«تشريعات الاتصالات» تطالب بجهة مستقلة لقياس خدمات الجيل الرابع

22/06/2016 - 9:57:52

تقرير : عبد اللطيف حامد

طالب د. عبد الرحمن الصاوى رئيس لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات وأستاذ الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بضرورة تأسيس جهة مستقلة تتولى مهمة قياس خدمات الاتصالات سواء المحمول أو الإنترنت خصوصا مع إعلان وزارة الاتصالات عن طرح رخص الجيل الرابع للتغلب على التراجع المستمر فيها خلال السنوات الماضية، بحيث تضع مقاييس ومعايير واضحة وشفافة مع تحديد العقوبات ضد الشركة المخالفة بعيدا عن أية محاباة أو مجاملة مهما كانت المبررات أو الضغوط، فليس من المقبول أن تخرج علينا من وقت لآخر إحدى الشركات لتزعم أنها الأولى فى مستوى الخدمة فى منطقة ما بينما ترد الشركات المنافسة بأنها الأفضل فى منطقة أخرى رغم أن الواقع يكشف سوء الخدمة لكل الشركات وفى مختلف الأماكن والأوقات.


ويضيف أن خدمات الجيل الرابع ستتيح نطاقا واسعا أمام شركات الاتصالات فى مجالى نقل البيانات والصوت معا، وطالما أن تراخيص الجيل الرابع سيتم منحها قريبا لابد أن تكون كل الضوابط موجودة فى العقود الموقعة مع الشركات لمنع التهرب منها مستقبلا، أو استغلال بعض الثغرات القانونية فى التراخيص على غرار ما حدث من شركات المحمول الثلاث فى خدمات الأجيال السابقة، ونسعى لتداركه فى تعديلات قانون الاتصالات، ويجب أن تضم هذه الجهة القومية أو المستقلة فى عضويتها كبار المتخصصين فى مجال خدمات الاتصالات إلى جانب ممثلين لمشتركى المحمول ليكونوا على دراية كاملة بكل التقارير، وتأكدهم أنها تعبر عن حقيقة ما يجرى على الأرض دون أية تدخلات أو مواءمات.


ويرى د. الصاوى أن الجهة المستقلة لقياس خدمات الاتصالات ستقضى على التلاعب والتضارب فى منظومة الاتصالات، حيث إنها ستمكن جهاز حماية المستهلك من مطاردة الأجهزة غير المطابقة للجودة من خلال تقارير وافية، وفى الوقت نفسه ستسمح لجهاز تنظيم الاتصالات بالتعرف على مستوى جودة الخدمة فى جميع مناطق الجمهورية دون الحاجة للرجوع إلى قياسات شركات الاتصالات لأنه غير منطقى أن تراقب نفسها.


أما المهندس محمد عبد النبى كبير استشارى الاتحاد الدولى للاتصالات سابقا يرى أن شركات الاتصالات لم يعد لها حجة فى الخدمات الرديئة بعد حصولها على ترددات الجيل الرابع، وعليها أن تسارع بتهيئة شبكاتها بما يتناسب مع هذه الترددات من خلال تحديث البنية التحتية أو شراء أجهزة حديثة إلى جانب الاستعانة بخبرات فروعها فى الدول التى استخدمت الجيل الرابع من قبل، فنحن لم نخترع العجلة.


ويقول إن خدمات الجيل الرابع ستشعر العملاء بحدوث طفرة فى سرعات الإنترنت، ومن المؤكد اختفاء الشكاوى المتكررة منها، بتوافر سرعات فائقة وخدمات أكثر فى مختلف المجالات، ويستطيع العميل أن يستخدم موبايله فى قضاء كل أغراضه كمتابعة الحساب البنكى أو حجز تذاكر الطيران وحتى مجال البيزنس فى جميع المناطق محليا وخارجيا بينما كانت خدمات الجيل الثالث غير متوفرة على نطاق واسع، وستختفى مقولة “الشبكة ساقطة” أو “السستم مهنج” التى تقف حائلا أمام المواطنين فى إنهاء أوراقهم فى العديد من الجهات الحكومية.


وبالفعل يؤكد خبراء الاتصالات أن خدمات الجيل الرابع، تقدم عشرة أضعاف السرعة التى تقدمها شبكات الجيل الثالث بسرعة تتراوح بين ٥ ميجابايت و١٢ ميجابايت في الثانية للتنزيل، وبين ٢ميجابايت و٥ ميجابايت في الثانية للتحميل، ومن المتوقع أن تصل السرعات حتى ١٠٠ ميجابايت في الثانية.