الحقيــر تفاصيل اعتداء سباك على شقيقته الطفلة جنسيًا بالوراق وقتلها

15/06/2016 - 10:36:21

تقرير يكتبه: وائل الجبالى

فى قسم العناية المركزة بمستشفى حميات إمبابة، لفظت الطفلة ندى عمر (٨ سنوات) أنفاسها الأخيرة جراء اعتداء أخيها الأكبر الذى يبلغ (٢٧ عاما) عليها، بعد أن اغتصبها وأفقدها عذريتها وأحدث تهتكا بأمعائها، وتدهورت حالتها حتى دخلت فى غيبوبة وشلل نصفى وفقدت النطق، ولم يتمكن المحققون من استجوابها.


بدأت الواقعة ببلاغ تلقاه اللواء خالد شلبى مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة من مستشفى حميات إمبابة يفيد بدخول طفلة للمستشفى تدعى ندى حنفى عمرها ٨ سنوات، تعانى من ارتفاع شديد فى درجة الحرارة وغيبوبة وشلل نصفى مع ظهور أعراض حمى شوكية، وأثناء فحص الحالة بالعناية المركزة تبين للأطباء وجود تهتك بفتحة الشرج والمهبل وتهتك بغشاء البكارة، وأن الطفلة تعرضت لاعتداء جنسى بشكل متوحش، وقام الأطباء على إثر ذلك بسؤال أسرة الطفلة عن الواقعة ومواجهتها بإصابة الطفلة وتعرضها للاغتصاب الوحشى، فأنكرت الأم والأسرة معرفتها بأسباب حادث ابنتها الطفلة وطلبت عدم إبلاغ الشرطة.


وقالت الأم إنها لا تتهم أحدا وأنها مسئولة عن حياة ابنتها، إلا أن الأطباء فى مستشفى إمبابة شكّوا فى تعرض الطلفة لحادث اغتصاب بشع، أدى بها لشلل نصفى وحمى شوكية، لذا قاموا بالإبلاغ عن الواقعة، فتشكل فريق بحث بقيادة العميد محمد عبد التواب رئيس القطاع، والعقيد إيهاب شلبى لكشف غموض الواقعة.


وفحص الرائد محمد الجوهرى رئيس مباحث الوراق والنقيب محمد أشرف معاون مباحث قسم الوراق أهلية الطفلة المتوفاة، وجمعا التحريات وسؤال الجيران والمنطقة عن أسباب الحادث، وجميعها أثبتت أن الطفلة ندى تعرضت لاعتداء من أخيها الأكبر وأنه كان دائم الاعتداء عليها، وكان يضربها ويشتمها بشكل مستمر، إلا أن الأسرة فى بداية الأمر رفضت الاعتراف على ابنهم الأكبر بأنه هو من اغتصب واعتدى على أخته الصغيرة خوفا من الفضيحة بين الجيران.


وبتضييق الخناق عليهم ومواجهتهم بالمعلومات والتحريات، اعترفت الأم على ابنها وأكدت أنها لم تكن تعلم أى شىء عن الواقعة هى أو زوجها العامل، والد المتهم والطفلة الضحية وذلك لأن المتهم كان يهدد أخته أنها لو فضحته وأخبرت أمها بما حدث، فإنه سوف يذبحها ويقتلها ويرميها فى النيل.


وقام النقيب محمد أشرف معاون مباحث الوراق بضبط وإحضار المتهم خالد حنفى ٢٧ سنة، وهو يعمل «سباك ومبلط»، وبمواجهته باعتراف والدته وإخوته اعترف أيضا بالواقعة تفصيلا وتم عرضه على النيابة العامة واعترف فى النيابة بالواقعة، وتم حبسه ٤ أيام على ذمتها.


تقول والدة الطفلة إنها من أسرة فقيرة مكونة من ٦ أفراد، وأنها تبيع الخضار فى الأسواق، في حين يعمل زوجها عاملًا باليومية، وابنها المتهم يعمل «سباك ومبلط»، وأخوه إبراهيم عامل أيضا، كما لديها طفلة تدعى منى ١٢ سنة، وندى ٩ سنوات، مضيفة: «نسكن فى غرفتين مهدمتين فقط بعد أن انهار بيتنا، ونظرا لانشغالنا فى البحث عن لقمة العيش استغل ابنى الأكبر عدم وجودنا فى البيت واغتصب أخته وماتت.. فضحنا فى المنطقة والجزيرة ولم نكن نعرف ما حدث لأنه هددها إن أخبرت أحدا فسوف يقتلها.. بنتى ماتت وابنى اتحبس واحنا اتفضحنا، ومش عارفة أقول إيه».


وكشفت الأم أن ابنها مغتصب أخته مر بظروف نفسية صعبة، خاصة أنه خطب ثلاث مرات ولم تكتمل خطوبته، وكلما تقدم لعروسة كانت ترفضه وفى الفترة الأخيرة تقدم أخوه الأصغر لخطبة ابنة خاله، فوافقوا عليه، وهو ما يمكن أن يكون أثر عليه، نافية تعاطي ابنها للمخدرات.


جيران المتهم أكدوا أنه لم يكن يعانى من أمراض نفسية ولم يكن مدخنا أو مدمن مخدرات، «بل كان يريد أن يتزوج ونظرا لضيق ذات اليد وصعوبة العيش والفقر المدقع الذين يعيشون فيه فشل فى خطبته، وبعد تدهور حالته النفسية ارتكب فعلته غير الأخلاقية».


د.هالة منصور أستاذ علم النفس والاجتماع، علقت على الحادثة بقولها: من ينظم الحياة والعلاقة بين البشر هو الدين والأخلاق أو العيب والحرام.. وفى هذا الزمن لم نجد للدين أو الأخلاق مكانا بين البشر، وأصبح الإنسان يتصرف مثل الحيوان، بل إن الحيوان يسعى وراء غريزته من أجل البقاء بل الإنسان يسعى وراء غريزته لإشباع شهواته وإرضاء نفسه.


وترى «منصور» أن المشكلة أن كل ما يتعرض له الإنسان يثير الغرائز بداية بالإعلانات والمسلسلات والأفلام وبرامج الحوارات»، والأدهى من ذلك أنه حتى البرامج والحوارات الدينية تثير الغرائز وتتحدث عن الجنس، وأصبح المجتمع يتحرك بالجنس ويستغل الجنس حتى تحول الإنسان الذى كرمه الله إلى شبه حيوان وقد يكون الإنسان أكثر تدنٍ، حتى إن المجتمع حول الإنسان إلى كائن جنسي، وأصبح الجنس هو المتعة الوحيدة فى حياته، وزادها قوة الطاقة المعطلة للشباب ومعاناته من أوقات الفراغ».


وتابعت: إذا اقترنت سيطرة الغريزة والجنس مع الفقر فستكون هناك تشوهات فى العلاقات فى المجتمع ومن ضمن التشوهات انتشار زنا المحارم والاغتصاب، وببساطة من يملك المال يعرف كيف يتعامل ويحقق رغبته ونزواته، ولكن الفقير الذى لا يملك شيئا يبحث عن الجنس المجانى وإشباع غريزته وإن كانت تحت التهديد بالسلاح أو حتى إن وصل الأمر إلى القتل أو الذبح.


الحل كما تراه الدكتورة هالة منصور هو أن يتم البحث عن علاقات الحب والزمالة والصداقة والجيرة البريئة، وأن يتم وضع النزوة والجنس جانبا، وأن تقوم كل المؤسسات بأدوارها الحقيقية، ليس المؤسسات الحكومية فقط بل المؤسسات الأهلية، والأسرة، والمدرسة، ودور العبادة، والإعلام، والفن بما فيه من أفلام ومسلسلات، «مثل هذه الأحداث ناقوس خطر يدق بأعلى صوته.. وإن لم ننتبه فالقادم أسوأ».