المرشد السرى يظهر أخيراً!

15/06/2016 - 9:12:55

حمدى رزق حمدى رزق

بقلم - حمدى رزق

يقينا هذا تحدٍ أمنى جديد، ثعلب الإخوان الفار محمود عزت لايزال  داخل مصر، يكمن فى الدغل ويتخفى، وأسفر عن وجهه القبيح فى رسالة صوتية رمضانية تحمل الكثير من التعليمات المبطنة إلى قواعد الجماعة، أخشى من بعد هذه الرسالة، الثعلب خرج إلى العلن أخيرا.. حذار!!


محمود عزت رجل العمليات السرية فى قلب الجماعة يقطع بأنه يباشر مهامه التنظيمية بصفته القائم بأعمال المرشد العام من داخل مصر وفى هذا شك أمنى كبير، لكن الثابت أن عزت يقوم بأعمال المرشد منذ زمن طويل، لطالما اعتمد الإخوان ثنائية « المرشد العلنى والسرى « فى المنعطفات الخطيرة فى تاريخ الجماعة العجوز، انظر لسابقة تولية رجل المقاولون العرب الخفى « حلمى عبد المجيد » مكتب الإرشاد لسنوات سرا،  قبل الظهور العلنى للمرشد عمر التلمسانى، إبان تولى الرئيس الراحل السادات سدة الحكم وإفراجه عن إخوان سجون عبد الناصر ليواجه الشيوعيين !.


خطورة محمود عزت تتحدث بها وعنها مقالات نائب المرشد «المستقيل » الدكتور محمد حبيب، راجع مذكرات حبيب فيما رواه عن قساوة عزت وجموحه إلى العمل السرى فى قلب الجماعة، ويقطع حبيب بإمساك عزت بكل الملفات السرية، التنظيمية منها والمالية، كان صاحب الأمر والنهى والخطط، محط ثقة التنظيم الخاص، ومحور تحركاته داخليا وخارجيا على صعيد التنظيم الدولى.


حتى فى ظل تولية المرشد « السجين » محمد بديع ومن قبله المرشد « المريض » محمد مهدى عاكف، عكف محمود عزت على تسيير شئون الجماعة والتنظيم، وتولية المقربين، وتنحية المختلفين، ممسكا بكل الخيوط فى يديه المعروقتين، كان إذا تحرك تحركت قواعد الجماعة وإذا سكن هم فى كمون.


طالما الثعلب « عزت » طليقا لن تهدأ الساحة المصرية أبدا، ورسالته الصوتية الرمضانية التى سربها خفية إلى القواعد عبر يوتيوب، يأمرهم بالتظاهر ويحثهم على الفوضى والتخريب مهتبلا أمن وأمان المصريين، رسالة هى نذير شؤم، محمود عزت غراب البين، وبعد رسالته خرجت نذر مظاهرات الإخوان فى الورديان بالاسكندرية، وكفر الشيخ.


 يقينا لن تسلم مصر من عمليات جديدة للجان النوعية أطلقها من عقالها بأمر منه مرصود فى رسالته المجرمة التى أطرها بآيات بينات وأحاديث نبوية شريفة، لايفقه من معناها سوى القتل والتخريب، أخشى موجة عنف جديدة، وصدى صوته أشبه ببوق الخراب، تستلزم رسالته حذرا أمنيا ويقظة، عسى أن يسقط عما قريب.


 عزت يتحدث بالباطل ويستحل القرآن الكريم فى الشهر الفضيل، يهرف بحديث عن صراع الحق والباطل وحلقاته، وأشدها ضراوة، حمداً لله أن فى جهاز الأمن عقولا يقظة لم تستنم إلى لحظة الخداع الإخوانية الخبيثة فى التضليل والخداع بادعاء خلافات عميقة فى قيادة الجماعة، يروجها خديعة خلايا نائمة بين الصفوف ونحن عنها غافلون.


لماذا خروج محمود عزت من القمقم الآن، وكان بلغ فرارا منذ فض رابعة وحتى التسجيل الصوتى الأخير ، ولماذا الإعلان عن وجوده داخل مصر وقد قيل فى هروبه إلى غزة الكثير، ولماذا التأكيد على تولية مهام الإرشاد قائما بأعمال المرشد، ومن ولاه هذا الموقع، وكيف تولى، أسئلة تحوم من حول رأس قيادات الجماعة التى تلقت ضربات أمنية قاسية، ومنيت وتكبدت خسائر ضخمة، خسرت الجلد والسقط فى معركة خاضها هذا الرأس التآمرى على جثث وأشلاء شباب الجماعة، وكلف الوطن الكثير من الدماء والخراب. 


ظهور عزت يقينا لقطع الطريق على الطامعين فى وراثة «إخوان  بديع » ، لسان حاله، حال محمود عزت وحال عجائز قيادة الجماعة الشريرة « نحن هنا «، وإحباط أية محاولات للانقلاب على رأس الجماعة من خارج مصر، من جماعة التنظيم الدولى المدعومة قطريا وتركيا، والاحتفاظ بسدة الإرشاد داخل مصر، طالما القائم بالأعمال حيا يرزق داخل مصر، إذن قيادة الجماعة داخل مصر لم تغادرها، ولا سبيل لأن تغادرها، مسقط رأس الجماعة.


أيضاً ظهوره فى توقيت تنهار بنية الجماعة داخليا، تضعضت صفوفها، وانهارت مقاومتها، وسقطت فى شرور أعمالها، وتتشتت الجماعة خارجيا بين الدوحة وإسطنبول، الجماعة تخسر مواقعها فى الخليج والأردن ولندن، وعواصم أخرى تفلتت أو تململت أو أعلنت العصيان، أو خرجت على الجماعة ومناهجها، أو تغير وجهتها، الغنوشى نموذج ومثال على التخارج من تحت سقف الجماعة، وله فى تحولاته الأخيرة مآرب أخرى.


خروجة الغنوشى تعنى الكثير وتستلزم ردا من قائمقام الجماعة ، تمثل خروجا عن السمع والطاعة لجماعة القاهرة، دون الخروج عن خط الإخوان الرئيس كجماعة طامحة إلى الحكم، سيحكم الغنوشى تونس قريبا بالصندوق، وهذا محل اهتمام من دوائر الجماعة، الغنوشى يخط خطا للجماعة تمشى إليه بعيدا عن خط المعركة التى استنته الجماعة فى مصر وخسرتها بالكلية أمام الشعب المصرى .


خروج عزت فى هذا التوقيت محاولة أخيرة لرفع معنويات قواعد الجماعة المنهارة داخليا، تسقط خلاياه كالذباب فى قبضة الأمن، كلفتها القيادة العجوز ما لا تحتمل، وتركت تكليفاتها الانتحارية جراحا هائلة فى جسد الجماعة، وتصدعت صفوفها، وانهارت منعتها، وتحطمت معنويات شبابها، لم يعد فى أحلام شبابها إمكانية العودة، أو عودة الغائب، ضربهم اليأس، يحمل لهم ظهور عزت أملاً خافتاً، يعيشون على أمل كاذب.


خلاصة رسالة عزت إلى عناصر الجماعة، دعوة إلى مواصلة العمل التنظيمى لإسقاط نظام الحكم، هذه رسالة تنظيمية بامتياز، لأن ثوابت الجماعة وقرارات مجالسها وخياراتها الفقهية جميعا تنحو إلى العنف سبيلا، وسياستها الشرعية معلنة فى وثائق الجماعة وبياناتها الرسمية، وكلها كلها تحض على القتل والحرق والتخريب، ومراجعة ما صدر عن هذه الرؤوس الشريرة جميعا تبرهن أن الجماعة قطعت طريق العنف ولن تعود عنه، رغم أكاذيب السلمية التى قال بها « مسيلمة الكذاب » محمد بديع فى خطبة رابعة الشهيرة، وتابعه الأمين وقائمقام محمود عزت فى رسالته الأخيرة.