فى «العراب 2» تحت الحزام .. صراع المال والسلطة بين باسل خياط وباسم ياخور

13/06/2016 - 10:07:02

باسم ياخور باسم ياخور

كتبت - نيفين الزهيري

نجاح غير عادي مع عرض الجزء الأول من العمل في رمضان الماضي، بالإضافة إلي تحقيقه نسب مشاهدة مرتفعة، لينتهي المخرج السوري حاتم علي من تصوير الجزء الثاني من مسلسل «العراب» والذي يحمل عنوان "تحت الحزام"، وتدور أحداثه التي كتب لها السيناريو خالد خليفة.. بعد موت "دون كورليوني" العرب، رجل الدولة النافذ وزعيم عائلة آل منذر "أبو عليا" والذي قدم شخصيته الفنان جمال سليمان، ليتسلم ابنه جاد الإمبراطورية من بعده، بدعم من الأخ الأكبر قيصر فهل ستتغلّب المؤامرات والمواجهات على جاد، خاصة مع ما تشهده هذه الإمبراطورية من صراعات وعلاقات؟ لكن سرعان ما تنفصل أحداث المسلسل عن الرواية وكذلك عن الفيلم الشهير المأخوذ عنها، لترسم حكايتها الخاصة، ويرسم العمل خطوطه الدرامية المستقلة، بحسب ما أوضح مخرج المسلسل حاتم علي ، الذي أشار إلى أن الفوارق بين أحداث "العراب" والرواية تصل إلى الطلاق مع تقدم الحكاية، لتتقاطع مع واقعها من خلال قصة العائلة التي تحاول الحفاظ على مصالحها في ظل ظرف سياسي يرتبط مع الواقع الاقتصادي.


ويستعرض الجزء الثاني من العمل تطورات القصة التي توقفت مع الحلقة الأخيرة من الجزء الأول، بعد وفاة أبو عليا "جمال سليمان"، الرجل المافيوي الكبير الذي يستخدم المال للتقرب من السلطة، ما يؤدي إلى تفسخات في المجتمع السوري، وفي هذا الجزء سيرث أبناء أبو عليا المال عن أبيهم، ويتقاسم القيصر "باسم ياخور" وشقيقه، الأدوار، حين يكون قيصر بعيدا عن الأجواء، يكون شقيقه مستلما الملف العائلي بالكامل بالنظر إلى أن الأخير الذى كان مبتعدا عن الأضواء في الجزء الأول، وبالتالي لا صورة سلبية عنه في أذهان الناس.


جيل الشباب


فى حين يقول المخرج حاتم علي إن عمليات التصوير تتم بسهولة بالنظر إلى التعاون الكبير من قبل جميع القائمين على المسلسل، وكذلك رغبة طاقم الممثلين في إنجاز عمل لافت ليكون مفاجأة الموسم 2016، وقال علي "إن التحولات في هذا الجزء تظهر من خلال العنوان، حيث سيصبح الضرب في هذا الجزء من تحت الحزام، وليس من فوقه كما كانت الحال في الجزء الأول، ويتعرض المسلسل لعادات المجتمع السوري وتقاليده وبيئته ضمن العمل الذي يتحدث عن صراع بين فساد وفساد على غرار قصة العراب العالمية التي تحولت إلى فيلم سينمائي".


وأضاف " هذا الجزء سيحفل بمرحلة متقدمة من الصراع تستخدم فيها كل الوسائل، المشروعة وغير المشروعة، بحكم طبيعة العمل السلطوية، فالصراع سينتقل إلى جيل جديد، هو جيل الشباب الذي سيرث كل شيء عن جيل سابق، وبالتالي سيكون الصراع مفتوحا وأكثر انهيارا".


فكرة العائلة


أما باسل خياط فأشار إلى أن الجزء الثاني مختلف عن الأول الذي كان تحت عنوان «نادي الشرق» وأن الشخصية التي يؤديها ستشهد تحولا كبيرا وواضحا، لافتا إلى أن التغييرات التي طرأت مع نهاية الجزء الأول ستطغى على تفاصيل الجزء الثاني بطبيعة الحال، وأضاف "بالنسبة لشخصيتي، كنت في الجزء الأول أحاول الابتعاد عن هذا العالم وعن فكرة العائلة بحثا عن مكان لي بعيدا عن السلطة، لكن مع التحول الذي يأتي مع وفاة الوالد ستفرض عليّ أمورا كثيرة أهمها العودة إلى العائلة من جديد".


وتابع "اضطر بحكم تسارع الظروف والمتغيرات للعودة للقيام بدور مهم في تقويم العائلة، وبخاصة عندما يكون أخي قيصر محسوبا على الوالد، بينما أكون أنا في هذا الجزء جديدا على الناس وغير معروف، فيتوجب علي التقويم وقيادة الكثير من الشئون، سيتغير الكثير من المعالم النفسية وأهمها الندية والقسوة في التعاطي مع أمور كثيرة، لكن كل هذا لن يكون إلا بشكل حرفي لا يظهر فيه أي نوع من التهور".


فرصة للمشاهد


الفنانة الجزائرية أمل بشوشة تشارك في الجزء الثاني بنفس الشخصية التي أدتها في الجزء الأول والذي عرض العام الماضي في شهر رمضان. وعبرت عن سعادتها وتحمسها للاستمرار في هذا العمل، كاشفة عن أن التفاصيل تحفل بتطورات ما تم تقديمه في الجزء الأول العام الماضي، وقالت "سيقدم العراب في هذا الجزء كل شيء جديد، فالعنوان جديد وكذلك التفاصيل وهناك فرصة للمشاهد لأن يقرأ العمل بتفاصيل كبيرة"، وعن شخصيتها قالت "هناك جديد في شخصية عليا ابنة أبو عليا، وبخاصة بعد وفاة والدها وحياة الرفاهية التي كانت تعيشها أيام سطوته.


تطور ملحوظ


وعن اختيار «تحت الحزام» عنوانا للجزء الثاني من العراب يقول الفنان السوري باسم ياخور إن عنوان "تحت الحزام" اعتمد على أن الضرب في هذا الجزء سيكون مخفياً وليس على المكشوف، كما كانت الحال في الجزء الأول من المسلسل الذي حمل عنوان "نادي الشرق"، وتحدث ياخور عن دوره في هذا الجزء، قائلاً "سيكون استكمالا للشخصية التي أديتها في الجزء الأول مع تطور ملحوظ عليها ومن هنا سأسلم منصب والدي الذي تركه في الجزء الماضي، لأخي الأصغر، وتكون المفارقة أنني سأبارك ذلك، بعد أن ارتأت العائلة أن يبقى الوجه المضيء لها في المجتمع وهنا، سيأتي الضرب من تحت الحزام عن طريق القيصر، لكن أخي سيضع نفسه بالفعل في الواجهة ويبعدني عن الضوء كي لا أتورط في مرحلة ما للحفاظ على وجه العائلة الإيجابي".