المذيعة القديرة سهير شلبي : أطالب بعودة الرقابة على الإعلام!

16/06/2016 - 8:58:16

 سهير شلبي سهير شلبي

حوار: طاهــر البهــي

عملت لفترة طويلة في التليفزيون المصري وقدمت العديد من البرامج الحوارية  والمنوعات، منها "نجوم في القلب وبرنامج دردشة"، وشاركت في عدد من الأفلام كمذيعة بشخصيتها الحقيقية، منها "أقوى الرجال، البيضة والحجر"، قبل أن تخوض تجربة التمثيل لأول مرة من خلال مسلسل "سمارة". سهير شلبى الإعلامية المخضرمة.. استمر عرض بعض برامجها لأكثر من خمس عشرة سنة متتالية في سابقة نادرة الحدوث.. تقدم في هذا الحوار وجهة نظرها في آداء الإعلام  وتكشف عن أسباب دخولها مجال التمثيل، خاصة بعد نجاحها واستمرارها في هذا المجال..


ما آخر الأعمال التى اشتركت فيها ؟


- يعرض لي حالياً مسلسل "شطرنج" وأقوم فيه بدور "درية هانم" وهي سيدة هاجرت خارج مصر وعاشت هناك لسنوات طويلة، ثم عادت للبحث عن ميراثها واستعادة حقها الضائع، وتضيف ضاحكة: الشخصية "شرانية حبتين" ولكن "درية" تعود بعد ذلك إلى رومانسيتها المختفية داخل ثورتها وشراستها التي تطلبتها الأحداث، وهي عكس شخصيتي تماماً، فأنا هادئة ومسالمة إلى أقصى حد، أما تلك الشراسة فقد استمديتها من النماذج التي صادفتها في الحياة، وكنت أتعجب أن بداخلهم كل هذا الشر.


كيف استقبل الناس سهر شلبى الممثلة من خلال لقاءاتك مع جمهورك؟


- الحمد لله.. اكتشفت أن الدور حقق صدى جيدا عند المشاهد، وأكثر من ذلك فإنني أشعر بأننا بهذا المسلسل عملنا "موسم لوحدنا" بعيداً عن الموسم التقليدي للدراما وهو شهر رمضان المبارك.


وهل نسيت ملعبك الأساسي وهو الإعلام وتقديم البرامج؟


- لا .. لم أنس تخصصي وخبرتي وعشقي، أنا ماعنديش مانع لو وجدت برنامجا جيدا أن أعود فوراً إلى الشاشة كمقدمة برامج، كل ما في الأمر أنني تحررت من "المناصب ووجع القلب" لكن نفسي طبعاً في برنامج "حلو" أطل به مجدداً على الناس الطيبين.


هل كانت المناصب عبئا عليكِ؟


- طبعاً.. خاصة بالطريقة التي كنت أعمل بها، فقد كنت أمكث في مكتبي "15" ساعة يومياً، ثم أخرج أصور برامجي، عايزة أقولك إن العمل الإعلامي والإداري أخذا من وقتى الكثير، وأنا كنت أقول لنفسي طالما أخذت مسئولية يبقى لازم أنجح، ولذلك رفضت كل العروض التي جاءتني للتمثيل وقتها، أما الآن فوقتي يسمح بخوض تجربة التمثيل وإشباع الهواية الكامنة بداخلي، علماً بأنني على مدى سنوات العمر قدمت دور "المذيعة" عشرات المرات، أشهرها كان في فيلمي "أقوى الرجال" و "البيضة والحجر" كضيف شرف.


ثم بدأت التمثيل الحقيقي مع مسلسل "سمارة" بستايل الهوانم فترة الأربعينيات مع شخصية "دولت هانم" زوجة وزير الداخلية للكاتب مصطفى محرم والمخرج محمد النقلي، ثم "ميراث الريح" أمام محمود حميدة وسمية الخشاب للمخرج يوسف شرف الدين.


هل تشعرين بأنك أخذت حقك؟


- الحمد لله .. رغم أنني تعرضت لظلم شديد في مشوارى العملي، تأخرت في الترقيات، وكانوا يضايقوننى كثيرا لدرجة أن برنامجي كان يذاع في الرابعة فجراً ! بدون تنويه كافٍ وأنا مسالمة جداً، ولم أكن أشكو يوما من هذا الظلم، ولذلك كان كل منصب أحصل عليه بمثابة تحد لمن نصبوا أنفسهم أعداء لي بدون ذنب ارتكبته، ووضعت كل همي في العمل والإصرار على النجاح.


هل تشاهدين برامج الـ"توك شو" الآن؟


- أشاهد كل القنوات ويعتصرني الحزن على ما وصلنا إليه، وملاحظاتي لا تختلف عن ملاحظات رجل الشارع العادي، فما بالك وأنا متخصصة، بصراحة أنا مستاءة جداً من السباب والموضوعات المختلقة والضيوف بعضهم مغرضين، لكن في المقابل أنا سعيدة بالتليفزيون المصري الذي يحقق التوازن ويعرض السلبيات بشكل محترم، وده التزام تجاه معظم القنوات الخاصة.


هل تشعرين أن هناك فجوة بين توجه جيلكم والجيل الحالي؟


- أقول لك بصراحه، أنا بقابل ناس بتصرخ في وجهي: ارجعوا بقى.. إنتوا سايبين الشاشة ليه ولمين؟


وما المانع من العودة مرة أخرى؟


- بالفعل جاءنى عروض كثيرة، ولكن أرفض أن أشارك أحدا في برنامجه، أروح ضيفة "آه" لكن شريك "نو"! أنا عايزة أبقى مسئولة عن برنامج ما فيهوش صراخ ما فيهوش اكتئاب.. بالشروط دي أهلاً وسهلاً!


لكن مادمت اتجهت للتمثيل فلماذا لا تفكرين في السينما ؟


- دلوقتى مفيش سينما من أصله علشان اتجه ليها.. وأنا مش مستعدة أضيع رصيدي، أنا معملتش فلوس لكن عندي ملايين من حب الناس، أنا دخلت عالم التمثيل عشقاً في المهنة وليس سعيا وراء المال.


هل أنت راضية عن مشوارك؟


- جداً.. أنا قدمت برنامج "سواح" استمر لمدة خمس عشرة سنة، "وبلدي الجميلة" هو وثيقة تضم كل رموز الوطن على مدى "14" سنة.


وما روشتتك لإصلاح الإعلام؟


- أنا آسفة أقول "عودة الرقابة" ولا بديل عنها، الحكاية "بوخت قوي" ولصالح مين بيحصل اللي بيحصل في الإعلام.. الناس عايزة تشوف حاجة لطيفة.


رحيل الزوج


وأعربت الإعلامية سهير شلبي عن عدم خروجها من دائرة الأحزان التي هاجمتها عقب رحيل زوجها الإعلامي القدير "أحمد سمير" الذي شغل منصب رئيس القناة الأولى، وتؤكد أنها برحيله فقدت "سندها فى الدنيا".


وأضافت شلبي أنها وقعت فريسة لشرنقة الاكتئاب؛ ولذلك ابتعدت عن الإعلام عقب وفاة زوجها، ولكنها استجابت لنصيحة مفادها أن تكمل رسالتها الإعلامية وتواصل تربية أبنائها، وذلك بعد أن حاربت الاكتئاب، مشيرة إلي أن أغنية المطرب محمد منير "على صوتك بالغنا" كان لها أثر كبير فى خروجها من الأحزان.


مقالب على الهواء


في المقابل تختتم سهير حوارها بموقف طريف تعرضت له على الهواء أثناء تقديمها لحفل شهير للفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز بمصر عام1987 حيث إنها اضطرت لأن تتكلم بشكل متواصل لمدة ساعتين حتي تنتهي التجهيزات الفنية داخل الكواليس، وأصبحت فى اليوم التالى وجبة دسمة لرسامي الكاريكاتير الذين كتبوا أسفل رسمة كبيرة لها: "سهرة مع سهير" وليس مع الفنانة فيروز!