ضريبة القيمة المضافة مشروع قانون يبحث عن “شرعية”!

15/06/2016 - 11:39:28

بقلم - ماجد عطية

المالية أعدته وعدلته حسب طلب عن جهات مجلس النواب .. مجلس الدولة.. ملاحظات النقابات المهنية.. ملاحظات اتحاد الصناعات والغرف التجارية..


وبعد كل تعديل تظهر مواد أخرى فى حاجة إلى تعديل على نحو ما أظهرت مناقشات مجلس النواب الأخيرة.. واستجابت المالية “الأب الشرعى” للقانون خلال الأسبوع الماضى.. وقبل أن تقره المالية لمجلس النواب يجب أن يمر أيضاً على مجلس الدولة..


للمرة الرابعة تقوم وزارة المالية بسحب مشروع القانون المقدم منها تحت مسمى: “قانون ضريبة القيمة المضافة”


وذلك لإجراء تعديلات فى بعض المواد التى طلبها أعضاء من مجلس النواب.


وكانت المالية فى المرة السابقة أجلت إحالته لمجلس النواب لأن مجلس الدولة لم يراجع مواد هذا القانون لتجنبه “شبهة عدم الدستورية”


وعندما تعرض الأعضاء فى مجلس النواب لما يحدثه هذا القانون من أعباء مالية على المواطن العادى لأنه يتسبب فى زيادة أسعار السلع.. لأن القانون يضع الضريبة ليس على مراحل إنتاج السلعة بل على المرحلة الأخيرة من الإنتاج.. أى زيادة سعر السلعة بعد إضافة “القيمة المضافة”..


** مشروع القانون هذا عمره يزيد على أربع سنوات وشهد مولده وكتابته والدعاية له ٤ وزراء مالية متعاقبون.. وتقاذفته فيه جهات مسئولة وغير مسئولة ورفضته جهات مسئولة أيضاً..


وزارة المالية سحبت المشروع من مجلس النواب لتدخل عليه التعديلات التى أثارها الأعضاء والتى طالب بها البعض الآخر.. وعليها أيضاً إدخال التعديلات بالإضافة والحذف أن تعيد القانون لمجلس الدولة لمراجعة ما تم من صياغات جديدة لبعض المواد المقترحة.. حتى تعيده المالية إلى مجلس النواب بعد التعديلات وصياغة مجلس الدولة الأخيرة..


** بكل وضوح وصراحة.. وهذا القانون لابد أن يمر من مجلس النواب خلال الشهر الجارى “يوليو” أى مع بداية السنة المالية الجديدة من يوليو ٢٠١٦ - يونيه ٢٠١٧ ليسهم فى خفض أم استمرار.


معدل العجز المتوقع فى إطار تعليمات الرئيس السيسى - فى الاجتماع الأخير برئيس الوزراء شريف إسماعيل وحضور وزيرى المالية والتخطيط - ألا تزيد نسبة العجز إلى الناتج المجلس الإجمالى عن ٩٪ بدلاً من ١١.٥٪ المتوقعة للموازنة الجارية “٢٠١٥ - ٢٠١٦”..


** وزير التخطيط د. أشرف العربى كان أكثر وضوحاً وهو يحدد أهمية القانون بالنسبة لموارد الموازنة الذى سيوفر حصيلة تزيد على ٣١ مليار جنيه تسهم فى خفض العجز الذى بات مزعجاً لتصاعده عاماً بعد عام والمقدر له هذا العام أن يصل إلى ٣٠٩ مليارات جنيه بزيادة عن العام الماضى حوالى ٣٠ مليار جنيه.. وذلك بعد أن تقصلت حصيلة “ضريبة المبيعات” إلى أقل من ١٦ مليار جنيه..


قانون “بديل” قانون


** هذا القانون هو الثالث فى ترتيب القوانين التى وجدت معارضة عنيفة وبعضها تم العدول عنه تماماً مثل قانون الأرباح الرأسمالية.. أيضاً قانون “الخدمة المدنية” الذى تعاد صياغة مواده كلها من جديد قبل إرساله لمجلس الدولة ومجلس النواب وكانت المعارضة الأكثر حول “التقارير” ونسبة العلاوات فى المرتبات بالنسبة لقانون الخدمة المدنية.


** أما قانون “القيمة المضافة” وهو البديل لضريبة المبيعات فالمعارضة ضده شديدة.. فبينما المدافعون عنه يتحدثون عن “عدالة توزيع الأعباء” فى حين ستصدر لهذا معارضة ترى فى القانون أعباء على المستهلك قد تصل إلى ١٠٪ من الأسعار فى حين يبلغ معدل التضخم ١٤٪ ولاتزيد نسبة العلاوة الجديدة - كما وزير المالية - عن ٥٪ من الأجر.


** وزير المالية د. عمر الجارحى يرى فى القانون “بديلاً أكثر كفاءة” من “ضريبة المبيعات” لأن الضريبة الجديدة تأخذ من الأكثر إنفاقاً والأكثر دخلاً ولا تأثير له على حياة المواطنين اليومية.. بل يحقق “عدالة ضريبية”، علما بأن الأعباء المضافة - كما يروج البعض - لاتزيد عن ٣٪ على الأكثر.. فى حين تحدد بعض مراكز البحوث أن الزيادة فى الأسعار قد تصل إلى ١٠٪.


أحد البحوث قال: حتى لو اعتمدنا نسبة الوزير ٣٪ فهى إضافة لمعدلات التضخم الذى بلغ ١٢٪ حسب جهاز الإحصاء.. وفى مقابل معدل نسبة العلاوة الدورية للموظفين المنخفضة.. غير أن وزير التموين ألمح إلى رقابة الأسعار.. وأكد الرئيس السيسى على ضرورة “ضبط” الأسعار من “الانفلات”..