عن الفنان فتوح أحمد أتحدث .. صانع البهجة

13/06/2016 - 10:27:03

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت - أمينة الشريف

كل عام وأنتم وأهل مصر بخير.. رمضان كريم والله أكرم .. في هذا الشهر نكثر من الدعاء لله سبحانه وتعالي ورسوله الكريم والدعاء بالستر والنجاح والتوفيق والشفاء من المرض لكل الناس وحماية بلدنا من سوء كل المتربصين بأمنها ومستقبل أبنائها.


ولكن ثمة دعاء خاصاً أتمناه من الكريم العزيز أن تطل علينا دراما رمضان هذا العام وقد نفضت عن نفسها مساوئ الأعوام الماضية التي انتقدها المشاهدون خاصة مشاهد العري والألفاظ الخارجة التي نقلت ثقافة الشارع إلي البيوت وأن تتراجع دراما الغموض والإثارة والرعب الغريبة على طبيعة المجتمع المصرى ، وهذه الدراما تأثرت بالأعمال الأجنبية.


وأتمنى من كتابنا الأجلاء وقد ظهرت أجيال جديدة منهم تجيد الكتابة الدرامية بمهارة واحترافية مبهرة .. أن يلامسوا مشاكل المجتمع المصري الحقيقية بعيداً عن التقليد والمحاكاة.


- تأخرت بعض الوقت في الكتابة عن الفنان القدير فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح الذى دعاني مرتين لمشاهدة تجربتين مسرحيتين جديدتين علي المتفرج المصري كانت الدعوة الأولي لمشاهدة عرض مسرح العرائس المائية والثانية مسرحية «ورد وياسمين». الحقيقة أن العملين المسرحيين مختلفان تماما فمسرح العرائس المائية نوع جديد من المسرح انتشر في فيتنام وتعتبر مصر ثاني دولة علي مستوي العالم يقام فيها هذا النوع من المسرح.. والعرض أقيم في حمام سباحة مركز شباب الجزيرة يحكي القصة الاسطورية الشهيرة «إيزس وأوزوريس» عن طريق العرائس التي تمثل علي صفحة المياه ويحركها عدد من الشباب والفتيات تلقوا تدريبا خاصا علي هذا النوع من المسرح، التجربة المثيرة تصميم وإعداد مي مهاب برعاية ودعم فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح الذي تبني طموح المخرجة وغامر بتقديم هذا النوع من المسرح رغم اعتباره أمراً غريبا من جانب البعض، إلا أن مشاهديه كانوا مبهورين به خاصة الأطفال.. والعرض الثاني « ورد وياسمين» ويعرض علي مسرح الأطفال بجوار المسرح العائم بكوبري الجامعة.


المسرحية جديدة ومن نوع خاص لأن أبطالها من ذوي القدرات الخاصة والأقزام، تأليف وأشعار أيمن النمر وإخراج عبدالله فتوح، مترجم لغة الإشارة سحر حافظ.. الحقيقة أن هذا العرض أبكي الحضور كثيرا ليس فقط تعاطفا مع الأبطال الذين قدموا من خلاله نماذج من المشاكل التي يتعرضون إليها في مجتمع لا يرحم ولا يحترم طبيعتهم سواء في التعليم أو العمل أو الزواج أو السكن ولكن أبكانا لأننا نعيش في مجتمع يرفض ويلفظ التعايش معهم بلا أدني ذنب اقترفوه فأطلق عليهم جهابذة الروتين والعفن المجتمعي معاقين وحددهم القانون بنسبة 5% لكن هؤلاء الناس الذين يشكلون نسبة كبيرة في المجتمع، هؤلاء حققوا نجاحاً لا يقوي عليه الأسوياء لأنهم فقط حاولوا أن يثبتوا أنهم ليسوا أقل قدرة ومهارة من الأسوياء وتحدوا إعاقتهم ومنهم أيضا أبطال في بعض الألعاب الرياضية والأولمبية والأمر ليس بعيدا عن الذاكرة التي تحتفظ بأسماء العديد من العباقرة والموهوبين من أصحاب القدرات الخاصة أمثال د. طه حسين الذي وصل إلي منصب الوزير والفنانين سيد مكاوي وعمار الشريعي وغيرهم..


ولا يمكن أن ننكر أوركسترا النور والأمل للكفيفات الذي شرف مصر في حفلات الخارج وكان خير سفير لها دائما.. هذان العرضان يؤكدان أن هناك أملاً دائما في مصر وأن هناك من يعمل ولاينظر إلي الوراء ولا يهتم بالتفاهات والهيافات والتحزبات السياسية.


- شكرا للفنان فتوح أحمد صانع البهجة.. وعاشق المسرح وأتمني أن يستمر في منصبه ، محققا نجاحات أكثر للمسرح المصري.