مصر والاتحاد الإفريقى نظرة فى العمل الجماعى الإفريقى بمناسبة مشاركة مصر فى اجتماعات البرلمان الإفريقى

15/06/2016 - 11:12:07

أ.د السيد فليفل استاذ بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية وعضو بمجلس النواب

كانت مصر واحدة من الدول الإفريقية المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية، والتى حددت لنفسها منذ عقدت مؤتمرها التأسيسى فى ٢٥ مايو ١٩٦٣ فى أديس أبابا مجموعة من الأهداف يأتى على رأسها تحرير القارة الإفريقية من الاستعمار وإنهاء ظاهرة التمييز العنصر والتعاضد بين دول القارة وصولا إلى فكرة الوحدة الإفريقية


وجاء اجتماع القاهرة فى نفس التاريخ من العام التالى لكى يضع القارة الإفريقية فى إطار برنامج عمل كبير للوصول إلى الأهداف السالفة. وقد شاركت مصر بقوة وفاعلية من أجل إنجاز أهداف المنظمة، ولعبت دورا كبيرا سواء فى العمل الجماعى أو فى العمل الإقليمى للوصول إلى الأهداف المحددة وكانت مصر تحت قيادة عبد الناصر فاعلا أساسيا مشاركا فى الأحداث الكبرى لعملية استقلال الدول الإفريقية حتى من قبل قيام المنظمة. وكانت مصدر إلهام سواء بدورها أو بقيادتها التاريخية (جمال عبد الناصر) أو بالكوادر الفاعلة فى الشئون الإفريقية، والتى جسدت ليس فقط أهداف المنظمة ولكن حالة من التضامن والتعاطف النفسى بين الأشقاء وصل إلى حد أن مصر المكلومة بعد ١٩٦٧ تدخلت بأسلوب سياسى فذ لمنع فرنسا من تخفيض المبالغ التى تدفعها لجمهورية ساحل العاج تحت حكم الرئيس فيلكس بوانيه مقابل حصولها على المواد الخام الرئيسية التى تنتجها بلاده، وذلك على نحو جعل الرئيس يشعر بأنه إزاء هذا التخفيض سيعجز عن إدارة شئون الدولة وأن الميزانية لن تكفيه لتسيير الحياة اليومية، وهنا عرض المرحوم محمد غانم رئيس شركة النصر للاستيراد والتصدير أن تقوم مصر بالحصول على منتجات هذه الدولة وتسويقها، وهنا تدخلت فرنسا لمنع مصر من هذا وقدمت زيادة إضافية على ما كانت تدفع فى الأعوام السابقة من أموال، وذلك رغم أن مصر لم تكن تملك الأموال الكفيلة لإتمام العرض، ولكنه كان عرضا سياسيا وتدخلا لصالح شعب إفريقى شقيق.. وأمثال هذه المواقف بالعشرات يمكن إحصاؤها ومتابعتها إذا وقعنا على السفر الجليل الذى أعده محمد فايق عن «عبد الناصر والثورة الإفريقية»، والذى يعد السجل التاريخى لمرحلة من العطاء المصرى فى القارة الشقيقة.


على أن هذا الزخم بدأ فى التباطؤ فى النصف الثانى من حكم الرئيس أنور السادات ثم ترهل فى عهد خلفه الرئيس محمد حسنى مبارك، إلى أن كاد أن ينحسر فى سنى حكمه الأخيرة وبصفة خاصة منذ محاولة اغتياله الفاشلة فى ١٩٩٥ فى أديس أبابا، إذ حول الموقف إلى مسألة شخصية كأنما أن مصالح مصر يمكن تأجيلها.


ولما كان الدور يقتضى فاعلين متحركين نشطاء فإن تراجع مصر سرعان ما عاجلته الجزائر وليبيا بحركة نشيطة إلى أن نجح القذافى رحمه الله فى قيادة القارة صوب تشبيب فكرة الوحدة الإفريقية وتحويل منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقى، واكتفت مصر فى هذه المرحلة بسياسة «خطوة تنظيم» بمعنى الحركة فى المكان وليس إلى الأمام، وهو الجهد الذى أبقى الدور المصرى موجودا وإن لم يكن فاعلا عبر الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع إفريقيا الذى شكله الأستاذ الدكتور بطرس غالى وزير الدولة للشئون الإفريقية وقتئذ قبل أن يتراجع الدور خلال فترة وجوده فى الأمم المتحدة ومن بعدها.


كانت الفكرة الأساسية للاتحاد الإفريقى هى محاولة تحقيق الأمل الكبير الذى دعا إليه الراحل دكتور كوامى نكروما، أول رئيس لغانا والذى كان المبشر الأول بالوحدة الإفريقية، وأول داع لقيام الولايات المتحدة الإفريقية، وهو ما رآه القادة المؤسسون لمنظمة الوحدة أكبر من طاقة القارة فى هذا الوقت إذ كانت تعدم الوسائل للتواصل فيما بينها حيث كانت السياسات الاستعمارية قد فرضت التبعية على القارة وجعلت تواصل القارة عبر موانيها مع أوربا أيسر من تواصل أحد البلاد مع أقرب جارة لها، وهكذا سارت خطوط السكك الحديدية من مناطق المواد الخام إلى الموانئ الناقل الرئيس لمنتجات القارة إلى أوربا بينما لا تعرف القارة تبادلا بينيا إلا فيما ندر.. كما كانت سياسة المستعمر تقوم على فصل المستعمرات حتى تلك الخاضعة لدولة واحدة، وذلك ما نجده فى حرص الاستعمار البريطانى مثلا على أن تكون مقاسات خطوط السكك الحديدية فى مصر مختلفة عن نظيرتها فى السودان.


وكان القذافى يملك من العزيمة والتمويل ما جعل حلم نكروما واقعا أنجزه هو حيث احتضنت سرت قمما عديدة للتأسيس والإعلان والتفعيل الجاد للاتحاد الإفريقى.


وكانت قدرته على التواصل الأهلى مع القيادات التقليدية الإفريقية مدعاة لفرض فكرة الاتحاد الإفريقى على الحكومات من ناحية، كما كانت شخصيته كقائد أخرج المستعمرين الأمريكان والإنجليز والفرنسيين من أرضه وكخليفة لعبد الناصر، وكذلك باعتباره الرمز الإفريقى الوحيد الذى ألزم دولة الاستعمار– إيطاليا- على دفع تعويضات عن السياسات التى مورست فى العهد الفاشى ضد الشعب الليبى مدعاة لتوفير الزخم الشعبى الذى يوجه الحكومات صوب القبول بفكرة تحويل منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقى.


وقد شكك كثير من السياسيين، بل والباحثين فى جدوى هذه الفكرة، ومع ذلك فإن الرجل طاف بعدة دول إفريقيا وصل إلى بعضها بالسيارات وعبر طريق الحج القديم ليحيى من التاريخ ما درسه الاستعمار وعفا عليه، كما أن منهم من امتلكته العاطفة إزاء المنظمة، وقال بأنه ليس هناك مبرر للانتقال إلى الاتحاد الإفريقى، وإنما يكتفى بالعمل على تطوير المنظمة.


والواقع أن كل المشككين والمتعاطفين كانوا ينظرون من منظورات ضيقة إذ كان الأمر عند الأفارقة أكثر أهمية من كل ما فكروا فيه، إذ كيف أن أوربا، التى تقاتلت فى عشرات الحروب عبر تاريخها وخاضت غمار الحروب النابليونية والحرب العالمية الأولى والثانية فى أقل من قرنين كيف أنها تلتئم وتتحد وتصبح لها عاصمة سياسية يستقر فيها برلمان أوربى واحد، وكيف أن المواطن الأوربى يمضى من لندن إلى الأورال فى قطار واحد، ولا يكون لإفريقيا وهى قرية متمايزة عن كل ما حولها وشعوبها تتفاهم بلغات كبرى مثل العربية والسواحيلية والهوسا وغيرها على نطاقات واسعة وعابرة للحدود التى أنشأها المستعمرون، ثم كيف وأن الأفارقة لم يقتل بعضهم بعضا وليس بينهم تناقض على نحو ملحوظ، ثم إن الأقاليم متكاملة اقتصاديا وليست متنافسة، كما هو الحال بين الدول الأوربية، فكيف إذن تتأخر فكرة توحيد القارة فى إطار جديد.. على جانب آخر فإن الثقافة لعبت دورا كبيرا فى عملية التحول إلى الاتحاد الإفريقى، ذلك أن التحول فرضته ظروف العولمة وسيادة أنماط ثقافية جديدة وسبل تواصل إنسانى عام تهيمن عليه أو تسعى للهيمنة عليه الولايات المتحدة الأمريكية ما هدد بفرض أنماط ثقافية دخيلة على القارة ومرفوضة منها، وبصفة خاصة وقد نجح الأفارقة حتى وهم يستخدمون الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرهما من اللغات الأجنبية فى أن يعبروا عن إفريقيتهم على نحو واضح فنالوا جوائز دولية فى الأدب بهذه اللغات وتفوقوا بإفريقيتهم المعبرة عن ذاتيتهم وشخصيتهم المستقلة على الأدباء الناطقين بهذه اللغات أصلا فى أوربا وفى غيرها.. ومن ثم فإن الحركة الثقافية الجامعة فى الدول الإفريقية شهدت عقد عشرات المؤتمرات حول التعامل مع معطيات العولمة، والشيء الذى تجب دراسته أن مؤتمرات فى القاهرة أو فى المغرب أو فى أوغندا أو فى جنوب إفريقيا أو فى نيجيريا والسنغال، قد توصلت إلى ضرورة الحفاظ على الهوية الإفريقية وعدم الذوبان فى عالم افتراضى أمريكى مشروبه الكوكاكولا وطعامه ماكدونالدز.


وفى السياق التاريخى أيضًا فإن المنظمة قد أدت مهمتها فى تحرير القارة وإنهاء النظام العنصرى، وبالتالى أصبحت عملية التطوير الاقتصادى المنشودة فى الاقتصاديات الإفريقية تتعثر فى مرحلة الثمانينيات ولم تنجح فى أن تقود القارة إلى نمط جديد من العمل يكفل إتمام الرفاة الاجتماعى والاقتصادى للمواطنين بعد أن أتمت المنظمة استقلال الدول. وبالتالى كان الاتحاد الإفريقى ضرورة تاريخية تطلبتها الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى القارة وقتئذ.


وتبدو فكرة نكروما إذن قد وجدت شخصا قائدا استطاع أن يتواصل مع العصر ولقى استجابة من القادة الأفارقة، وبدأت عملية الإعداد لإطلاق الاتحاد الإفريقى منذ عام ١٩٩٩ ثم فى قمة سرت ٢٠٠١. ثم صد القانون التأسيسى للاتحاد الإفريقى ومن بعده بروتوكول ٢٠٠٣ والمؤسس لمجلس السلم والأمن الإفريقى ثم الميثاق الإفريقى لعام ٢٠٠٧ الخاص بالديمقراطية والانتخابات والحكم الرشيد.


يبقى هنا سؤال جوهرى: هل اختلف الأمر فى الاتحاد الإفريقى عن منظمة الوحدة الإفريقية؟ الحقيقة أن الاتحاد الإفريقى استرشد إلى حد كبير ببرامج عمل الاتحاد الأوربى بحيث إنه سعى إلى الإفادة من تجربته فأضاف إلى فكرة المنظمة القديمة مجموعة من المتغيرات الأساسية، انضافت إلى أجهزة الاتحاد الإفريقى لتصنع الفارق بين المنظمة والاتحاد.


اتسم الاتحاد الإفريقى بتكوين مفوضية تكون مسئولة عن إدارة شئون الاتحاد بديلا عن الأمانة العامة، التى لم تكن تملك صلاحيات واسعة، ثم تأسيس برلمان عموم إفريقيا ليكون صوت الشعب الإفريقى، تكوين محكمة عدل إفريقية، وأيضًا تكوين مجلس الأمن والسلم الإفريقى لإدارة شئون الخلافات والصراعات والمواجهات الداخلية والبينية، وأخيرا برمجة العمل الاقتصادى الإفريقى.


مؤسسات الاتحاد الإفريقى


• المفوضية


تعتبر الأمانة العامة فى الاتحاد الإفريقى، وعلى غرار المفوضية الأوروبية، تمثل هذه المفوضية الجهاز التنفيذى للاتحاد. أعضاء المفوضية الجملى هو ١٠ أشخاص حيث يوجد رئيس ونائب رئيس وثمانية مفوضين. دور المفوضية الرئيس هو تمثيل الاتحاد الإفريقى والدفاع عن مصالحه تحت رعاية المؤتمر) جمعية رؤساء الدول والحكومات) والمجلس التنفيذى. وتتمثل مهمة اللجنة فى أن تكون محركا للتكامل الإفريقى ومواكبة عملية التنمية فى القارة بالتعاون مع الدول الأعضاء فى الاتحاد، ومع المجموعات الاقتصادية الإقليمية والمواطنين الأفارقة.


أما المبادئ التوجيهية لعمل المفوضية فهى التبعية والتكامل لجميع الهيئات والمنظمات والمجموعات الإقليمية والدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى، إضافة إلى التنسيق والتعاون مع الجميع للوصول إلى الأهداف المرجوة وتحقيق سياسات الاتحاد.


• البرلمان الإفريقى


وهو اتحاد البرلمان الإفريقى ويعرف ببرلمان عموم إفريقيا، وهدفه ممارسة الدور الرقابى وممارسة صلاحيات استشارية وتمتد فترة الرئاسة لخمسة سنوات، وقد أسست فى شهر مارس عام ٢٠٠٤، وتمثل كل دولة بخمسة نواب فى ٥٤ دولة (مجموع ٢٧٠ عضوا)، ولرئيس البرلمان خمسة نواب يمثلون أقاليم القارة الخمسة (الشمال- الشرق- الوسط- الغرب- الجنوب)، وكان مقره السابق فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ولكن نقل لميدراند قرب جوهانسبرج بجنوب إفريقيا. وكانت رسالة البرلمان الإفريقى المحددة هى النهوض بالممارسة الديمقراطية والحكم الرشيد وحقوق الإنسان. مع إعطاء الشعوب الإفريقية صوتا واضحا فى الاتحاد وتيسير التنفيذ الفعلى لسياساته وأهدافه ومراعاة سيادة القانون والشفافية والمساءلة ودفع البرلمانات الوطنية للانخراط فى منظومة الاتحاد وصولا إلى تأسيس الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء أو الرقابة المتبادلة بين الأقران فى أبوجا ٢٠٠٣ وذلك لوضع آليات الحكم الرشيد والشفافية ومكافحة الفساد ودقة العملية الانتخابية موضع التنفيذ.


٣- اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ الإﻓرﻳﻘﻳﺔ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن واﻟﺷﻌوب (المحكمة الإفريقية)


ﺗﺄﺳﺳت اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ الإفريقية ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن واﻟﺷﻌوب (المحكمة الإفريقية) ﺑﻣوﺟب اﻟﺑروﺗوﻛوﻝ اﻟﺧﺎص ﺑﺎﻟﻣﻳﺛﺎق اﻷﻓرﻳقي. وقد اعتمد بروتوكول إنشاء المحكمة فى واغادوغو، بوركينا فاسو، فى ٩ يونيو ١٩٨٨ ودخل حيز النفاذ فى ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٤. أنشئت المحكمة من أجل استكمال ولاية الحماية للجنة وتعتبر قراراتها نهائية وملزمة للدول الأطراف فى البروتوكول. وتتكون المحكمة من ١١ قاضيا ينتخبهم مؤتمر الاتحاد الإفريقى من قائمة المرشحين من جانب الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى. ويتم انتخاب القضاة بصفتهم الشخصية ولا يجوز أن يكون بها أكثر من عضو واحد(قاضي) من رعايا دولة بعينها. ويولى الاعتبار أيضا للجندر/ النوع الاجتماعى والتمثيل الجغرافي.. ويتم انتخاب القضاة لمدة ست سنوات، وتختص المحكمة بالبت فى القضايا والمنازعات ويجوز للمحكمة أن تصدر رأيا استشاريا بشأن أية مسألة تدخل فى نطاق اختصاصها. ويمكن أن يتم طلب الرأى استشارى من قبل الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى أو مؤسسات الاتحاد الإفريقى وأى منظمة إفريقية معترف بها من قبل الاتحاد الإفريقى، كما خولت المحكمة أيضا بالتسوية الودية للقضايا المعروضة عليها.


• مجلس السلم والأمن الإفريقى


هو جهازٌ تابعٌ للاتحاد الإفريقى والمسئول عن تنفيذ قرارات الاتحاد وهو مشابه إلى حد ما لمجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة، ويتم انتخاب الأعضاء من قبل جمعية الاتحاد الإفريقى بحيث تعكس التوازن الإقليمى فى إفريقيا، فضلا عن مجموعة متنوعة من المعايير الأخرى، بما فى ذلك القدرة على المساهمة عسكريا وماليا للاتحاد، والإرادة السياسية للقيام بذلك، وجود دبلوماسى فعال فى أديس أبابا ويتكون المجلس من خمسة عشر بلدا، منها خمسة بلدان يتم انتخابها كل ثلاث سنوات، وعشرة دول لمدة سنتين.


وقد نجح الاتحاد الإفريقى فى بلورة منظومة إفريقية للحكم وذلك طبقا لقرار مؤتمر رؤساء الدول والحكومات فى يوليو ٢٠١٠ باعتبارها «منبرا للحوار بين مختلف أصحاب المصلحة المكلفين بتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية فى القارة»، والعمل على دعم الميثاق الإفريقى لحقوق الإنسانى وإنفاذه وعلاج مسائل اللاجئين وإنفاذ كافة حقوق الإنسان والشعوب، ودعم المجموعات الاقتصادية الإقليمية وتعزيز الحوار الإفريقى ودعم القيم المشتركة بين شعوب القارة. وقد خرج عن المنظومة الإفريقية للحكم «المنبر الإفريقى للحكم» وهو الإطار المؤسسى الذى يسعى إلى تحقيق الأهداف السابقة ويضم المنبر كلا من: مجلس الأمن والسلم، لجنة الممثلين الدائمين، مفوضية الاتحاد الإفريقى، المجموعات الاقتصادية الإقليمية، اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان، المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، البرلمان الإفريقى، الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، المجلس الاقتصادى والاجتماعى والثقافي، مجلس الاتحاد الإفريقى الاستشارى لمكافحة الفساد، اللجنة الإفريقية للخبراء حول حقوق الطفل، لجنة الاتحاد الإفريقى للقانون الدولي، وكالة التخطيط والتنسيق للنيباد، ويعتبر هؤلاء جميعا مسئولين كأداة تنسيق عن إنفاذ أهداف منهاج الحكم الإفريقى السابقة، ولهذا ينقسم المحور فى أدائه لعمله إلى خمس مجموعات على النحو التالي:


• مجموعة الديمقراطية: وتختص بالانتخابات والبرلمانات والأحزاب السياسية.


• مجموعة الحكم: وتختص بالخدمة والإدارة العامتين، والحكم المحلى واللامركزية، ومكافحة الفساد والمساءلة.


• مجموعة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية: وتختص بالقواعد والمعايير وآليات الإنصاف.


• المجموعة الدستورية وسيادة القانون: وتختص برفض التغييرات غير الدستورية للحكومات، والنظم التنفيذية والتشريعية والقضائية.


• مجموعة المساعدات الإنسانية: ويختص بحرية التنقل للأشخاص، واللاجئين وحماية المدنيين.


وقد امتاز الاتحاد الإفريقى بآلية مراجعة النظراء هذه التى جعلت دول القارة تفتش إحداها على الأخرى فى مستوى الالتزام السياسى والديمقراطى، كما أن الاتحاد أعد معيارا لمستوى الامتثال لوثائقه بحيث يراجع على الدول الأعضاء درجة تنفيذهم لوثائق الاتحاد والتزامهم بمعطيات العمل المختلفة، بما فى ذلك إعداد تقرير عن حالة الاتحاد يقوم بالأساس على مراجعة منظمات المجتمع المدنى التى تعمل فى مجال مساءلة الحكومات فى ضوء قرارات الاتحاد الإفريقى من حيث مدى تصديق الدول على وثائق الاتحاد، ومستويات التغير، ومن الملاحظ أن مستوى التصديق لا يزال بطيئا.. وقد طرحت أجندة العمل الإفريقية للتكامل الإقليمى بين دول الاتحاد فى خمسين عاما (٢٠١٣-٢٠٦٣) برنامجا طموحا لتحقيق إدماج وثائق الاتحاد فى القوانين المحلية، بمعنى التفاعل بين البرلمانات الوطنية وكل من المفوضية والبرلمان الإفريقى.


كما أن من صميم ائتلاف حالة الاتحاد مراجعة مؤشرات الفساد ومشاركة المرأة فى العملية السياسية وأوضاع الأطفال والشباب وقضايا الأمن الغذائى والزراعة والخدمات الصحية باعتبار ذلك من الأمور، التى يجب أن تتبناها الدول الإفريقية كافة.


من ثم فإن من الملاحظة أن الاتحاد الإفريقى قدم إضافة نوعية إلى العمل الجماعى الإفريقى سواء من حيث فرض الأمن والسلم عن طريق المجلس المختص، أو إحضار الشعوب عبر البرلمان الإفريقى فى دائرة صنع القرار القارى، أو عبر تكريس محكمة إفريقية إلى جانب محكمة العدل الدولية كى يقل خضوع الدول الإفريقية للمؤثرات الخارجية.


على أن الإضافة الكبيرة فى الاتجاه الاقتصادى تمثلت فى تشجيع الاتحاد فور نشوئه للتجمعات الاقتصادية الإقليمية بالقارة، وهى تجمع شرق وجنوب القارة (كوميسا)، وتجمع وسط القارة (إيكاس)، وتجمع غرب القارة (إيكواس)، وتجمع جنوب القارة (سادك)، وذلك على أمل أن تنجح هذه التجمعات فى إنشاء أسواق إقليمية يمكن لها يوما ما أن تندمج فى إطار سوق إفريقية مباشرة.


إذا كان هذا هو الإطار المؤسسى للاتحاد الإفريقى فماذا عن تجربة عودة مصر إلى البرلمان الإفريقى، والتى تمت منذ مطلع مايو هذا العام وحتى منتصف الشهر حيث عرضت أوراق وتقارير ودارت مناقشات تبين الحالة التى تعيشها القارة الإفريقية فى الوقت الراهن وماذا من ذلك كله يمكن أن يكون شديد الارتباط بالمصلحة الوطنية المصرية.


ناقش البرلمان عددا من القضايا الهامة تناولت مجالات صلاحيات البرلمان الإفريقى بين الاستشارة والتشريع، والتعليم، الجندر وتمكين المرأة والشباب، والاتصالات، وآلية مراجعة النظراء «الديمقراطية والحوكمة»، والميزانية:


صلاحيات البرلمان الإفريقى بين الاستشارة والتشريع


كانت المناقشات التى دارت بشأن البرلمان الإفريقى وطرق عمله وصلته بمفوضية الاتحاد الإفريقى شاملة عددا من المحاضرات ألقاها مسئولو الشئون السياسية بالمفوضية، وبالبرلمان وسادت المناقشات نغمة المطالبة بدعم دور البرلمان فى القارة وإعطائه حق مناقشة الميزانية والاعتراض عليها وطلب تعديلها وحق التشريع على مستوى القارة، وهو ما لا يمتلكه البرلمان حتى الوقت الراهن.


وقد دلت المناقشات على أن الدول تختلف فيما بينها فى مستوى الموافقة على اتخاذ إجراءات التصديق على حق البرلمان للتشريع، وأن هذا من شأنه تأكيد تبعية القارة للدول الأجنبية، ومنحها فرصة للسيطرة على الموارد الطبيعية للقارة ما يقتضى أن يصدر البرلمان تشريعا بمنع نقل الموارد الطبيعية للقارة إلى الخارج، وذلك لأنه بات من المعلوم أن الكميات التى تنقل أكبر كثيرا مما يجرى الاتفاق عليه بين الدول صاحبة الموارد والشركات الأجنبية المستثمرة.


وأنه إذا استمر هذا الوضع فإن معناه أن يتمكن الفساد من شعوب القارة التى ستظل تعيش فوق الأرض فقيرة بينما أنها تحت الأرض بفضل مواردها تعد من أغنى الشعوب.


وأن تحقيق الاستقلال الاقتصادى لدعم الاستقلال السياسى لن يتم إلا بأن يمتلك البرلمان الإفريقى حق التشريع وأن يكون لديه الصلاحية لإصدار قانون إفريقى عام بمنع نقل الموارد الطبيعية من القارة إلا بعد تصنيعها، ما يعنى دخول القارة فى حالة تكنولوجية جديدة.


ومن ثم فإن الأعضاء كانوا متحمسين لفكرة امتلاك البرلمان حق التشريع لكنهم لا يعلمون كيف يفرضون ذلك.


تحليل: ولما كانت الهيمنة الأجنبية على الشئون الإفريقية واضحة فإن الخوف كبير من أن تمتد إلى البرلمان فى حال امتلاكه سلطة التشريع مما يعقد كثيرا إدارتنا لشئوننا التشريعية والعامة ما لم نكن ضامنين لاعتماد القارة على نفسها فى مسألة ميزانية الاتحاد الإفريقى وميزانية البرلمان.


• التعليم:


فيما يخص التعليم، ركزت المناقشات على ضرورة دعم حق أبناء القارة فى تعليم كفؤ مرتبط بالعصر، حديث، يوفر المهارات التكنولوجية ويوفر القدرة على التعامل مع المتغيرات، وعلى حل المشكلات، والقدرة على المهارة الإدارية، وتحليل الأنشطة الاقتصادية، ومن ثم النجاح فى البحث عن مستقبل ناجح وذلك لخدمة قارتهم وخدمة أنفسهم.


وقد بانت من المناقشات مشكلات عدة تتعلق بكثافة الفصول ونقص الإمكانيات وتدنى مستوى المعلمين ونقص مخصصاتهم المالية والتخلف عن العصر والتكنولوجيا السائدة فيه وضعف تكنولوجيا التعليم الإلكتروني، والتسرب من التعليم وحقيقة أن الفتيات يشكلن النسبة الغالبة على المتعلمين فى القارة مع ما يتعرضن له من مشكلات اجتماعية معروفة.


وقد ناقشت الكلمات التى ألقيت فكرة ضعف التمويل واستمرار الاعتماد على المنح الخارجية وكانت مداخلة الوفد المصرى بتأكيد ضرورة تخصيص نسبة محددة من الناتج الإجمالى القومى للإنفاق على التعليم وعلى الصحة وأن ذلك رهن بتطور أوضاع التنمية البشرية.


تحليل: تشكل منظومة التعليم الإفريقية ثغرة هائلة فى برامج التنمية البشرية فى أغلب دول البشرية وهى تتيح لمصر أن تلعب دورا مهما ومخططا لدعم برامج هذه الدول والحفاظ بالتالى على مكانة مرموقة لديها ما يقتضى من وزارات التعليم والتعليم العالى والبحث والعلمى والثقافة وضع مخطط يخص كل منها للارتباط بالحالة الإفريقية القائمة عبر برامج تبادل الطلاب، والتدريب، وتبادل الأساتذة، وافتتاح فروع للجامعات المصرية ببعض الدول الإفريقية المختارة.


• الجندر وتمكين المرأة والشباب:


ناقش الأعضاء قضايا الاستغلال البشع الذى تتعرض له المرأة الإفريقية والشباب الإفريقى وضعف برامج تمكين كل منهما ثم الطفرة التى أنجزتها بعض الدول- فى نفس الوقت- فى مجال تمكين المرأة والشباب من عضوية البرلمانات وشغل المناصب العامة، وخص المناقشون والنائبات منهم بصفة خاصة موضوع الاغتصاب وتشغيل الأطفال والانتهاك البدنى بكثير من المناقشة.


التحليل: على الرغم من التقدم الذى أحرزته المرأة والشباب فى البرلمان المصرى الراهن فإن وضع كل منهما مقارنا بالبرلمانات الإفريقية لا يزال متدنيا ما يقتضى جهدا أكبر فى التمكين للمرأة والشباب، وضرورة أن يكون ذلك حاضرا على أجندة عمل البرلمان والأحزاب السياسية، وكذلك الإعلام على الأقل للوصول إلى نسبة معقولة لا تقل عن ٥٠٪ للمرأة والشباب معا تحت سن الأربعين، بما يكفل تشبيب الأداء البرلمانى وإكسابه حيوية واندفاعا لصالح الوطن.. وهذا بلا شك سيفتح الباب لتجاوب أوسع للمجتمع، وقد يكون تفعيل دور كل منهما من خلال جمعيات المجتمع المدنى بداية لتغيير اجتماعى هادئ ومنشود.


وعلى ذلك نوصى بضرورة مراجعة بروتوكول مابوتو بشأن المرأة، وكذلك ما جرى إنجازه فى عقد المرأة (٢٠١٠-٢٠٢٠) بحيث لا ينتهى دون أن يكون لدينا تقرير إنجاز مشرف.


الاتصالات


دارت مناقشات رفيعة المستوى بشأن ضعف قطاع الاتصالات الإفريقى، وتراجعه عن مستواه الدولي، وفى نفس الوقت أشارت دراسات مرفقة بحالة التقدم التى أنجزتها بعض الدول فى هذا القطاع فى فترة وجيزة ودعت المناقشات إلى ضرورة السعى لتحديد سنوات معلومة للوصول إلى المستوى اللائق للقارة فى مقابل المستوى الراقى الذى تتمتع به دول أخرى خارج إفريقيا.


التحليل: لدى مصر ميزة هامة فى مجال الاتصالات تستطيع بها الوصول إلى قلب إفريقيا وإنجاز كثير من التقدم فى الروابط والصلات مع شعوب القارة، لكن هذا رهن بتقدم عام فى مجمل طرق النقل والمواصلات على الأرض ومقومات العمل لشركات الاتصالات المصرية والقدرة على الوصول إلى الدول الإفريقية، وهو ما يؤكد أن النجاحات التى أنجزتها هذه الشركات سواء فى فلسطين أم العراق أم الجزائر يمكن أن تتكرر فى اتجاه دول حوض النيل على سبيل المثال.


والرأى: أن تكلف لجنة الاتصالات بمجلس النواب ووزارة الاتصالات بوضع مخطط إفريقى للدولة المصرية فى قطاع الاتصالات.


آلية مراجعة النظراء «الحوكمة والديمقراطية»:


ناقشت الكلمات الضافية التى ألقيت وتعقيبات النواب وضع آلية مراجعة النظراء وكذلك مستوى الأداء الدستورى والإشباع الديمقراطى وحالة صناديق الانتخاب ومدى شفافيتها، وقضايا الجندر ومكافحة الفساد ودور الحكومات فى مجابهة البطالة والفقر، وقد وجه بعض الأعضاء نقدا لاذعا لآلية مراجعة النظراء على النحو التالى:


• أن الآلية لا تتابع تنفيذ التوصيات التى وجهتها للدول التى زارتها.


• أن الرؤساء يباركون آلية مراجعة النظراء قولا ولا ينفذون تقاريرها.


• أن الدول الإفريقية تعانى من تراخ شديد فى مراجعة الفساد.


• أن الآلية كانت تستفيد من تقارير قديمة رغم أن الوضع القائم قد تغير.


وعلى ذلك اقترح كثير من المتحدثين ما يلى:


• دعم مبادرات توسيع الآلية، وزيادة عدد الأعضاء.


• تمكين الآلية من المراجعة المستمرة على الأداء الديمقراطى.


• تمكين الآلية من مراجعة ميزانيات الدول والتأكد من أنه لا يشوبها فساد.


• تكوين لجنة محلية للمراجعة المالية والشفافية فى مكافحة الفساد والحوكمة الإدارية، حتى يمكن أن تتواصل معها الآلية المركزية لمراجعة النظراء.


• توجيه الحكومات إلى المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتمكين الشباب.


• إبلاء أهمية خاصة لدى الآلية فى متابعة سلامة العمليات الانتخابية بالقارة.


وقد استعرضت المناقشات التى تقدم بها المسئولون عن الآلية أوضاع الحوكمة والديمقراطية فى كل من نيجيريا، إثيوبيا، وجنوب إفريقيا وغيرها، وذلك على النحو التالى:


نيجيريا


• إشادة بتجاوز نيجيريا الأزمة المالية الدولية وتدنى أسعار النفط.


• تعانى من تحديات كبيرة فى مجال الفساد وغسيل الأموال على نحو يقتضى منها إجراءات أكثر جدية.


• مطالبة نيجيريا باتخاذ إجراءات فاعلة لتطوير قطاع النفط.


• مطالبة نيجيريا بتنمية فاعلة فى دلتا النيجر ومجابهة ما يسود المنطقة من عنف إجرامى تمارسه بوكو حرام.


إثيوبيا


• أشار مسئولو الآلية إلى أنه كان مطلوبا منها أن تقدم برنامجا وطنيا لتفعيل المجال الديمقراطى ولكنها لم تسلمه حتى انعقاد البرلمان.


• أشادت الآلية بنجاح الحكومة فى مد شبكة طرق بطول ٧٥ ألف كم، واتخاذها إجراءات لتنمية قطاع الطاقة.


• انتقدت الآلية انخفاض مستوى دخل الفرد.


• انتقدت الآلية محدودية القطاع الخاص.


• انتقدت الآلية احتكار قطاع الاتصالات.


• أكدت الآلية وجود غضب شعبى فى مناطق شرق وجنوب البلاد (أوجادين وأورومو).


• أشارت الآلية إلى عدم وجود انسجام حزبى.


• انتقدت الآلية إجراءات الشرطة المنهجية ضد الأهالى.


جنوب إفريقيا


• أشادت الآلية بالتقدم الذى جرى إحرازه فى إتاحة الطاقة للمواطنين.


• أشادت الآلية بالتطور المحرز فى مجال التنمية الاقتصادية.


• انتقدت الآلية حالة العنف والجريمة المستشرية.


• أشارت الآلية إلى حالة كراهية الأجانب بالبلاد وسوء أوضاع الأقليات.


• انتقدت الآلية جنوب إفريقيا لأنها لم تقدم تقريرها المنتظر.


تنزانيا


• أشادت الآلية بطبيعة الممارسة الديمقراطية السلسلة وتداول السلطة بشكل سلمى.


وهنا يجب على الحكومة المصرية أن تعد نفسها للتفاعل مع الآلية وذلك إذا أرادت أن يبرز الوجه الديمقراطى لمصر وأن تنتهى إلى الأبد ادعاءات أن ٣٠ يونيه كانت انقلابا فهنا يكمن الرد على المستوى الإفريقى والدولى.


الميزانية:


كان من الجلسات المهمة تلك، التى عرضت فيها ميزانية الاتحاد الإفريقى، ومن الملاحظ أن السيدة زوما مفوض عام الاتحاد لم تحضر بنفسها، وأن ما عرض أكد أن الاتحاد يعتمد فى ٦٣٪ من ميزانيته على الدعم الخارجى ما يجسد ليس فقط مشكلة الاتحاد فى حد ذاته، لكن ما يجسد مشكلة استمرار الاعتماد على الخارج ومن ثم احتمالات التبعية له وما يمكن أن يحرزه المانحون من تأثير على قرارات المفوضية، وقد تدخل الوفد المصرى بمداخلة قوية وتساءل حول الدول التى لا تدفع اشتراكاتها.


التحليل: يمكن دراسة زيادة مساهمة مصر فى ميزانية الاتحاد ولو زيادة طفيفة، فإن ذلك سيكون مؤشرا على مدى تجاوبها وفاتحة خير لاستعادة دورها، والتمهيد لإجراءات شغل بعض المناصب القيادية فى الاتحاد سواء فى المفوضية أو البرلمان أو المحكمة الجنائية الإفريقية مثلما حدث مع مجلس الأمن والسلم والإفريقى.


ثالثا- اللجان


اجتمعت اللجنة الدائمة للتعليم والثقافة والسياحة والموارد البشرية برئاسة الدكتور عبده جاى (السنغال) رئيس اللجنة، وأمانة السيد جلال آرى (السودان)، وقد ناقشت اللجنة:


• تقرير (مؤشر التنمية الاجتماعية لإفريقيا)، الذى نظمته بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة للتنمية الاقتصادية فى إفريقيا.


• كما ناقشت تقرير عن الزيارة الدراسية إلى موريشيوس بشأن صناعة السياحة فيها.


• الاجتماع التشاورى المقترح مع لجنة الثقافة والسياحة بالجمعية الوطنية الجزائرية.


• برنامج الاتحاد الإفريقى للتعليم فى ضوء أجندة ٢٠٦٣ عرض فيه المشرف على البرنامج البروفيسور أوسكار (الكونغو الديمقراطية) أسئلة طويلة حول:


• سبل متابعة التطور فى مجال التربية والتعليم فى كل دولة.


• سبل تطوير المحتوى التعليمى لتأكيد الهوية الإفريقية.


• الشراكة والبحوث المشتركة حول التعليم، خطة التواصل الإعلامى مع اللجان المناظرة للتعليم فى البرلمانات.


• تأسيس صندوق لدعم موارد التعليم الإفريقى.


• الشراكة بين الجامعات.


• تكوين نقطة اتصال فى كل دولة وكل برلمان للتواصل مع لجنة التعليم بالاتحاد الإفريقى.


• طلب ميزانية من المفوضية لبرنامج الاتحاد الإفريقى للتعليم.


• وضع آليات شراكة مع المانحين بشأن الندوات والورش لتطوير التعليم.


• تكوين نقطة اتصال بشأن الثقافة، الاحتفال بيوم الثقافة الإفريقى للحفاظ على التراث، بحث اجتماع اللجنة فى أغسطس ٢٠١٦ وهل يعقد فى جنوب إفريقيا أم تستضيفه إحدى الدول ولم تتقدم أى دولة لاستضافته.


التحليل: نظرا لأن اللجنة الدائمة للتعليم والثقافة والسياحة والموارد البشرية بالبرلمان الإفريقى تشتمل على ثلاثة اتجاهات للعمل فى ثلاث لجان بمجلس النواب المصرى فمن المهم أن تتواصل لجنة الشئون الإفريقية مع اللجان الثلاث كى تدرج هذه اللجان التواصل مع إفريقيا على جدول أعمالها بحيث تنسق لجنة الشئون الإفريقية مع لجنة التعليم العالى والبحث العلمى ومع لجنة الثقافة ومع لجنة السياحة ومع لجنة النقل والمواصلات بما يكفل وضع برنامج عمل إفريقى لهذه اللجان يمكن به تحقيق تواصل مع البرلمان الإفريقى فى كل مجال منها. ولما كانت اللجان النوعية بالاتحاد الإفريقى عشرا فى مقابل ٢٥ لجنة فى مجلس النواب المصري، كذلك ولما كانت مصر ممثلة بخمسة أعضاء فقط فى البرلمان الإفريقى فإن كل نائب يجب أن يغطى لجنتين من لجان الاتحاد الإفريقى على الأقل وهما بمثابة ٥ لجان من اللجان المقابلة فى مجلس النواب المصري.


رابعا- اقتراحات


اعترافا منه بحاجة القارة الإفريقية للتطور واستحداث فرص العمل وسبل العيش للأفارقة يعتقد البرلمان الإفريقى ويعلن الآتى:


• ينبغى أن تتخذ جميع البلدان فى إفريقيا خطوات ملموسة وإستراتيجية لوقف تصدير المعادن والموارد الطبيعية فى شكلها الخام.


• أطلق الاتحاد الإفريقى استراتيجيات ملموسة لتحقيق الاستفادة من الموارد الإفريقية فى إفريقيا.


• توصية بإنشاء جمعية عامة برلمانية بالأمم المتحدة


• قرار بخصوص الحوكمة الإلكترونية فى إفريقيا.


• قرار بتعزيز حقوق المرأة فى حيازة الأراضي: دور البرلمانيين فى تجسير فجوة عدم المساواة بين المرأة والرجل لأجل التنمية الاقتصادية من خلال الزراعة.


• اقتراح بخصوص إدانة الفساد فى إفريقيا ومطالبة الاتحاد الإفريقى بإنشاء مكتب لمقاومة الفساد لدى أمانة الاتحاد.


• اقتراح لتشجيع جميع الدول الإفريقية على الاستفادة بكل ما لديها من موارد معدنية وطبيعية.


ختاما، هكذا تبدو إفريقيا تحاول باجتهاد أن تستحوذ على مواردها وأن تدير شئونها على نحو مستقل، كما تبدو إمكانياتها المادية أقل من طموحاتها، وهنا فإن المكانة لمن يتقدم ويتحمل.