د. أشرف العربي وزير التخطيط والإصلاح الإداري: الاقتصاد لايزال وضعه صعباً.. واستثمارات العام القادم 600 مليار جنيه

22/09/2014 - 9:54:48

رئيس التحرير رئيس التحرير

حوار - غالى محمد - ايمان رسلان

محاورة وزير من هذا الطراز ليست سهلة.. يجب أن تكون يقظاً طوال الوقت، الرجل يملك من الحقائق والأرقام مايجعلك في كل دقيقة ، تندهش ، أو تنزعج، أو تأمل في الغد ..!


"د. أشرف العربي» وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ، لديه قدرة هائلة علي مصارحتك بمالايستطيع الآخرون مصارحتك به، قال لنا في هذا الحوار مئات الأرقام، مقترنة بحقائق خطيرة، كثير منها يبشر بالخير.. ومن أهم مايبشر بالخير أن يكون لدينا - أصلاً - وزير تخطيط بهذه القدرة الفائقة. يقول د. أشرف العربي إن البطالة وصلت 4،13 في المائة، منها 35 في المائة من الشباب، واننا نحتاج إلي 337 مليار جنيه لرفع معدل النمو الاقتصادي إلي 2،3 في المائة، وأن حجم المستهدف للاستثمار في السنة القادمة 600 مليار جنيه، وأن 70 في المائة من الفقراء يعيشون في الريف و18 مليون أسرة تستفيد من الدعم.. وأن .. وبعد كل (وأن) ستجد حقيقة مهمة عن الناس والحياة في مصر، ننقلها إليك في هذا الحوار مع د. أشرف العربي .


> ما حقيقة وضع الاقتصاد المصري الآن؟


- الاقتصاد مازال وضعه صعباً حتي نكون واضحين، لكن نسبياً أفضل مما كان عليه قبل ثورة 30 يونيه، لكن هذا الوضع الأفضل نسبياً لايعني أن مشكلاتنا تم حلها، وهناك كثير من المؤشرات تؤكد ذلك، منها الخطوة التي اتخذتها حكومة المهندس إبراهيم محلب وبدعم قوي من الرئيس عبدالفتاح السيسي في مسألة إصلاح دعم الطاقة، خطوة مهمة جداً ولها ردود أفعال جيدة داخلياً وخارجياً، وكل من يتابع مصر من الخارج يعرف أن تلك الخطوة هائلة، وكنا نحتفل خلال الأيام السابقة في المركز المصري للدراسات الاقتصادية والمركز الوطني للتنافسية بمناسبة إطلاق تقرير التنافسية العالمي، حيث كان هناك تشكيك في قدرة الحكومة علي اتخاذ إجراءات في إصلاح منظومة دعم الطاقة معتقدين أن هذا سيكون قراراً سياسياً صعبا وبعد هذا القرار تغيرت النظرة كثيراً وأصبحت إيجابية، وهناك تقارير غير معلنة بسلامة السياسات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة، أيضا البدء في ثلاثة مشروعات قومية كبيرة، حيث أن مشكلة مصر خلال الثلاث سنوات الماضية أن معدل النمو الاقتصادي لها 2% وهذه النسبة كانت ثابتة تقريباً في الفترة ما بين ثورتي 25 يناير و30 يونيه، وهذا المعدل أقل من معدل نمو السكان.. وهذا يعني أن متوسط دخل الفرد يتراجع بالمقارنة بالأسعار الحقيقية بصرف النظر عن عدالة توزيع الدخل والعدالة الاجتماعية، وهذا الوضع كان غير قابل للاستمرارية، أما الآن فهناك تراكم من المشكلات في كل النواحي فالبطالة أصبحت 4.13 في المائة بعد أن كانت 8 أو 9 في المائة قبل عام 2011 وكنا نظن أن تلك النسبة عالية، والبطالة بين الشباب أكثر من 35 في المائة والتحدي الأكبر هو خلق فرص عمل للشباب.


> وماذا عن الوضع الاقتصادي منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة الجمهورية ؟


- إحصائية معدل النمو الاقتصادي يكون كل ثلاثة شهور وتقرير ربع العام من شهر يوليو وحتي سبتمبر لم يظهر حتي الآن .


> وما توقعاتك بشأن معدل النمو بعد المشروعات القومية الكبري التي تم البدء فيها؟


- حتي أكون واضحاً فإن آثار القرارات لا تظهر في وقتها فمثلاً مشروع حفر قناة السويس الجديدة لا أستطيع أن أكذب وأقول إن تأثيرها سينعكس علي المواطن خلال الربع الحالي في معدل النمو الاقتصادي، ولكن من الممكن أن تظهر أثاره بعد ستة شهور أو سنة، كما كنا نفعل العام الماضي.. حزمة تشجيع الاستثمار التحفيزية.. كنا نجد المواطنين يقولون إنهم لن يلمسوا أثارها، حيث إننا أحضرنا منظمة العمل الدولية لعمل تقييم أثر خطة التحفيز علي التشغيل، هناك أيضا عدد من المشروعات القومية التي تم البدء في التحرك فيها وهي قناة السويس الجديدة وإنشاء 3200كم من الطرق التي لم نكن نسمع عنها نهائياً، هذا بالإضافة إلي خطة الطرق الموجودة أصلاً حيث تعد هذه الطرق الجديدة إضافة علي خطة الطرق الأصلية، وهناك أيضا مشروع المليون فدان بالإضافة إلي مشروعات الإسكان، أيضا المشروعات التي ستقام في منطقة قناة السويس والتي كان مخططاً لها أن يتم الانتهاء منها في فترة من ستة إلي ثمانية شهور، والتي يتم الترويج للاستثمار فيها بشجاعة، والخريطة أصبحت واضحة جداً في الاستثمار في تلك المنطقة وكيفية الاستفادة من الخمس موانئ الموجودة في المنطقة وهم شرق وغرب بورسعيد وميناء الأدبية والعين السخنة وميناء العريش وتلك الموانيء ستكون طفرة قوية جداً في الاستثمار، هناك أيضاً المثلث الذهبي في الصعيد ما بين قنا وسفاجا والقصير وكذلك تنمية مشروع توشكي وسيناء، كل هذه المشروعات للتنمية بالإضافة إلي إعادة ترسيم المحافظات ورسم الحدود وخطة الطرق الجديدة ليست عشوائية ولكنها تتم بنظرة مستقبلية تحدد خريطة الدولة في الفترة القادمة، كل هذه الأمور تؤكد أن هناك فكراً علمياً متكاملاً.


> هل الإطار القانوني والتشريعي للاستثمار يشجع علي الجذب؟


- عندما تضع كل تلك المشروعات في الإطار التشريعي والمؤسسي لضبط المنظومة التشريعية والقوانين، سيكون ذلك عامل جذب هائلاً وللأسف هناك عدد كبير من القوانين والتشريعات التي لابد أن يتم تغييرها بالكامل، ولكن عند تغيير تلك القوانين ستكون خطوة هائلة في تحسين وضع الاقتصاد وجذب الاستثمارات.


> ما هي تلك القوانين؟


- مثلا في وزارة الإصلاح الإداري التي كانت تسمي التنمية الإدارية قبل ذلك، بها القانون رقم 47 لسنة 1978 والذي يعد أطول قانون وظيفة عامة في التاريخ حيث وضُع منذ عام 1978، حتي الآن تم إدخال 17 تعديلاً علي هذا القانون ومازال معيباً، فأولاً تعريف الموظف العام في مصر يتم تعريفه في إطار واسع جداً وهو كل من يحصل علي راتبه في الموازنة العامة للدولة ونحن نتحدث عن 4.6 مليون موظف حكومي وهي تعد أعلي نسبة في التاريخ وفي العالم حيث هناك واحد لكل 13 فرد وهذا ليس موجوداً في العالم، ولذلك لابد من إخراج من تلك النسبة كل من لا ينطبق عليه الموظف العام بالرغم من أنه يتقاضي راتبه وحوافزه من الحكومة ولكن لابد من تعريفه أن ليس موظفاً في الحكومة ولكن يعمل في مجال كذا، وتغيير هذا القانون سيجعل هناك فارقاً كبيراً في الدولة في الأيام القادمة للقضاء علي البيروقراطية والفساد الإداري والقضاء علي طول الإجراءات والتعقيدات في الاستثمار، فمثلاً عندما يكون لديك موظف كفء وأنت غير قادر علي مكافأته أو موظفاً مهملاً وأنت غير قادر علي محاسبته غير موجود في القانون، كذلك عدم وجود معايير في القانون لنظام الترقي في العمل وانتقاله من درجة إلي درجة أعلي والمدار الزمني للترقيات أيضاً.


> وماذا عن تغيير قوانين الاستثمار؟


- بالنسبة للقوانين التي تحكم عملية الاستثمار فيتم الحديث بين وزير الاستثمار والمجموعة الاقتصادية في قانون الاستثمار الموحد، لأن هناك في بعض الأحيان من تكرار القوانين ما يجعل هناك نوعاً من الازدواجية في الجهة التي تدير أو الجهة صاحبة الولاية، ونحن نعمل علي قانون تخطيط موحد فنحن لدينا ثلاثة قوانين هي قانون الخطة وقانون البناء الموحد التابع للاسكان وقانون التنمية المحلية للمحليات، كل هذه أشياء تساعد وتيسر بشكل كبير جداً في تحديد من هو المخطط ومن المنفذ، فمثلاً في الكهرباء لابد من وجود جهاز تنظيم الكهرباء مثل جهاز تنظيم الاتصالات وهذا الجهاز من المفترض ألا يكون تابعاً لوزير الكهرباء ويكون هذا الجهاز منظماً لأنه لا يمكن أن يكون أي جهاز هو المنظم وهو أيضاً المنفذ.


> وما دور ذلك الجهاز؟


- دوره سيكون منظماً بمعني أنه يحدد تكلفة الكهرباء وما هو الدعم المخصص للكهرباء، فنحن في حاجة إلي جهاز محايد يقول هنا تكلفة الكيلو وات أو الميجا وات، وبالتالي عندما يتم محاسبة الزبون أيا كان مواطناً أو مصنعاً أو تجارياً أو غيره بالسعر المناسب.


> هل هناك قوانين أخري؟


- مثلاً علي صعيد السياسة المالية هناك مثلاً قانون القيمة المضافة والذي يعد نقلة كبيرة في الطريق الصحيح، فمثلاً لدينا الآن قانون ضريبة المبيعات، والتي لابد وأن تنتقل إلي ضريبة قيمة مضافة والتي تحد بشكل كبير من التهرب في درجاته المختلفة وتوضح الصورة لكل مواطن وتعرفه ما هو المبلغ الذي سيدفعه وكذلك تتسق مع المعايير الدولية كلها وليست خاصة في مصر والعالم كله يسير بطريقة القيمة المضافة، وعلينا أن نسير في الطريق الذي يمشي فيه الجميع، فمثلاً لمنع التهرب من خلال ضريبة القيمة المضافة في الجمرك يتم تثمين الحاوية بقيمة ما ويدفع عليها ضريبة جمركية بمبلغ ما ويتم تقييمها بقيمة أقل وعندما تخرج من الجمرك وتنتقل إلي فرد آخر لإدخالها في سلسلة إنتاج أخري سواء في الصناعة أو التجارة، ولكن من خلال ضريبة القيمة المضافة في مرحلة ما تستطيع أن تعرف القيمة الحقيقية للشحنة وبالتالي تستطيع أن تحد من عملية التهرب الجمركي.


> هل الوضع الاقتصادي في خطر؟


- الوضع يمكن تلخيصه في البطالة المرتفعة والتضخم، والسبب الرئيسي في ارتفاع نسبة البطالة هو ضعف معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي، وضعف معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي يرجع إلي عجز الموازنة، وعجز الموازنة بسبب قيام البنوك بإقراض الحكومة وعدم إقراض القطاع الخاص الذي من المفترض أن يستثمر ويخلق فرص عمل جديدة للشباب، وكذلك عدم وجود الاستثمار قد يرجع إلي عدم وجود استقرار أمني أو سياسي أو استقرار في القوانين والتشريعات، والاقتصاد عبارة عن سلسلة متكاملة في الحلقات، كل حلقة تؤدي للأخري، وعندما يسألني أحد لماذا الوضع الاقتصادي صعب أقول له لأن نسبة البطالة ترتفع وحتي من يعمل تجده في القطاع غير الرسمي أو غير منظم وبالتالي لا يوجد خلق فرص عمل حقيقية لمواكبة التدفقات الكبيرة من النمو السكاني المتزايد كل عام وأيضاً عدم وجود سحب من الرصيد المتراكم علي مدار السنوات الماضية، فلذلك لابد من توافر مجموعة من الأدوات مثل أدوات سياسة المالية وإرجاع فكرة الاستدانة والانضباط المالي من جديد، ومواجهة عجز الموازنة فمثلاً الـ14 في المائة عجز غير قابل للاستمرار، ومستهدفين العام الحالي في خفض تلك النسبة إلي 10 في المائة خلال العام المالي الحالي 2014/2015 وقبل 30 يونيه القادم ولو نجحنا في ذلك ستكون من الخطوات الهائلة وأنت واضع في اعتبارك أنه لن يأتي أي مساعدات أو منح.


> هل المؤشرات تدل علي أن هناك إمكانية لخفض عجز الموازنة؟ وكيف ستعمل علي خفض عجز الموازنة إلي 10 في المائة ؟


- أعدنا النظر في منظومة الدعم، وكذلك هناك مجموعة من حزم التحفيز مثل قناة السويس الجديدة والطرق وترسيم المحافظات كل هذه الأشياء تحفز الاقتصاد علي النمو وعندما ينمو الاقتصاد بطريقة شبه طبيعية ولن نقول طبيعية ستزيد الايرادات.


> ما معدل النمو الاقتصادي الحالي ؟


- خلال الثلاث سنوات الماضية كان متوسط معدل النمو 2 في المائة أكثر أو أقل بنسب ضئيلة .


> وما المستهدف من رفع معدل النمو الاقتصادي ؟


- نستهدف أن يصل إلي 2.3 حتي 30 يونيه 2015 وهذا يتطلب استثمارات 337 مليار جنيه.


> ومن أين سيتم توفير هذا المبلغ الضخم؟


- نحن نريد 216 مليار جنيه استثمارات خاصة، وفي خطة الموازنة هذا العام هناك 67 مليار جنيه استثمارات حكومية وإذا أضفنا عليهم استثمارات الهيئات الاقتصادية يصل إلي 93 مليار جنيه وإذا أضفنا عليها استثمار الشركات العامة يصل المبلغ إلي 121 مليار جنيه وبالتالي سنصل إلي المبلغ المطلوب.


> من أين ستأتي الاستثمارات الخاصة ؟


- سيتم تقسيمها علي قطاعات فمثلاً في البترول نحن مهتمون جداً بتسديد مستحقات الشريك الأجنبي لأننا نستهدف في الاستثمار من القطاع الخاص في قطاع البترول من الشريك الأجنبي، وهناك أيضاً قطاع الاتصالات والصناعة والزراعة.


> ما الإجراءات اللازم اتخاذها بطريقة عاجلة لجذب الاستثمار؟


- لابد أن تكون هناك حزمة متكاملة من الإجراءات فمثلاً استقرار الأوضاع السياسية والأمنية ونحن في هذا الإطار إلي الأفضل، أيضا لابد وأن تكون التشريعات والقوانين مستقرة وجاذبة حتي يطمئن المستثمرون الجدد إلي أن المشكلات التي تحدث مع المستثمرين الحاليين سيتم تفاديها وبالتالي لابد من عملية إصلاح تشريعي.


> هل هناك استثمارات خليجية ضمن الاستثمارات الخاصة ؟


- نحن نعني بالاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية بما فيها الاستثمارات العربية كلها.


> البعض يردد أن المساعدات والمنح من الإمارات والسعودية قد توقفت .. هل هذا صحيح؟


- بالعكس تماما فالسعودية والإمارات وقفوا بجانب مصر وقفة قوية ومازالوا حتي الآن، فهناك اتفاقية مع الإمارات 7.8 مليار دولار مع قطاع البترول.


> ولكن هذا اتفاق تجاري؟


- نعم، ولكن سيتم الدفع بفترة سماح وبشكل ميسر وتقريباً بدون فوائد.


> هل هناك استثمارات من السعودية والإمارات خلال الفترة القادمة؟


- السعودية والإمارات تريدان ضخ استثمارات كبيرة جداً خلال الفترة القادمة .. هناك استثمارات خاصة وليست استثمارات حكومات، وقد يكون هناك استثمارات علي مستوي الحكومات تأتي علي مستوي صندوق مثلاً كصندوق تحيا مصر الذي يمكن أن يتحول لآلية إذا تحول إلي صندوق استثمار وهذا هو الفكر الذي يدور حالياً والذي يمكن وضع أموال ضخمة جداً فيه من الداخل أو الخارج.


> متي سوف يعقد مؤتمر أصدقاء مصر؟


- أولاً المؤتمر ليس اسمه المانحين كما يردد البعض ولكن اسمه «قمة مصر الاقتصادية» ومبدئياً سيكون في فبراير 2015، وسيكون في شرم الشيخ وسيدعي إليه رؤساء وقادة وملوك الدول العربية والأجنبية وكل مؤسسات التمويل الدولية وكبري الشركات العالمية وكبار المستثمرين.


> وماذا تريد مصر من هذا المؤتمر؟


- أكثر من شيء أولاً أريد أن أوضح للحاضرين وللعالم كله «قصة مصر الجديدة» فعلي سبيل المستوي السياسي وهناك خريطة نسير عليها وقطعنا فيها شوطاً كبيراً وكيف سنسير فيها خلال الفترة القادمة، علي المستوي الاقتصادي سنستغل الفرصة في توضيح الرؤية التنموية لمصر 2020 و2030 التي نسير فيها في الوقت الحالي وخطة الاصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة والتي بدأت فيها بالفعل خلال الفترة الماضية، وسنوضح أيضا قضية الطاقة فنحن لدينا رؤية جيدة للطاقة ولمزيج الطاقة وسنتحدث عن مشكلات المستثمرين وما تم حله من هذه المشكلات وكيف سنكمل للقضاء علي تلك المشكلات نهائياً وما هي القوانين والتشريعات التي تضمن ذلك وستكون كل القوانين الحالية تم تعديلها، بالإضافة إلي التركيز علي الفرص الاستثمارية، وهناك فريق فني علي أعلي مستوي يجهز حالياً لمشروعات ضخمة يتم طرحها في هذا المؤتمر.


> هل هذه القوانين سيتم تأجيلها حتي يتم انتخاب البرلمان أم ستصدر من الرئيس ؟


- ستصدر من الرئيس وعندما يأتي البرلمان ستعرض عليه مرة ثانية.


> ما هو معدل النمو الاقتصادي المستهدف من الحكومة خلال الفترة القادمة ؟


- أولاً لتوضيح الصورة بطريقة مبسطة نحن نحتاج 337 مليار جنيه حجم الاستثمارات الحالية لتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 2.3 في المائة، في حين أن معدل النمو المستهدف لايقل عن 6 أو 7% وقد يصل إلي 10 في المائة وبالتالي نحن نحتاج أن تتضاعف الاستثمارات إلي أضعاف كثيرة من خلال مشروعات محددة مدروسة بطريقة جادة علي الأقل بطريقة أولية.


> ما هو حجم الاستثمارات المستهدف خلال العام القادم؟


- ما لا يقل عن 600 مليار جنيه من الاستثمارات.


> هل هناك مشروعات استثمارية في الطاقة الشمسية ؟


- بالطبع، ووزير الكهرباء عرض علي المجموعة الاقتصادية الماضية خطة للاستثمار وسيعرض علي مجلس الوزراء الاستثمار في الطاقة المتجددة، ولكن لابد أيضا أن نسير في الاتجاهين من الطاقة المتجددة وغير المتجددة أيضاً وسيكون هناك استثمارات في الفحم وتدوير المخلفات والنووي.


> هل هناك طاقة كافية للمشروعات الاستثمارية في المشروعات القومية مثل قناة السويس؟


- أولاً لابد وأن ننظر إلي مدة التنفيذ، فعندما تبدأ تعطي للقطاع الخاص في الوقت الحالي ويبدأ في العمل هناك أشياء تستغرق عاماً أو 18 شهراً أو ثلاث سنوات ولكن المهم هو أن نبدأ.


> هل سيشارك القطاع الخاص في مجال الاستثمار في الطاقة الشمسية؟


- فيما يتعلق بقضايا الطاقة الشمسية هناك القطاع الخاص سيعمل وينتج وعندما تشتري منه الدولة بسعر مناسب وجاذب له ستسير الأمور بشكل جيد، لأن سيبيعها للدولة علي الشبكة لأنها هي التي ستوزع والمستثمر يريد الدولة أن تقول له المبلغ الذي ستأخذ به من المستثمر وهذا الأمر تم مناقشته في المجموعة الاقتصادية الأخيرة وسيعرض الأمر علي مجلس الوزراء قريباً.


> وكم تتوقع أن يكون سعر الكيلو وات من الطاقة الشمسية؟


- أولاً لابد من عمل توازن بحيث يكون المستثمر رابحاً ويكون معدل الربح مرتفع وجدواه عالية، تصل إلي 15 في المائة، وفي نفس الوقت إذا تم زيادة السعر فالمواطن أو المصنع أو الدولة هي التي ستتحمل ذلك وبذلك ستزيد الدعم الموجه للطاقة في حين أنها تريد رفع الدعم عن الطاقة ليكون بالأسعار العالمية.


> لماذا لم تحسم قضية الدعم؟


- القضية محسومة تماما، بشكل واضح من هم الفقراء؟ هناك ما يسمي بخريطة الفقر في مصر فهو ظاهرة ريفية في الأساس و70 في المائة من الفقراء يعيشون في الريف، وهناك ما يقرب من 75 في المائة من الفقراء يعيشون في الألف قرية التي حددتهم الدولة بوصفهم الأكثر فقراً، ولو استهدفنا تلك القري بطريقة مباشرة ستقل نسب الفقر بكثير، وهناك عملية استهداف جغرافي للفقراء من خلال الوصول إليهم في أماكنهم المعروفة والمحددة وإيصال الدعم لهم، وهناك أيضا مجموعة من قواعد البيانات في سلع التموين وقاعدة بيانات ملكية السيارات والكهرباء والأحوال المدنية والجوازات والصحة وفي حالة تربيط هذه القواعد سيحدد من هو الفقير ومحتاج الدعم، فمثلاً هناك ما يقرب من 18 مليون أسرة تستفيد من السلع التموينية أي هناك أكثر من 69 مليون فرد يستفيدون من منظومة التموين من إجمالي 87 مليون إجمالي سكان مصر أي أن هناك ما يقرب من 85 بالمائة يحصلون علي السلع التموينية ولا يعقل أن يكون كل هؤلاء فقراء ويستحقون الدعم.


> ما هو معدل الفقر في مصر ؟


- مشكلة الفقر في مصر أن أغلب المواطنين يعيشون حول خط الفقر إما تحته مباشرة أو فوقه مباشرة فلو زادت الأسعار شيئاً بسيطاً جداً سيقع كل من بالقرب من أعلي الخط إلي الأسفل من خط الفقر، فلو افترضنا أن معدل الفقر 40 أو 50 في المائة فمصر بها 20 مليون أسرة و50 في المائة معدل الفقر سنجد أن هناك 10 ملايين أسرة فقيرة في حين أن هناك 18 مليون أسرة يحصلون علي السلع التموينية، وإذا ربطنا الأسر التي تحصل علي السلع التموينية بملكية السيارات سنجد أن هناك من يصرف تلك السلع لديه سيارة واثنتين وأحياناً ثلاثاً.


> متي سيصل الدعم إلي مستحقيه؟


- فكرة وصول الدعم إلي من يستحقه سهلة وبسيطة ولكن الفكرة هي أن نكون متفقين مجتمعياً أن ذلك سيكون هو الأسلوب الذي سنتعامل فيه خلال الفترة القادمة وأن الدعم ليس لكل الناس ولكن الدعم لمستحقيه، ومستحقيه هم من يعيشون في الألف قرية الأكثر فقراً وسكان العشوائيات، أو علي الأقل تربيط قواعد البيانات وسيظهر مستحق الدعم.


> كيف ستعمل الحكومة علي دعم الفرد الذي لايتعدي رأس ماله الخمسين جنيهاً ؟


- أولا الأسر التي لايعمل أبناؤها توفر الدولة لهم وظيفة حقيقية ومنتجة وتنمية المشروعات الكبيرة والبنية الأساسية وتحسين مناخ الاستثمار لجذب المستثمرين من القطاع الخاص، ونحن نتحدث عن شركة هدفها الأساسي تشغيل الشباب، فالصندوق الاجتماعي يعطي قروضاً للشباب والبنوك تمنح قروضاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وحالياً سوف أقيم شركة هدفها الأساسي المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال «شركة أم» علي المستوي المركزي وشركات في كل المحافظات وستكون شركة تمويل 20 في المائة حكومي و80 في المائة قطاع خاص، وسيكون هناك مشروعات نمطية أو تكرارية من الممكن تعميمها في كل المحافظات مثل تدوير المخلفات الصلبة حيث يتم دراسة الموضوع مرة واحدة وتعميمه في كل المحافظات وسيتم جلب الشباب في القري الفقيرة والعشوائيات ويتجمع 10 أو 15 فرد ويكونوا شركة يساهم فيه الفرد سواء نقداً أو عيناً أو بمجهوده وستكون الحكومة شريك له وإذا كان محتاج للتدريب وسيتم عمل تسويق له، وهذا الأمر لا يخلق فرص عمل فقط بل يحول القطاع غير الرسمي إلي قطاع رسمي.


> متي سوف يتم البدء في إنشاء هذه الشركة ؟


- إن شاء الله خلال شهر سبتمبر سيتم الإعلان عن تفاصيل هذه الشركة.


> وكيف نضمن نزاهة وشفافية الاختيار في هذه الشركة؟


- كل معايير «الحوكمة» ستكون موجودة، وكل الفكرة أنه يتم عمل هيكل إداري بسيط جداً لهذه الشركات.


> هل ستتجه هذه الشركة للدلتا كما يحدث دائماً وننسي الصعيد؟


- هذه الشركة ستكون علي مستوي الـ27 محافظة أو الـ30 بالترسيم الجديد.


> وكيف سيتم توفير التمويل ؟


- 20 في المائة حكومي و80 في المائة من القطاع الخاص فمثلا لو افترضنا إننا سنبدأ برأس مال 10 مليارات جنيه سيكون 2 مليار جنيه من الحكومي و80 في المائة في القطاع الخاص، وهناك تنسيق كبير مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية ومنظمات رجال الأعمال وهناك تحمس شديد جداً من القطاع الخاص.


> هل استصلاح المليون فدان سيكون من خلال الدولة أم من خلال رجال الأعمال؟


- أولاً المليون فدان يمكن الاعتماد - في استصلاحها - علي المياه الجوفية ودراسات المياه والآبار تؤكد أن عمر البئر فيها مائة عام، أما الجزء النيلي الذي سيروي بمياه النيل هي 108 آلاف فدان في توشكي .


> لماذا يوجد إصرار من الحكومة علي استصلاح منطقة توشكي؟


- تكلفة استصلاح الفدان الواحد 32 ألف جنيه وعندما نتحدث عن استصلاح مليون فدان فهذا يعادل 32 مليار جنيه ويتم تقسيم مبلغ الـ32 ألف جنيه لـ22 ألف جنيه بنية قومية والتي من المفترض أن تنفذها الدولة ثم عشرة آلاف جنيه التي يضعها المستثمر في الأرض لاستثمارها، وفي توشكي الـ22 ألفاً تم دفعها بالفعل من خلال إقامة البنية القومية ولم يتبق سوي الـ10 آلاف جنيه لاستصلاح الأرض والمياه موجودة وبالتالي فإن هناك شوطاً كبيراً قطعته الدولة في تلك المنطقة.


> هل سيكون هناك مشروع تنمية عمرانية ؟


- هناك مخطط لإنشاء مدينة توشكي، ولو تم الربط بين مطار أبو سمبل بمنطقة أبو سمبل كعملية سياحية سيكون هناك نوع من التنمية المتكاملة، والجو هناك لا يختلف كثيرا من جو الصعيد.


> هل سيكون استصلاح المليون فدان من خلال شباب الخريجين كما حدث من قبل أم من خلال رجال الأعمال؟


- أولا لابد من السير في الاتجاهين فلابد من الاعتماد علي مستثمر جاد ووضع المعايير والتوقيت والسعر بالإضافة إلي الحصول علي تكلفة البنية القومية التي تحملتها الدولة.


> هل سيتم طرحها بالأمر المباشر أم من خلال مزايداتها؟


- سيكون هناك معايير واضحة وشفافية، وسيكون هناك مجال للشباب من خلال الشركة التي سيتم إنشاؤها حيث سيتم تجميع الشباب حيث لن يعطي لشباب الخريجين كل علي حدة حتي لا تتفتت الأرض وسيكون من خلال جمعية تعاونية ووزير الزراعة يعمل علي فكر تعاوني هادف للربح من خلال عمل الشباب من خلال جمعية ومساهمة الدولة معهم.


> هل ستكون تلك الشركة أقرب لتجربة بنك الفقراء في ماليزيا ؟


- بنك الفقراء في اتجاه اجتماعي أكثر ولكن هذه الشركة اقتصادية في الأساس تعمل علي أسس مالية واقتصادية مائة في المائة.


> من أين سيتم توفير الـ120 مليار جنيه التي صرح بها الرئيس لاصلاح محطات الكهرباء والقضاء علي أزمة انقطاعها؟


- يتم العمل علي أكثر من محور أولاً التعديلات التي حدثت في مجال رفع الأسعار وتقليل الدعم توفر جزءاً من هذا الاتجاه بالإضافة إلي الاستثمارات التي ستتم في هذا المجال .


> هل سيتم التفاوض مجدداً مع صندوق النقد الدولي للحصول علي قروض؟


- هذا الأمر ليس مطروحاً علي أجندة الحكومة الحالية من قبل أن يكون هناك حكومة منتخبة وبرلمان منتخب أن يكون هناك تفاوض للحصول علي قروض من صندوق النقد الدولي، وكنت في المفاوضات في بدايتها ولكن الإجراءات التي تتخذها الآن أقوي بكثير مما كانوا يقولون وبروشتة وطنية، ولكن لابد أن يكون هناك علاقات معه لأن الدعم الفني منه مهم جداً.


> ما الوضع الائتماني بعد ثورة 30 يونيه؟


- الوضع تحسن كثيراً.


> ما خطة الاقتصاد المصري في 2020/2030؟


- أولاً هي رؤية تنموية طويلة الأجل للدولة، فكل الدول تحترم البلد عندما يكون لها تصور طويل الأجل، فمثلاً نحن الآن نحضر قناة السويس وتنمية منطقة القناة والمثلث الذهبي هذا يعد في إطار رؤية تنموية شاملة للمستقبل.


> لماذا لم يتم الإعلان عن خطة مصر الاقتصادية 2015 للحوار الوطني أولاً قبل عرضها في مؤتمر قمة مصر الاقتصادية؟


- نحن بالفعل بدأنا في عرضها للحوار، وهذه الاستراتيجية أو الخطة مختلفة عن الاستراتيجيات والرؤي السابقة في عدة نقاط منها أنه ليس الحكومة من تقوم بوضع الاستراتيجية أو الرؤي ولكن يتم ذلك بمشاركة الخبراء والمجتمع المدني والقطاع الخاص من وضع هذه الرؤية، ومشكلة الرؤي والاستراتيجيات قبل ذلك أنها تكون مرتبطة لشخص ما إذا رفض هذا الشخص نبدأ الرؤية من البداية.


> لماذا تضع وزارة التربية والتعليم خطة استراتيجية للتعليم وكذلك أيضاً تفعل وزارة التخطيط بوضع خطة ثانية؟


- هذا غير صحيح علي الإطلاق، لأن هناك تكاملاً بين الوزارتين، فالمجموعة التابعة لوزارة التخطيط تسمي بالحالمين في العالم كله وهو يقول إنه يطمح أن يكون التعليم في مصر في وضعه الصحيح عالمياً وهذه تسمي بالأهداف الاستراتيجية الخاصة بالعملية التعليمية، ثم بعد ذلك يضع مؤشرات قياس الأداء وهذا هو الجديد في مصر، مثلما تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والزراعة والطاقة بوضع استراتيجيات ويكون دور وزارة التخطيط هو وضع تلك الاستراتيجيات في وحدة واحدة أو قالب واحد أو هدف واحد متناغم وليس متنافراً ووزارة التخطيط لاتدخل في عمل أي وزارة ولكن هناك خطة أو حلماً لتحقيق مجموعة من الاستراتيجيات المتفق عليها وهناك مؤشرات لقياس الأداء فتأتي وزارة التخطيط لمتابعة كيف ستقوم وزارة ما في تنفيذ الاستراتيجية الخاصة به وليست الاستراتيجية التي تم وضعها من قبل مجموعة الحالمين.