يقول إنه فخور بمشواره الفني .. حسن يوسف : نفسى فى حفيد يقول لى ياجدو

20/06/2016 - 9:14:57

حسن يوسف حسن يوسف

حوار: رشا صموئيل

سر نجومية الفنان القدير حسن يوسف فى خفة دمه المعهودة التى كانت ومازالت تضفى روح المرح والبهجة علي أى عمل يشارك فيه إلى جانب وسامته التى جعلته فتى أحلام الكثير من الفتيات فى العصر الذهبى للسينما حتى لقب بفلانتينو السينما وأيضا الولد الشقى


يوسف يحمل علي عاتقه تاريخا زاخراً بمختلف الاعمال الفنية سواء سينمائيه، تليفزيونية، مسرحية كما أنه ثرى بعلاقاته الانسانية مع نجوم زمن الفن الجميل التى استحقت أن تدون فى كتاب باسم (نصف قرن فى عالم الفن) هو بصدد الانتهاء منه الآن التقينا به فى حوار خاص ليحدثنا عما يتناوله هذا الكتاب، وقضايا الدراما


وعن أحدث أعماله المسلسل الرمضانى الجديد «كلمة سر» مع الفنانة لطيفة كما تطرق الحديث لحياته الشخصية والحلم الكبير الذى يراوده ......


كيف ترى مسلسل «كلمة سر» في ماراثون رمضان هذا العام؟


بداية أنا سعيد جداً بتعاملي مع المطربة الرقيقة لطيفة التي أتعاون معها للمرة الأولي .. وكذلك الفنان هشام سليم وهو ابني فعلا وليس في العمل فقط، النقطة الثانية تخص موضوع المسلسل حيث إن المؤلف أحمد عبد الفتاح أجاد كتابة المسلسل الذي يدور فى إطار اجتماعى جذاب وأجسد فيه دور طبيب كبير يمتلك مستشفى استثمارىا ولكنه يكتفى بإدارته فقط وهو والد هشام سليم المتزوج من الفنانة لطيفة وتدور أحداث الدور بين المستشفى ومرض زوجتى ليلى عزب والعمل على حل المشاكل الزوجية بين ابنى وزوجته، المسلسل إخراج سعد هنداوى، أرى أن هذا العمل له أهمية كبيرة ويشهد حاليا تميزا ونجاحا ويحظى بنسبة مشاهدة عالية وذلك عن استحقاق لأن المخرج سعد هنداوى أبدع فى عمله، هذا إلى جانب أن المسلسل يعرض حاليا على 4 قنوات مصرية وعربية بعدما كان مهددا بالانسحاب من السباق الرمضانى .


ولكن المسلسل لم يحظ بالدعاية الكافية. فكيف تفسر ذلك؟


يرى المنتج أن هذا يعد تحديا كبيرا بأن يعرض المسلسل دون دعاية مؤكدا أنه سيحقق نسبة مشاهدة عالية وسيجذب الجمهور معتمدين فى ذلك على جماهيرية الفنانة لطيفة وباقى أبطال العمل إلى جانب ضخامة الانتاج وجودته.


إلي أي مدى توقيت عرض المسلسل مهماً بالنسبة لك؟


لم أكن أهتم بتوقيت عرض المسلسل لانى أهتم بالعمل ذاته ولكن الحمدلله أنه يعرض فى شهر رمضان.


قلت من قبل عن مسلسلك «دنيا جديدة » الذى عرض برمضان الماضى إنه ظلم .كيف؟


للاسف الدعاية التى روجت للمسلسل كانت سيئة جدا حيث إن قطاع الإنتاج وضع فى صدارة الإعلانات صورة الارهاب كأنها هى السمة السائدة بالمسلسل وأخفت الجانب الإيجابى والذى مغزاه كيف نواجه الفكر المتطرف بفكر وسطى وأنا كنت من أمثل هذا الجانب وبالتالى لم أظهر فى الدعاية مما جعل الناس تظن أننى ضيف شرف وهذا المسلسل أعتبره رسالة تعليمية للارهاب نعلمهم من خلالها كيف يتحاورون بالكلمة وليس بالسلاح والعنف وأتعجب جداً كيف لم ينتبه المستشار الاعلامى لرئاسة الجمهورية لهذا المسلسل (الحقيقة كنت أنتظر جواب شكر من الرئاسة).


ما رأيك فيما وصلت إليه الدراما المصرية بوجه عام؟


الدراما المصرية تفتقد للوطنية والمشاكل الواقعية، أرى أنه لابد أن تجند الدراما لعرض المشكلات الاجتماعية بواقعية وأن تقدم حلولاً لها، أيضا أطالب الرقابة أن تنتبه أكثر للالفاظ الخارجة التى تتخلل الاعمال لأن هذا يضعف منها كثيراً .


هل ترى غياب وزير الاعلام يؤثر على الحركة الفنية فى مصر؟


أجاب منفعلا بالطبع يؤثر سلبا على الفن، ولابد من وجود وزير للاعلام يمنحه شرعية، وغياب الدولة أيضا يؤثر سلبا على الفن، ولذلك أطالب بعودة وزير للاعلام ....


بماذا تصف الفن أيام صفوت الشريف؟


أجاب بلا تردد الفن شهد العصر الذهبى أيام صفوت الشريف ،وعندما أتحدث عن هذا الرجل أتحدث عن إنجازاته الاعلامية بعيدا عن المرحلة السياسية، لن أنسى أبدا عندما دعا الشريف جميع وزراء الاعلام العرب فى احتفالية الإذاعة والتليفزيون وقال لهم (لازم تعرفوا أن الريادة فى مصر ولن تنتقل منها) أيضا فى مرحلة وزير الاعلام السابق أنس الفقى استطاع أسامة الشيخ أن يأخذ قرضا كبيراً من بنك الاستثمار وتم إنتاج أربعين مسلسلا واما الآن فقد أصبحنا فريسة للتمويل الخارجى.


لماذا لم تعد تنتج مسلسلات دينية؟


أصابتنى عقدة من الانتاج لتعرضى لخسائر مادية متوالية فى بعض الاعمال مثل مسلسل «الامام عبد الحليم محمود» الذى بلغت الخسارة فيه 2 مليون ونصف المليون وأيضا المسلسل الاجتماعى «مسألة كرامة» طالته الخسارة أيضا ولكن مسلسل «الشعراوى» لو ظل من إنتاجى كان أغنانى عن الاستمرار فى التمثيل الباقى من حياتى فقد جَنى لمدينة الانتاج الاعلامى "100 مليون" وهذا من 18 عاما .،على الدولة إنتاج المسلسلات الدينية.


أيضا كان لك تجارب إخراجية فى مشوارك الفنى ولكنك لم تستكملها.ما الأسباب؟


الحقيقة أفخر كثيرا بتجاربى الإخراجية التى خضتها فى العصر الذهبى للسينما حيث بلغ عددها 7 أفلام ولكن عندما تحولت السينما لسينما مقاولات انسحبت فورا لانى لم يكن لدى استعداد للتنازل عن المستوى الجيد .


قلت من قبل إنك من أقل نجوم الصف الأول أجرا .لماذا؟


نعم أنا أقلهم أجرا بالفعل وهذا يرجع لسببين الاول لأنى مجامل لاصدقائى المنتجين والثانى لاساتذتى الكبار الذين علمونى أسأل عن الدور قبل الاجر منهم سناء جميل ونجمة إبراهيم وشريف نور الدين ثم استطرد ضاحكا (أخبرونى دون أن يشعروا) ولذلك عندما دخل علينا عصر المادة لم أستطع أن أقفز بأجرى ولكن الحمدلله أنا راض .


تم تكريمك من قبل المسرح القومى .ماذا يعنى لك هذا التكريم؟


بالطبع سعدت كثيرا بشهادة التقدير التى تسلمتها من سيادة رئيس الوزراء ، فهذا التكريم غمرنى بحنين كبير مثل حنينى لبيتى القديم بالسيدة زينب .


برأيك المسرح القومى مازال يحتفظ بهيبته السابقة؟


أرى مسرح يحيى الفخرانى يعود بالمسرح القومى لمراحل الازدهار فقد كسر حاجز الـ 2 مليون وهذا يعتبر سبقاً فى القطاع العام فهو دائما متفوق على نفسه أتمنى له التوفيق .


ماذا عن كتابك "نصف قرن فى عالم الفن"؟


هذا الكتاب أعمل على إعداده من سنوات وأركز به على سيرتى الذاتيه الفنية فقط ويحتوى على قصة كفاحى بما يتخللها من الصعوبات والمشكلات التى واجهتنى وكيف تغلبت عليها وأيضا يروى تفاصيل علاقاتى بفناني الزمن الجميل التى كان يسودها الحب والمودة والاحترام المتبادل ،المشاعر التى كان يتميز بها الوسط الفنى زمان وللاسف يفتقدها الآن.


هل هناك خطة لتحويله لعمل درامى؟


أعتقد أنه يفتقد لعناصر الدراما التى تستعرض الحياة الشخصية للفنان لأنه مثلما قلت لك الكتاب يقتصر علي الجانب الفنى فقط ولكن الجانب الشخصى ملك لى ولاسرتى .


هل أنت راض عن مشوارك الفنى؟


بعد نصف قرن فى عالم الفن أستطيع أن أقول إنى فخور بمشوارى الفنى ولكن لو كان لدى ما يكفينى من ماديات كانت مسيرتى الفنية توقفت عند مسلسل «الشيخ الشعراوى».


لمن تهدى هذا الكتاب؟


أهدي كتابى لشباب الفنانين والفنانات ليستفيدوا من التجارب والمشكلات التى واجهتنى فى مسيرتى الفنية وكيف تعاملت معها، أعتقد أن الكتاب سيساعدهم كثيرا.


هل تحرص على مشاهدة أفلامك القديمة؟


عندما أشاهد أفلامى مصادفة أقول لشمس (حولى القناة) لانى كثيرا ما ألوم نفسى على الاداء الذى كان من الممكن أن يكون أفضل ولكن فى نفس الوقت كثيرا ما يسوقنى الحنين لمشاهدة الذكريات الجميلة التى جمعتنى بأحب الناس لقلبى عبد الحليم حافظ وسعاد حسنى وأحمد رمزى فهم جزء لايتجزأ من علاقاتى الانسانية وتاريخى الفنى.


لماذا عندما تتحدث عن سعاد حسنى كثيرا ما تلوم نفسك؟


لاننا جميعنا مسئولون عن وفاة سعاد حسنى ،للاسف الشديد كثيرا ما تأخذنا الحياة بمشاغلها ومسئوليتها عن أحب الناس لقلوبنا، من العادات السيئة عندنا فى مصر أن الفنان عندما يدخل فى دائرة الظل ينصرف عنه اهتمام من حوله على عكس أمريكا التى تظل تراعى نجومية الفنان وتحافظ على هيبته وبالمناسبة يكررون مأساة سعاد حسنى فى نادية لطفى ثم استكمل حديثه متسائلا أين نادية لطفى من الاهتمام الآن؟.


كان لك من النجاح الفنى حظ وافر . أين ترى ابنك عمر من ذلك الحظ؟


الحقيقة تعجبنى خطوات عمر جدا لانه يسير فى مشواره الفنى بخطى محسوبة ومدروسة ، ابنى فى مرحلة كفاح إلى أن تأتى الفرصة التى تظهر موهبته . والذى لم يعلمه أحد عن عمر أنه يرفض تماما ترشيحى له فى أى دور ولو حدث واكتشف ذلك يرفض العمل بتاتا حيث دائما ما يقول لى (مش عايز أشعرأن أبويا هو اللى مشغلنى) الحقيقة أحترم شخصية عمر جدا، ابنى عمر كثيرا مايذكرنى بأجمل سنوات عمرى فهو يشبهنى كثيرا فى الشقاوة.


ماذا تقول عن شمس البارودى ؟


شمس هى رحلة حب بدأت مع فيلم (رحلة حب) وتوجت بالزواج الذى أثمر عن ابنتنا الجميلة ناريمان وثلاثة أولاد هم محمود، عمر، عبدالله .


ماذا عن شكل حياة حسن يوسف بعيدا عن التمثيل ؟


أنا دائم الزيارة لاقاربى بالسيدة زينب حيث أعشق هذا المكان الذى شهد ولادتى وتربيتى ثم استكمل ضاحكا تقدرى تقولى (هواء السيدة زينب ينعشنى أكثر من أى مكان آخر أيضا أحب أن أقضى بعض الوقت بالنادى مع شمس والاولاد وكنت ألعب فى السابق كرة تنس ولكن الآن أكتفى بالمشى وإدمان القراءة .


ماذا عن الحلم الذى يراود حسن يوسف الآن ؟


أتمنى الخير والاستقرار لمصر وعلى المستوى الشخصى أتمنى السعادة لأولادى ونفسى فى حفيد يقول لى ياجدو .



آخر الأخبار