قلوب حائرة .. استخرت ربي فتركتك!

16/06/2016 - 9:01:07

كتبت - مروة لطفي

تساءلت دوماً كيف لشخص أن ينام وغيره يتألم من جراء غدره وهجرانه؟!.. فأنا فتاة في منتصف العقد الثاني من العمر.. توفى والدي وعمري لم يكن تجاوز أصابع اليد الواحدة وقد ربتني أمي التي استغلت هوايتها في الحياكة والتطريز لتعمل عباءات مطرزة لنساء المنطقة الشعبية التي نقطنها.. وقد رفضت الزواج من أجلى وبات هدفها الشاغل أن أكمل تعليمي وأجد ابن الحلال الذي يصونني ويعوضني فقدان والدي.. فهل تحقق حلمها؟!.. للأسف تفوقت في دراستي وتخرجت فى إحدى كليات القمة لكن كغيري من بنات جيلي لم أجد عملا إلا سكرتيرة بمكتب محاسبة لكن الكارثة الكبرى في ابن الحلال!.. فقد تقدم لخطبتي أحد زملائي في العمل منذ عامين.. ففرحت به ووالدتي وأخذ يدخل ويخرج عندنا بعد قراءة الفاتحة مؤجلاً الشبكة بحجة مرض والده تارة ومشاكل خاصة بشقيقته تارة أخرى.. وبعد 3 شهور من القصص اللا منطقية فوجئت به يصارحني بتغير مشاعره تجاهي وفض الارتباط!.. الأمر الذي أصابني بصدمة شديدة وظللت حبيسة الفراش لأكثر من شهر.. وطبعاً تركت العمل وبدأت دون جدوى رحلة البحث عن وظيفة جديدة!.. وفي هذه الأثناء حدثني جار لنا عن صديق يمتلك شركة للكمبيوتر ويريد سكرتيرة لتنظيم مواعيده.. وبالفعل ذهبت وليتني ما فعلت.. فقد أعجب بي صاحب العمل أو هذا ما أظهره وتقدم لخطبتي.. وبكل سذاجة رحبت به وأمي وكلانا لا يعرف أننا نعيد نفس الحكاية السابقة بأحرف أخرى!.. ففي اليوم المحدد لتقديم الشبكة لم يأتِ وبعث برسالة من جملة واحدة "لقد استخرت ربي فلم أرتح لزواجي منكِ".. بهذه الرسالة انتهت حكايتي لكن بقى منها جرح غائر.. ما أدى لإصابة والدتي بجلطة في القلب.. حقاً أشعر بالقهر ولا أعرف أين المفر؟!


ن . ح "الشرابية"


للأسف اللعب بالقلب جريمة لا يعاقب عليها القانون.. ومن ثم يستغل الكثير من الشبان حاجة البنات للحب ولهفتهن على الارتباط فيتقدمون لخطبتهن بحثاً عن التسلية واللهو.. وهو ما وقعتي فيه لكن عذراً عزيزتي فأنتِ الأخرى مسئولة عما تعرضتي له.. فأكبر خطأ أن نفتح لأي طارق على بوابة القلب قبل التأكد من صدق نواياه.. لذا عليكِ بالتعلم من تجربتكِ حتى لا تعيدي الكرة مرة ثالثة!.