يورو ٢٠١٦ طموحات واختبارات صعبة.. الديوك والماكينات والماتادور فى مهام انتحارية

15/06/2016 - 9:21:06

تقرير: محمد أبوالعلا

يورو ٢٠١٦ هذا الحدث الاستثنائى الذى لا يتكرر إلا كل ٤ أعوام، فى النسخة الخامسة عشر التى ينظمها الاتحاد الأوربى لكرة القدم، وتستضيفها فرنسا بتكلفة وصلت إلى ١.٦ مليار يورو. وأكد الخبراء والمحللون أنه من الصعب للغاية التنبؤ بالفريق الذى سيحصل على اللقب، فقد فازت اليونان بالبطولة فى عام ٢٠٠٤ فى مفاجأة لم يكن يتوقعها أحد، ثم فاز الماتادور الإسبانى فى آخر نسختين للبطولة عام ٢٠٠٨ ثم عام ٢٠١٢. المؤكد أن الترشيحات تصب فى صالح المنتخب الألمانى بطل العالم، بالإضافة إلى منتخب إسبانيا حامل لقب البطولة، ثم المنتخب الفرنسى صاحب الأرض والجمهور وهو الأمر الذى يعتمد عليه كثيرا فى هذه البطولة.


بدأت الجولة الأولى من البطولة بمجموعة مباريات هامة، جاءت جميع النتائج خلالها متوقعة بشكل كبير، بل ولم تظهر أية مفاجآت واضحة فى نتائج هذه الجولة، وكانت البداية مع مباراة مثيرة جمعت الديك الفرنسى صاحب الأرض والجمهور أمام نظيره الروماني، وقد أظهرت الديوك الفرنسية أداء قويا للغاية، مكنها من فرض سيطرتها على كافة مجريات الأمور داخل المستطيل الأخضر، وسط حالة من الدفاع المستميت من قبل الفريق الرومانى، الذى حاول اللعب على الهجمات المرتدة السريعة أكثر من مرة، إلى أن تمكن أبناء عاصمة باريس من تحقيق الفوز فى النهاية بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد للضيوف، جعلت صاحب الأرض متربعا على قمة المجموعة الأولى للبطولة بثلاث نقاط وبفارق هدف واحد عن سويسرا صاحب المركز الثانى بالمجموعة، وهى المجموعة التى تضم فرق (فرنسا ورومانيا وألبانيا وسويسرا)، ثم تأتى المباراة الثانية فى هذه المجموعة لتشهد فوز سويسرا على المنتخب الألبانى بنتيحة هدف دون رد، فى مباراة شهدت منافسة قوية بين المنتخبين على حصد الثلاث نقاط الأولى لهما فى البطولة.


ثم نأتى لباقى المجموعات التى تتسارع على اللقب الأوربى المجموعة الثالثة تضم منتخبات (ألمانيا - أوكرانيا - بولندا - إيرلندا الشمالية) بدأت بمباراة بولندا وإيرلندا الشمالية ثم المباراة الأهم بالمجموعة بين الماكينات الألمانية وأوكرانيا وهى المباراة التى شهدت إثارة وحماسا بين لاعبى الفريقين، ومنافسة من الخارج بين المدير الفنى الكبير «يواخيم لوف» مدرب المنتخب الألمانى وصاحب الميدالية الذهبية فى بطولة العالم الأخيرة، ومنافسه «ميخايلو فيمينكو» المدير الفنى للمنتخب الأوكرانى، ثم المجموعة الرابعة والتى تضم منتخبات ( إسبانيا - التشيك - تركيا- كرواتيا) والتى بدأت بمباراة تركيا أمام كرواتيا وشهدت تواجد ثمانية لاعبين مسلمين فى المباراة جميعهم يلعبون ضمن المنتخب التركى وهى المرة الأولى التى يشارك بها هذا الكم الهائل من اللاعبين المسلمين داخل منتخب واحد فى البطولة، وتأتى المباراة الأهم فى هذه المجموعة والتى شهدت حماسا منقطع النظير بين منتخبى الماتادور الإسبانى والمنتخب التشيكى والتى حرص المدير الفنى الكبير ديل بوسكى مدرب إسبانيا على اللعب بطريقة هجومية منذ البداية وتعد المجموعة الخامسة الأقوى بالبطولة والتى أطلق عليها الجميع مجموعة الموت لما تضمه من منتخبات كبيرة وقوية، ذات مستوى متقارب والتى بدأت بمباراة إيرلندا والسويد والتى شهدت عددا من البطاقات الصفراء لعدد كبيرمن لاعبى الفريقين، وشهدت أيضا تألقا كبيرا للنجم السويدى زلاتان أبراهيموفيتش الذى يسعى لنيل لقب الهداف للبطولة كما صرح قبل بداية البطولة، واختتمت الجولة بمباراة كبيرة بين المنتخب الإيطالى والمنتخب البلجيكى، المباراة الأقوى بكل المقاييس فى هذه الجولة.


أما المجموعة السادسة والأخيرة والتى ضمت منتخبات (البرتغال - أيسلندا- النمسا - المجر) والتى شهدت أحدث إقبال كبير من الجماهير على مستوى جميع المنتخبات المشاركة والتى بدأت بمباراة النمسا والمجر وما ظهر بهذه المباراة من حماس شديد لدى لاعبى الفريقين ثم مباراة البرتغال وأيسلندا والتى قدم فيها البرتغالى كرستيانو رونالدو أفضل مستوياته خلال الفترة الأخيرة وساهم فى فرض سيطرة البرتغال الكبيرة على مجريات المباراة حتى نهايتها.


أما مباريات الجولة الثانية للبطولة والتى ستزداد من خلالها قوة وشدة المنافسة بشكل أكبر وأعنف، وستبدأ تلك المباريات بمباراة المجموعة الأولى بين رومانيا وسويسرا ثم المباراة التالية بين فرنسا وألبانيا، صعوبة هذه الجولة تكمن فى رغبة أصحاب المركز الأول والثانى بالمجموعة فى تعزيز مراكزهم داخل المجموعة فرنسا بقيادة المدرب المخضرم ديديه ديشامب تريد الحفاظ على المركز الأول وسويسرا ترغب فى ترك المركز الثانى والصعود للأول بفوز مريح على رومانيا وبفارق كبير من الأهداف وتمنى النفس بتحقيق ألبانيا نتيجة إيجابية أمام فرنسا المتربعة على رأس المجموعة حتى الآن، كل هذا بشكل أكبر وأوضح تزامنا مع بداية الجولة الثانية.


وتشهد الجولة الثانية للبطولة عدة مواجهات هامة وصعبة أيضا، بين بعض المنتخبات، سنجد أن روسيا بقيادة المدير الفنى «ليونيد سلاتسكي» ستقابل سلوفكيا الجريح الذى يريد هو الآخر تحقيق نتيجة إيجابية وتعويض خسارة الجولة الأولى، وعلى الجانب الآخر يقابل المنتخب الإنجليزى بقيادة مدربه المخضرم «روى هودسون» صاحب ٦٨ عاما، المنتخب الويلزى الذى يرغب فى مواصلة المنافسة أيضا على صدارة المجموعة حتى آخر جولة، ونأتى لمباريات المجموعة الثالثة والتى ستبدأ بمباراة منافسة من نوع آخر بين منتخبى أوكرانيا وإيرلندا الشمالية، ثم المباراة الحاسمة للمجموعة بشكل كبير بين منتخبى ألمانيا وبولندا.


المجموعة الرابعة ستشهد مباريات هامة وكبيرة المباراة الأولى بين التشيك وكرواتيا والثانية بين إسبانيا وتركيا.


المجموعة الخامسة والأقوى تشهد مباراة من العيار الثقيل للغاية بين منتخبى إيطاليا بقيادة النجم الكبير دى روسى ومنتخب السويد يقوده هجوميا المتألق إبراهيموفيتش.


أما المجموعة السادسة والأخيرة ستشهد منافسات من نوع آخر من المهارات الفنية والبدنية بين فرق أيسلندا أمام المجر ثم البرتغال أمام النمسا.