طابا.. يا ريس!

22/06/2016 - 9:07:06

بقلم - سليمان عبدالعظيم

يا سبحان الله.. !


كانت منطقة طابا آخر المناطق المصرية فى سيناء التى تم تحريرها من قبضة الاحتلال الإسرائيلي..


الآن، مطلوب تحرير طابا ونويبع من تعنت وتعسف بعض وزارات وهيئات الدولة المصرية نفسها!!


ألم أقل يا سبحان الله؟!


طيب إيه الحكاية بالضبط..


الحكاية أكتبها كرسالة إلى أكبر رأس فى الدولة.. أكتبها إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أصبح الآن الأمل الوحيد لمستثمرين سياحيين ضخوا منذ تحرير طابا وحتى الآن استثمارات تبلغ ١٥ مليار جنيه أصبحت الآن فى مهب الريح وأخشى أن تصبح فى الغد القريب نسيا منسيًا بعد أن كانت طابا ونويبع أهم مقصد وبوابة سياحية لمصر!..


الحكاية يا ريس.. مؤلمة ومحزنة.. أنقلها إلى فخامتكم من واقع سطور بيان رسمى أصدرته جمعية مستثمرى طابا نويبع التى يرأسها المستثمر السياحى سامى سليمان.. البيان يقول: كان من المتوقع أن يزور المنطقة ما يقرب من ٤ – ٥ ملايين سائح عالمي. إلا أن توجهات الحكومة وتعنت أجهزتها - هكذا يقول البيان - حولت مسار ملايين السياح إلى المناطق المجاورة فى إسرائيل والأردن!.. ويمضى البيان: الحكومة يجب أن تدرك أن الاستثمار فى طابا نويبع هو أمن قومى من الدرجة الأولى!..


سيدى الرئيس.. المستثمرون المصريون فى طابا ونويبع لا يطلبون معونة ولا يطالبون بإعفاءات لكن يأملون أن تكون طابا نويبع تحت رعاية رئيس الجمهورية مباشرة حتى تحصل على نصيبها الذى تستحقه من الاهتمام.. المستثمرون المصريون لا يطلبون معونة من الدولة ولكن يحتاجون - ياريس - حلولًا غير تقليدية تحل المشاكل التى تعوق وتعطل استثمارات سياحية قدرها ١٥ مليار جنيه.. ينتظرون، ياسيدى الرئيس، حلولًا من خارج الصندوق تقضى على مشاكل الطرق ومخرات السيول ومشاكل التنظيم الأمنى فى مثلث طابا والعقبة وإيلات التى تعتبر مناطق تجمع لعدد كبير من السياحة الدولية.


سيدى الرئيس..


طابا ونويبع اللتان تعتبران من أكبر الكنوز السياحية فى العالم تحتاجان لنظرة عطف رئاسية تعصف بالتجاهل الحكومى لتلك المنطقة التى تضم ميناءى (نويبع – طابا) هايتس البحري). ومطاري (طابا البرى وطابا الجوي).. وحوالى ٦٠ فندقا توقف معظمها ولم يعد يعمل منها سوى ٧فنادق يرغب أصحابها فى العمل وليس الإغلاق!..


سيدى الرئيس..


بيان جمعية مستثمرى طابا نويبع يدعى أن تعنت أجهزة الحكومة تسبب فى فرار نحو ٤.٥ مليون سائح من مصر كانوا يأتون إلى مدن جنوب سيناء حتى عام ٢٠١٠.. والآن تحول مسارهم إلى المناطق المجاورة فى إسرائيل والأردن، وهذا ادعاء لو ثبت صحته يستوجب وقفة طويلة من أجل تصحيح المسار.


السيد الرئيس..


تظلم الحكومة أهم بوابة سياحية لمصر فى الوقت الحالى حين تسمح للبنوك المحلية بالتعنت فى إنقاذ فنادق نويبع وطابا من الإفلاس مما يعرضها لخسائر اقتربت من ٥٠٠ مليون جنيه بعد أن انسحبت البنوك الوطنية من تمويل عدد كبير من المشروعات السياحية!..


تظلم الحكومة هذه المنطقة حين تتجاهل عمدًا ومع سبق الإصرار والترصد أنها تضم أهم المعالم السياحية التى تتميز بها مصر عن كل دول العالم.. دير سانت كاترين وجبل موسى المنطقة التى كلم الله فيها موسى!


تظلم الحكومة أهم بوابة سياحية مصرية حين تغمض عينيها عن شواطئ ينبهر بها سياح العالم طولها ٧٠ كيلومترًا.. وحين يتم إرهاق وتعذيب السائح الأجنبى على طريق”نخل”وأيضًا المواطن المصرى بسبب تراجع وسائل الانتقال والمواصلات خلال السفر من القاهرة إلى طابا ونويبع!.


تظلم الحكومة أكبر بوابة سياحية فى مصر حين تنسحب البنوك الوطنية ووزارة المالية من سيناء ولا تفتح فروعًا جديدة لتشجيع السياحة بعد تردى الأوضاع السياحية هناك..


وتظلمها أيضًا حين لا يكلف المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء شركة ”المقاولون العرب” بالبدء فى تطوير مخرات السيول خصوصا وأن وديانه الملحة والمحاشى تم قطعهما للطريق وتسبب ذلك فى إغلاق وادى وتير الأمر الذى يعطل خطة تطوير المنطقة لتحقيق الجذب السياحى المنشود والمأمول للمنطقة كما كان الحال عليه قبل عام ٢٠١١.


سيادة الرئيس..


ظني.. بل ويقينى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سوف يتدخل لإنقاذ ١٥ مليار جنيه استثمارات سياحية فى طابا ونويبع فشلت الحكومة حتى الآن فى عملية إنقاذها..


سيادة الرئيس..


كنت المنقذ الذى خلص البلاد من حكم الإخوان البغيض.. وأثق الآن - كما يثق الجميع - أن تدخلكم الرئاسى سوف يعيد أيام طابا الذهبية ويحررها من تجاهل حكومى مستمر!


سيادة الرئيس..


أصحاب فنادق نويبع وطابا.. فى الانتظار!