أين العدالة المائية ؟ ليس مقبولاً أن تتوفر المياه لملاعب جولف الأغنياء وتتم إقامة كورنيش فى التجمع والمصريون يشكون من العطش!

15/06/2016 - 12:18:43

بقلـم: غالى محمد

عندما خرج المصريون فى ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيه يطالبون بالعدالة الاجتماعية، فإن هذا يعنى أن تشمل العدالة كل مناحى الحياة المصرية خاصة بين الأغنياء والفقراء.


وهذا ما يجعلنا نطالب اليوم بالعدالة المائية، لأنه ليس مقبولاً أن يتمتع الأثرياء والأغنياء والقادرون بالحياة بأرخص الأسعار من خلال صور عديدة، بينما يشكو الفقراء فى معظم المحافظات من العطش ونقص المياه.


ومن المثير أن ملاعب جولف الأغنياء وحدائق القصور فى المنتجعات السكنية لا تشكو من نقص المياه حتى لو قيل أن المياه عكرة أو يدفعون ثمنها بالأسعار التجارية، بينما تواجه الكثير من الأحياء الشعبية والقرى فى العديد من المحافظات نقص المياه برغم عدم وفرة الدولار لاستكمال مشروعات ومحطات المياه الخاصة بهذه المناطق أو عدم وفرة المبالغ الكافية للصيانة.


والمخيف أنه بينما يشكو المصريون فى مناطق كثيرة من العطش ونقص المياه، نجد مشروع «الماونتن فيو» بالتجمع الخامس يخرج علينا بمشروع كورنيش التجمع الخامس، فمن أين سيأتى بالمياه لتلك البحيرات التى ينوى إقامتها فى وقت نمر فيه بأزمة مياه.


وحتى لو قيل أنهم سوف يعتمدون على استخراج المياه من مصادر جوفية.. فلماذا هذا السفه فى استهلاك المياه.. ألم يأت الوقت لوقف هذا السفه فى استهلاك المياه، فى ملاعب الجولف وحدائق المنتجعات السياحية.


ألا توجد ظروف قهرية لإعادة النظر فى كيفية استهلاك المياه فى تلك المشروعات بدلاً من الاتجاه إلى إنفاق استثمارات ضخمة على مشروعات تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحى.


كل هذا يجعلنا نطالب حكومة المهندس شريف إسماعيل بتبنى خطة عاجلة لتحقيق العدالة المائية وتتبنى حملة لترشيد استهلاك المياه حتى لو لفترة معينة.


كما نطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتدخل العاجل لإنقاذ المصريين من العطش، كما فعل فى مشكلة الكهرباء.


وإذا كان الرئيس السيسى، سبق له أن تدخل لحل مشكلة المياه فى الجيزة والقاهرة الجديدة، ومثلما يتبنى المشروع القومى لتطوير العشوائيات أن يتبنى مشروعاً قومياً لتحقيق العدالة المائية لكل المصريين.. وأياً كانت الاتهامات بين المسئولين حول أزمة مياه الشرب.. فقد آن الأوان للرئيس أن يكشف أبعاد هذه الأزمة والبرنامج العاجل لمواجهة أسباب تلك الأزمة.