تألقت فى شخصية الأم بالمسلسل هالة صدقى: «ونوس» نقلة فى حياتى.. والفخرانى صديق العمر

22/06/2016 - 9:41:04

حوار - راندا طارق

عادت الفنانة هالة صدقى للتألق من خلال مسلسل «ونوس»، للنجم يحيي الفخراني، المذاع على الفضائيات، خلال شهر رمضان الجاري. لتثبت من جديد أنها موهوبة في تقديم الأدوار الكوميدية، والتراجيدية.


أبهرت صدقي المشاهدين هذا العام، فلأول مرة منذ سنوات تظهر على الشاشة وهى تبكي وتواجه حياة متعثرة، وتؤدي دور أم لأربعة أبناء في سن كبيرة، تربى وتكافح وتحارب ظروف الحياة في قصة تتناول دور الشيطان في حياة البشر، أبدع في كتابتها الكاتب عبدالرحيم كمال. «المصور» حاورت هالة صدقي للحديث حول «ونوس» ودورها فيه، وكيفية تقييمها للأعمال الرمضانية المعروضة حاليًا.


ونوس وشخصية انشراح التي تؤديها في المسلسل. هل تعتبر نقلة جديدة لهالة صدقي من الكوميديا إلى التراجيديا؟


بداياتي كانت تراجيديا وليس كوميديا، وذلك من خلال عدة أفلام سينمائية، ولكن في الفترة الأخيرة وهى ليست بقليلة، قدمت أعمالا كوميدية كثيرة، فالناس تناست ما قدمته من أدوار تراجيدية، وتم تصنيفي كفنانة كوميديا، ورغم أن الفن الكوميدي هو الأصعب، إلا أنه دائما لا يحصل على جوائز وقليل الحظ. وبحكم حضوري مهرجانات فنية، كضيفة وأحيانا كثيرة كعضو لجنة تحكيم، أتذكر قول أحدهم في إحدى المناقشات على عمل كوميدي كطرح اسمه للحصول على جائزة فقال « لا ده كوميدي» وهذا الكلام سمعته بنفسي وحزنت، للأسف دائما ما ينظر للممثل الكوميدي على أنه ممثل «مش تقيل»، أي أنه لا يتمتع بموهبة ضخمة، هذه القاعدة لها استثناء وحيد هو الزعيم عادل إمام.


بحكم خبرتك وأدوارك الكوميدية الكثيرة.. هل يمكن أن يقدم فنان ثقيل الظل أعمالا كوميدية؟


على حسب .. سينما أو مسرح، المسرح هو من يظهر أصحاب موهبة خفة الظل من عدمها، لكن السينما شغل مخرج، ومع ذلك ففي السينما ممكن قطعة مونتاج غلط «تبوظ الإفيه».


بعد ونوس هل ستبتعد هالة صدقي عن أدوار الكوميديا في السنوات المقبلة؟


نعم..خلال الفترة المقبلة، سوف أضع نصب عيني تقديم أعمال تراجيدية، و»نوس» كان نقلة في حياتي الفنية، للابتعاد عن الكوميديا بعد سنوات من تصنيفي فيها دون غيرها، جرعة ثقيلة من الدراما عكس ما يتوقعه الجمهور مني، مثلما قدمت العام الماضي دور عمري في مسلسل حارة اليهود من خلال شخصية سعاد.. أنا بقالي ٣ سنين بعافر عشان أغير جلدي، والحمد لله غيرته .


ماسبب انجذابك لتقديم شخصية انشراح في مسلسل ونوس؟


بعد التحمس، للعمل مع يحيي الفخراني وابنه شادي، وعندما بدأت في قراءة الدور ، تحمست أكثر لشخصية لانشراح، لأنني رأيت فيها شخصية أمي القوية بين ثنايا الورق. أمي التي قامت بتربيتنا بعد أن حكمت الظروف بهجرة والدي لنا ونحن صغار، وهو دور قريب لأغلى إنسانة على قلبي.


وماذا عن ردود الأفعال حول تأديتك للشخصية؟


أنا سعيدة لأقصى درجة بردود الفعل، وللحقيقة لم أكن أتوقع كل مايحدث منذ عرض الحلقة الأولى لمسلسل ونوس، صفحتي الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك امتلأت عن آخرها بتعليقات تشرح القلب، « اللي يقولك هالة دي أسطورة في ونوس.. واللي يقولك قررت تأخد الأوسكار السنة دي» وهالة تبدع مع الفخراني، أنا عايشة أسعد لحظات في حياتي بانشراح وبنجاح ونوس.


فى رأيك ما سر الخلطة المتفردة فى مسلسل ونوس وجعلته يحقق نجاحا بين الجمهور حتى اللحظة؟


بالطبع النجم يحيي الفخراني أبدع في دور جديد على الدراما، والسيناريو محكوم ومشوق، مع الاهتمام بالتفاصيل الإخراجية، في ونوس المخرج شادي فخراني، رفض المكياج، بالطبع نضع القليل منه، وسافرت إلى إنجلترا، لشراء بعض من أدوات المكياج، التي تعطي إحساسا وكأنك لم تضعي أية رتوش، وكان هناك اهتمام بالملابس أيضا، حتى مصصمة الأزياء بذلت مجهودا كبيرا معنا، وكنت مشتاقة للتعاون مع الفخراني، كل هذه الأمور كانت خلطة سحرية لوجبة دسمه وهى مسلسل ونوس.


كيف كان التعاون مع د. يحيي الفخراني؟


هذه ليست المرة الأولى، التي أتعاون فيها مع يحيى الفخراني، عملت معه في بداياتي الفنية في فيلم «نصف أرنب»، وأول عرض مسرحى أقدمه كان معه أيضا وهى مسرحية «حدوتة قبل النوم»، وقدمت معه بخلاف هذا أعمالا أخرى كثيرة في السينما والدراما والمسرح. يحيي قبل أن يكون نجما كبيرا، هو صديقي أولا، وأنا في هذا العام عرض على عدد من السيناريوهات لمسلسلات كثيرة رفضتها، ووقع اختياري على ونوس حتى أجدد التعاون مع يحيي الفخراني، فهو صديقي المقرب، وكواليسه غاية الروعة، يريد دائما أن يتألق كل من حوله، ويظهروا في أفضل صورة لهم،.سعيدة بونوس لأنني أتعاون من خلاله لأول مرة مع الكاتب المرعب عبد الرحيم كمال. وللحقيقة الكل اجتهد في عمله، ولم يكن هناك أثناء التصوير أي مجال للضحك، طوال الوقت تركيز وعمل وكأننا في الجيش وليس لوكيشن تصوير، تعايشنا حالة المسلسل طوال تصويره لأن طبيعة القصة لا مجال فيها للدعابة.


ألم تخشى من الظهور كأم لأبناء كبار في العمر في الوقت الذي مازلنا نرى فيه نجمات من فنانات جيلك يفضلن الظهور كشابات؟


أنا ممثلة، وفي مسلسل «ونوس» أنا انشراح وليست هالة صدقي، لكل فترة مرحلة. ولو كنت أتبع هذه السياسة، كانت ضاعت على فرصة ونوس. هذا الدور قريب إلى قلبي فأنا شعرت أنني انشراح بالفعل، وليست هالة التي ترتدي الجينز، أنا من خلال انشراح وغيرها من هذه الشخصيات في هذه المراحل العمرية، طرقت منطقة درامية جديدة كادت تسقط من حسابات صناع الدراما في السنوات الأخيرة ثم لماذا الخوف من دور الأم ؟ ومن سيقدمها ؟ أنا فنانة لا أريد تقييد نفسي بأدوار معينة خوفا من أي حسابات عمرية، وما يعنيني فقط هو مدى تأثير الدور في العمل.


هل تحرصين على متابعة بعض الأعمال الدرامية الأخرى بخلاف مسلسل ونوس؟


أنا فخورة جدا بمسلسل « الخروج»، لظافر العابدين وشريف سلامة، والمخرج محمد العدل قدم لوحة فنية رائعة، مخرج متميز، وكنت أتوقع نجاح المسلسل قبل عرضه. وحبيبتي يسرا هذا العام في مسلسلها «فوق مستوى الشبهات» قدمت عملا جديدا وجميلا، وتحدثت معها وأبلغتها تحياتي.


بعد فيلم «النبطشي».. أين هالة صدقي من السينما؟


عرضت على أربعة أفلام سينمائية، وللأسف رفضتهم جمعيا لضيق الوقت، وانشغالي بتصوير شخصية انشراح ، إلى جانب هذا رفضت أعمالا درامية أيضا لأنني تخوفت من المشاركة في أي عمل بجانب ونوس، حتى لا يشاهدني الجمهور وأنا أضحك في هذه الشخصيات، فيؤثر هذا على دوري في ونوس.


وللحق ونوس كان من أفضل الأعمال التي عرضت عليّ في رمضان، السيناريو والحوار كُتب بحرفية شديدة من جانب المبدع عبد الرحيم كمال، وسعيدة لأنه أول تعاون لي معه ، تميز ونجح في كتابة شخصيات من لحم ودم، وأعتقد أن مسلسل ونوس سيعيد التفاف المشاهدين من حوله في المنازل، وسوف يحدث طفرة كبيرة في صناعة الدراما.


ما سبب غيابك عن خشبة المسرح؟


وحشني المسرح جدا، أشتاق لخشبته ولجمهوره، وعرضت على مسرحية تليفزيونية ولم أتحمس للفكرة ورفضتها. فعندما أقرر العودة لجمهوري في المسرح، لابد أن أتعب وأبذل جهدا كي أقدم له ما يليق به، كجمهور يعشق هذا الفن، لكن « بيقولو لي تعالي هنعمل بروفات أسبوع وهنصورها على طول.. إزاي هو ده المسرح»!.


هل هذا يعني أنك ضد المسرح التليفزيوني؟


طبعا.. لأنه أضاع هيبة المسرح الحقيقي وقيمته، للأسف بعد ما الناس كانت متعطشة لفن المسرح ، وفي حاجة إليه، والجمهور كان اقترب من العودة له، انصرف وانشغل بهذه الظاهرة الجديدة الخاصة بالمسرح التليفزيوني.