المخرج .. أهم من الرئيس

20/06/2016 - 8:52:13

عمرو عابدين عمرو عابدين

بقلم المخرج: عمرو عابدين

عندما جلس المخرج الكبير يحيى العلمي علي كرسي رئيس قطاع الإنتاج..وترك موقعه كمخرج مؤقتا ..لم يضف إليه الكرسي أي مكاسب..لكنه اضاف للكرسي بخبرته الفنية واسمه الكبير..وخدمته ظروف تلك المرحلة في اختيار عناصر ابداعية جديدة. ..وكنت أول المحظوظين.. وأول من أشار وراهن عليهم..واختارني بمنتهي الجرأة وكتب بيده شهادة ميلادي كمخرج لفوازير جيران الهنا..والتي نالت نجاحاً كبيراً.


ومرت السنون وحفرت فالصخور كوصية عمي الفنان الكبير حسن عابدين، الذي أكد علي النصيحة بتقديم أعمال ذات هدف ومضمون ورسالة ..وبالفعل شوفت حلاوة طعم النجاح واحترام الجمهور فيما أقدمه من أعمال.


وبدأت المشوار بعد نجاح الفوازير الذي شاركني نجاحها نادين ووائل نور والكاتب بهاء جاهين والموسيقار الكبير عمر خيرت..ثم جاء لقائي بالكاتب الكبير عبدالسلام أمين والرائعة نيللي مع الموسيقار الكبير عمار الشريعي في ألف ليلة وليلة.. وتوالت النجاحات مع كبار المبدعين ولكن هناك أعمالا يعشقها الجمهور اكتر زي مبروك جالك قلق بطولة هاني رمزي والجميلة غادة عادل ثم عصابة بابا وماما أيضاً لصديقي هاني رمزي والجميلة نيكول سابا..


وكانت نعمة الله عليّ كبيرة.. أن أنعم عليّ بالموهبة والاحساس منذ الصغر..ثم جاء دور أمي العظيمة التي علمتني ضرورة صقل الموهبة بالتعليم والاجتهاد.. وعرفت منها ان لكل مجتهد نصيبا.. وهكذا سرت فالحياة بتوفيق الله ودعاء أمي.. ولكن خسرت كثيرا.. عندما ماتت وانقطع الدعاء الواصل مباشرة لله.


لم أسع يوما في رحلة حياتي القصيرة ان اصبح رئيسا لقناة تليفزيونية أو أن اصل لرئيس قطاع..كأستأذي يحيي العلمي..ولكن فكرة أن يكون الرئيس فنانا في مؤسسة فنية كبيرة كاتحاد الإذاعة والتليفزيون..راودتني..عندما رأي الوزير أحمد انيس تكليفي لرئاسة قناة نايل سينما..لكني اعتزرت وقتها ..ثم أصبحت رئيسا لنايل كوميدي..ثم اختارتني الوزيرة المحترمة د. درية شرف الدين رئيسا للقناة المختلفة نايل لايف..التي تشرفت بإدارتها عامين.. حافظت خلالهما علي استقرار الاوضاع..لكني لم اكن يوما راضيا عن ادائي كمبدع..واصطدمت بأمور روتينة تكبل الايدي ولاتسمح للمسئول ان يصبح قائدا في اتخاذ قراره. ..


ولكني أستطيع ان اتحكم في قراري الشخصي..وهو أهم قرار..العودة لنفسي ولعشقي..وفني ..العودة للمخرج عمرو عابدين..وهو مايعرفه عنه الناس والشارع..


ولكني اتمني عودة ماسبيرو الرائد القوي لسابق عهده..في عهد الطموحة القوية صفاء حجازي، ولا أنسي فضل هذا المكان الذي صنع اسمي..وصنع اسماء العمالقة من الستينيات وحتي وقتنا هذا.. وأرجو أن يمد الرئيس السيسي يد العون والتدخل لعمل الانتاج الدرامي القوي الذي يليق باسم مصر.وبقوة المبدعين وبعيدا عن قرصنة الدخلاء علي قوة مصر الناعمة...تحيا مصر..تحيا مصر.