اتهامات للمجمع المقدس بالتراخى عن حسم قضايا مصيرية

15/06/2016 - 10:10:36

تقرير : سارة حامد

لم يحسم أو يناقش المجمع المقدس الذى يتكون من ١٣١ أسقفا، عددا من القضايا التى تهم الأقباط وتشغل بالهم، ما دفع البعض إلى اتهامه بالتراخى والتغافل عن حسم مصير هذه القضايا ومنها قانون الأحوال الشخصية و تحديد موعد انتخابات المجلس الملى للإشراف على أموال الكنيسة. ويتطلع المسيحيون إلى أن ينهى المجمع هذه الأمور فى جلساته المقبلة.


ولا يزال متضررو الأحوال الشخصية يترقبون نتائج اجتماع المجمع المقدس المقبل، بحسب أشرف أنيس، مؤسس رابطة الحق فى الحياة المسيحية، واصفا الاجتماع أنه روتينى لا يحوى أية قرارات مصيرية مؤثرة على الشعب القبطى، لكنها مناقشات تخص نظام إدارة المؤسسة الكنسية، سواء فى الداخل أو الخارج وهى أمور لاعلاقة لها بالرعية فى مضمونها.


ولفت «أنيس» إلى أن تحديد لجنة للأسرة داخل أعمال المجمع المقدس الذى بدأ أعماله يوم ١٢ يونيو الجارى لا يعنى أن المجمع سيتطرق إلى قانون الأحوال الشخصية، لأن المجمع انتهى من هذا الشأن فى الاجتماع السابق وأصدر قراره بأن الهجر والفرقة لمدة ٣ سنوات لمن ليس لدية أطفال تبيح التطليق والفرقة ٥ سنوات لمن لدية أطفال تبيح التطليق، بالإضافة لعدم انتهائه من صياغة هذا القانون فى صورته النهائية ليسلم إلى مجلس النواب مع العلم أن مشروع القانون يحتوى موادا قد ترفض لعدم دستوريتها.


«مشروع قانون الأحوال الشخصية لن يفيد إلا الراغبين فى الطلاق فقط، لكن يوجد آلاف المسيحيين الراغبين فى الحصول على تصاريح زواج ثان لكن لم تقنن أوضاعهم»، هكذا يواصل مؤسس رابطة الحق فى الحياة المسيحية، مضيفا: البعض حصل على أحكام طلاق ولم يعطهم المجلس تصاريح زواج أخرى، بحجة أن اللائحة لم يتم تفعيلها داخل أروقة القضاء ما يؤكد أن القرارات والقوانين الكنسية هى التى تحكم قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، لأن تصريح الزواج فى مضمونه هو موافقة الكنيسة على كتابة عقد لطرفين يسمح لهما بالزواج، لأنه ليس لديهم ما يمنع من زواجهم قانونا، متوقعًا ألا يتم حسم قانون الأحوال الشخصية للأقباط فى دورة الانعقاد الأولى بمجلس النواب وسيناقش على جدول أعمال البرلمان الدورة القادمة، ومن المتوقع إقراره بعد موافقة مجلس النواب وتفعيله فى المحاكم عام ٢٠١٨ ليظل «المصلوبون على أبواب الكنائس منتظرين حقهم فى الحياة»، بحسب تعبيره. وفى السياق ذاته، قال الناشط القبطى وحيد شنودة، «إن المجمع المقدس لايزال يمارس الخداع على الشعب القبطى، خاصة بعد قراره العام الماضى بانتخاب لجنة سكرتارية المجمع المقدس فى جلسة يونيو ٢٠١٦، حيث تقرر أن تكون جلسة المجمع المقدس للكنيسة القبطية مرة واحدة سنويا قبل عيد حلول الروح القدس على أن يعقد سيمينار للآباء الأساقفة مرة سنويا قبل صوم الميلاد، بالإضافة إلى احتفال الكنيسة بعيد جلوس البابا تواضروس كبديل عن جلسة المجمع المقدس التى تعقد فى نوفمبر من كل عام، وذلك يعنى حضور كافة الأساقفة من كل بلدان العالم مرتين فى العام، وهو ما يتطلب تكلفة مالية ضخمة». ونوه أن المجمع المقدس يهدر أموالا طائلة مقابل سفر وحضور أساقفة دول المهجر من أوربا وعددهم حوالى ١١ أسقفا يرافقهم ١١ مرافق طيران فقط تكلفتهم حوالى ١٥٠ ألف جنيه، ويشارك ١٠ أساقفة من أمريكا وكندا بتكلفة تقدر ٢٠٠ ألف جنيه بخلاف تكلفة حضور أساقفة دول أفريقيا، وذلك دون صدور أية قرارات مصيرية للأقباط ومنها تحديد موعد انتخابات المجلس الملى العام الذى يشرف على أوجه إنفاق أموال الكنيسة الأرثوذكسية، مضيفا أن المجمع المقدس عازف عن إجراء انتجابات المجلس الملى.