الدكتورة كريمة كريّم المستشار الاقتصادى للأمم المتحدة لـ السيسى «وطنى».. لكن من يديرون الاقتصاد أخطأوا

15/06/2016 - 11:42:47

  د.كريمة أثناء حوارها مع الزميلة أميرة جاد عدسة: شيماء جمعة د.كريمة أثناء حوارها مع الزميلة أميرة جاد عدسة: شيماء جمعة

حوار : أميرة جاد

٣.٢٪ زيادة فى معدلات التضخم الشهرى خلال مايو الماضي. ٥٤ ٪ تراجع لأعداد السائحين الوافدين خلال إبريل، ٢تريليون و٣٥٠ مليار جنيه حجم الدين المحلي. الأرقام السابقة تترجم بوضوح أحوال الاقتصاد المصرى والتى باتت مقلقة للجميع وملموسة لدى طبقات المجتمع المتباينة وتحديدا الفقراء " وحول الوضع الاقتصادى الحالى والسياسات الاقتصادية للحكومة ودور القطاع الخاص فى الأزمات المختلفة وطرق دعم الفقراء تحاورت " المصور" مع الدكتورة كريمه كريم المستشار الاقصادى لدى منظمة الأمم المتحدة وأستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر والتى قالت إن الرئيس السيسى نجح فى ملفات الأمن والعلاقات الخارجية ولكن الملف الاقتصادى مازال يعانى من سوء الإدارة بسبب الاختيارات غير المناسبة للقائمين على إدارته والذين اخطأوا تحديد الأولويات الاقتصادية والتى تنقذ الاقتصاد، وإلى نص الحوار.


 ما تقييمك لأداء الاقتصاد المصرى فى ظل العديد من المؤشرات السلبية؟ .


السيسى نجح منذ توليه الرئاسة فى أمرين هامين , الأمن واستعادة مكانة مصر الخارجية، وتبقى المشكلة فى الاقتصاد، فمع الأسف إدارة الملف الاقتصادى بها ثغرات كثيرة والسبب أن إدارة الملف الاقتصادى تحتاج لأمرين هامين الأول تحديد الأولويات والثانى أن يكون هناك فريق قوى وناجح وواع لتنفيذ هذه الأولويات وتحديدها أيضا ولكن دون ذكر أسماء فإن الأسلوب الاقتصادى المتبع والناس التى يعتمد عليها السيسى فى الملف فشلت فى تحديد الأولويات الاقتصادية التى يجب البدء فيها من أجل الخروج بالاقتصاد من أزمته.


هل تعنين أن مشكلة الاقتصاد فى الأشخاص القائمين على إدارته أم فى السياسات؟


الأشخاص هم من يضع السياسات ولما كان الأشخاص دون المستوى فمن المنطقى أن تخرج السياسات الاقتصادية دون المستوى أيضا، الأشخاص غير الكفء والسياسات الضعيفة أدت بالتبعية إلى وضع أولويات خاطئة للاقتصاد وهو ما جعل الملف يتراجع باستمرار ومن أمثلة الأولويات الخاطئة التى وضعتها الحكومة مشروع مثل العاصمة الإدارية الجديدة، المشروع ضخم ومهم ولكن ماذا تعنى العاصمة الإدارية لغير القادرين ولسان حال جميعهم يقول " أكلنى الأول وبعدين فكر لى فى السكن "


لكن العاصمة الإدارية مشروع يوفر فرص عمل كثيرة تساعد على تخفيض البطالة ورفع مستويات المعيشة فما تعليقك؟


فرص العمل هنا مؤقتة فبمجرد الانتهاء من تنفيذ المشروع يعود العاطلون إلى بطالتهم من جديد بالإضافة إلى أن خلق فرص عمل دون زيادة فى الإنتاج لزيادة المعروض من السلع والخدمات يعنى زيادة السيولة دون زيادة المعروض وهو ما يؤدى إلى مزيد من التضخم وارتفاعات متتالية للأسعار وبالتالى تدنى مستويات المعيشة. بالإضافة إلى الضغط على الواردات ومن ثم مزيد من الضغط على الجنيه المصري.


ما المشروعات التى تمثل أولويات للاقتصاد من وجهة نظرك؟


الصناعة والزراعة هى الأولوية بطبيعة الحال لأنها بمثابة حجر الأساس للاقتصاد فهما قطاعان يحافظان على المعادلة الصعبة للاقتصاد إذ يخفضا معدلات البطالة بما يوفرانه من فرص عمل وأغلبها دائم وفى نفس الوقت ترفع معدلات الإنتاج وبالتالى تزيد المعروض من السلع والخدمات المنتجة محليا، وهو ما يتبعه انخفاض للأسعار، وطريقة التشغيل يجب أن تكون رشيدة.


ماذا تقصدين بطريقة التشغيل الرشيدة؟


إنشاء مصنع جديد يكلف أكثر من تشغيل مصنع متعثر وهو المقصود هنا بأن يكون التشغيل رشيدا، أى أنه يجب على الحكومة أن تشغل المصانع المتعثرة ثم تفكر فى إنشاء الجديد من المصانع وحتى تشغيل المصانع المتعثرة يجب أن يكون له أولويات ومعايير بمعنى أنه لا ينبغى الاعتماد على المحسوبية والواسطة والصداقة بين الحكومة وبعض رجال الأعمال لتشغيل مصانعهم المتعثرة وإنما يجب دراسة المصاع المتعثرة والبدء بمساعدة المصانع كثيفة العمالة والمصانع التى تعطى قوة دفع للأمام للإنتاج المحلى أى تلك المصانع التى تستخدم فى مدخلات إنتاجها مدخلات محليه.


 وماذا عن المشروعات الصغيرة كواحدة من القطاعات التى أولتها الحكومة اهتماما مؤخرا؟


المشروعات الصغيرة تشغل عددا قليلا من العاطلين أو طالبى العمل، كما أن المشروعات الصغيرة لا يمكن أن تبنى اقتصادا مثل الاقتصاد المصري، لأنه بصراحة الاقتصاد المصرى متهالك لظروف خارجه عن إرادات السيسى والحكومات التى تلت الثورة بسنوات ولكن بناء اقتصاد يعنى مشروعات كبيرة والمشروعات الكبيرة تعنى تمويلا ونحن لا نملك التمويل، إذن المشروعات الصغيرة يجب أن تكون مشروعات تكميلية وليست أساسية فى اقتصاد يتهاوى


لكن العديد من دول شرق آسيا حققت نهضات اقتصادية بفضل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟


سليم ولكن مساهمة المشروعات الصغيرة فى تحقيق نهضة للاقتصاد القوى ولكن ليس للاقتصاد الضعيف والذى يتهاوى مثل الاقتصاد المصرى فى حالة الاقتصاد المصرى المشروعات الصغيرة قطاع تكميلى ليس إلا ولذا فالمبادرات المختلفة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لم تكن من الأولويات.


ماذا تقصدين بأن الاقتصاد لن يقوم إلا بالمشروعات الكبيرة، هل تعنين المشروعات القومية أم استثمارات القطاع الخاص؟


أنا أقصد الاستثمارات الخاصة الضخمة، غير معقول أن تخرج الحكومة وتقول إنها أعلنت عن المشروعات التى يحتاجها الاقتصاد ولم يتقدم أحد.


بما تفسرين عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار المحلى؟


القطاع الخاص يهدف فى الأساس إلى الربح وما كان يحدث أن الاستثمارات الخاصة فى مصر كانت تتم من خلال الاقتراض البنكى ولكن مع البطالة اشتد الركود وضعف الطلب على المنتجات وهو الأمر الذى أدى إلى تراجع الربح وبالتالى تراجعت التوسعات والإنشاءات الجديدة من خلال الاقتراض أو من تراكمات الربح، لذا لابد أن يتم إنعاش الطلب فى السوق وجدولة القروض، على القطاع الخاص وخصوصا بالنسبة للمصانع المتوقفة. باختصار القطاع الخاص يحتاج لمساندة ليستعيد معدلات تشغيل استثماراته من جديد.


لكن القطاع الخاص متهم رئيسى فى اختلاق أزمات اقتصادية عديدة مثل الأسعار والطلب العالى على الدولار؟


من جديد أوكد أن القطاع الخاص لا يستهدف سوى المكسب، اقتصاد السوق ليس مجرد عرض وطلب وإنما قوانين تحكم العرض والطلب، فلدينا قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من أسوأ القوانين التى تحكم الأسواق، والحقيقة أن الظروف الاقتصادية تجعل القطاع الخاص عاملا رئيسيا فى العديد من أزمات السوق الحالية كما أن القوانين تجعله أيضا عاملا رئيسيا فى الأزمات.


إذا كانت الظروف والقوانين جعلت القطاع الخاص متهما فى أزمات السوق فماذا عن الاحتكارات التى يمارسها القطاع؟


الحقيقة أننا دولة لم تدخل اقتصاد السوق إلا حديثا لذا فلا يوجود بأسواقنا سوى عدد قليل من المنتجين، وهو ما نسميه احتكار القلة والذى يتفاقم مع ضعف القوانين وهنا لا بد من تدخل الدولة لإتاحة المزيد من الاستثمارات لزياة عدد المنتجين وتعديل القانون للقضاء على الاحتكارات.


 فى رأيك من المسئول الأول عن ارتفاع الأسعار هل الحكومة أم المحتكرون أم المستهلكون؟


المسئول الأول هو الحكومة لأنها هى التى تدير الملف الاقتصادى ولكن إدارة الملف الاقتصادى لا تتم من خلال متخصصين وهو ما أدى بحالنا إلى ما نحن عليه


ولكن الحكومة كان لها مبادرات مختلفة لمنع الأسعار من الارتفاع مثل وجبة ال ٣٠ جنيه لوزارة التموين وسيارات القوات المسلحة فهل فشلت هذه المبادرات؟


كلها مبادرات لحل الأزمة ومعالجة الموقف بشكل مؤقت ولا تنطوى على أى حلول جذرية لأزمة ارتفاعات الأسعار والاحتكار ولا لأي من مسببات الأزمة، ملف الأسعار يحتاج لحلول جذرية وليس مسكنات. والحلول الجذرية تتضمن بطبيعة الحال معالجة تشوهات قانون المنافسة ووضع قواعد قاسية للاحتكار وفتح البا ب لزيادة عدد المنتجين وكذلك إعادة تقييم الأسعار من خلال لجان متخصصة تحدد التكلفة الحقيقية للسلعة أو الخدمة مضافا إليها هامش ربح مرض للمنتجين على أن يعاقب من يخالف هذة التقييمات


يكون حالما من يتخيل أن القطاع الخاص سوف يخفض أرباحه نتيجة تأزم الاقتصاد وإذا القطاع الخاص يستغل أزمة الاقتصاد ويرفع الأسعار فالحكومة هى السبب لأنها هى من سمحت لها بهذا الاستغلال كما أن القوانين والرقابة فى حاجة إلى المراجعة وهو ما لم تقم به الحكومة لأن القطاع الخاص المصرى مثله مثل الأمريكى والألمانى مثله مثل القطاع الخاص فى كل البلاد لا يستهدف سوى الربح ولذا واهم من يتخيل أن القطاع الخاص يمكن أن يتنازل عن نسب من أرباحه بسبب أزمات يمر بها الاقتصاد فالجميع يسعى لتحقيق أعلى قدر من المصلحة ولا قواعد موضوعة لفرملة الأرباح.


ما تقييمك لمنظومة الدعم والتى تستهلك جزءا كبيرا من مخصصات الموازنة العامة للدولة؟


 فى رأيى أن هناك سلعا لا تستحق تقديم الدعم من أساسه وأهم هذه السلع البنزين طبعا.


لكن رفع الدعم عن البنزين حتما سيرفع أسعار أغلب السلع نتيجة زيادة تكلفة النقل وهو ما يضر المواطن البسيط؟


طبعا خطة رفع الدعم عن البنزين لا بد أن تشتمل على مهلة ٦ أشهر لأصحاب سيارات الأجرة والتاكسيات والميكروباصات للتحول إلى الغاز من خلال قروض بنكية ميسرة وهو ما يخدم البيئة من جانب ومن جانب آخر لن يسهم التحول إلى غاز فى رفع تكلفة النقل وبالتالى لن يحدث تضخم. كما أن الرفع بالنسبة للملاكى يتم بشكل تدريجى على ٣ سنوات لكل أنواع البنزين ما عدا بنزين ٨٠ ويتم توجيه الزيادة التى تم تحصيلها من رفع أسعار البنزين الأخرى إلى بنزين ٨٠ وهو ما يسمى الدعم المتبادل.


ماذا عن الدعم لباقى أنواع الطاقة خاصة الطاقة الموجهة للصناعة؟


كان من الطبيعى أن يتم تخفيض أسعار الغاز للمصانع نظرا لارتفاع التكلفة الإنتاجية وتراجع المبيعات بسبب حالة الركود العام وطبيعة القطاع الخاص هى استهداف الربح لذا كان من المنطقى أن يتم تخفيض أسعار الغاز من أجل الحفاظ على معدلات إنتاج معقولة أما الكهرباء فتحويل الاستهلاك إلى شرائح خطوة جيدة ولكن يجب أن تكون الحكومة صادقة مع المستهلك بمعنى ألا يترك المستهلك حتى يتراكم عليه الاستهلاك وبالتالى يمكن أن يدخل المستهلك فى شريحة أعلى من مستوى دخله لذا يجب أن يتم وضع تقديرات شهرية لا تراكمية.


ماذا عن منظومة دعم السلع التموينية؟


المنظومة بشكلها الحالى تستنزف موارد الدولة نظرا لأن ٧٥ ٪ من المصريين لديهم بطاقات تموينية وهو الأمر الذى نتج عن خطأ استهداف مستحقى الدعم بمعنى أن الحكومة لم تستطع تحديد المستحقين فوسعت عدد المدعومين دون وضع معيار لمستحقى الدعم لذا على الحكومة أن تصحح أخطاءها فى استهداف مستحقى الدعم وتعلن وقف استخدام البطاقات خلال ٣ أشهر ويتم التجديد من خلال معايير لمستحقى البطاقات والدعم التموينى، إذا دعم الطعام ضرورة لمنخفضى الدخول ولكن يجب أن يقل عدد المدعومين، فهناك مواطنون لا يجدون قوت يومهم وليس لديهم بطاقات تموينية نظرا لأن استخراج بطاقة تموين يشترط مستندات معينة مثل بطاقة الرقم القومى وشهادات ميلاد وهناك العديد من المواطنين غير مقيدين وليس لديهم حتى تكلفة استخراج الرقم القومى لذا يجب استهداف مستحقى الدعم التموينى، وقد اكتشفت هؤلاء من خلال بحث نفذته مع هيئة الأمم المتحدة لصالح وزارة التموين فى عهد على مصلحى ووجدت أن المحافظات الفقيرة خاصة فى الصعيد بها أعداد كبيرة ليس لديهم أوراق رسمية لاستخراج البطاقات التموينية والبعض الآخر ليس لديه تكلفة الاستخراج نفسها لذا بالرغم من أهمية الدعم للفقراء إلا أنه لا يصل لهم.


هل تعتقدين أن القطاع العام بحالته الحالية يمكن أن يسهم فى حل أزمة الاقتصاد؟


طبعا القطاع العام إذا تم تغيير إدارته ومحاسبة حقيقية للإدارات الجديدة فسوف يسهم بشكل إيجابى فى الاقتصاد وإذا كان القطاع العام غير مستغل الآن فهذا لأن القطاع العام به مصايب وحتى يتم استغلاله بشكل جيد فلابد وأن تدرس مصانعه مصنعا مصنعا كلا على حدة.


هل أنت من مؤيدى طرح شركات قطاع الأعمال العام فى البورصة الآن؟


لا ليس الآن لأن الهدف الحالى من طرح نسب من أسهم الشركات فى البورصة توفير تمويل لإعادة هيكلة هذه الشركات وإذا تم الطرح بحالتها الحالية وأغلبها خاسر أو متهالك الأصول فسوف تكون طروحات خاسرة ولن توفر التمويل المطلوب


الملف الصناعى مهمل بشكل ملحوظ فما هو تعليقك؟


صحيح نحن لم نحرز أى تقدم فى هذا الملف نتيجة لما تحدثنا عنه فى السابق وهو أن الحكومة لم تحدد أولوياتها تجاه قطاعات الاقتصاد.


من المتهم الرئيسى فى رأيك فى أزمة الدولار التى كانت سببا رئيسيا فى ارتفاع الأسعار؟


السياسات النقدية هى المتهم الرئيسى فى أزمة الدولار لأنه عقب تخفيض قيمة الجنية حدثت " لخبطة " فى العرض والطلب مع الأسف السياسة النقدية غير سليمة نظرا لعدم تكامل السياسات النقدية والمالية، وهذا ما أدى إلى توقع لسعر الدولار والجنيه وبالتبعية انتعشت السوق السوداء، أضف إلى ذلك ما يقوم به البعض من تجميع العملة الأجنبية فى الخارج كما أن سياسة الاقتراض الخارجى والتى انتعشت مؤخرا أدت إلى زيادة فى الطلب الداخلى على الدولار من القطاع الخاص ومن الحكومة أيضا من أجل سداد أقساط وخدمة الديون الجديدة والقديمة.


إذن ما السياسة التى ترينها سليمة للتعامل مع الجنيه؟


ما يحدث مع الجنيه حاليا ليس تعويما مدارا وإنما هو ربط للجنيه بالدولار وهو الأمر الخاطئ كلية إذ إنه يجب ربط الجنيه بعملات المناطق التى نستورد منها فمثلا ثلث الواردات يأتى من السوق الأوربية المشتركة بينما تقتصر وارداتنا من أمريكا على نحو ١٧ – ٢٠ ٪ فقط من إجمالى الواردات لذا يجب أن يتم عمل وسط مرجح لسعر الجنيه بين هذه العملات إذن نحن نريد تعويما مدارا بطريقة سليمة والأمر الثانى هو ضرورة إحداث توازن حقيقى وملموس بين الاستيراد والتصدير وهو أمر به خلل واضح نتيجة الخلل الأساسى بالاقتصاد الذى تتسم قطاعاته بالتكامل.


هل ترين أن الحكومة عالجت المشكلات الرئيسية لموارد النقد الأجنبى مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية والصادرات؟


تراجع معدلات الوفود السياحية أمر خارج عن إرادة الحكومة وأعتقد أنه فى هذا الملف تحديدا نحن ملعوب بنا بشكل واضح من قوى خارجية تحاول ضرب الحالة الأمنية لزعزعة ثقة السياح، أما بالنسبة للاستثمارات الأجنبية فالعزوف فيها ناتج عن حالة الركود العام فى الاقتصاد لذا يجب على الحكومة زيادة الطلب لخلق أسواق جديدة خارجية وداخلية وهو ما سيجذب الاستثمارات الأجنبية التى تبحث عن أسواق مفتوحة لا أسواق تعانى ركودا والطلب هنا يجب أن يكون من خلال زيادة الإنتاج.


توسعت الحكومة مؤخرا فى عملية الاقتراض الداخلى والخارجى فكيف تقيمين الموقف وهل تجاوزنا حدود الأمان فى معدلات الدين الداخلى؟


الدين الداخلى الآن أصبح يتقارب والناتج الإجمالى القومى وهناك دول تجاوزته ولكن اقتصاداتها متماسكة نظرا لأنها تستخدم الأموال المقترضة فى استثمارات منتجة وقصيرة الأجل وبالنسبة لمصر فهى على الطريق الخاطئ لأن المشكلة ليست فى الاقتراض فى حد ذاته وإنما فى استخدام القروض فيجب استخدام القروض فى مشروعات منتجة تسدد أقساط هذه الديون وخدمتها.


ما توقعاتك لمستقبل الاقتصاد المصرى فى ظل المؤشرات والسياسات الحالية؟


لو سار الاقتصاد على نفس الوتيرة الحالية فالمستقبل لن يكون جيدا على الإطلاق سنشهد مزيدا من البطالة وارتفاع الأسعار لأن الطريق الذى يسير فيه الاقتصاد خاطئ.