلاد العربية بل ومن البلاد الأجنبية، وهذا يؤكده من خرج وأخذ يتمشى فى جوانب الحرم الحسينى، فنحن ندرك هذا بمجرد المشاهدة، حيث نرى الأحمر والأبيض والأسود والأصفر، وهذا يدل على أن هذه المنطقة منطقة مجتمع لكثير من الجنسيات واللغات والبيئات.


من جانبه أضاف الشيخ عمر أحمد عبدالمغيث الإمام الثانى لمسجد الحسين” أن المصريين متدينون بفطرتهم ويحبون النبى ويحبون كل شىء من النبى، ولاسيما آل بيت النبى - صلى الله عليه وسلم -، ويحبونهم حبًا كبيرًا عظيمًا ويقدرونهم خير التقدير لأنهم نسمة ونفحة من سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيأتى المصريون من أقطار الجمهورية من شمالها وجنوبها وشرقها وغربها يقطعون المسافات الطويلة، ويلاقون الصعاب من أجل أن يأتوا إلى هذا المكان العامر، فإنهم يحسون بطمأنينة وسكينة وراحة نفسية، والعلماء يقولون إذا ذكر الصالحون فى أى مجلس من المجالس نزلت الرحمة، فما بالك وأنت فى معية صالح، والإمام الحسين وهو سيد شباب أهل الجنة رضوان الله عليه وأرضاه. وكل شخص يأتى إلى المقام الشريف ويرفع يده إلى علام الغيوب كاشف الهموم مفرج الكروب، فكل إنسان يأتى ليشكو همه ويبوح بسره ويسأل الله حتى يفرج عنه الكرب فى حضرة صاحب هذا المقام العظيم، فعندما يأتى المصريون ويخرجون مالديهم من هموم وأحزان وأوجاع، وهم فى حضرة المقام الشريف يشعرون بأن دعاءهم مجاب وهو مجاب إن شاء الله.


الشيخ أيمن عيد الفيومى مؤذن مسجد الإمام الحسين يرى أن الناس تأتى من جميع أنحاء الجمهورية والدول العربية والأجنبية، حبا فى سيدنا الحسين، والناس تتكدس على الأبواب للدخول لزيارة مقام سيدنا الحسين، موضحًا أن أبواب المسجد مفتوحة طوال اليوم أمام المحبين. مرددًا: ولا نعرف النهار من الليل من كثرة المحبين، والناس تأتى من هنا وهناك تحمل معها الهموم وتخرج بفضل الله ثم ببركة سيدنا الحسين بدون هموم، وأنا كرجل مؤذن أشعر أن حياتى فيها بركة ربانية داخل بيتى وبين أسرتى وهى نفحة من نفحات سيدنا الحسين.


أما عن الشيخ أحمد السلكاوى قارئ القرآن بالمسجد، قال إن زوار الحسين هم من كل أنحاء العالم والأجانب يأتون أيضا، جميعهم متمسكون بسيدنا الحسين ويعيشون فى نعيم، فى حضرة الإمام الحسين حتى يرتاحوا راحة نفسية كبيرة وكل آل البيت لهم حب كبير فى قلوب المصريين.