المدارس الخاصة تذبح أولياء الأمور

16/09/2014 - 10:33:58

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

الملف اشراف :مجدى سبله - تقارير:محمد رسلان-وفاء عبد الرحيم-مصطفى الشرقاوى-نور عبد القادر-احمد سعد جريو-منى عبد الغنى-محمود فوزى-محمد امان-سناء طاهر-فاطمه قنديل

كالمستجير من الرمضاء بالنار» .. يهرب أولياء الأمور من المدارس الحكومية التي تدهور حالها بشكل مؤسف يبحثون عن تعليم أفضل لأبنائهم يذهبون إلي المدارس الخاصة يدفعون «دم قلبهم» وفي النهاية لا يجدون مستوي التعليم الذي يبحثون عنه لأبنائهم .. فقط استنزاف لأولياء الأمور حتي آخر جنيه في جيوبهم، ولا يملك ولي الأمر سوي السمع والطاعة ويدفع بالتي هي أحسن وإلا يجد ابنه في الشارع.


هذا العام زادت مصروفات المدارس الخاصة بشكل مبالغ فيه، ولم تلتزم كثير من المدارس بقرار الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم بشرائح الزيادة المقررة، وقررت كل مدرسة خاصة زيادة المصروفات وفقاً لرؤيتها وقوانينها الخاصة معتمدة علي أنه لا يوجد من يحاسبهم وأن أولياء الأمور لن يشكوا خوفاً من التعنت ضد أبنائهم.


الشكوي من المدارس الخاصة عامة في قبلي وبحري من القاهرة إلي مطروح ومن المنيا إلي قنا .. أولياء الأمور يصرخون يطلبون النجدة من الحكومة فهل تسمع وتستجيب؟


غضب كبير بعد زيادة مصروفات


المدارس الخاصة عن العام الماضي خاصة بعد أن فقدوا الثقة في المدارس القومية وأصبحوا يحاولون بشتي الطرق أن يلتحق أبناؤهم بالمدارس الخاصة والأعباء علي أولياء الأمور لا تتوقف عن حد مصاريف المدارس الخاصة ولكن تشمل أيضاً المستلزمات المدرسية.


ورصدت «المصور» حالة الشارع المصري وحالة المواطنين من أولياء الأمور قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد 2014/2015.


أسعار الملابس هذا العام زادت أكثر من النصف عن العام الماضي وأيضا أسعار الكشاكيل والكراريس والأقلام، وهذا العام الزيادة في الأسعار مرتفعة جداً وهذا كله غير زيادة المصروفات المدرسية والجميع يشكون من ذلك.


تقول أميمة محمود إن زوجها يعمل بعد الظهر سائق تاكسي وأنا أعمل ليلا ممرضة في عيادة أحد الأطباء، لكي نستطيع أن نلحق أبناءنا بمدارس خاصة لضمان مستوي تعليم أفضل.


ويقول محمود أحمد ويعمل موظفاً في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء : للأسف لا يوجد أي نوع من أنواع الرقابة علي المدارس الخاصة في مصر فوزير التربية والتعليم يصدر قرارات جيدة ولكن هذا وحده لا يكفي فيجب الرقابة علي المدارس لمعرفة مدي تطبيق هذه القرارات من عدمه.


فعلي سبيل المثال تضمن قرار وزير التعليم بشأن زيادة المصروفات للمدراس الخاصة بنوداً لزيادة المصروفات بنسبة مئوية من إجمالي المصروفات وعلي حسب الشريحة المتضمنة للمدرسة، ومن هذه البنود أن المدارس التي تتراوح المصروفات الدراسية بها ما بين 3000 و4000 جنيه تكون الزيادة 5% أي ما بين 150 و200 جنيه، ولكن المدرسة قامت بزيادة المصروفات بقيمة 500 جنيه لكل تلميذ !!!.


وتضيف مني سعيد أن الأسعار هذا العام مرتفعة عن العام الماضي للضعف، فالتلميذ يحتاج نحو ألفي جنيه تجهيزاً للمدرسة بالإضافة إلي مصاريف الكتب المدرسية التي زادت عن العام الماضي أيضاً لذلك يحتاج التلميذ ما يقرب من عشرة آلاف جنيه في العام دروساً خصوصية.


وفي المنيا والتي بها مايقرب من 77 مدرسة خاصة تابعة للجمعيات الأهلية والهيئات الكنسية ورجال الأعمال وهو ما أكده حصر مديرية التربية والتعليم في المنيا بعد أن ثبت بأن هذه المدارس تفرض علي أولياء الأمور الدروس الخصوصية علاوة علي الانضباط ويبلغ عدد المدارس التي وضعت تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة تحت مسمي مدارس 30 يونيه «مدارس كانت تابعة لجماعة الإخوان » 5 مدارس وهي «مدرسة الأندلس الخاصة في ملوي وهي تابعة لجمعية أبو بكر الصديق بملوي ومدرسة الأندلس الخاصة بمغاغة ومدرسة النهضة ببني مزار ومدرسة المنار بالمنيا ومدرسة المنارة الإسلامية بمطاي وهناك عدد من المدارس مملوكة لرجال الأعمال ومصروفاتها كانت تصل إلي 7 آلاف جنيه علما بأن مصاريف المدارس الإسلامية التابعة للجمعيات الأهلية تتراوح من 1200 إلي 1600 جنيه.


وتخضع المدارس الخاصة سواء الإسلامية أوالقبطية أو مدارس رجال الأعمال لإشراف التربية والتعليم إلا أنه يتردد أن دور الدولة غائب في هذه المدارس نسبيا والإشراف الحكومي عليها إشراف وهمي فهناك مدارس تضع مصاريف عالية جدا مع المبالغة الشديدة في مصاريف الأنشطة والرحلات والزي المدرسي والأتوبيسات لدرجة تصل تكلفة التلميذ في السنة إلي 30 ألف جنيه بالإضافة لقيام أغلب المدارس الخاصة بتجاوز النسبة المقررة وهي 25 % للمدرسين العاملين بالحصة ويتم الاستغناء عنهم آخر العام دون أن يلتزم بعقد أو تأمينات والمفروض أن تكون 75 % من المعلمين قوة أساسية بالمدرسة وطالب أولياء الأمور بتشديد الرقابة علي المدارس الخاصة خاصة أنه يتم تحصيل مبالغ مالية كثيرة منهم بحجة الأنشطة والرحلات وغيرها وارتفاع اشتراك الأتوبيسات والزي المدرسي 400 جنيه ولابد من شرائه من المدرسة في حين يمكن شراؤه من الخارج بسعر 100 جنيه، كما طالب أولياء الأمور بإلغاء الأسماء الدينية من علي المدارس سواء الإسلامية أو القبطية وتصنيفها وتسميتها بأسماء تعبر عن الروح الوطنية للتخلص من التعصب الذي توجده مثل تلك الأسماء خاصة بعد أحداث العنف بالمنيا وحرق 7 مدارس تتبع الهيئات الكنسية مثل مدرسة الراهبات والراعي الصالح ومجمع الأقباط والمدرسة الإنجيلية.


من جانبه قال محمد مصطفي وكيل مديرية التربية والتعليم إن مصروفات المدارس الخاصة بالمنيا ليست عالية مقارنة بالمحافظات الأخري فالمصروفات طبقا لقرارات الوزير وطبقا لبيانات إدارة التعليم الخاص بالمديرية فأعلي مدرسة تصل مصروفاتها إلي 8 آلاف جنيه وهي حوالي 7 مدارس هي «مدارس رجاك ومدارس الراعي الصالح لغات ومدارس البريطانية للغات ومدارس المصرية الألمانية لغات ومدارس طلائع المستقبل للغات ومدارس القومية لغات بمدينة المنيا ومدارس الزهراء للغات ببني مزار ومدارس سان مارك للغات بمغاغة بينما أغلب المدارس الخاصة مصروفاتها في المستوي الطبيعي تصل مصروفاتها من 2 إلي 4 آلاف جنيه.


وأشار وكيل المديرية إلي أنه توجد زيادة في المصروفات هذا العام تتراوح بين 3% و17% فالزيادة 17% للمدارس التي تصل مصروفاتها إلي 600 جنيه وهي لاتوجد في مدارس المنيا و13 % للمدارس التي تصل مصروفاتها من 600 إلي أقل من 900 جنيه وتوجد في المنيا بنسبة بسيطة و10 % للمدارس التي تصل مصروفاتها من 900 إلي أقل من ألفي جنيه وهي تمثل ثلث مدارس المنيا و7% للمدارس التي تصل مصروفاتها من ألفين إلي أقل من 3 آلاف وتمثل أيضا ثلث مدارس المنيا و5% للمدارس التي مصروفاتها من 3 آلاف إلي 4 آلاف وهي حوالي 15 % من مدارس المنيا و3 % للمدارس التي تزيد مصروفاتها علي 4 آلاف جنيه.


وقال أحمد علي خلف مدير إدارة التعليم الخاص بالمنيا من متابعة مستمرة لكل المدارس الخاصة وإشراف علي هذه المدارس من جانب التربية والتعليم إشراف حقيقي وواقعي وليس كما يردد البعض بأنه إشراف وهمي ولايوجد فرق بين المدارس القبطية أو الإسلامية فكلها تقدم خدمة لأبنائنا وأي توجه من جانب أي مدرسة يتم كشفه فورا نتيجة للمتابعات المستمرة فورا بجانب أن أولياء الأمور متابعون أولادهم في المدارس ويتقدمون لنا بشكواهم ويتم أخذ الإجراءات وطالب بتفعيل الدورات للمدرسين حديثي التخرج.


وفي مطروح تسبب قلة عدد المدارس الحكومية في ارتفاع أسعار مصاريف المدارس الخاصة بطريقة جنونية تحديدا هذا العام. وتشير أصابع الاتهام إلي وزارة التربية والتعليم وتحملها المسئولية كاملة عن الأسعار بالمدارس الخاصة كما تتحمل مسئولية ضعف التعليم في المدارس الحكومية، بالإضافة إلي مسئوليتها في التراخي في تطيبق القانون علي المدارس الخاصة التي تتعدي الزيادة الرسمية.


مما تسبب في زيادة الإقبال علي المدارس الخاصة في مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية عن المرحلة الإعدادية نظرا لتدهور الحالة التعليمية بالمدارس الحكومية، مما أدي إلي استغلال أصحاب المدارس الخاصة لتسابق الأهالي علي التقديم بالمدارس الخاصة في ورفع المصروفات بمرحلة رياض الأطفال، حيث وصلت المصروفات بالمدارس الخاصة عربي إلي 4 آلاف في السنة وتزداد المصروفات بتقدم مراحل التعليم إلي أن تصل إلي 6 آلاف في العام.. وأسعار المصروفات في المدارس الخاصة لغات تبدأ من 5 آلاف في مرحلة رياض الأطفال وتصل إلي 8 آلاف في العام. حيث يوجد في محافظة مطروح 5 مدارس خاصة.


وتقول رحاب إحدي أولياء الأمور إنها قامت بنقل ابنتها المتفوقة دراسيا بالمدرسة إلي مدرسة حكومية، بعد أن عرفت أن المدرسة قامت برفع المصروفات لتصل إلي قسط الأول 2100 والقسط الثاني غير محدد وخاصة أن لها طفلة أخري كانت تريد إلحاقها بقسم رياض الأطفال بالمدرسة وسعر التقديم 4 آلاف وزي المدرسة الذي يتكلف 500 جنيه، وأضافت ان دخل الأسرة لايتعدي 2000 جنيه في الشهر موزع علي أوتوبيس المدرسة بـ800 جنيه، وباقي المبلغ علي الأسرة فنحن نشعر بالظلم لاننا لا نمتلك زيادة رواتبنا التي تواكب ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة التي بدون "ضابط ولا رابط "


وفي المنوفية أثار قرار وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبوالنصر بزيادة مصاريف المدارس الخاصة علي مستوي الجمهورية بنسبة تصل إلي 17% حالة من الصدمة بين أولياء الأمور بعدما رفعت جميع المدارس الخاصة المصاريف بشكل مبالغ فيه لا يتناسب حتي مع الشرائح التي حددها الوزير.


وتقول سامية علي ربة منزل ألحقت ابنتي العام الماضي بإحدي المدارس الخاصة بمدينة شبين الكوم بمصروفات وصلت 4200 آلاف جنيه وفوجئت هذا العام بارتفاع حوالي ألف جنيه وعندما حاولت الاستفسار قالوا تعليمات الوزارة.


ويقول شكري عبدالمنصف مهندس وأحد أولياء الأمور إننا نعاني من إدارات المدارس الخاصة التي تسرقنا يوميا من خلال قوانينها الخاصة بها بعيدا عن أي رقابة تذكر ونحن الضحية.


وأضاف ذهبت لدفع أقساط العام الدراسي الجديد لابني بمنوف ولكنني فوجئت بزيادة حوالي 1500 جنيه علي المصروفات فما العمل وأنا دخلي لا يسمح بتلك الزيادة.


وقالت سهام فوزي إحدي أولياء الأمور إننا نتعرض بكل بساطة إلي عملية نصب كبري من قبل إدارات المدارس الخاصة فبعد الزيادة غير المفهمومة التي كبلت كل أسرة بديون جديدة سوف ندخل في دوامة «اليوني فورم» والذي يتعدي 750جنيهاً للطالب الواحد فضلا عن الترينج الرياضي وحذائه والشنطة مما يمثل عبئا إضافيا علي أولياء الأمور فأنا لدي ثلاثة أبناء بإحدي المدارس الخاصة بمدينة الباجور وبعد تلك الزيادات لا يكفي دخلي أنا وزوجي لتعليم أبنائي في هذه المدرسة مما يضطرني إلي أن أقوم بالتحويل لهم بإحدي المدارس الحكومية.


وفي الغربية رفعت المدارس الخاصة قيمة المصاريف للعام الدراسي 2014-2015 بنسب تتراوح من 20 إلي 25%.


الغريب في الأمر أن أغلب تلك المدارس هي عبارة عن مبان قديمة ومتهالكة وليس لديها بنية تليق بالتعليم الخاص ولاتتناسب مع المصاريف الباهظة التي تفرضها إدارات تلك المدارس فأغلب تلك المدارس في محافظة الغربية لاتمتلك ملاعب ومكتبات وصالات للتدريب التكنولوجي والتدريب علي مناهج التعليم الحديثة حتي أن بعض المدارس لاتتجاوز مساحتها 700متر مربع.


وقال مصدر في مديرية التربية والتعليم رفض نشر اسمه - إن أبرز المدارس التي رفعت قيمة المصاريف هي مدارس 30 يونيه - الجيل المسلم سابقا الصفوة بالسنطة ووالفردوس بشبرا والشروق والمستقبل والفردوس بطنطا والدولية والأرومان بسبطاس.


علي صلاح ولي أمر طالب بإحدي المدارس الخاصة تقدمنا بالعديد من الشكاوي للمسئولين بالمحافظة ومديرية التعليم الغربية بسبب رفع المصاريف ولم نتلق أي رد حتي الان والظاهر أن هناك من يجمي تلك المدارس.


أما أحمد فكري طه وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية اكتفي بالتصريح بأنه لاتوجد أية زيادة في مصاريف المدارس الخاصة وان المديرية ستفرض عقوبات مالية علي المدارس الخاصة غير الملتزمة.


وفي الإسكندرية رفع أصحاب المدارس الخاصة المصروفات لتصل إلي أرقام فلكية حيث تتراوح المصروفات ما بين 5 آلاف إلي 10 آلاف جنيه للمرحلة الابتدائية في العام فقط ناهيك عن المصروفات خلال العام الدراسي.


الأمر الذي جعل الأهالي في حالة من الاستياء والمرارة لعدم وجود رقابة فعلية من وزارة التربية والتعليم علي هذه المدارس سواء كان علي المصروفات أو الزي المدرسي الذي يكلف الآباء مبالغ طائلة ويتم تغييره كل عام.


وقال المهندس محمود عبد الظاهر ولي أمر لطالب في إحدي مدارس شرق الإسكندرية الخاصة إن مصروفات المدارس الخاصة أصبحت لا تحتمل حيث لا رقيب ولا حسيب وكل صاحب مدرسة يديرها لحسابه بعيدا عن الدولة فكل عام تزيد المصروفات بنسبة مبالغ فيها تتعدي 30% حيث أقوم بدفع مصروفات لنجلي في الصف الرابع الابتدائي 8000 جنيه علاوة علي مصروفات الدراسة خلال العام ولدي طفلة دخلت الحضانة هذا العام ومصروفاتها 6000 جنيه.


ويقول أشرف صلاح محاسب إن مدارس التربية والتعليم أصبحت عبئاً كبيراً علي الدولة وتستنزف موارد مالية ليس لها مردود علي التلاميذ والأسر والمجتمع فالعملية روتينية والمدارس بلا طلاب ولا مدرسين والأمور كلها تسير علي الورق فقط وأصبحت المدارس الخاصة هي السوق الرائج لسحب البساط من تحت التربية والتعليم لدرجة أنها أصبحت فوق الوزارة ولا يستطيع أحد محاسبتها.


المدارس الخاصة في قنا 11 مدرسة في مراكز المحافظة والمصاريف في أي من هذه المدارس لا يزيد عن 2000 جنيه سنوياً.


يقول حسين محمد مدير مدارس الصفوة الخاصة بقنا يجب علي الدولة تشجيع ودعم المدارس الخاصة حيث إنها تخفف العبء عن الدولة بإنشاء مبان تعليمية وتجهيزها بتجهيزات خاصة لاستقبال أعداد كبيرة من الطلاب وتوفير فرص عمل ممثلة في المعلمين والإداريين والعمال وأشار إلي أن النظم التعليمية في مصر تحمل هذه المدارس أعباء كبيرة متمثلة في فرض ضرائب تقدر بـ 20 % بالإضافة إلي سداد تأمينات اجتماعية بواقع 40 % من المرتبات علاوة علي 1% من المرتبات لصندوق الطواريء لمديرية العمل و2% من المصروفات لنقابة المعلمين و1 % لصندوق التعليم الخاص وجنيه عن كل طالب للتكافل الاجتماعي والمدارس الخاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة لا تستطيع فرض مصاريف عالية علي أولياء الأمور نظرا لضعف المستوي الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين في المناطق الفقيرة وهذه المدارس يجب علي الدولة تدعيمها لتخفيف الأعباء عليها لتقوم برسالتها علي الوجه الأكمل.


أما سيف الدين خضري مدير مدارس النيل يري أن أقاليم مصر تفتقر إلي مستثمرين في التعليم الخاص.


من جانبه قال أنور علي عابد مدير التعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم بقنا إن المدارس الخاصة بالمحافظة تعاني من قلة الإقبال عليها بشكل عام وقد أضيف لمعاناتها طلب العديد من أولياء الأمور نقل أبنائهم منها إلي التعليم العام خاصة أبناء العاملين في السياحة بعد أن تراجعت السياحة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة وأصبح العاملون فيها لا يحصلون علي مرتبات بعد أن تم تسريح عدد كبير منهم وقررت الوزارة إجازة نقل أبنائهم إلي التعليم العام.


وأضاف عابد ان هناك مدارس تقوم الوزارة بتدعيمها وهي المدارس التي تتحصل من التلاميذ مصروفات بسيطة لا تتعدي 700 جنيه في العام.


ويقول محمود البرعي ولي أمر تلميذ بمدرسة خاصة إن الأعباء المادية ثقيلة علينا نظرا للدخول البسيطة التي يحصل عليها المواطنون في مناطق الصعيد وإن المدارس الخاصة لاتناسب إلا فئة قليلة في بلادنا مناشدا الدولة التوسع في التعليم الخاص بشرط تحديد مصاريف تتناسب مع الدخول ومن جانبه أكد عبدالحميد الهجان محافظ قنا أن هناك 9 مدارس حكومية جديدة سوف تدخل الخدمة هذا العام في المحافظة لجميع المراحل بتكلفة 22.5 مليون جنيه علاوة علي عمل صيانة لـ 11 مدرسة قديمة ربما تحد من الإقبال علي المدارس الخاصة هذا العام.


التجريبية تسحب البساط من المدارس الخاصة في أسيوط


وتحتل محافظة أسيوط مكانة متقدمة في عدد المدارس الحكومية والتجريبية بها بالمقارنة بمحافظات الصعيد حيث يتجاوز عدد المدارس بها أكثر من 2400 مدرسة في مختلف مراحل التعليم قبل الجامعي.


وفي الوقت الذي ارتفعت فيه المصروفات المدرسية وتكاليف الدراسة بالمدارس الخاصة زادت نسبة طلبات تحويل الطلاب ونقلهم إلي المدارس التجريبية الحكومية لتميزها في مجال اللغات والدراسة بها وانخفاض مصاريفها بالمقارنة بالمدارس الخاصة التي يتجاوز تكلفة الطالب بها 8 آلاف جنيه في العام بالمقارنة بالمدارس التجريبية التي لاتتعدي المصروفات المدرسية فيها 500 جنيه في السنة الدراسية.


وتقول حنان محمود موظفة بالبترول إنني حريصة علي إدخال أبنائي بالمدارس التجريبية المتميزة نظرا لاهتمامها بتفوق التلاميذ والالتزام الشديد بها من قبل الإدارة والمعلمين مما يحقق فرص تفوق التلاميذ علي عكس بعض المدارس الخاصة التي يعتقد بعض الطلاب وأولياء الأمور أنهم يدخلونها بفلوسهم وتبرعاتهم لها مما يؤثر علي سير التعليم بها وعلي مستوي التلاميذ ودائما ما يكون طلاب المدارس الحكومية والتجريبية ضمن أوائل الثانوية العامة علي مستوي الجمهورية بالمقارنة بالمدارس الخاصة.


وتدخل اللواء إبراهيم حماد محافظ أسيوط لمساعدة الأطفال والطلاب في الالتحاق بالحضانات والمدارس التجريبية بعد رغبتهم في التحويل من المدارس الخاصة لارتفاع مصروفاتها بالإضافة إلي إقبال الأهالي علي إدخال أبنائهم المدارس الحكومية التجريبية والمتميزة والتي استجاب لهم المحافظ بالموافقة علي فتح فصول جديدة بتلك المدارس لاستيعاب الكثافة الطلابية للطلاب طبقا للقواعد المنظمة لذلك