أقولها مخلصاً للمهندس نجيب ساويرس :لا تلعب بنار الطائفية !!

15/06/2016 - 10:31:51

د. مينا بديع عبد الملك

أتوجه بهذه الرسالة المُخلصة والصادقة للأخ المهندس نجيب أنسى ساويرس تعليقاً على الكلمة التى ألقاها فى مؤتمر «التضامن القبطى» المنعقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن يوم الخميس ٩ يونيه ٢٠١٦، والمنشورة بجريدة المصرى اليوم الصادرة صباح السبت ١١ يونيه ٢٠١٦ حول موضوع: «مستقبل الأقليات الدينية فى مصر: حالة الأقباط بعد ثورتين».


فى البداية أنا أقّدر تماماً مشاعر أقباط المهجر نحو أخوتهم الأقباط فى مصر، وأعرف تماماً أن بعضهم تعرض للإهانات والظلم والسجون المصرية فى فترات سابقة من تاريخ مصر ومنهم المهندس نبيل بساده، وأعرف تماماً مدى تعرض رجل الأعمال القبطى والمناضل الوطنى المهندس عدلى أبادير للظلم والاعتقال، لكن أيضاً الصورة التى لديهم ليست كاملة وأنها أيضاً ليست وردية بعكس ما ردده كاهن كنيسة مارمرقس بواشنطن (تلك الكنيسة التى تعب فى تأسيسها الراهب شنوده البراموسى الذى ظل البابا شنوده الثالث يبحث عنه لمدة ٣٠ عاماً ليقيمه أسقفاً، لأن الراهب كان يهرب من هذه المسئولية كسلوك الرهبان الحقيقيين، وفى الوقت المناسب فى عام ٢٠٠٨ أقامه البابا شنوده أسقفاً باسم الأنبا مايكل، وهو عالم جليل فى العلوم اللاهوتية والطقسية وقوانين الكنيسة والألحان الكنسية واللغة القبطية، وبالرغم من كل ذلك قامت الرئاسة الكنسية الحالية باستبعاده من كنيسة مارمرقس التى أسسها بل وتم استقطاع جزء من إيبارشيته فى مخالفة كنسية صارخة وتحد للقوانين الكنسية – أليست هذه الأمور تستدعى تدخل أقباط المهجر فى أهمية التمسك بالقوانين والتقاليد الكنسية!! ولا نصب غضبنا فقط على تجاوزات الدولة المصرية؟).


كما أننى أيضاً ضد استخدام تعبير «الأقليات الدينية فى مصر» لأن ربما أقباط المهجر لا يعلمون وصية السيد المسيح لأولاده: (لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أباكم قد سُر أن يعطيكم الملكوت)، كما ورد فى أنجيل القديس لوقا ٣٣:١٢. فمن هنا ليست العبرة بالعدد ولكن بالتأثير الحقيقى. كم من أقباط فى أعمالهم المختلفة لهم تأثير واضح بأمانتهم وصدقهم والتزامهم حتى بدون أن يكون لهم منصب قيادى.


ثم أود أن أوجه لسيادتكم ولأخوتنا الأقباط فى الخارج أين كانوا وقت الانتخابات البابوية الهزيلة عام ٢٠١٢ بعد رحيل البابا شنوده الثالث فى ١٧ مارس ٢٠١٢؟ ولم يتكاتفوا معنا فى الالتزام بقوانين وتقاليد الكنيسة، تلك التى لم يهتم بالتمسك بها – للأسف الشديد – أعضاء مجمع الأساقفة (وليس المجمع المقدس كما أطلقوا على أنفسهم!!) وبالتالى وصلت الكنيسة إلى ما وصلت إليه فى أيامنا هذه من فقدان لهوية الكنيسة وضياع التقاليد الرسولية. ثم بعد ذلك نشتكى من تصرفات الدولة المصرية وبعض الجماعات الإسلامية!! أرجو ألا نشتكى. سوف أسرد ملخص الواقع المؤلم الذى نعيشه حالياً فى الواقعة الآتية:


بعد أحداث فض «اعتصام رابعة العدوية» قام بعض الغوغاء بالهجوم على كنائس الصعيد وبالتحديد كنائس إيبارشية المنيا، التى يخدمها بأمانة كاملة الأنبا مكاريوس الذى يقف حالياً بقوة ضد عقد جلسات الصلح العرفية التى يتبناها ما يُسمى بيت (أو كشك) العائلة!! قام هؤلاء الغوغاء بحرق الكنائس وإلقاء الصور الدينية على الأرض وإلقاء الأوانى المقدسة التى تُستخدم فى صلوات التقديس على الأرض بصورة مهينة جداً. وفى زيارة لبعض الأقباط لأحد الأديرة تقابلوا مع أحد الآباء الرهبان المشهود لهم بالتقوى والروحانية الحقيقية، وعبروا له عن حزنهم الشديد لما أصاب الكنائس والأيقونات والأوانى من إهانات بالغة. فقال لهم الراهب: (هذا متوقع، لأنه إن كان أساقفة الكنيسة القبطية قد سبق لهم وأهانوا القوانين والتقاليد الكنسية التى استقرت فى الكنيسة منذ العصر الأول المسيحى، ثم ثبتتها قوانين المجامع المسكونية، فالنتيجة الحتمية أن يقوم الغرباء بتنفيذ تلك الاعتداءات، لأن هذه مرتبطة بتلك. إن كنا نحترم أنفسنا أمام الآخرين لأجبرناهم على احترامنا وتقديرنا بل والدفاع عنا، لكننا سبق واستهنا بتاريخنا العريق وتقاليدنا المُقدسة الموروثة لابد حتماً أن يأتى آخرون بمعاول الهدم ويقضون على ما تبقى). هذا هو ملخص الواقع المؤلم الذى يعيشه أقباط مصر، وقد صنعوه بأيديهم. ماذا تفعل الدولة مع أناس لا يحترمون أنفسهم.


الأخ المهندس نجيب ساويرس .. ما سبب بقاء الأرمن فى العالم؟ السبب أنهم حافظوا على لغتهم ومازالوا متمسكين بها فى بيوتهم ومدارسهم وكنائسهم بدون تكاسل. لعلك تعلم أن غالبية أساقفة الكنيسة القبطية لا يعرفون اللغة القبطية!! والدليل على ذلك بعد نياحة البابا شنوده الثالث لم نسمع قراءة لإنجيل القداس باللغة القبطية فى أى عيد من الأعياد التى يحرص التليفزيون المصرى على نقلها على الهواء مباشرة!! فى الوقت الذى تهتم فيه كليات الآداب بالجامعة المصرية بتدريس اللغة القبطية، وتستعين بالكتاب الذى كانت جمعية مارمينا للدراسات القبطية بالإسكندرية (تأسست عام ١٩٤٥) قد أصدرته فى عام ١٩٦٩ «المرجع فى اللغة القبطية» بتوجيه وطلب من البابا كيرلس السادس، كما أن مكتبة الإسكندرية أسست قسم «الدراسات القبطية» وتقوم بعقد دورات لتعليم اللغة القبطية. فهل نحن أقباط؟ كم قبطيا فى المهجر يعرف اللغة القبطية؟ كم كاهنا فى الكنيسة القبطية يعرف اللغة القبطية؟


ثم سيادتك أشرت إلى أن الدولة لا تريد أن تُعلن عن العدد الحقيقى للأقباط فى مصر خوفاً من إمكانية تأثير ذلك على مطالبة الأقباط بحصة فى المناصب العليا. معنى كده أن الإحصائية التى تحدث عنها بطريرك الأقباط فى النمسا عن عدد الأقباط هى إحصائية حكومية وهذا صحيح. فكيف لبطريرك الأقباط أن يقول كلاما غير صادق؟ لكن ليست هذه هى القضية، القضية تكمن فى الشخص القبطى الذى يكون له تأثير فى الوزارة. وأود أن أسرد لسيادتكم تلك الواقعة: فى التشكيل الحكومى الذى أجراه المهندس إبراهيم محلب عام ٢٠١٤ اتصل بى شخصياً – وأنا فى الإسكندرية – لضرورة مقابلته لتولى وزارة البحث العلمى. أنا من طبيعتى أرفض المناصب القيادية والإدارية. لكن تحت ضغط من زملائى المسلمين بهندسة الإسكندرية وبالجامعة الأمريكية بالقاهرة والأخوة والأقارب وافقت على التوجه للقاهرة والالتقاء بالمهندس إبراهيم محلب. كان اللقاء ودياً وعبرت للسيد رئيس الوزراء عن مدى استيائى عما يحدث فى البحث العلمى مصر بصفتى أحد أعضاء لجان ترقية أعضاء هيئة تدريس الجامعات المصرية فى الرياضيات، ومدى المستوى المتدنى فى البحوث المقدمة بغرض الترقيات وحسب، كما عبرت عن غضبى لما يحدث فى أروقة وزارة البحث العلمى وأكاديمية البحث العلمى وبعض مراكز البحوث العلمية بالقاهرة. غالباً الرجل استنتج أنى سوف أثير العديد من المشاكل إزاء تردى أوضاع البحث العلمى فى مصر. فقرر أن أكون مستشاراً لرئيس الوزراء للبحث العلمى والتعليم العالى لكن لم يحدث، فقلت لنفسى: «الفخ انكسر وأنا نجوت». وفى التشكيل الوزارى الحالى كانت تلميذتى د. مونيكا حنا خريجة الجامعة الأمريكية بقسم الآثار وكانت تطلب منى – فى العديد من المرات – معلومات عن آثار أبو مينا بمريوط، وتم اللقاء مع رئيس الوزراء لكن أعتقد أنها فضلت أن تعمل بإحدى الجامعات الإيطالية. لذلك الموضوع لا يرتبط بعدد الأقباط. كما أن كم من الأقباط تم استدعاؤهم للتشاور فى التشكيل الوزارى؟ وأود أن أقول لسيادتك قاعدة ذهبية: (الذين يصلحون لا يريدون، والذين يريدون لا يصلحون)، وقد سمعت تلك القاعدة الذهبية من البابا شنوده الثالث الذى كان فخرا للمصريين فى جيلهم، وسيادتك تعلم ذلك تماماً.


نعود إلى وضع آخر للأقباط: فى مشكلة «دير وادى الريان» الذى كان قد تأسس فى القرن الخامس الميلادى والذى أسسه القديس مكاريوس الإسكندرى، وكان يتردد على زيارة الدير القديس الأنبا صموئيل المعترف مؤسس دير الأنبا صموئيل بالقلمون (بالقرب من الفيوم). هذا الدير سبق أن أقام فيه فى بداية فترة الستينيات الأب الراهب متى المسكين ومعه مجموعة من الرهبان (أعتقد كان عددهم ١٢ راهباً)، ثم فى ٩ مايو ١٩٦٩ قام البابا كيرلس السادس باستدعائهم وطالبهم بالتوجه لدير القديس أنبا مقار بوادى النطرون لتعميره وعودة الحياة الرهبانية إليه مرة أخرى . لكن مجموعة من هؤلاء الرهبان احتفظوا بالحنين لدير وادى الريان. وفعلاً فى فترة البابا شنوده الثالث قام الأب الراهب اليشع المقارى بإعادة الحياة الرهبانية مرة أخرى بالمنطقة. حدثت مشكلة مع وزارة التعمير لشق طريق بداخل الدير!! وتدخل فى المشكلة المهندس البارع هانى عازر وأمكنه بحكمته وعلمه وتواضعه ومحبته أن يجد مخرجاً لتلك المشكلة. لكن لن تصدق من الذى وقف عقبة أمام حل تلك المشكلة؟ بطريرك الكنيسة القبطية الذى سحب اعترافه بالدير (على الرغم أنه لا يملك أو يرفض الاعتراف بالدير، لكنه قرار من مجمع الأساقفة الذين فى نفس الوقت تحولوا إلى خيال مآتة ليس لهم كلمة ولا فكر)، كما أنه ادعى أن هؤلاء الرهبان ليسوا برهبان، وبذلك أسلمهم إلى أيدى قطاع الطرق والمرتزقة، كما أنه أيد حبس أحد الرهبان والذى مازال قيد الحبس!! أين دور أقباط المهجر وأين دوركم أيضاً من تلك القضية؟ أليست هذه الأمور أشد قسوة على الأقباط من أن يكون هناك إحصاء حقيقى لعددهم أو وهمى؟ أين دور أقباط المهجر ودوركم فى اختفاء أبوة آباء الكنيسة؟ لقد كان للمهندس هانى عازر دور حيوى فى تلك القضية وفى هدوء شديد لكن فى استياء من تصرفات رجال الكنيسة وأقوالهم المتضاربة وتوجهاتهم غير المعروفة.


نقطة أخرى يعانى منها الأقباط وبالتحديد أقباط المهجر: الرسامات الأخيرة للأساقفة الذين يتم إرسالهم للخدمة بالخارج، جميعهم بدون استثناء رسامات ضعيفة جداً، حتى أن بعضهم جلب البوليس الأمريكى بداخل بعض كنائس الولايات المتحدة الأمريكية لطرد بعض الأقباط، أو البوليس الأسترالى فى أستراليا لبعض الكنائس لطرد بعض الأقباط، وذلك بتأييد ومباركة من بطريرك الكنيسة القبطية الذى يرفض أن يكون من بين الأقباط من هو صاحب فكر أو منطق أو حتى غيرة حقيقية على الكنيسة!! الأمر الذى لم يحدث فى مصر. أليس من الأولى أن تدافعوا عن تلك المهازل؟


المأساة الحقيقية التى يعانى منها الأقباط هي كثرة سفر رجال الدين الأقباط للخارج تحت مُسمى العلاج، بينما الأقباط الغلابة لا يجدون المال الكافى لشراء أدويتهم، وتكاليف السفر يتحملها الأقباط الغلابة، ثم أين الاهتمام بالرعية والبحث عن الابن الضال ومساندة المحتاج والضعيف والمظلوم.


سيادة الأخ المهندس نجيب ساويرس تحدثت عن السيدة المُسنة التى تمت إهانتها بالمنيا، ووجهت اللوم على جماعة الغوغاء بالمنيا، وأنا أشاركك فى هذا الرأى، لكن ما رأيكم فى أن الوحيد الذى وقف بجوارها هو أسقف المنيا، بينما بطريرك الأقباط موجود بالنمسا ولم يكلف خاطره أن يقطع الزيارة ويتوجه فوراً إلى المنيا؛ ليكون بجوار الأسرة المكلومة؟ حتى بعد أن عاد من رحلته إلى النمسا – مهما كانت الأسباب – لم يكلف نفسه للتوجه إلى المنيا ويكون بجوار الأسرة كأب!! كما أنه حدث يوم الجمعة ١٠ يونيه ٢٠١٦ أن توفى ثلاثة أطفال من منطقة المرج ومعهم شاب فى مقتبل العمر أن توفوا أثر حادث اليم، فلم يكلف نفسه أن يواسى أسرهم الحزينة حتى الموت وانشغل باجتماعات بداخل المقر البابوى وفيها لقاءات تُحاك ضد تنفيذ وتطبيق قوانين الكنيسة، مع أنه تعهد أمام هيكل الرب بالتمسك بالتقاليد الكنسية!!


أين الأخوة الأفاضل أقباط المهجر من زيارته للفاتيكان والموافقة على تغيير موعد الاحتفال بعيد القيامة ضارباً بعرض الحائط لتعاليم الآباء الرسل وقوانين المجامع المسكونية، وما تمسك به الآباء البطاركة الذين بلغ عددهم ١١٧ بطريركا فى الالتزام بالقوانين الكنيسة. هذا الأمر – لو حدث وأثق أنه لن يحدث – سوف يُقسّم الكنيسة القبطية بالداخل والخارج كما حدث فى الكنيسة اليونانية والقبرصية بخصوص الاحتفال بعيد الميلاد!! ففى كل منهما توجد كنيستان إحداهما تتبع التقويم القديم والآخر يتبع التقويم الحديث. إننا يا سادة فى كارثة كنسية حقيقية.


أين أقباط المهجر من كثرة المقار البابوية التى يزداد عددها مع الأيام، مع أن المقر البابوى فى الأصل كان يًطلق عليه «قلاية البطريرك» لأن ساكنها ما هو إلا راهب متمسك بحياته الرهبانية ولم يتخل عنها لحظة واحدة، ولم يهرب إلى حياة الترف والراحة، وهذا ما شاهدناه فى فترة البابا كيرلس السادس البطريرك ١١٦، الذى كان له مقر بالأزبكية (حتى أنه رفض أن ينتقل إلى مقر جديد بالعباسية بعد افتتاح الكاتدرائية فى ٢٤ يونيه ١٩٦٨) ومقر تاريخى قديم بالإسكندرية يعود تاريخه إلى البابا بطرس الجاولى البطريرك ١٠٩ فلم تغير البطريركية من حياة الراهب مينا البراموسى المتوحد.


المهندس نجيب ساويرس .. أود أن أهمس فى أذنك كلمة مخلصة وصادقة: الثراء ليس ما نملك من مال وثروة وجاه ولكن بمقدار ما نعطى وبسخاء وفى الخفاء. هذا هو الثراء الحقيقى. البابا كيرلس السادس عاش فى حياته فقيراً ومات غنياً ومازلنا نتحدث عن غناه الحقيقى. المهندس عدلى أبادير عاش سخياً جداً وله مؤسسة – مازالت قائمة – تقوم بتعضيد المكافحين من الطلاب الأقباط الذين لم يجدوا من يسأل عنهم أو يسندهم. وأذكر أنه فى فترة من الفترات احتد على أحد الأساقفة من سكرتارية البابا شنوده الذى حاول أن يأخذ بعض المال منه وليس فى موضعه الصحيح.


المهندس نجيب ساويرس .. هل تعلم أن الأموال التى وضعتها بحب وبسخاء فى تأسيس مكتبة مركزية بجوار المقر البابوى بالعباسية، وقام البابا شنوده نفسه بتشكيل مجلس هذه المكتبة المركزية، وكانت تضم د. عايدة نُصير مديرة مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكاتب المقال، وأيضاً الدكتور فوزى أسطفانوس طبيب التخدير بمدينة كليفلاند الأمريكية وآخرين. وبقدرة قادر تحولت هذه المكتبة المركزية إلى «مركز ثقافى» وياليته مركز ثقافي، بل به مقر للبطريرك ولبعض الأساقفة، بل وتُقام به حفلات ومهرجانات، بينما أبناء الكنيسة فى القاهرة وخارجها يعيشون فى فترة أحزان وآلام، وهكذا!!


أكتب والألم يعتصرنى على الحال الذى وصلت إليه الكنيسة من تمزق وانقسامات؛ حتى أن الشعب ضل من عدم المعرفة. ومع تعاطفى الشديد مع أخوتى أقباط المهجر علينا أن نصلح بيتنا الداخلى أولاً؛ حتى نستطيع أن نحكم على ما يحدث خارجنا. مع تحياتى ومحبتى.