أبرزهم النقشبندى وطلب والسروجى وزوزو نبيل .. الغائبون الحاضرون فى رمضان

13/06/2016 - 10:05:18

النقشيندى النقشيندى

كتب - خالد فؤاد

هم مجموعة من أصحاب الاصوات الجميلة والعظيمة والمؤثرة ارتبطنا بهم ولسنوات طويلة بقدوم شهر رمضان المعظم كل عام سواء عبر القنوات التليفزيونية أو المحطات الاذاعية .


ورغم أن اصحاب هذه الاصوات رحلوا عن عالمنا منذ سنوات بعيدة إلا انهم مازالوا وكما نشعر دائما أحياءً حينما يهل علينا الشهر الكريم يعيشون بيننا بأعمالهم الخالدة المميزة.


شهر زاد


يأتى فى مقدمة هؤلاء الفنانة الكبيرة الراحلة زوزو نبيل صاحبة النبرات الصوتية المميزة والتى ارتبط بها جمهور الإذاعة قبل التليفزيون عبر الحلقات الشهيرة (ألف ليلة وليلة) وجسدت فيها شخصية شهر زاد , فكان الجمهور يلتف حول الأثير مساء كل يوم ليستمع منها لقصة جديدة من الحكايات الخالدة , وبعد النجاح الكبير الذى تحقق للحلقات الإذاعية عبر سنوات طويلة قرر القائمون على التليفزيون فى هذا الوقت تحويلها إلى حلقات متلفزة استغلالاً لشعبية زوزو نبيل والإبقاء على صوتها كما هو مما ساهم فى تحقيق الحلقات لنجاح كبير، وأدى لاستمرارها لسنوات طويلة ظل جمهور الشاشة الصغيرة يترقبها مساء كل يوم .


رمضان جانا


الفنان الراحل الكبير محمد عبد المطلب صاحب أغنية "رمضان جانا" التي قدمها لاول مرة في الثلاثينيات وتم طبعها علي اسطوانات وحققت توزيعات ضخمة مع انطلاق صوت الاذاعة المصرية الرسمية عام 1934 ورغم ان عبد المطلب اشتهر بتقديم 1300 أغنية ما بين عاطفي ووطني وديني الا انه لم يحقق أي منها النجاح الذي حققته "رمضان جانا" التي نهفو جميعا لسماعها مع مطلع الشهر الكريم


وحوى يا وحوى


الفنان أحمد عبد القادر مطرب أغنية "وحوي يا وحوي" ومالا يعرفه الكثيرون أن هذا الرجل كان عازفا للقانون وقدم نحو 1000 اغنية للإذاعة وغني لأول مرة أغنية "وحوي يا وحوي" وكان عمره 11عاما وذلك في افتتاح معهد فؤاد الاول للموسيقي العربية بوصفه أصغر الخريجين فحققت الاغنية نجاحاً مدوياً وراح الجميع يرددونها من خلفه.


بيقولوا يارب


مثله مثل عبده السروجي صاحب الاغنية الوحيدة الشهيرة "غريب الدار" وكان أول من انطلق بأغنية "كل الناس بيقولوا يارب" كان هذا في عام 1939 مع اول ايام شهر رمضان فراح الجميع يرددونها في دعواتهم وابتهالاتهم وقام ملحن الاغنية بغنائها من بعده وقدمها عشرات المطربين بأصواتهم الا انها ظلت مرتبطة بصوت السروجي الذي ظلم حيا وميتا فقد رحل عنا في صمت قبل 17 عاماً دون أن يشعر أحد برحيله على الرغم من ان اغنيته لاتزال خالدة حتى اليوم .


المسحراتي


الموسيقار الكبير الراحل سيد مكاوي الذي اشتهر بتقديم شخصية المسحراتي من أشعار الراحل فؤاد حداد سنوات عديدة بالإذاعة والتليفزيون وكان أشهر أعماله الرمضانية التي ينقل من خلالها الصورة الشعبية للحارة المصرية ورغم قيام عشرات الفنانين بتقديم المسحراتي من بعده إلا انه لم يحقق أي منهم نجاحاً يذكر حيث إننا جميعا لم نستطع رؤية سوى مسحراتى واحد فقط هو سيد مكاوى .


مولاى


ومن منا يستطيع ان ينسى صوت الشيخ سيد النقشبندي الذى بدأ قراءة القرآن كمحترف وهو دون العشرين وقد كان أول أجر تقاضاه جنيهاً واحداً في اول زيارة له لمدينة القاهرة وكان ذلك في سنة 1948 وذكر اسمه ضمن اهم الاصوات النادرة في العالم في كتاب وصف الاصوات واطلق عليه لقب "صاروخ الانشاد الديني" فكان ولايزال الملايين ينتظرون قدوم شهر رمضان للاستمتاع بتواشيحه وابتهالاته الرائعة مثل : سبحانك ربي سبحانك ومولاي وغيرها وحتي اليوم لازلنا نستمتع بهذه التواشيح الجميلة .


الفشنى وطوبار والطوخى


الشيخ نصر الدين طوبار الملقب بملك التواشيح والابتهالات الدينية وقد كان أول من جعل الجماهير ترتبط بصوته العذب قبل انطلاق مدفع الامساك وحلول موعد آذان الفجر فكانت الملايين تنتظر ابتهالاته وتواشيحه في الاذاعة ولم يحقق من بعده احد نفس النجاح الذي حققه هو طيلة 30 عاما حتي رحل عن عالمنا في نهاية الثمانينيات .


ولايمكن بالطبع نسيان الشيخ الطوخى الذى أسر القلوب لسنوات طويلة بتواشيحه النادرة قبل اذان الفجر .


وكذلك الشيخ الجليل طه الفشنى الذى نافسهم بقوة بتواشيحه الرائعة التى ارتبط بها الجمهور المصرى والعربى خلال الشهر الكريم ابتداء من حقبة الخمسينيات .


قيثارة السماء


وكذلك الامر مع فضيلة الشيخ محمد رفعت الملقب بقيثارة السماء وقد وصف بأن دموع قلبه كانت تجري في نبرات صوته حتي أن الفنان القدير نجيب الريحاني كان يستمع إليه ويبكي مثل الاطفال أمام الجموع التي كانت تجتمع لسماعه بمسجد الامير مصطفي فاضل باشا بدرب الجماميز وكان إذا أطال الشيخ اتصل الريحاني بالمسرح يطلب تأجيل رفع الستار !!


ومن المعروف ان محمد رفعت هو أول من رتل القرآن بالإذاعة وقد أصيب بمرض "الزغطة" في عام 42 وتوقف بعدها عن التلاوة حتي وفاته 1950.


ممنوع المرض


الشيخ عبد العزيز على فرج الذي كانت الآلاف يجتمعون في فجر كل يوم خلال شهر رمضان بمسجد الامام الحسين للاستمتاع بصوته العذب الذي وصفه الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب بأنه أفضل من رتل القرآن في العصر الحديث وحينما توقف عن القراءة لمدة اسبوع سنة 1964 لفت هذا نظر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فسأل عنه فقالوا له إنه مريض فقال لهم قولوا له إن عبد الناصر لا يستطيع النوم دون الاستماع لصوتك فأنت غير مسموح لك بالتوقف فوصلته الرسالة وتوجه لموقعه في اليوم التالي واشتهر عنه ان المساجد الكبيرة كانت تتخاطفه في شهر رمضان والاذاعات العربية تتسابق علي استضافته في الشهر الكريم


الصوت الملائكى


وقبل انطلاق مدفع الافطار بنصف ساعة نتوجه جميعا للراديو لندير المؤشر بحثا عن صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذي رحل عن عالمنا عام 1988 بعد ان سجل القرآن كاملا بصوته وراحت شركات الكاسيت تتصارع في دعاوي قضائية لا تزال منظورة حتي كتابة هذه السطور كل منها يؤكد انه صاحب الحق الأوحد في إصدار القرآن بصوت هذا الرجل العظيم الذي بدأ نجاحه الاذاعي في رمضان عام 1949 ونجح في منافسة محمد رفعت باعترافه وقال عنه الكاتب الساخر محمود السعدني إنه صاحب الصوت الملائكى الذي يدفعني لتحمل مشاق الصيام .


رحم الله جميعا هؤلاء الفنانين والشيوخ العظماء الذين امتعونا وأشجو أسماعنا سنوات طويلة ومازالوا .