ثربانتس شكسبير الإسباني

19/06/2016 - 11:39:20

د.حسن عطية د.حسن عطية

د. حسن عطية

        في الثالث والعشرين من أبريل 2016 احتفلنا - على استحياء - مع العالم الناطق بالإنجليزية خاصة بذكرى مرور أربعمئة عام على رحيل درة الأدب البريطاني الكاتب والشاعر المسرحي وليام شكسبير (26 أبريل 1564 ـ 23 أبريل 1616)، دون أن ننتبه لنحتفل - ولو بذات الاستحياء - مع العالم الناطق بالإسبانية بمرور نفس السنوات الأربعمئة على رحيل درة الإبداع الإسباني الكاتب الروائي والشاعر المسرحي "ميجيل دي ثربانتس" (29 سبتمبر 1547 ـ 22 أبريل 1616)، صاحب أشهر رواية عالمية حديثة وأولها (دون كيشوت) أو وفقا لعنوانها الإسباني المتكامل (الفارس النبيل دون كيخوته دي لامانشا)، والمعبرة عن انهيار زمن العصور الوسطى بأخلاق الفروسية النبيلة وإبداعه الأدبي متوحد النغم، وبداية عصر جديد تتداخل فيه الأصوات، وتتعدد الألحان، وتمتزج التراجيديا بالكوميديا، والغنائي بالملحمي، والخيالي بالواقعي، وجلال الحدث بسخرية الموقف.


        سحبت (دون كيخوته) الأضواء عن إبداع "ثربانتس" الآخر متعدد الصياغات، كأعماله الروائية الرعوية والبيرلسكية مثل (لا جالاتيا) و(الخادمة المتألقة)، وأعماله المسرحية التي شارك بها في بلورة تألق (العصر الذهبى) الإسباني، إلى جانب "فرناندو دي روخاس" و"لوبي دي بيجا" و"كالدرون دي لا باركا"، وذلك بأعماله المتميزة مثل (السلطانة الكبيرة) و(حصار نومانثيا)  و(حمامات الجزائر) عن تجربته كجندي إسباني في الجزائر.


رحل الرجلان عن عالمنا معا خلال أربع وعشرين ساعة فقط، وقدر العالم الناطق بالإسبانية (القشتالية) كاتبه الأشهر، فمنح لغته اسم (لغة ثربانتس)، وجائزته الكبرى للأدب الناطق بالإسبانية بـ (جائزة ثربانتس)، كما قدر العالم الناطق بالإنجليزية لغته بأنها (لغة شكسبير)، وأعتقد أنه من حقنا أن نزهو بأن لغتنا الأدبية هي (لغة نجيب محفوظ).