يؤدى دور صحفى فى مسلسلى الحلمية والمغنى .. جمال عبدالناصر: أقدم نفسى للجمهور كوجه جديد

20/06/2016 - 9:09:26

تصوير: شريف صبري تصوير: شريف صبري

حوار : عمرو محيى الدين

الفنان جمال عبدالناصر يعيش حالة من النشاط الفنى بعد مشاركته فى مسلسلي "ليالى الحلمية" و"المغنى" وأنه يحب التأنى فى اختيار أدواره ليكون دائما عند حسن ظن الجمهور.. يقدم ما يرضي تاريخه الفنى... متفائل بحال الفن وحال البلاد بشكل عام.. تحدث عبدالناصر عن دوريه وإدارته لمسرح السلام إبان ثورة يناير وأزمته الصحية الأخيرة وتقييمه لتجربة مسرح مصر والشائعة التى ترددت حول أبوته للفنانة ياسمين جمال .. وأشياء أخرى كثيرة فى السطور التالية....


يقول عبدالناصر أجسد دورين لشخصية الصحفى فى مسلسلي "ليالى الحلمية" و"المغنى".. وقد انتهى مسلسل ليالى الحلمية عند الجزء الخامس فى عصر معين، وفى الفترة ما بين الجزءين الخامس والسادس طرأت تغييرات عديدة أثرت على الشخصيات ككل، وشخصية الصحفى أيضا التى جسدتها فى الأجزاء الماضية تغيرت كثيرا جدا.. أما فى مسلسل "المغني" فنجد العلاقة الوطيدة بين الإعلامى والفنان، والتى هى موجودة بالفعل على أرض الواقع، حيث إن دور "المغنى" الذى يجسده محمد منير له علاقات عديدة تدور من خلالها الأحداث، وشخصية الصحفى التى أقوم بها فى مسلسل "المغني" تظهر علاقة رفقاء الكفاح الذين كبروا معا وبزغ نجم كل منهما فى مجاله، ومثل هذه الصداقة بين الإعلامى والفنان موجودة على أرض الواقع وتستمر لأعوام عديدة.


عملية جراحية


وتطرق عبدالناصر فى حواره إلى الوعكة الصحية التى ألمت به أخيرا وأبعدته عن الكاميرا لفترة فيوضح: تعرضت لأزمة صحية ومرت بسلام الحمدلله، وقد أبعدتنى عن الجمهور لفترة حيث أجريت عملية جراحية كبيرة، حرصت قبل تلك العملية بسنوات أن أقدم أعمالا للجمهور، وبالفعل شاركت فى مسلسلات "أحلام لا تنام" و"كيد النسا"، وحاولت التواجد بشكل أو بآخر لأننى كنت أدرك أن العملية الجراحية ربما تؤدى إلى غيابى عن الساحة لفترة طويلة، واندلعت ثورة يناير بعد ذلك، فتراجع الإنتاج، ثم اجتهدت فى أن أجد لمساري الفنى بداية أخرى تعيد انطلاقى من جديد.. فكان مسلسل "العقرب" هو العمل الأهم الذى عرض عليّ، لأننى لا أختار أى عمل لمجرد التواجد بل أحرص على ما يرضى تاريخى الفنى، وقبل "العقرب" رفضت أعمالا كثيرة فى السينما والتليفزيون لم تشبع قناعتى.


مطبات


ويضيف: أناس كثيرة وقفوا جوارى فى المطبات التى تعرضت إليها، وكنت أخفى نبأ مرضى عن الكثيرين، حتى أن بعضهم عرف عن طريق الصدفة، وأجزم أن أحبابى الذين سألوا عنى وكانوا بجوارى كثيرون.


مسرح السلام


وعن توليه إدارة مسرح السلام إبان ثورة يناير يقول : وكان ينتابنى الخوف كل يوم على المسرح، حيث إنه بؤرة أحدات الثورة، فكنا نشم رائحة الغاز المسيل للدموع يتطاير فى الهواء ويدخل قاعات المسرح، ولكننى استطعت لم شمل أسرة مسرح السلام بشكل جيد وأنتجنا عملين فى ظل ظروف عصيبة عصفت بالفن بصفة عامة والمسرح على وجه الخصوص.


مسرح مصر


ولعبدالناصر رأى خاص فى تجربة مسرح مصر التى قال عنها : أرى أن مسرح مصر تجربة ناجحة واستطاع أن يفرز فنانين موهوبين دخلوا الساحة الفنية بقوة ولديهم أعمال فى السينما والتليفزيون على قدر كبير من النجاح، وعادة عندما تنجح تجربة فإنك تجد من يستنسخها ويحاكيها، والبعض يستنسخ بشكل سليم والبعض الآخر يجانبه الصواب، ولكن فى النهاية كل ذلك بمثابة إثراء للمسرح ..وأرى أيضا أن هيئة المسرح فى ذروة نشاطها الآن ..وبدأ الجمهور يعود للمسرح من جديد.. وأنا متفائل بحال الفن بشكل خاص، وبحال مصر بشكل عام، حيث تشهد البلاد فى الوقت الراهن إعادة بناء المؤسسات وتقوية الهيئات وإعادة بناء مجتمع جديد، وأصبحنا نتحرك إلى هدفنا وهذا شئ جميل.


وبسؤاله عن سبب غياب أعمال تاريخية عظيمة عن الشاشة مثل مسلسل "الفرسان" وغيره أوضح أن قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون كان يقدم للمشاهد أعمالا درامية كبيرة عالية التكلفة سواء تاريخية أو اجتماعية، وكان العاملون به مثل خلايا النحل، فتم إنتاج مسلسلات جميلة ذات قيم وأهداف مثل "الشهد والدموع" و"العائلة" و"ليالى الحلمية" و"الفرسان" وغيرها من الأعمال.. ومع مرور البلاد بظروف صعبة على مدار السنوات الماضية تراجع دور هذا القطاع الكبير، وأرى أنه ينبغى أن تعاد الروح للتليفزيون المصرى لتحقيق توازن لدى المشاهد فيما يقدم على الشاشة.. ولا أنكر أن القطاع الخاص فى الفيديو أو السينما أخرج فى السنوات الماضية أعمالا عالية الجودة ومتطورة جدا فى السيناريو والصورة والاخراج، وهى أيضا أعمال بعيدة عن النمطية وغير تقليدية.


امرأة هزت عرش مصر


وتحدث عبدالناصر عن السينما فقال: قدمت فى السينما أفلام "يا ناس ياهو" و"امرأة هزت عرش مصر" -هذا الفيلم الذى اعتز به كثيرا وجسدت من خلاله دور السادات- وأيضا أعتز بفيلمي "امرأة فوق القمة" و"الامبراطورة" لكن المتغيرات التى طرأت على وقتنا الراهن، وابتعادى عن السينما، ودخول الكثير من الشباب إلى المجال الفنى من كتاب ومخرجين وفنانين بآراء وتصورات مختلفة، بالإضافة إلى التأنى الذى أحبه فى اختيار أدوارى، كل ذلك جعلنى أتاخر بعض الشىء عن التواجد فى السينما ولكن ما يثلج صدرى دائما أن الجمهور وثق بى وهذا ما يجعلنى حريصاً على أن أكون عند حسن ظنه.


جمال عبدالناصر


وتطرق عبدالناصر إلى اسمه الذى سبب له مشكلات عديدة فى بداية مشواره الفنى فيقول: اختار لى والدى اسم جمال عبدالناصر فقد تربى الجمهور المصرى والعربى على حب عبدالناصر هذا الزعيم الذى أثر فى العالم العربى والغربى وفى إفريقيا، وانجازاته كثيرة جدا وسيظل عشق المصريين كلهم.. وأذكر أنه فى بدايتى وقف بعض المخرجين وصناع الأعمال الفنية ضدى نتيجة اختلافهم وعدم حبهم لعبدالناصر.. حتى أن بعضهم رفض مشاركتى فى أعمال درامية ومسرحية، فكان اسمى مسار نفور كبير جدا لدى بعض الفئات الإقطاعية وغيرها التى كانت لا تحب ناصر، كما أذكر مؤرخا كتب عنى بشكل سيىء لمجرد الاسم، ووصل الأمر إلى أن بعض المقربين طلبوا منى تغيير اسمى ولكنى رفضت.


شائعة


وعن الشائعة التى ترددت حول أبوته للفنانة ياسمين جمال يقول: إن ياسمين جمال زميلة أقدرها جدا وأقدر والدها، وقلت لها فى بدايتها إن الجمهور سيظن أنها ابنتى،وحدث ذلك بالفعل، وخاصة فى المواقع التى تميل للفبركة من أجل استقطاب الجمهور، وفى الحقيقة لدى ولدان فقط هما مازن ومهاب.


وعن مشاريعه المستقبلية أكد عبدالناصر أنه يقدم نفسه إلى الجمهور من خلال هذين المسلسلين وكأنه وجه جديد، وأن هناك أعمالا سينمائية سيشارك فيها بعد شهر رمضان إن شاء الله.