ترتدى عباءة الفتاة الشعبية في رمضان .. مي عمر : أتمنى أن أترك تاريخا فنيا مثل فاتن حمامة

13/06/2016 - 10:03:14

مي عمر مي عمر

حوار : عمرو محيي الدين

الفنانة الشابة مي عمر استطاعت أن ترتدى عباءة الفتاة الشعبية وتدير وجهها لملامحها الأرستقراطية .. وقررت أن تقبل التحدي وتدخل تجربتين جديدتين فى رمضان لتجسد دور «شهد» ابنة الحي الشعبي من فى مسلسل " الأسطورة" مع الفنان محمد رمضان، وتقدم أيضا دور فتاة تمتلك ورشة سيارات فى مسلسل " الطبال" مع النجم أمير كرارة.. تؤمن أن دورا صغيرا فى عمل مؤثر خير من دور كبير فى عمل لا يتذكره المشاهد وتطويه الأيام.. تقتدى بالفنانة فاتن حمامة.. وتسعد بتجربتها المسرحية مع الدكتور أشرف زكي الذى علمها كثيرا.. مى تحدثت عن بدايتها وأعمالها السابقة وأحلامها التي تراودها وكواليس مشاهدها فى " الطبال" و"الأسطورة" ..


تقول الفنانة الشابة مي عمر: سعيدة جدا بتجربتي فى مسلسل الأسطورة ، حيث جذبتنى شخصية «شهد» الفتاة الشعبية التى تقع فى غرام محمد رمضان خلال أحداث العمل وتسعى بكل طاقتها لتحقيق حلمها فى الزواج منه، وسيفاجأ الجمهور بمدى التحول الذى يطرأ على شخصيتها، فبعد أن كانت " شهد" فتاة لطيفة مسالمة يتغير طبعها تماما.


وتضيف مي: ينبغى على الفنان أن يجسد كل الأدوار، ولا يكون الشكل عائقا أبدا أمامه، وقد نصحني بعض المقربين بالابتعاد عن تجسيد دور فتاة شعبية لبعد ملامحها عني، إلا أننى اعتبرت دوري فى المسلسل تحديا كبيرا، فالشكل من السهل تغييره ولكن الأداء هو أهم شيء لدى الممثل، وقررت الدخول إلى هذه التجربة الجديدة، حيث أن ملابس شهد وطريقة كلامها وأسلوبها والمساحات التمثيلية الواسعة فى الدور، كل ذلك دفعنى لتقديم الشخصية.


رمضان وكرارة


وعن وقوفها أمام محمد رمضان تقول: هو فنان موهوب صادق جدا، ويدفع أى ممثل أمامه إلى الدخول في المشهد بكل حواسه، واستمتعت جدا بالعمل معه.


أما عن مشاركتها فى مسلسل «الطبال» كشفت مي أنها تقوم بدور ابنة عم أمير كرارة وتملك ورشة سيارات، ويحدث تحول كبير فى علاقتها بابن عمها التى تبدأ بالترابط والحب وتنتهى بالضعف والضمور.


وتحدثت مي عن زوجها المخرج محمد سامي داخل كواليس العمل موضحة أنه يعامل كل الفنانين بحب واحترام و" بيدلع الممثلين كلهم" وليس أنا فقط، وذلك لإيمانه بأهمية الممثل الذى يعتبره هو رقم واحد فى العمل الدرامي. وتابعت: تعلمت من محمد سامي كثيرا، فقد جلسنا معاً قبل بدء تصوير مسلسل " الأسطورة".. واستمعت إلى نصائحه، مع العلم أنه يوظف قدرات الفنان ويستغل موهبته، ويخرج منه قماشة جديدة لا يألفها الجمهور، فهو يرى كل فنان بعين مختلفة تماما.


حلم العالمية


وعن حلم العالمية الذى يراود المخرج محمد سامى تقول: أى فنان يحلم بالعالمية والوصول إلى جوائز الأوسكار، وكذلك محمد سامى وأنا، ولكن يجب أن تسير بخطوات ثابتة ناجحة وتتفوق فى خطواتك حتى تصل إلى هذا الحلم.


وعن بداية حبها للتمثيل توضح مي: تخرجت فى الجامعة الأمريكية قسم صحافة وإعلام، ودائما كنت أفضل اختيار مادة المسرح من بين المواد الاختيارية، وكان حلم التمثيل يكبر يوما بعد يوم فى وجداني، إلا أننى وجدت صعوبة كبيرة فى إقناع أهلى بالفكرة، حيث إن والدتى رفضت دخولى مجال التمثيل فى البداية، واخوتى كانوا منشقين بين مؤيد ومعارض، أما أبي فكان أكثرهم تأييدا للفكرة، وزوجى محمد سامي شجعنى وقال لي هذا حلمك ولا ينبغى لأحد أن يقف أمامه، وبدأت فى الحصول على دورات تمثيلية مع مدربة الكاستينج مروة جبريل وعدد من المخرجين، وقال لي زوجى محمد سامي إنه سيختبرنى قبل الظهور أمام الشاشة، لأنه من المستحيل أن أقف أمام الكاميرا وأنا لا أجيد تقمص الشخصيات، وأثنى زوجى على موهبتى رغم أننى كنت أخجل جدا من التمثيل أمامه، وبدأ مشواري أمام الكاميرا من خلال مسلسل "حكاية حياة" بطولة غادة عبدالرازق وإخراج محمد سامي والذى كان هو البداية لتعريف الجمهور بي، وتلقيت ردود أفعال إيجابية واسعة، فكان الناس فى الشارع يقتربون منى، ويلتقطون الصور معي، ويرددون عباراتي فى المسلسل، وفى النهاية نحن كممثلين نجتهد والقبول " من عند ربنا"! .. أما المسلسل الآخر الذى قمت به هو "كلام على ورق" مع الفنانة هيفاء وهبي والذى تم تصوير أحداثه فى بيروت، وأعتبره دورا لطيفا ومختلفا واستمتعت بالمناظر الجميلة فى لبنان. وأكدت مي على أهمية تصوير مشاهد الدراما داخل المناطق الجذابة فى مصر على غرار المشاهد التى تم تصويرها فى " حكاية حياة" وأظهرت معالم جميلة لم يتصور المشاهد أنها داخل الأراضي المصرية، وفى النهاية فإن رؤية المخرج تلعب دورا فى اختيار مشاهد التصوير.


فتاة ليل


وأكدت مي على سعادتها بتجربتها فى مسلسل «حالة عشق» أمام الفنانة مي عز الدين وإخراج إبراهيم فخر، وجسدت فيه شخصية فتاة ليل، يتعاطف الجمهور معها، قائلة: كان دورا صعبا جدا ومركبا ، حرصت من خلاله أن أجذب الجمهور إلى التركيز فى البعد الإنساني لفتاة الليل هذه الشخصية المرفوضة مجتمعيا.


بابا جاب موز


وحكت مي عن دور نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكى فى تشجيعها ونصحها خلال مشاركتها معه فى مسرحية " بابا جاب موز" ، فقالت: أشرف زكى كان مقتنعا جدا بموهبتها، ودربنى كثيرا قبل المسرحية، لأننى كنت الفنانة الوحيدة ضمن فريق العمل التى لم تصعد من قبل على خشبة المسرح، وكان زكى يقسو أحيانا عليّ ليعلمني، وأذكر أننى كنت أغادر المسرح باكية بالدموع من شدته وجديته، هذه الشدة التى علمتنى كثيرا.


وأكدت مي على إيمانها بدور مواقع التواصل الاجتماعى الذى جعل الفنان على مسافة واحدة من الجمهور، موضحة أن هناك جيلا من الشباب لا يشاهد التليفزيون ويمكث ساعات طويلة لمتابعة وسائل "السوشيال ميديا" .. التى أصبحت مكملا للإعلام ووحدة قياس يعرف بها الفنان ردود أفعال جمهوره ومدى حبهم له.


فاتن حمامة


وقالت مي إنها تحلم بأن تترك تاريخا فنيا مليئا بالأعمال المهمة ذات القيمة المؤثرة فى وجدان الجمهور والخالدة فى أذهانهم ، مثل الأعمال التى تركتها الفنانة الراحلة فاتن حمامة، التى تعتبر قدوة لكل الفنانات، وتابعت: انظر إلى أفلام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة لا يوجد فيلم واحد من أفلامها إلا وناقش قضية مهمة ووصل الأمر إلى أن يغير فيلم "أريد حلا" قانون الأحوال الشخصية.. لذلك أتمنى بعد 15 عاما من الآن أن أترك تاريخا فنيا مهماً يبقى خالدا.


وعن السينما قالت مي: تم عرض فيلم سينمائي علىّ ورفضته لأننى أؤمن بأهمية القضية التى يناقشها الفيلم ، فدور صغير فى فيلم مؤثر خير من دور كبير فى فيلم تطويه الأيام وينساه الجمهور.



آخر الأخبار