نسب الزيادة وصلت لـ ٣٢٪ الحكومة تعترف: ارتفاع الأسعار.. خارج السيطرة!

15/06/2016 - 11:44:45

تقرير: سحر رشيد

على الرغم من الإجراءات والاجتماعات الوزارية التى تعقدها الحكومة بشكل يومى برئاسة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لمتابعة ضبط أسعار السلع الأساسية، إلا أن انفلات الأسعار لا يزال خارج سيطرة الحكومة، وهو ما أثبته تقرير صادر مؤخرًا عن مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء.


وقرر المركز أن يصدر تقرير أسبوعى لمتابعة حالة الأسعار مقومة بالأسعار وليست بالنسبة المئوية للتضخم فقط. وقد تنوعت المواجهات الحكومية لضبط الأسعار وشملت تشكيل غرفة عمليات بمركز المعلومات بها كل الوزارات المعنية ويزورها رئيس الوزراء يومياً لمعرفة حالة الأسواق، وكذلك عقد اجتماعات المجموعة الوزارية الاقتصادية التى يعلن فيها وزير التموين أسعار السلع وتوافرها بالأسواق، بالإضافة لعرض تقرير مماثل أمام اجتماع الحكومة الأسبوعى.


الزيادة فى الأسعار، وفقاً لتقارير مركز معلومات مجلس الوزراء، كبيرة ويبدو أنها خارج السيطرة، فيما الاتجاه نحو المركز للمساعدة فى حل أى أزمة خاصة بالأسعار. وهذا الاتجاه سببه أن المركز يرصد بدقة مدى التحرك فى أسعار السلع والخدمات التى سيتم تداولها فى الأسواق العامة بدقة شديدة جداً، حيث يرصد معدل التغير فى الأسعار على مستوى الأسبوع والشهر والسنة، فى حين أن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الذى كان يختص بالإعلان عن التضخم شهرياً قد غير من نظام الإعلان فى السنوات الماضية، فبعدما كان يتم احتساب نسبة ارتفاع الأسعار والتضخم فى كل سلعة بالإضافة لسعر السلعة شهرياً وسنوياً، أصبح الجهاز لايعطى أسعارا وإنما نسبا مئوية فقط غير معبرة عن حالة الأسعار ويجعل المواطن يفقد الثقة فى تقاريره.


ويركز تقرير مركز المعلومات على متوسطات الأسعار المعلنة لأهم السلع على مدار أسبوع لتحديد أهم التغيرات السعرية المسجلة فى متوسطات أسعار تلك السلع على مستوى محافظات الجمهورية على أساس أسبوعى ومقارنتها بالأسبوع السابق والأسبوع المقابل من العام الماضى.


ويهتم المركز كذلك بتحديد الاتجاهات العامة للأسعار ومستويات المعروض منها بالأسواق المحلية ومقارنتها بما يحاكيها عالمياً مما يساعد متخذ القرار على متابعة الآثار الناتجة عن الإجراءات التى تنتهجها الحكومة للحد من ارتفاع أسعار السلع بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين.


وفى التقرير الأخير للمركز، تشير مؤشرات أسعار السلع إلى زيادة بنسبة كبيرة إذا قورنت على أنها على مدار أسبوع واحد فقط، فتجد زيادة فى أسعار اللحوم مثلاً حوالى ١٠ جنيهات للحم البتلو من ٨٠.٨ جنيه إلى ٩٠ - ١٢٠ جنيهاً أى زيادة ١٢.٥٪ وكذلك الدواجن بواقع ٣.٣٪ أى أكثر من جنيهين وأسعار البيض بزيادة ٢.٤٪ والأسماك ٧.٧٪ والأرز ٢٪ وكذلك الألبان ٢٪ حتى الجبن الأبيض ارتفع بنسبة ٣٢.٤٪ بزيادة حوالى ١٠ جنيهات وتسرى الزيادة السعرية على باقى أسعار السلع الأساسية.


ورغم اعتراف الحكومة فى تقرير المركز بارتفاع الأسعار، فإن تصريحات المسئولين الرسمية تنحصر فى بذل جهود فى إنشاء معارض للسلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتصريحات أخرى متضاربة على الغاء البطاقات التموينية لغير مستحقى الدعم، إذ يؤكد منذ عدة شهور رئيس الوزراء على ضرورة غربلة قاعدة بيانات حائزى البطاقات التموينية من غير المستحقين وذلك لتوجيه الدعم للمستحقين من محدودى الدخل، إلا أن وزير التموين أكد أن عملية التنحية ستشمل فقط المتوفين منذ ثلاثة أشهر والموجودين على أكثر من بطاقة دعم، وأن التنحية لن تتم على أساس المرتب أو المعاش.


ضبط الأسعار، كان وعدا أطلقته الحكومة بعد تشكيلها قبل نهاية العام الماضى، إلا أن الأمر لايزال صعباً على الرغم من الجهود الحكومية والتى تنوعت ما بين اجتماعات مع الغرف التجارية ووعود بتوفير موارد النقد الأجنبى لاستيراد السلع ولقاءات أخرى مع مصنعى الزيوت والحصول على تعهدات بخفض الأسعار بعد توافر كافة المقومات التى تصل بهذه الصناعة إلى كامل طاقتها، ولقاءات أخرى مع مسئولى صناعة الدواجن واعتبارها من الصناعات الاستراتيجية والتى يجب النهوض بها.


وأكد رئيس الوزراء أن غرفة العمليات التى تم تشكيلها بمركز المعلومات وتضم الوزارات والجهات المعنية لها أهمية كبيرة فى متابعة موقف أسعار السلع بالأسواق وخاصة فى المحافظات والريف والمناطق الأكثر فقراً، وكذلك عرض المستجدات بصورة يومية، واطلاع المواطنين على الإجراءات التى يتم اتخاذها لتوفير السلع مثل التوسع فى إقامة السلاسل التجارية وتنفيذ مبادرة «أهلاً رمضان» فى جميع المناطق.


وشدد «إسماعيل» على ضرورة توفير كافة الالتزامات المالية اللازمة لشراء السلع الأساسية من السوق المحلى لإمداد الأسواق بالكميات اللازمة للوفاء باحتياجات المواطنين وكسر الممارسات الاحتكارية لبعض السلع وهو ما يساهم فى زيادة المعروض بنسبة كبيرة، وتعمل الحكومة على إعداد عروض لأسعار مناسبة للسلع للمستهلكين، وذلك بالتنسيق مع جميع المنتجين فى إطار محاولات خفض التكلفة والأسعار خصوصا فى شهر رمضان الذى يزيد فيه استهلاك أغلب السلع.