جودة عبد الخالق يكشف مافيا التجار فى «مذكرات وزارية»!

15/06/2016 - 10:15:51

تقرير : بسمة أبو العزم

يعكف د. جودة عبد الخالق، وزير التموين والتجارة الداخلية سابقًا، على تسجيل مذكراته أثناء توليه الحقيبة الوزارية بعد ثورة ٣٠ يونيه ٢٠١٣، ومن المقرر انتهاؤه منها آخر الصيف الجارى لطبعها فى كتاب يتضمن تفاصيل الأزمات، التى واجهها وحروبه مع مافيا الدعم، مرفقًا ما يؤيده من مستندات بالكتاب.


وقال جودة إن تجربته فى وزارة التموين لها خصوصيتها، “فقد واجهتنى العديد من الأزمات نجحت فى اجتيازها بعكس مايحدث حاليا من ارتفاع سعر الأرز ١٨.٧ ٪ فى شهر واحد , أمتلك مستندات من تقارير ومحاضر وصور وفيديو لتوثيق الأزمات، التى مررت بها وهى متعلقة بوجودى كوزير ورحيلي”.


أكبر الأزمات التى واجهت الوزير السابق، حسب رأيه، هى “أزمة المطاحن”، متابعا: الكتاب سيوضح كيفية حل الأزمة، ويقدم مقومات إدارة الأزمات.. فلابد من امتلاك الجرأة والجسارة على الاقتحام، وأقوم حاليا بأرشفة المستندات والحوارات الصحفية الخاصة بى والتى لايقل وزنها عن ثمانية كيلو جرامات من الأوراق بمعاونة أحد أصدقائي”.


وأشار إلى أن مذكراته تشمل كشف أكثر من مافيا، موضحا: كانت أول مواجهة مع مافيا القمح المسرطن الذين كانوا يستوردونه منذ أيام مبارك وتم إيقافه فى الموانئ وهؤلاء التجار كانت شوكتهم قويه, بخلاف مافيا الأرز التى حاربتنى بقوه فاستعانوا بالمذيع وائل الإبراشى لنسفى سياسيا لأطير من الوزارة, وهناك العديد من الحروب التى سأكشفها داخل المذكرات.


مذكرات الوزير السابق لن تخلو من الحديث عن منظومة الخبز الجديدة، إذ يقول “سأطرح جميع تقارير الوزارة لإثبات أن مايحدث حاليا (عك).. لم يكن مستهدفا من المنظومة هذه النهاية المأساوية، إذ زاد العبء على الموازنة العامة للدولة والباب مفتوح حاليا لمافيا المخابز والتجار، وفى النهايه عمليا تم إلغاء الدعم العينى وتحويله لنقدي.. فالنظام السابق كان يمنح المواطن زجاجة الزيت بثلاثة جنيهات، أما الآن فتصل إلى ١١ جنيها بما يعادل ثلثى قيمة الدعم النقدى للفرد، وهذا ينعكس سلبا على المستوى الغذائى، وبالتبعية المستوى الصحى بما يشكل خطرا على الأمن القومي”.


ولم يحدد “عبد الخالق” عنوانًا لكتابه بعد، “هناك أكثر من مدخل أفكر فيه, ونصحنى البعض بكتابتها بالكامل مع وضع عنوان يسارى التوجه، لكننى لم أفضل هذا المقترح فحينما توليت المنصب الوزارى وافقت عليه كمواطن مصرى, فأنا مع التجار حينما يكونوا متعاونين وغير جشعين, وضدهم إذا أصبحوا شياطين”.


ولفت الوزير السابق إلى أنه يعكف أيضا على كتابة مذكرات أخرى شخصية تحت اسم “الربع ساعة الأخير “ يقص خلالها مشوار حياته مع زوجته الدكتورة كريمة كريم أستاذ الاقتصاد و من المقرر أن تشاركه فى كتابته.