الطاهر أحمد مكي في صحبة الهلال : طه حسين سوف يختفي من حياتنا الأدبية ويصبح مجرد ذكرى

19/06/2016 - 11:56:05

الدكتور الطاهر المكى يتحدث إلى محرر الهلال - تصوير: ناجي فرح الدكتور الطاهر المكى يتحدث إلى محرر الهلال - تصوير: ناجي فرح

حوار: مصطفى أبوعايد

    لحظات من الزمن ربما لا تحمل قيمة تذكر في ذاتها من عمر الإنسان، ولكنها تكون أثمن وأغلى ما تكون إذا حملت في طياتها عبقا يضفيه جلال الحدث، فتترك أثرا في سجل صاحبها يظل فخارا له أبد الدهر، كتلك اللحظات التي قضيناها في صحبة راهب الفكر، ورائد الأندلسيات، وأحد العازفين المهرة على وتر الثقافة العربية، هو الأستاذ الدكتور الطاهر مكي يبوح لنا في لحظات من التجلي بفرائد فكره : 


ما أبرز المؤثرات في حياة الطاهر مكي الأدبية؟                         


-المؤثر الأول في تكوين ذوقي ووجداني الأدبي هو القرآن الكريم، فقد حفظته كاملا ولما أتجاوز التاسعة من عمري، ولم أكن أقف عند حفظ ما يقرره الفقيه (سيدنا)، وإنما كنت أملك مصحفا من طبعة ممتازة طبعت على نفقة الملك فؤاد عام 1930م، وكانت توزع على التلاميذ المتميزين فحسب، فكنت أقرأ لنفسي خاصة ما تضمن قصصا في سورة الكهف، آل عمران، وطه وغيرها، وكنت أجد في تلاوته متعة لا تعدلها متعة، ولذة لا مثيل لها، وقادني هذا إلى حفظ النثر الجيد من مقالات أحمد حسن الزيات في مجلته  "الرسالة" وآخرين يكتبون على نهجه، مثل علي الطنطاوي،  مصطفى الرافعي، ومحمد سعيد العريان.


في ميزان التراث العربي الذي عكفت على خدمته كيف ترى العقاد الآن وطه حسين بعد رحيلهما؟


-العقاد مفكر، وطه حسين أديب صاحب أسلوب، والفكر الناضج لا يبهت مع الزمن، ولا يعتوره الوهن، أما الأسلوب فيتغير ويبهت ويتجدد ويحل غيره محله، وكذلك الحال مع طه حسين، وبعض ما كتبه في مطلع القرن التاسع عشر أو العشرين، عد من روائع القول في نظر الكثيرين، بينما يرونه الآن ثرثرة أعمى، الوقوف عندها مضيعة للوقت، وكتابه الأيام مثلا من يقرؤه الآن، من يجد فيه متعة، أو فكرا، لا أحد، وأحسب أن اسم طه حسين مع قلة نفعه الآن وضعف جماعة المنتفعين به – وهم معروفون- سوف يختفي من حياتنا الأدبية، ويصبح مجرد ذكرى. الله يرحمه!


 عطاؤكم ثر، أضفى للمكتبة العربية الكثير والكثير، فهل ثمة ما لم ينشر بعد؟


-من عادتي في القراءة والكتابة التنوع دفعا للملل، ولهذا لدي دائما أكثر من عمل على وشك الانتهاء، وأحيانا أكتشف أعمالا قديمة، انتهيت من كتابتها وكل ما ينقصها إعادة مراجعة، وبعض التوثيق، مثلا اكتشفت وأنا أراجع بعض أوراقي قبل نصف قرن من الزمن، أن لدي دراسة ممتازة عن:" فقيه السوس، محمد بن تومرت، مهدي الموحدين، داعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" هي دراسة تكاد تكون كاملة، لا ينقصها إلا المراجعة وشيء من التوثيق..كذلك انتهيت تقريبا من تحقيق مخطوطة "تحفة الأنفس وشعار أهل الأندلس" لابن هذيل، بقسميها:" الحرب والسلام، والخيل" وفي انتظار الناشر، والشيء نفسه أقوله عن تحقيق كتاب" الوافي في علم القوافي" لأبي البقاء الرندي، وهو في أربعة مجلدات.


وغير ذلك عدد من الدراسات في الأدب الأندلسي نشرت في صحف ومجلات مختلفة، وتقتضي الفائدة أن تجمع في كتاب.


ما أكثر المناهج التي ارتضاها الطاهر مكي لنفسه في مسيرته العلمية؟


-منهجي في النقد الأدبي المنهج الذي خطه علماء البلاغة العربية العظام، على امتداد قرون خلت، منذ الجاحظ وعبدالقاهر والسكاكي، وتطبيقات المحدثين من أمثال مصطفى ناصف، محمد مندور، محمد غنيمي هلال، وأحمد الشايب وغيرهم من أعلام النقد الحديث.


كيف ترى المشهد الثقافي الآن؟


-ما رأيك أنت في مشهد ثقافي يساوي في التعبير بين العامية والفصحى؟! وبين شوقي أمير الشعراء، والأبنودي شيخ الزجالين؟! ويفتح كبرى صحفنا للكلام العامي، ويقيم مسابقات تشارك فيها العامية، ألا ترى ذلك دعوة مغلفة إلى الانحطاط؟ بلا أية مجاملة، أنا لا أسيغ العامية، ولا أحترمها قراءة ولا كتابة، ولا تعبيرا، وأرى استخدامها انحطاطا، شأني في ذلك شأن شيخ الروائيين العرب: "نجيب محفوظ".


ما سبب عزوف الناس الآن عن القراءة، رغم وفرة الإمكانات عن ذي قبل؟


-يعزف الناس عن كتابات اليوم لأنهم لا يجدون فيها أنفسهم وهمومهم، ويفتقدون الصدق فيما يقوله كتابها،ويلمسون الكذب والنفاق فيما يبدعون – إن كان مثله يعد إبداعا_  وهم ليسوا في حاجة إليه!


كيف ترى تحقيق التراث الآن في ظل التقدم في وسائل البحث، مقارنة بجيل الرواد أمثال: مصطفى السقا، ومحمود وأحمد محمد شاكر، وعبدالسلام هارون ، ومحمود الطناحي؟


-عندما تتحرك في فضاء ثقافي واسع، فإن المناخ والحاجة والطلب الملح، هو الذي يحدد لك ماذا تكتب، وما هي اللحظة المناسبة، خاصة وأنت تدرس في أكثر من كلية، وتقدم أكثر من منهج، إلى جانب أن هناك صفوة من أساتذتنا وقفوا جهدهم وعلمهم وخبرتهم على تحقيق التراث، وبلغوا فيه القمة، حين كان الارتقاء بالثقافة هدفا عاليا وساميا ومطلوبا، وهو ما لا يتفق بداهة – مع احترام العامية والدعوة إليها- ولذلك حين شغلت هذه الدعوة بعض الأذهان توقف تحقيق التراث لأنه أصبح لا معنى له، وبتوقفه خسر العالم العربي أعظم علماء التحقيق، وتوقف مدهم، ولم نجد للذاهبين من هؤلاء عوضا.


ماذا تعني الرحلة الإسبانية للطاهر مكي؟


-تجربتي في إسبانيا جعلتني إنسانا آخر،فأنا مدين لها بكل ما أعرف عن الأندلس..كان من تقاليد دار العلوم أن ترسل بالأوائل من أبنائها للجامعات الأوروبية لتجديد معارفهم، وفي السنة التي تخرجت فيها 1952م، كنا ثلاثة في قسم الامتياز، وفي هذا العام قامت ثورة عبدالناصر، فلم يعين أي منا معيدا، أو يرسل في بعثة، فقد كانت خزانة الدولة خاوية، وليس هناك عملات صعبة للبعثات، فعملنا مدرسين في انتظار فرج الله، ثم جاء الفرج من إسبانيا نفسها، حيث قدمت خمس منح لشبان مصريين للدراسة بها، وكانت إحداها مخصصة للغة الإسبانية، وجاءت من نصيبي، وفي مدريد اكتشفت جهلي الفظيع! فكنت أتصور أن هؤلاء المستشرقين لا يعرفون غير القليل من الأدب الأندلسي، فتبين لي العكس تماما، فحين جلست أمام المستشرق الكبير " إميليو غرسيه غومث" ليوجه لي بعض الأسئلة تبين جهلي على أشده! سألني: هل قرأت طوق الحمامة لابن حزم؟ ، وكنت أسمع بهذا الاسم للمرة الأولى، وتوالت الأسئلة عن المصادر التي قرأتها في المكتبة الأندلسية، وكنت أسمع بها للمرة الأولى!! وللأسف الشديد لم يستمر غومث في الإشراف علي، لأنه بعد عام عين سفيرا لإسبانيا في بغداد، ثم بيروت ثم تركيا، وكان يطمح أن يصبح سفيرا لها في القاهرة، وبعد ذلك انتقل الإشراف إلى العلامة الدكتور "إلياس تيريس".


كيف رأيت الإسبان يتعاملون مع التراث الأندلسي؟


-يتعامل الإسبان مع التراث الأندلسي بجدية بالغة، ولا يدرس باحث إسباني جانبا أندلسيا في التاريخ أو الفلسفة أو اللغة أو الأدب، إلا إذا كان متمكنا تماما من اللغة العربية، وبخاصة بعد أن أصبحت إسبانيا بلدا ديمقراطيا، وأصبحت المقاطعات تميل إلى المركزية، وأصبح جنوب إسبانيا يدير شئونه بنفسه، ويزهو بعلمائه المسلمين: ابن رشد وابن حزم وغيرهما وصارت تقام لهم تماثيل في شوارع قرطبة العاصمة، وهو اعتزاز يزداد كل يوم اتساعا وتمكنا.


ترجمت عن الفرنسية ثلاثة كتب فهل سبب اهتمامك بها حيادية مستشرقيها أمثال غوستاف لوبون، أم لاهتمامهم بالأندلسيات؟


-ترجمت عن الفرنسية دراسات تتصل بتاريخ الأندلس، حين وجدت الباحثين الفرنسيين أكثر عدلا في أحكامهم، وأشد حرصا وحيادا في تناولهم.


من أكثر المستشرقين الإسبان اهتماما بالتراث الأندلسي؟


- أعظم المستشرقين دراسة وتخصصا "غرسيه غومث" ودراسته لابن قزمان، وترجمته للإسبانية لا يعلى عليها.


هل أخذت الدراسات الأندلسية حقها عندنا درسا وتحقيقا خاصة بعد ذهابك وغيرك أمثال د.هيكل لإسبانيا؟


-الدراسات الأندلسية الحقة مقفرة، وقليلة للغاية، نحن فيها جد متخلفون، وما زلنا في حاجة لمزيد من البعثات إلى إسبانيا في أجزائها المختلفة: قطلونية، جليقية، بلنسيه، ونبرة، وكلها مناطق لها لغات مختلفة وتراث مختلف وبعضها مثل قطلونية صلته بمصر قديمة ترجع إلى العصر الفاطمي أو المملوكي، وليس لدينا عربي واحد يعرف في اللغة القطلونية حرفا، وما أكثر الوثائق العربية ( وأملك قدرا منها لا بأس به أتهيأ لنشره) تدل على علاقاتها مع مصر وتونس والمغرب والجزائر وليبيا، وبالمناسبة الدكتور هيكل لم يعط الدراسات الأندلسية غير كتاب واحد في الأدب الأندلسي، اتكأ فيه على كتاب إسباني شهير في الأدب الأندلسي. الأستاذ الوحيد الذي يعرف شيئا محترما عن الأندلس هو الأستاذ الدكتور شعبان مرسي، شفاه الله ومتعه بالصحة والعافية ليواصل رسالته، ويمكن أن يقال الشيء نفسه عن الدكتور زكريا عناني، الأستاذ في آداب الإسكندرية، مع أنه لا يجيد الإسبانية إلا أنه متمكن من الفرنسية، فأعانه ذلك على تكملة النقص الموجود عند الآخرين.


هل ترى أننا بحاجة لمعاهد خاصة بالدراسات الأندلسية؟


-كما قلت لك إننا متخلفون في هذا الجانب، فما نعرفه منه شيء تافه وقليل، لأننا نجهل الأرض التي ترعرع فيها وكثيرا من هذا القبيل، ومن يقل غير هذا فهو مجرد خطيب يصرخ بصوت مرتفع، ويقول خطبا مسجوعة، ولكنه لا يقول علما، ففاقد الشيء لا يعطيه!..وهذه المعاهد التي تتحدث عنها نحن فعلا بحاجة إليها، على أن تقوم على أسس علمية، تبدأ باتخاذ اللغة الإسبانية أساسا لها، أما قبل ذلك فنحن نخطب.


ما رأيك فيما يعرف بقصيدة النثر؟


-كيف تكون قصيدة، وفي الوقت نفسه نثرا؟ هذا كلام يناقض أوله آخره، ويقوله من يهرف بما لا يعرف، وأنا لا أجهد نفسي بالتفكير فيه لأنه مجرد ثرثرة وادعاء.


كيف ترى الشعر الحر في ميزان النقد الأدبي؟


-المبدع حر في اختيار لون إبداعه، ولا يقرر ذلك سلفا وإنما يأخذ بالأسباب، ومن يحكم عليه في النهاية هو الناقد بعدما يقرأ ويتأمل ويحلل ويطبق على كل إبداع أصوله وشرائطه، فلا يقول عن العامي إنه فصيح ولا عن النثر بأنه شعر، وإلا اختلط الحابل بالنابل وسقط الفن في بؤرة الفوضى، مع أن أبسط تعريف للجمال في الفن أنه التناسق..تلك هي القضية فحينما وجد الأندلسيون وهم غير عرب في الأصل، صعوبة في التغني بشعر تلتزم فيه القصيدة ببحر واحد وقافية معينة، تصرفوا ونوعوا في ضوء قواعد محددة مفهومة وملتزمة، ولم يسموا ذلك شعرا حرا، فلا حرية في الفن، وإنما سموه موشحة، وسموا قائله وشاحا، وحين وجدوا في هذه الموشحات كلمات صعبة يصعب تصويرها أنغاما، استخدموا مكانها كلمات عامية، وسموا ذلك زجلا وقائله زجال، والفنان قد يكون شاعرا وقد يكن وشاحا وقد يكون زجالا ولا يخلطون بينهم. يقول ابن قزمان القرطبي (ت 555ه/ 1160م) إنه حاول أن يجد لنفسه مكانا مرموقا بين الشعراء فلم يستطع، وحاول بين الوشاحين فلم يجد، وعندما مارس الزجل أدرك أنه الفن الذي سوف يحلق فيه، فكان زجالا.


كيف ترى مستقبل الشعر، وهل أصبحنا في زمن الرواية؟


-أعتقد أن الشعر في حاجة إلى "بارودي" أو "شوقي"آخر لإنقاذه، لأن الأدعياء حملوه إلى القاع، وتركوه هناك يلفظ أنفاسه، فنحن بحاجة لعباقرة لإنقاذه، وقبل ذلك لا تتوقع أملا من الأدعياء.


هناك من يقول إن الشعر غناء فإن لم يستجب للغناء فليس شعرا، فما تعليقك؟


-يلفت النظر فعلا أن سيدة الغناء العربي أم كلثوم غنت عددا من روائع أحمد شوقي، مثل" سلوا قلبي" و"ريم على القاع" وهما من الشعر الجزل الأصيل، فاستجاب لها الناس، من المحيط إلى الخليج، ولا أعرف مغنيا في مستواها تغنى بأي قصيدة نثر أو من الشعر الحر، مما يعني أنهما لا يصلحان للغناء.


هل أضر الشعر الحر وقصيدة النثر اللغة أم أفاداها؟


لم يفيدا ولم يضرا، لأنهما لم يؤثرا سلبا ولا إيجابا، بل التأثير جاء من الادعاء بمعرفة الشعر، وما هو بشعر على الإطلاق.


لماذا لا نرى شعراء معروفين الآن عند العامة رغم انتشار وسائل الإعلام؟


هذا طبيعي أمام ما يحدث، فالعبقرية المصرية أفقرت ليس في الشعر العمودي فحسب، بل في الزجل أيضا فهل لدينا قامات الآن مثل صلاح جاهين أو بيرم التونسي أو سعيد عبده؟


هل توجد قصيدة عمودية مكتملة الأركان عند الشعراء المحدثين مثل الماضي؟


- نعم توجد عند الجواهري العراقي، تكاد تأتي طبق الأصل، ولكنها تأخذ طابعا مستقلا ومغايرا، وتحمل نسمات حديثة عند عبدالله البردوني اليمني، ومسرفة في الحداثة أكثر عند نزار قباني السوري.


متى بدأت القصيدة العمودية مكتملة الأركان في الاختفاء؟


-بذهاب هؤلاء الثلاثة بدأت القصيدة العمودية الجادة في الاختفاء، واسأل عن ذلك الثقافة المعاصرة وما يدرسه التلاميذ الآن في المدارس تعرف السبب.


هل القصيدة الطويلة تجني على الطبع لحساب الصنعة؟


-لا صلة للطبع والصنعة بطول القصيدة وقصرها، فكان الجواهري مثلا ينشد مئات الأبيات في عفوية لا يعلى عليها، فالأمر مرده إلى تجارب الشاعر الإنسانية ومخزونه اللغوي الذي يمده بالتعبير المناسب.


• ما مدى تأثر الأدب العربي بالحداثة؟


-  الحداثة كلمة "هولامية" ليس لها معنى محدد، وإنما يهرب إليها كل من يقول كلاما غير مفهوم ولا محدد، وهي تستخدم باللغات الأجنبية في النقد الفني والموسيقي والتشكيلي، ولا صلة لها بالنقد الأدبي الحق والأصيل، ومن عجيب أن ظهر ما يعرف بالحداثة، و ما بعد الحداثة والذين يتحدثون عنها ويدعون المعرفة بهما هم مضللون. فالحداثة ليست الخفة ولا السهولة، ولكنها مذهب قادم من أمريكا اللاتينية، نشأ في الربع الأول من القرن التاسع عشر وتأكد في إسبانيا، لكنه بعد ذلك انتهى كمذهب. وهو يقوم على أن الأدب يجب أن يعنى باللفظ الفخيم والصورة الأدبية الممتدة في الاستعارة العجيبة والخيال والتشبيه والبديع وكان منشؤها شاعراً من نيكاراجوا يدعي "روبين داريو"، ثم الإسباني "خوان رامون خيمنيت"، والحاصل على جائزة نوبل. لكن بعد هذا الجيل لم يعد أحد يهتم به لأن صاحبه ينتمي إلى العالم الثالث. وفي القرن التاسع عشر كانت أوروبا تعتز بنفسها وتحتقر ما عند غيرها. وعندنا ستجد بعض الناس يدرس شعر شاعر ويقول لك في ضوء الحداثة دون أن يعرفك سلفاً ما معنى الحداثة التي يدرس إنتاج هذا الشاعر في ضوئها، ولي كتاب بعنوان "الحداثة مذهباً نقدياً".


كيف ترى واقع النقد الأدبي الآن في مصر، وما معوقاته؟


-النقد صنو الإبداع، ولا تنتظر نقدا جادا لإبداع هابط، وإبداعنا في أسوأ حالاته.