القائد العام ورئيس الأركان يعتبرانها عقيدة ثابتة لا تنازل عنها إفطار وسط الأبطال

15/06/2016 - 10:19:13

تقرير يكتبه : أحمد أيوب

ليست مجرد عادة ، وإنما عقيدة ثابتة داخل القوات المسلحة يرفض القائد العام أو رئيس الأركان التنازل عنها، فطوال شهر رمضان يكاد كل من الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع والإنتاج الحربى والفريق محمود حجازى رئيس الأركان لا يفطران مع أسرهما، وإنما يقضيان الشهر الفضيل بين رجال الجيش المصرى ضباطا وصفا وجنودا، يفطران معهم فى وحداتهم ومناطقهم فى رسالة من القيادة بأنها ليست بعيدة عن أبنائها وإنما هى بينهم فى كل الأوقات تستمع إليهم وتحاورهم وتعايشهم وتقف على أحوالهم وترفع روحهم المعنوية، وتضعهم فى الصورة من كل ما تشهده مصر من إنجازات وما تواجهه من تحديات تتطلب المزيد من الجهد والصبر والإيمان


هذه هى الحالة الخاصة التى يتميز بها الجيش المصرى، فالقائد العام لا يرى فرقا بينه وبين أى فرد فى وحدات القوات المسلحة، كلهم بلا استثناء مشاريع شهداء فى سبيل تراب الوطن، كلهم مقاتلون من أجل أمن مصر وشعبها ، شهر رمضان عند القيادة العامة له أهمية خاصة، وعلى مدار التاريخ العسكرى الدروس المستفادة من رمضان لا تحصى، بعضها إيجابى يجب الاستفادة منه، وبعضها سلبى واجب العمل على عدم تكراره، ولهذا تحرص القيادة خلال هذا الشهر على زيادة التواصل مع رجال مصر الأشداء على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، فلا يمر الشهر الكريم إلا والقائد العام ورئيس الأركان تناولا الإفطار مع كل أبناء مصر فى الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية والأفرع الرئيسية والقيادات التعبوية،


مخطط كامل لأيام رمضان قد لا يترك يوما واحدا لأسرتى القائد العام ورئيس الأركان، لكن هذا ليس غريبا على قيادة القوات المسلحة المصرية على مر التاريخ، فالميدان هو موقعهم المفضل، وبين الجنود تكون أفضل أوقاتهم


هذه العقيدة يعطى بها القائد العام المثل والقدوة لكل قيادات القوات المسلحة بأن التواجد وسط أبنائهم من المقاتلين فى شهر رمضان فرض وليس رفاهية، ورسالة بأن اليقظة مطلوبة والشد على أيدى المقاتلين ضرورة وتحفيزهم لمهمتهم المقدسة فى سبيل الوطن أمر لا يمكن تجاهله


الأهم أن القيادة العامة تدرك أن الروحانيات قد تغلب فى رمضان فتفقد البعض حالة الاستعداد التى يمكن أن يستغلها الأعداء، ولا سبيل لمواجهة هذا إلا أن يشعر المقاتل بأن قيادته قريبة منه تبث فيه روح التحدى والصمود وهذا ما يفعله القائد العام فى كل إفطاراته فرسائله لرجال القوات المسلحة بل وللمصريين جميعا فى كل مكان واضحة، ومن أهم الرسائل التى وجهها القائد العام فى إفطارات الأسبوع الأول لرمضان أن القوات المسلحة تعمل بأقصي درجات اليقظة والاستعداد لفرض سيادة الدولة وتأمين حدودها فى أى وقت والتصدي بكل حسم لكل من تسول له نفسه المساس بحدود مصر وأن رجال القوات المسلحة بإرادتهم القوية وعزيمتهم التي لا تلين ماضون في أداء المهام المقدسة المكلفين بها لحماية الوطن والتصدي لكل من يحاول استباحة أرض مصر وسيادتها ،


هذه رسالة قالها القائد العام جاء ذلك خلال إفطاره مع رجال القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات والذين أشاد القائد العام بدورهم البطولي ومواصلتهم الليل بالنهار ليثبتوا كل يوم أنهم على قدر المسئولية التي يحملون أمانتها برغم كل المصاعب والتحديات ، والعمليات الناجحة التي نفذوها لتصفية البؤر والأوكار الإرهابية خلال مراحل عملية حق الشهيد ، وهى نفس الرسالة التى وجهها القائد العام أيضا خلال إفطاره مع رجال الجيش الثانى الميدانى وأكد فيها أن القوات المسلحة ماضية في التصدي بكل حسم لأي محاولات تستهدف المساس بأمن مصر القومي ، وأن رجال القوات المسلحة أقسموا على تأمين وحماية الوطن وسلامة أراضيه ضد كافة المخاطر والتحديات .


من الرسائل التي وجهها القائد العام ايضا خلال افطاره وسط الأبطال أن القوات المسلحة تزداد يوما بعد يوم قدرة وجاهزية على تأمين وحماية الدولة ، بما وصلت إليه التشكيلات والوحدات من روح قتالية ومعنوية وقدرة عالية على تنفيذ كافة المهام التي توكل إليها ، وأن الفرد المقاتل المحترف هو الثروة الحقيقية للقوات المسلحة وركيزتها الأساسية ، مؤكدا أنهم خير أجناد الأرض وأنهم سيظلون أوفياء للمهام والمسئوليات التي كلفهم بها الشعب للدفاع عن أمنه واستقراره .


ولأن القيادة قدوة ففى كل لقاء ينقل القائد العام تحية الرئيس عبد الفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة لأبنائه من رجال الجيش وتقديره لما يبذلونه من جهود و تضحيات للحفاظ على الأمن والإصرار على اقتلاع جذور الإرهاب، فالقائد العام يعلم أن هذه الرسالة الرئاسية لها تأثيرها فى رفع معنويات الأبطال وتحفيزهم على المزيد من العطاء .


من رسائل القائد العام الرمضانية لجنوده أيضا أن لمصر جيشا قويا قادرا علي حمايتها ويصون عزتها وكرامة شعبها العظيم وتأمين إرادته وتطلعه لبناء دولة ديمقراطية قوية


بالطبع القائد العام لا ينسى فى كل إفطار أو لقاء أن يقدم التحية لشهداء القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم خلال المواجهات المستمرة مع قوي التطرف والإرهاب . فالقائد لا ينسي الأبطال ابدا . ولا ينسى تضحياتهم بل تظل نموذجا يتذكره ويقدمه لابنائه قدوة يستفيدوا منها.