أزمة الإعلام الرياضى

13/06/2016 - 9:09:35

ناصر جابر ناصر جابر

بقلم : ناصر جابر

فجّر من جديد برنامج «العاشرة مساء» الذي يقدمه الصحفي والاعلامي وائل الإبراشي على قناة «دريم» الفضائية ازمة الاعلام الرياضي التي طالما طفت على السطح من آن لآخر وكانت سبباً فى مشاكل وأزمات حدثت في المجتمع المصري اجتماعيا وسياسيا إلى درجة أن الإعلام الرياضي منذ أكثر من ست سنوات خلق أزمة دولية دبلوماسية وسياسية بين مصر والجزائر التى مازال أثرها مستمراً حتى الآن ولو على المستوي النفسي بين شعوب الدولتين وجماهير كرة القدم بين مصر والجزائر.


حلقة وائل الابراشي التي استضاف فيها الكابتن والإعلامي احمد شوبير والمعلق الرياضي أحمد الطيب على الهواء مباشرة لمواجهة بعضهما البعض حول اتهام شوبير للطيب بأنه يدعم الإخوان وينفذ اجندة إخوانية قطرية من خلال تعليقاته على مباريات كرة القدم وأنه أي الطيب يري ان حكم السيسي جاء نتيجة انقلاب عسكري على الشرعية وعلى الفور واثناء المواجهة نفى احمد الطيب كل هذه الاتهامات واتهم احمد شوبير بالكذب والتلفيق فقام شوبير برشق الطيب بكوب الماء وتعدي عليه بالأيدي واللكمات وتشابك الاثنان أمام المشاهدين دون مراعاة أية اخلاقيات مهنية أو اجتماعية أو أخلاقية .. وخيرا فعل وائل الابراشي بطلب فاصل وقطع البث المباشر منعا لمزيد من الفضائح أمام أعين العالم .. وخيرا فعلت أيضا غرفة صناعة الإعلام والمنوط بها تنظيم العمل الإعلامي في الفضائيات في ظل غياب ميثاق الشرف الإعلامي بإصدار حكم سريع بوقف برنامج «العاشرة مساء» لمدة اسبوع كامل وهذا الحكم أو القرار رفضت إدراة قناة «دريم» الفضائية ورفض وائل الابراشي تنفيذه بحجة أنه أي البرنامج لم يخترق القواعد المهنية.


وفي الحقيقة فعلا كان وائل الإبراشي مهنيا وفعلا لم يخترق اخلاقيات العمل الإعلامي ولكن من أخترقه هو ضيوفه الكرام الذين من المفترض أنهم اعلاميون متميزون يتعاملون مع الجمهور والمشاهدين بشكل مباشر والمنوط بهم ايضا تعليم الشباب والاجيال الجديدة الاخلاقيات الحميدة للرياضة وان يكونا (شوبير والطيب ) مثلا أعلى وقدوة لكل الشباب ويسعيا إلى بث الاخلاق الحميدة في الشارع المصري والعربي وصورة مشرفة للإعلامي الرياضي المصري امام العالم كله، ولكن للاسف ضربا مثلا سيئا وكانا نموذجين للإعلام الرياضي الذي لم يراع اخلاقيات الإعلام ولا اخلاقيات المجتمع المصري.


ان هذه الواقعة لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة في ظل تصدي لاعبي الكرة المعتزلين للعمل الاعلامي وهنا نطالب وبشدة بضرورة وضع معايير وأسس لكل رياضي يتصدي للعمل الاعلامي فلا يكفي ان يكون نجما في البساط الأخضر لان يمتهن العمل الاعلامي او الصحفي وهنا ندق ناقوس الخطر ان مثل هذه النماذج تسئ الى تاريخ مصر الاعلامي وحتى الرياضي وسمعة مصر عربيا وعالميا التى تعد أمنا قوميا.


والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة لماذا لا يتم إعداد الرياضي إعلاميا وان يكون هناك شرط اساسي وهو مقدم على العمل في الاعلام الحصول على شهادة متخصصة ودورات تدريبية معتمدة حتى يظهر على شاشات الفضائيات لان الإعلام الرياضي أحد أهم أنواع الإعلام ذات الجمهور العريض في المجتمع المصري، في ظل شغف جمهور الساحرة المستديرة، هو شغف يجعل الجمهور مهتما بكل تفاصيل عالم المستطيل الأخضر وكل كلمة تترد فيه وان يعلم هذا الاعلامي الرياضي ان للعمل الاعلامي أصولا وقواعد وقوانين وقبل هذا وذاك أمانة ومسئولية كبيرة اعلاميا واجتماعيا واخلاقيا وسياسيا ومن يخالف هذه القواعد والقوانين يعرض نفسه للمسئولية القانونية .. أتمنى!!.